خطبة عن (نبي الله لوط عليه السلام ) 1
13 أبريل، 2016
خطبة عن ( اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) 2
13 أبريل، 2016
جميع الخطب

خطبة عن ( اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) 1

 

  الخطبة  الأولى (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) 1

 

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 أما بعد أيها المسلمون

 

موعدنا اليوم إن شاء الله مع آية من كتاب الله نتدارسها ونتدبرها ونعمل بما جاء فيها.

مع قوله تعالى(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

وفي صحيح البخاري (عَنْ أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنْتُ أُصَلِّى فِى الْمَسْجِدِ فَدَعَانِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ أُصَلِّى.

 فَقَالَ « أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ).

 

أيها الموحدون   

في هذه الآية الكريمة يأمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بسرعة الإستجابة والأمتثال لأمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.

 وهذا هو أول لوازم الإيمان التصديق والاستجابة والطاعة.

وهذا هو ما بايع عليه الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي البخاري(عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ

قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ)

 

ومعنى قوله (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ).أي اعملوا بالكتاب والسنة

فالقرآن هو الحق وفيه صلاحكم وحياة قلوبكم.وحياة أجسامكم وأرواحكم وعقولكم.

 

وأنا أسألكم وأسأل نفسي.هل استجبتم لنداءات الرحمن لأهل الإيمان؟

هل قلتم سمعنا وأطعنا  قال تعالى(إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

 

فالله سبحانه وتعالى ينادي على عباده المؤمنين في كتابه الكريم نداءات قاربت على المئة فهلا استجبنا لها

يقول الله في كتابه الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} فهل استجبنا لله واتقيناه بفعل الأوامر وترك النواهي.وصدقنا في إيماننا.أم أننا آمنا بألسنتنا ولم تؤمن قلوبنا وجوارحنا.

وقال الله(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}.

فهل استجبنا لله واستعنا في الشدائد بالصبر والتحمل محتسبين عند الله الأجر وهل نلجأ إلى الله بالصلاة والدعاء أم أننا نلجأ ونحتمي ونطلب الغوث والمدد والفرج من المخلوقين.

 وقال الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ).

فهل استجبنا لنداء الله وخالفنا الشيطان والنفس والهوى أم كنا من أوليائه وأتباعه فأمرنا بالفحشاء والمنكر.

 

وقال تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)

فهل استجبنا لله وذكرناه كثيرا كما أمر أم كنا عن ذكره غافلين.

 

وقال الله {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}

 فهل استجبنا لله ورسوله ولهجت ألسنتنا بالصلاة عليه .

 

وقال الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً )

فهل استجبنا للنداء ونطقت ألسنتنا بالسديد من القول أم كنا من الكذابين والنمامين والمغتابين

 

وقال الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )

فهل استجبنا ونصرنا الله بالقول والفعل أم نصرنا أهل الباطل والضلال.

 

وقال سبحانه{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

فمن منا استجاب للنداء وتثبت من الأخبار قبل أن يحكم على الناس.ويتبين الحق من الضلال 

 

 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 

  

 

 

 

  الخطبة  الثانية (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) 1

 

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 أما بعد أيها المسلمون

 

ويقول سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

فهل كنت من الصائمين أم كنت من المتهاونين

ويقول ربنا تبارك وتعالى ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ).

فهل استجبنا وطبقنا شرائع الاسلام كلها أم اخترنا من الاسلام ما يوافق هوانا وتركنا كثيرا من الأحكام.

وقال سبحانه ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.

فهل استجبنا للنداء وهل انفقنا مما رزقنا الله في سبيله وفيما يرضاه

 

ويقول سبحانه{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى).

فهل أدينا الصدقات دون أن نمن علي الفقراء بالعطاء.

 

ويقول ربنا{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

فهل استجبنا لله ورسوله وتركنا التعامل بالربا وقلنا سمعنا واطعنا. أم. اختلقنا الأعذار وتمسحنا بالظروف.

ويقول سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ).

فهل استجبنا لنداء الرحمن وخالفنا أهل الكتاب أم قلدناهم في كل شيء حتى في الموضة وتسريحة الشع.

ويقول سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونٍَ}

فمن منا حقق درجات المتقين.وعبد ربه حتى أتاه اليقين.

 

وقال الله ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ)

 فهل استجبنا للنداء أم انقلبنا على أعقابنا خاسرين.

 

ونستكمل في لقاء آخر إن شاء الله

 

  الدعاء

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ