خطبة حول معنى حديث ( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ..)
13 أبريل، 2019
خطبة عن ( من فضائل شهر شعبان )
13 أبريل، 2019
جميع الخطب

خطبة حول معنى حديث ( فَوَ اللَّهِ إِنِّي لأُعْطِى الرَّجُلَ ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ ، وَالَّذِى أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِى أُعْطِى)

 الخطبة الأولى ( فَوَ اللَّهِ إِنِّي لأُعْطِى الرَّجُلَ ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ ، وَالَّذِى أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِى أُعْطِى)   

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                   

                                    أما بعد  أيها المسلمون    

روى البخاري في صحيحه : ( قال عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أُتِىَ بِمَالٍ أَوْ سَبْىٍ فَقَسَمَهُ ، فَأَعْطَى رِجَالاً وَتَرَكَ رِجَالاً فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا ، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ ،

ثُمَّ قَالَ « أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأُعْطِى الرَّجُلَ ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ ، وَالَّذِى أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِى أُعْطِى وَلَكِنْ أُعْطِى أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ » .

فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – حُمْرَ النَّعَمِ )

وروى مسلم في صحيحه : (أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْهُمْ رَجُلاً لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَىَّ

 

فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا. قَالَ « أَوْ مُسْلِمًا ».

فَسَكَتُّ قَلِيلاً ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا. قَالَ « أَوْ مُسْلِمًا ».

فَسَكَتُّ قَلِيلاً ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا. قَالَ « أَوْ مُسْلِمًا ».

قَالَ « إِنِّي لأُعْطِى الرَّجُلَ. وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ».

 

إخوة الإسلام

 

موعدنا اليوم إن شاء الله مع هذا الهدي النبوي الشريف ، فهذا الحديث يتعلق بباب القناعة من جهة أنه – صلى الله عليه وسلم – أعطى أقواماً، وترك آخرين، فعتب عليه أولئك الذين لم يعطهم، فهذا خلاف القناعة،

ثم أيضاً من جهة أخرى فإن النبي – صلى الله عليه وسلم- بين لهم أمراً ترتاض به نفوسهم وتطمئن به قلوبهم

وأن هذا العطاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعني المزية والتفضيل والمنزلة عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، وإنما يعطيهم لمعنىً آخر، كأنه يتألفهم،

ولهذا لما قال له بعض أصحابه في عطاء وقسْمٍ قسَمَه: أعطيتَ فلاناً، ولم تعطِ فلاناً، وإنه مؤمن، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعدما كُرر ذلك عليه بين أنه يعطي أقواماً، ويدع آخرين مخافة أن يُكب أولئك -يعني الذين أعطاهم- على وجوههم في النار

 

ومن المواقف التي تعبر عن هذا المعنى : أنه حينما فتح النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد غزوة حنين، وقسم الغنائم العظيمة في أوطاس كان يعطي الرجل ما بين جبلين غنماً،

وأعطى معاوية بن أبي سفيان مائة من الإبل، وصفوان بن أمية مائة من الإبل، وأعطى أبا سفيان مائة من الإبل، وأعطى جماعة حتى قال بعضهم: إنه -صلى الله عليه وسلم- يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ولما أعطاهم هذا العطاء الكثير أعطى عباس بن مرداس السلمي أقل من هؤلاء، فقال أبياتًا يعاتب فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-:

أتجعلُ نهبي ونهب العُبيد    ***    بين عُيينةَ والأقرعِ

وما كنتُ دون امرئٍ منهما    ***  ومَن تضعِ اليوم لا يُرفعِ

يعني: عيينة بن حصن والأقرع بن حابس.

فأمر له النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُكمَّل له العطاء بمائة

 

وأيضا بعد غزوة حنين لم يعطِ الرسول صلى الله عليه وسلم الأنصار شيئاً، فتكلم بعضهم، ففي مسند الإمام أحمد : (عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِى الأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ وَجَدَ هَذَا الْحَىُّ مِنَ الأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمُ الْقَالَةُ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ لَقِىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَوْمَهُ.

 

فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَىَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِى أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَاماً فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُ فِي هَذَا الْحَىِّ مِنَ الأَنْصَارِ شَيْءٌ. قَالَ « فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ ».

قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَا إِلاَّ امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي وَمَا أَنَا.

قَالَ « فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ ». قَالَ فَخَرَجَ سَعْدٌ فَجَمَعَ الأَنْصَارَ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ. قَالَ فَجَاءَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَتَرَكَهُمْ فَدَخَلُوا وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَىُّ مِنَ الأَنْصَارِ.

قَالَ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ قَالَ :

 

« يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَلَمْ آتِكُمْ ضُلاَّلاً فَهَدَاكُمُ اللَّهُ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ».

قَالُوا بَلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ.

 

قَالَ « أَلاَ تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ».

 

قَالُوا وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ.

 

قَالَ « أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ أَتَيْتَنَا مُكَذَّباً فَصَدَّقْنَاكَ وَمَخْذُولاً فَنَصَرْنَاكَ وَطَرِيداً فَآوَيْنَاكَ وَعَائِلاً فَآسَيْنَاكَ

 

أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُم يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْماً لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلاَمِكُمْ

 

أَفَلاَ تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ فِي رِحَالِكُمْ

فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءاً مِنَ الأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْباً وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْباً لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ ».

قَالَ فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْماً وَحَظًّا.

 

ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَتَفَرَّقُوا.

 

فالشاهد أن الأنصار كانوا بتلك المنزلة العظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم  ومع هذا لم يعطهم – صلى الله عليه وسلم-، وقال لهم :

(أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُم يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْماً لِيُسْلِمُوا

وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلاَمِكُمْ)

أيها المسلمون

وفي هذا الحديث فائدة  تربوية عظيمة ، وهو أن الإنسان قد يداري بعض الناس ويتلطف بهم، وقد يعطيهم، وقد يحسن إليهم كل ذلك لضعف قلوبهم، وقد يترك أقرب الناس إليه من أجل أنه قد ملأ يده منهم ثقة، فهو يعلم أنهم يريدون ما عند الله -عز وجل-، وأنهم لا يريدون شيئاً آخر،

فينبغي أن يكونوا بهذه المثابة، وهذه قضية أحياناً يقع بسببها إشكالات،

فلربما يعمل الناس عملاً من الأعمال الخيرية في الدعوة إلى الله -عز وجل-، في إغاثة الفقراء، أو غير ذلك من الأعمال المشروعة، ثم بعد ذلك يقام حفل يكرَّم به بعض الناس، فيُعطَى لأناس لربما لم تكن لهم مشاركة تذكر، يعطى لهم شهادات تقدير، ويُعطَى لهم جوائز، ويكرمون على الملأ، ولربما تعطى الدروع لأناس لا ناقة لهم ولا جمل،

فيُعطَى الإنسان أحياناً لربما ليتقى شره، وهو لا ناقة له ولا جمل، فيبقى أناس هم الذين عملوا هذه الأعمال الحقيقية، لكن الظن بهؤلاء أنهم يريدون ما عند الله، لا يريدون أن تُذكر أسماؤهم، وقد يكون بعضهم تبرع وأنفق، وهو يريد ما عند الله، فمن الخطأ أن مثل هؤلاء تتحرك نفوسهم،

وللأسف أن بعض الناس قد لا يكون عند حسن الظن، فيقع في نفسه أشياء، ثم بعد ذلك يخرج على أصحابه بغضبة مضرية، وأن هؤلاء ما قدروه، ولا كرموه، ولا أعطوه شهادة، ولا أعطوه درعاً، كما أعطوا الآخرين، ثم يدير ظهره، ويترك هذا العمل والباب الواسع من أبواب الخير الذي فتح الله -عز وجل- به عليه ويسره له، فولج في هذه الأعمال من أوسع الأبواب، فيترك ذلك ويبقى طريحاً في بيته، لا يستطيع أن يقدم قليلاً ولا كثيراً،

فلو علم الناس هذه النفس الضعيفة منذ البداية لجيء به أمام الكاميرات، ووصفوه بما يريد

 

                             أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 الخطبة الثانية ( فَوَ اللَّهِ إِنِّي لأُعْطِى الرَّجُلَ ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ ، وَالَّذِى أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِى أُعْطِى)   

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                   

                                    أما بعد  أيها المسلمون    

وفي هذا الحديث الحثِّ على القناعة ولزوم الاقتصاد، والحذر من البذخ والإسراف والتَّبذير والحرص على جمع المال الذي يشغله عن الآخرة ويصدّه عمَّا ينبغي له من طاعة الله ورسوله.

فالمؤمن يحرص على القناعة وما يكفيه ويسدّه ويقوم بحاله، حتى لا يحتاج إلى التطلع إلى ما في أيدي الناس، وحتى لا يُشغل بطلب الدنيا عن الآخرة، وقد روى مسلم في صحيحه

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ :

« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ ».

 

فالإنسان يطلب الرزق، ويحرص على ما ينفعه، ولكن من غير تكلُّفٍ، ومن غير جشعٍ، ومن غير إسرافٍ ولا تبذيرٍ، ولكن يحرص على القناعة والكفاف والغنية عمَّا في أيدي الناس.

                                       الدعاء

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ