بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ” إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ “
رسالتنا في هذا الموقع : الدعوة إلى الله **** فقد أرسل الله رسله مبشرين ومنذرين، **** وختمهم بأشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، **** بعثه بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً،**** أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومناراً للسالكين، وحُجة على الخلق أجمعين،**** به أتم الله النعمة، وكمُلت به على الأمة المنة، واستبانت معالم الملة، **** فقامت به الحجة، ووضُحت به المحجة، **** دعا إلى الله على بصيرة، وجعل هذا نهجه ونهج أتباعه من بعده، **** كما قال سبحانه: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [يوسف:108]. **** فقد أوضحت هذه الآية العظيمة أن رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه من بعده تتلخص في كلمة واحدة هي: الدعوة إلى الله .**** فنحن دعاة إلى الله ، وهذا الدين هو رحمة للعالمين، **** وأجر كل داع إليه بحسب سعة نيته، **** وقد قام صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله وعبادة الله، مبتدئاً بنفسه، **** ثم أهله، ثم عشيرته الأقربين، ثم قومه، ثم أهل مكة وما حولها، ثم العرب قاطبة، ثم الناس كافة **** فعلى كل داع إلى الله : أن يتعلم الوحي….. وأن يعمل به….. وأن يعلِّمه الناس….. وأن يقيم الناس عليه. **** فالدين خطوتان: خطوة للعبادة، …وخطوة للدعوة، **** وحركة في إصلاح النفس، ….وحركة في إصلاح الغير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.********
تمت إضافة مجموعة من الخطب الجديدة والمتميزة بالموقع خلال هذا الأسبوع
الأخوة الأفاضل ، والأبناء الأعزاء / زوار الموقع من الأئمة والخطباء … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … نرجو التكرم بإحاطة إدارة الموقع علما بأي ملاحظات تجدونها ..أو ترغبون فيها .. وذلك عن طريق الإتصال ( بايميل الموقع ..أو بالمحادثة ..أو صفحة الموقع على الفيس والمدون رابطها أسفله ) .. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
إخواني وأبنائي / يحتوي الموقع على كل الخطب التي تبغونها ..وعلى من لم يجد بغيته منها الاتصال بالموقع ليرشده إلى عنوان الخطبة التي يطلبها أو يبحث عنها ..وهدفنا خدمتكم ،وتيسير الوصول لمبتغاكم ..والله من وراء القصد ، وهو يهدي السبيل .
قال الله تعالى : (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) **** وقَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا » **** وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ **** قَالَ صلى الله عليه وسلم : « طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي **** ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِى » **** ومن أقوال الحكماء : **** لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال ، فتظلموها ، **** ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم ، **** وقالوا : « طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، **** وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ **** وَأَنْفَقَ مَالاً جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ **** وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وْالْمَسْكَنَةِ **** وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ **** طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ **** وَطَابَ كَسْبُهُ **** وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ **** وَحَسُنَتْ عَلاَنِيُتُهُ **** وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ **** طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ **** وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ **** وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ ».**** وقالوا : ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان **** من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل **** ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق **** ومن إذا قدر لم يأخذ ما ليس له **** وقالوا : (أربعة يسود بها المرء : الأدب .. والعلم .. والعفة .. والأمانة ) ****وأربعة تؤدى إلى أربعة : الصمت إلى السلامة **** والبر إلى الكرامة **** والجود إلى السيادة ****والشكر إلى الزيادة **** وقالوا : (القلوب أوعية الأسرار**** والشفاه أقفالها ****والألسن مفاتيحها**** فليحفظ كلٌّ منكم مفاتيح سرِّه) **** وقال حكيم لابنه: **** (يا بني : كن جوادًا بالمال في موضع الحقِّ**** ضنينًا بالأسرار عن جميع الخلق**** فإنَّ أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البرِّ**** والبخل بمكتوم السرِّ) ****وقال أحدهم : كلما أدبني الدهر أراني ضعف عقلي**** وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي **** لا يحمل الحقد من تسمو به الرتب **** ولا ينال العلا من طبعه الغضب ****وقال آخر : قالوا سَكَتَ وقد خُوصِمت قلت لهم ****ان الجواب لباب الشر مفتاح ****الصمت عن جاهلٍ أو احمقٍ شرف **** فيه لصون العرض اصلاح ****أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتةٌ ****والكلبُ يُخسى وهو نباحُ **** وقال حكيم : المال خادمٌ جيد **** لكنه سيدٌ فاسد **** وقال رجل لأحد الحكماء : **** قد خطب ابنتي جماعة فلمن أزوجها ؟ **** قال : ممن يتقي الله **** فإن أحبها أكرمها **** وإن أبغضها لم يظلمها ****وقال الإمام الشافعي ( رحمه الله ) : **** من تعلم القرآن عظمت قدرته **** ومن تكلم الفقه نمى قدره **** ومن كتب الحديث قويت حجته **** ومن نظر في اللغة رقّ طبعه ****ومن نظر في الحساب جزل رأيه **** ومن لم يصن نفسه , لم ينفعه عمله **** وقيل لأحد الحكماء : أي أولادك أحب إليك ؟ قال: **** صغيرهم حتى يكبر ****,ومريضهم حتى يبرأ **** وغائبهم حتى يحضر ****وقال بعض الحكماء : ****إذا رأيت من أخيك عيباَ فإن كتمته عنه فقد خنته **** وإذا قلته لغيره فقد اغتبته **** وإن واجهته به أوحشته **** فقيل كيف نصنع ؟ **** فقال: تكنّى عنه ، وتعرّض به في جملة الحديث **** وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : أخبروني من أحمق الناس ؟ **** قالوا: رجل باع آخرته بدنياه **** فقال لهم عمر: ألا أخبركم بمن هو أحمق منه ؟،**** قالوا : بلى **** قال: رجل باع أخرته بدنيا غيره *********
خطبة عن ( تأملات في سورة القارعة )
14 أبريل، 2018
خطبة عن ( رعاية الموهوبين في الإسلام )
14 أبريل، 2018
جميع الخطب

خطبة عن ( الإسلام علمني ) 2

                           الخطبة الأولى ( الإسلام علمني ) 2

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                 أما بعد  أيها المسلمون    

يقول الله تعالى في محكم آياته :

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)  المائدة 3،

وروى أحمد في مسنده (عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ ،قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلإِسْلاَمِ مِنْ مُنْتَهَى قَالَ « أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ ». وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ

« نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ ».

قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ « ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ »

وفي موطإ مالك (عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ

وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلاَمِ أَنْ لاَ تَنْزِعَهُ مِنِّى حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ ).

إخوة الإسلام

الإسلام مدرسة تربوية وأخلاقية ، يتعلم فيها المسلم أسس الأخلاق ، ومبادئها القويمة , فهو دين قد جاء ليعلي من شأن الأخلاق , قال الله سبحانه :

” وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (34) ،(35) فصلت ,

ووصف الله سبحانه وتعالى نبي الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالخلق العظيم , فقال الله تعالى :     ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4) القلم .

بل كان الهدف الاسمي من بعثته صلى الله عليه وسلم هو إكمال وإتمام مكارم الأخلاق , فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاَقِ) رواه أحمد

والأخلاق التي نتعلمها من الإسلام هي سلوكيات المسلم مع ربه وخالقه , وسلوكياته مع نفسه , وسلوكياته مع جميع الناس من حوله , وكذا سلوكياته مع جميع الكائنات التي تعيش معه في الكون. فماذا علمني الإسلام ؟؟

الإسلام علمني :  أن أكون مؤمنًا حق الإيمان، وموقنًا يقينًا كاملًا لا يتزعزع، ومسلمًا بما يأمر به ربي ، ويقضى علي ويقدره ، وأن أتوكل عليه ،وأفوض إليه أمري، وأسلم إليه نفسي، رغبة ورهبة إليه، فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه، فهو حسبي ونعم الوكيل .

والإسلام علمني: أن أكون مستقيمًا، في نظرتي إلى الحياة، وفي سلوكي ومعتقدي،  

وأن أكون مستقيمًا مع نفسي ومع الآخرين، وكيف أخدع نفسي التي بين جنبي ولها أعمل، وكيف أخدع أخي في العقدة وقد وصاني به رب الخلق، وكيف أخدع الآخرين وقد أمرني الله بالعدل ولو مع الكفار الذين أبغضهم ؟ فالاستقامة واجبة في كل حال !

والإسلام علمني: أن أكون متفكرًا، نبيهًا، عاقلًا، مثقفًا، فطنًا، أتفكر في خلق السماوات والأرض، وما فيها من إنسان، وحيوان، ونبات، وجماد ، قال الله تعالى :                                        

” رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ” .

وأتفكر في الدنيا وأحوالها، وفنائها، والآخرة وأهوالها، وفي النفس وتقصيرها، وتهذيبها، وحملها على الاستقامة .

والإسلام علمني: أن أكون مبادرًا إلى الخيرات من غير تردد، فإن كسلت أفقرت وضعفت، فالإسلام يقدم القوة ويفخر بأولي العزم، وإن لم أبادر فقد يأتيني المرض فلا أقدر على عملٍ ولا عبادة، والعمر قصير، والموت قادم، والحساب بانتظاري !

وإن خير توجه في المبادرة أن تكون إلى الجهاد، فالجهاد به يعز الإسلام ، ويقوى المسلمون ، ومن الجهاد: أن أتعاهد نفسي وأجاهدها باستعمالها فيما ينفعها، بأن أعبد ربي حق العبادة، حتى لا يستعصى عليها طاعة من بعد، فقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تشققت قدماه، وينصح صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه كما في صحيح مسلم  « عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً »

والإسلام علمني: أن أزداد من الخير، وخاصةً في أواخر عمري، فإن التوبة تقبل من المخطئ ما لم يكن في سكرات الموت، وإن كنت محسنًا ازددت نورًا ، وقال الله تعالى :     

(إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (114) هود ،  ورسولنا صلى الله عليه وسلم سئل (أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ « مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ » رواه الترمذي

وطرق الخير كثيرة، يستطيع أن يطرق بابها كل مسلم، بحسب طبعه وقدراته وظروفه، من عبادة، وجهاد، وإسداء معروف، وكف أذى، وبشاشة وجه، وكلمةٍ طيبة، وكالرفق بالحيوان ، والمشي إلى المسجد، والوضوء، وغرس الشجر، وذكر الله، وشكره…

والإسلام علمني:   القصد في العبادة والتوسط فيها، فلا أتكلف ما لا أطيق، أو ما يشق عليّ مما يؤدي إلى الانكماش أو الملل من بعد، فيكون هذا سببًا في ترك الخير أو الفتور عنه أو الخوف منه، وأن نسدد ونقارب ونبشر، ولا نتشدد في غير موضع التشديد، بل نستعين على طاعة الله في وقت النشاط والفراغ، حتى نستلذ العبادة ولا نسأم، فإذا فترنا جلسنا واسترحنا .

والإسلام علمني:   أن أداوم على عمل صالح كنت آتيه ولا أتهاون في ذلك ولا أتكاسل حتى لا أتركه، ولا أكون كالذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكان كثير منهم فاسقين، وإن المطلوب مني عبادة ربي حتى يأتيني اليقين، وهو الموت ، وفي الصحيحين (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعِنْدِي امْرَأَةٌ فَقَالَ « مَنْ هَذِهِ ». فَقُلْتُ امْرَأَةٌ لاَ تَنَامُ تُصَلِّى.

قَالَ « عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَ اللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا ». وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُه)

والإسلام علمني:   أن أكون مطيعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومحافظًا على سنته وآدابها، فإن الله سبحانه وتعالى يقول : ” مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ال لَّهَ” [النساء: 80]،ويقول عليه الصلاة والسلام كما رواه البخاري : « كُلُّ أُمَّتِى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، إِلاَّ مَنْ أَبَى » .                        

قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ « مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى »

فإذا أمرني نبيي بشيءٍ أتيت منه ما استطعت، وإذا نهاني عنه اجتنبته .

وأبتعد عن كل بدعةٍ في الدين، وأحافظ على السنن والمندوبات في الأدب والدين، فإنها تربية النبوة، ومدرسة تبرز من خلالها شخصية المسلم المتميزة، ونور على الطريق، تصلح به العلاقات الاجتماعية وتنمو، ويزداد به المجتمع الإسلامي تكافلًا وتماسكًا .

والإسلام علمني: الانقياد للحكم الشرعي بدون تلكؤ وترددٍ ولا حرج، وأسلم بذلك تسليمًا قال الله تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (51)  النور

 وليعلم أن الله لم يأمرنا بما لا نطيق، وأن ما أمرنا به هو لصالحنا ولفلاحنا .

والإسلام علمني:   تجنب البدع فهي مردودة وفيها ضلال والخير في كتاب الله، وهدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وأن البدع سببٌ في الاختلاف بين الأمة، واجتنابها يسد هذا الباب،

ولذلك يقول سبحانه وتعالى : ” وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ” [الأنعام: 153] .

والإسلام علمني:  أن أبادر إلى الأعمال الحسنة والمشاريع الخيرة، التي تبعث بدورها النور في نفوس الخيرين فيشاركون في تنمية هذه الأعمال والمشاريع، فيعم الخير والتعاون والإصلاح في المجتمع الإسلامي، ويكون للفاعل الأول أجر من وافقه وتابع عمله  

والإسلام علمني : أن أتجنب الشر وتبعاته، فإن فتح باب للشر يفتح عيون ذوي النيات السيئة فيقتحمونه ويزيدون منه، ويكون وزر هذه الأعمال كلها على الفاعل الأول، حتى يوم القيامة، فتتشكل عليه جبال من الأوزار ، وفي البخاري (قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم –                                            « لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا)

والإسلام علمني:  أن أكون داعيًا إلى الخير، ومتعاونًا مع المجتمع على البر والصلاح والتقوى، بالأسلوب الحسن والمعاملة الطيبة ، وأن أكون ناصحًا أمينًا، فإن المؤمنين كلهم إخوة لي، والأخ يشفق على أخيه، ويحرص على سلامته، ويتمنى له السعادة والتوفيق كما يتمنى لنفسه ذلك، وفي البخاري (عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ  « لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ »

والإسلام علمني: أن أكون آمرًا بالمعروف، وهو كل ما عرف بالشرع ،والعقل حسنه، من أحكام وآدابٍ ومحاسن أخلاق، وأن أكون ناهيًا عن المنكر، وهو نقيض المعروف ، وقد ذم الله الذين كفروا من بني إسرائيل بأنهم ” كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ” [المائدة: 79] . وفي سنن الترمذي (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ                                            

« إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ »، وفيه أيضا (رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا ظَالِمًا فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ ».

والإسلام علمني: التوازن والمصداقية، فلا أكون متكلمًا بلا عمل، ولا آمرًا الناس بالبر وأنا مخالفه، فإن هذا إثم ومقت، وعليه عقوبة، ولن يأخذ الناس كلامي بجد إذا عرفوا أنني صاحب أقوال دون أفعال .

والإسلام علمني: أن أكون أمينًا، فإن الخيانة من صفات المنافقين، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمين حتى بين كفار الجاهلية، وهذه الصفة كان لها أثر جميل في تقبل دعوة الإسلام وانتشارها، وكذلك اليوم، فإن هذه الصفة وغيرها من الأخلاق والآداب الحميدة تؤثر في جذب الناس إلى الإسلام، وتعطي مدلولًا واقعيًا لمبادئ الإسلام السمحة والعظيمة .

والإسلام علمني: الإنفاق من أحب أموالي إلي، ومن جيده، فإن هذا يؤكد حب الإسلام وأهله، والتجاوب الكبير مع أفراد المجتمع الإسلامي والاهتمام بشؤونهم، وينزع حب المال والأنانية البغيضة من القلب ، يقول الله تعالى : (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (92) آل عمران ،                                                                         

ويقول  سبحانه وتعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ” [البقرة: 267] .

والإسلام علمني: أن الظلم حرام، وأنه لا يجوز الاعتداء على أي شخص بغير حق، سواء أكان مسلمًا أو غير مسلم، سواء في نفسه أو في ماله، وفي الصحيحين (قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم –           « الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)

وإن الإسلام نفر من الظلم، وعده ذنبًا كبيرًا يحاسب عليه، حتى لو كان شيئًا قليلًا، وقد ورد في صحيح مسلم، (قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ فُلاَنٌ شَهِيدٌ حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ ».، إذا كان هذا في شهيد قدم روحه فداء للإسلام.. فكيف بموظفٍ يأخذ رشوة، وكيف بمن يضرب آخر أو يشتمه أو يرميه بجرم، أو يسفك دمه… وكيف بمن لا يعدل بين الناس ويخون الأمانة… وصور الظلم كثيرة ومنتشرة في هذا العصر خاصة، وفي بلاد المسلمين عامة…؟

وإن من أراد السلامة فليرد المظالم إلى أهلها، ولا يبقي شيئًا عنده لم يقتنه من حلال، أو ليتحلل من أصحابها قبل أن يختطفه الموت، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. وإن الحساب عسير يوم الحساب، إلا من سلم الله .

                            أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

                         الخطبة الثانية ( الإسلام علمني ) 2

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                              أما بعد  أيها المسلمون    

والإسلام علمني: أن أكون معظمًا لحرمات المسلمين، مقدرًا لحقوقهم، شفيقًا عليهم، رحيمًا بهم، مكرمًا لهم ، وقد وصف الله نبيه في القرآن الكريم بأنه رؤوف رحيم بالمؤمنين ، وكان كذلك صلى الله عليه وسلم، فكان يخفف من الصلاة إذا سمع بكاء صبي، وأمر الأئمة أن يخففوا من صلاتهم كذلك، رحمةً بالضعيف والسقيم والكبير وذي الحاجة .ورسول الله صلى الله عليه وسلم لنا أسوة، فعلينا أن نكون كذلك، لا نظلم مسلمًا ولا نخونه، ولا نؤذيه في عرضه أو ماله، ولا نبغضه، ولا نحسده، ولا نترك نصرته . ولا ننسى حقوقه، فنرد سلامه، ونزوره إذا مرض، ونتبع جنازته إذا مات، ونجيب دعوته، ونشمته إذا عطس، فنقول له : يرحمك الله… ويرد هو : يهديكم الله .والذي ينبغي أن يحذر منه المسلم أشد الحذر، هو أن لا يحقر أخاه المسلم، فإن هذا صفة ذميمة، وخصلة معيبة في المجتمع المسلم، وفي صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم (وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا ». وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ « بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ »  

والإسلام علمني: أن أكون عنصر خير في المجتمع الإسلامي، يحافظ على سريان الأمن والسلامة فيه، وينبذ الشائعات المغرضة التي تفكك المجتمع، وتبث فيه روح التفرقة والتخاذل وتمكن الغزو الفكري الخبيث منه، ولا أعطي مجالًا لأهل الأهواء والفساد والفواحش، بأن يتمكنوا من نشر الفاحشة، فإن لها عواقب سيئة على المجتمع السليم، وإن الله سبحانه يقول :  ” إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ” [النور: 19] .

والإسلام علمني: أن أتحمل أذى الناس، وأعفو عنهم، فإن العفو خلق جميل، وإن الله سبحانه وتعالى يقول :  ” وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ” [الشورى: 43]،

وقد عفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن حاربه وقتل أهله وأصحابه يوم فتح مكة، وهو قدوتنا، نقتدي به ونتعلم منه ديننا وآدابنا، ونطبقه في حياتنا، فنتجاوز عن أخطاء أفرادٍ من أمة نبينا صلى الله عليه وسلم، لننشر السلام، ونعطر أرجاء المجتمع بالأمن والأمان، ونري صفحة قلوبنا لأهلنا وذوينا، وأن ظاهرها وباطنها سواء .

والإسلام علمني: أن أكون متعاونًا وعنصرًا إيجابيًا في مجتمعي الإسلامي، فأساهم في قضاء حوائج المحتاجين ما قدرت عليه، وأخفف عنهم أحزانهم، وأبث فيهم روح الأمل، وأبين لهم فضيلة الصبر حتى يكشف الله عنهم .

والإسلام علمني: أن أكون مصلحًا عادلًا بين الناس، فإن الله سبحانه وتعالى يقول :

” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ” وإن النية الحسنة، والعقل السليم، والتخطيط المحكم، والشفقة على المسلمين، يبث فيهم روح التكافل والتضامن، وينبذ أسباب الخلاف والنزاع، فيعيش المجتمع في رباطٍ أخوي،  

والإسلام علمني: أن أحسن إلى النساء في كسوتهن وطعامهن، وأعاشرهن بالمعروف، والمرأة الصالحة كنز لا مثيل له في الدنيا، فهي عون للرجل، ومستشارة أمينة له، وأمان واطمئنان في البيت، ولبنة مباركة في المجتمع، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أفضل الناس وأكرمهم هو أحسنهم وألطفهم مع النساء، ففي سنن الترمذي (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى ..)  

وللزوجين حقوق يجب مراعاتها بين بعضهم البعض، وأمير الأسرة هو الرجل، لكنها مثله مسؤولة عما تحت يدها، وحذرها الإسلام من الغواية والضلال، وأنها فتنة وبلاء إذا خرجت عن حدود الإسلام، يكون لها آثار سلبية على الرجال والمجتمع عامة .

والإسلام علمني: أن أتدبر شؤون أسرتي، فأنا مسؤول عنها، فإذا تركتها غير مبال بها، فقد أخطأت وأثمت، حيث يقول صلى الله عليه وسلم كما رواه مسلم : « كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ ». والإنفاق على الأهل هو أعظم أجرًا من غيره، إنه بموازاة الإنفاق على الغزو في سبيل الله  ، وليس الاهتمام بها من ناحية ماديةٍ فقط، بل من الجوانب الإيمانية والتربوية أيضا، فيجب على الأب والأم أمر الأولاد بطاعة الله تعالى، وإقامة الصلاة خاصة، ونهيهم عن الخروج عن نظام الإسلام، ومنعهم من ارتكاب المحرمات، وتأديبهم، ومتابعة سلوكهم خارج الدار، ليكونوا مسلمين عقلاء أسوياء، تتبين ملامح شخصيتهم الإسلامية من خلال أحاديثهم، وأصدقائهم، وتوجهاتهم .

والإسلام علمني: أن ألبي حقوق جيراني، وأوصاني بذلك، وأكد عليه مرارًا، فإن العلاقات الاجتماعية تبدأ معهم، فإذا صلحت كانت انطلاقةً مباركةً إلى بقية أفراد المجتمع ،فأشاركهم في أفراحهم وأتراحهم، روى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال « خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ » ، وبالمقابل حذر الإسلام من الجار غير الملتزم، حيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ». [رواه مسلم] .

والإسلام علمني:   أن أكون بارًا بوالدي، واصلًا لأهلي وأقربائي، فإن والدي ربياني صغيرًا، وتابعا مسيرة حياتي وأنا لا أقدر على الكلام، ولا أقدر أن أحفظ نفسي من أي مكروه وشملاني بعطفهما وحنانهما، وأنفقا علي، وعلماني، ونصحاني ووجهاني، حتى قدرت على خوض متطلبات الحياة، فلهما علي، وخاصة والدتي، حقوق يجب أن ألبيها، برًا بهما، وردًا لجميلهما، ووفاءً بعهد الله ، قال تعالى ” وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ” [العنكبوت: 8]  ، فهما أحق الناس بصحبتي واهتمامي، وأرجو من وراء ذلك بركة وتوفيقًا في الدنيا وأجرًا وثوابًا في الآخرة .

والدائرة الثانية في اهتمامي هي رحمي، أهلي وأقربائي، الذين يعدون أولى درجات المجتمع، وبتآلفهم وتماسكهم تكون لبنات البنيان محكمة، قوية وصلبة، وإن التقرب منهم والتعاون معهم والسؤال عنهم باستمرار يعد أحد المنافذ التي تؤدي إلى الجنة، وإن الإنفاق عليهم فيه أجر الصدقة وأجر صلة الرحم، وفي الصحيحين واللفظ لمسلم (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ ».

 

                  ولنا مع (الإسلام علمني) لقاء آخر إن شاء الله

الدعاء

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ