بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ” إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ “
رسالتنا في هذا الموقع : الدعوة إلى الله **** فقد أرسل الله رسله مبشرين ومنذرين، **** وختمهم بأشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، **** بعثه بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً،**** أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومناراً للسالكين، وحُجة على الخلق أجمعين،**** به أتم الله النعمة، وكمُلت به على الأمة المنة، واستبانت معالم الملة، **** فقامت به الحجة، ووضُحت به المحجة، **** دعا إلى الله على بصيرة، وجعل هذا نهجه ونهج أتباعه من بعده، **** كما قال سبحانه: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [يوسف:108]. **** فقد أوضحت هذه الآية العظيمة أن رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه من بعده تتلخص في كلمة واحدة هي: الدعوة إلى الله .**** فنحن دعاة إلى الله ، وهذا الدين هو رحمة للعالمين، **** وأجر كل داع إليه بحسب سعة نيته، **** وقد قام صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله وعبادة الله، مبتدئاً بنفسه، **** ثم أهله، ثم عشيرته الأقربين، ثم قومه، ثم أهل مكة وما حولها، ثم العرب قاطبة، ثم الناس كافة **** فعلى كل داع إلى الله : أن يتعلم الوحي….. وأن يعمل به….. وأن يعلِّمه الناس….. وأن يقيم الناس عليه. **** فالدين خطوتان: خطوة للعبادة، …وخطوة للدعوة، **** وحركة في إصلاح النفس، ….وحركة في إصلاح الغير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.********
تمت إضافة مجموعة من الخطب الجديدة والمتميزة بالموقع خلال هذا الأسبوع
الأخوة الأفاضل ، والأبناء الأعزاء / زوار الموقع من الأئمة والخطباء … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … نرجو التكرم بإحاطة إدارة الموقع علما بأي ملاحظات تجدونها ..أو ترغبون فيها .. وذلك عن طريق الإتصال ( بايميل الموقع ..أو بالمحادثة ..أو صفحة الموقع على الفيس والمدون رابطها أسفله ) .. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
إخواني وأبنائي / يحتوي الموقع على كل الخطب التي تبغونها ..وعلى من لم يجد بغيته منها الاتصال بالموقع ليرشده إلى عنوان الخطبة التي يطلبها أو يبحث عنها ..وهدفنا خدمتكم ،وتيسير الوصول لمبتغاكم ..والله من وراء القصد ، وهو يهدي السبيل .
قال الله تعالى : (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) **** وقَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا » **** وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ **** قَالَ صلى الله عليه وسلم : « طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي **** ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِى » **** ومن أقوال الحكماء : **** لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال ، فتظلموها ، **** ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم ، **** وقالوا : « طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، **** وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ **** وَأَنْفَقَ مَالاً جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ **** وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وْالْمَسْكَنَةِ **** وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ **** طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ **** وَطَابَ كَسْبُهُ **** وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ **** وَحَسُنَتْ عَلاَنِيُتُهُ **** وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ **** طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ **** وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ **** وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ ».**** وقالوا : ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان **** من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل **** ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق **** ومن إذا قدر لم يأخذ ما ليس له **** وقالوا : (أربعة يسود بها المرء : الأدب .. والعلم .. والعفة .. والأمانة ) ****وأربعة تؤدى إلى أربعة : الصمت إلى السلامة **** والبر إلى الكرامة **** والجود إلى السيادة ****والشكر إلى الزيادة **** وقالوا : (القلوب أوعية الأسرار**** والشفاه أقفالها ****والألسن مفاتيحها**** فليحفظ كلٌّ منكم مفاتيح سرِّه) **** وقال حكيم لابنه: **** (يا بني : كن جوادًا بالمال في موضع الحقِّ**** ضنينًا بالأسرار عن جميع الخلق**** فإنَّ أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البرِّ**** والبخل بمكتوم السرِّ) ****وقال أحدهم : كلما أدبني الدهر أراني ضعف عقلي**** وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي **** لا يحمل الحقد من تسمو به الرتب **** ولا ينال العلا من طبعه الغضب ****وقال آخر : قالوا سَكَتَ وقد خُوصِمت قلت لهم ****ان الجواب لباب الشر مفتاح ****الصمت عن جاهلٍ أو احمقٍ شرف **** فيه لصون العرض اصلاح ****أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتةٌ ****والكلبُ يُخسى وهو نباحُ **** وقال حكيم : المال خادمٌ جيد **** لكنه سيدٌ فاسد **** وقال رجل لأحد الحكماء : **** قد خطب ابنتي جماعة فلمن أزوجها ؟ **** قال : ممن يتقي الله **** فإن أحبها أكرمها **** وإن أبغضها لم يظلمها ****وقال الإمام الشافعي ( رحمه الله ) : **** من تعلم القرآن عظمت قدرته **** ومن تكلم الفقه نمى قدره **** ومن كتب الحديث قويت حجته **** ومن نظر في اللغة رقّ طبعه ****ومن نظر في الحساب جزل رأيه **** ومن لم يصن نفسه , لم ينفعه عمله **** وقيل لأحد الحكماء : أي أولادك أحب إليك ؟ قال: **** صغيرهم حتى يكبر ****,ومريضهم حتى يبرأ **** وغائبهم حتى يحضر ****وقال بعض الحكماء : ****إذا رأيت من أخيك عيباَ فإن كتمته عنه فقد خنته **** وإذا قلته لغيره فقد اغتبته **** وإن واجهته به أوحشته **** فقيل كيف نصنع ؟ **** فقال: تكنّى عنه ، وتعرّض به في جملة الحديث **** وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : أخبروني من أحمق الناس ؟ **** قالوا: رجل باع آخرته بدنياه **** فقال لهم عمر: ألا أخبركم بمن هو أحمق منه ؟،**** قالوا : بلى **** قال: رجل باع أخرته بدنيا غيره *********
خطبة عن ( من علماء الإسلام : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ )
22 سبتمبر، 2018
خطبة عن عبادة التفكر:(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
22 سبتمبر، 2018
جميع الخطب

خطبة عن ( الإسلام علمني ) 4

                           الخطبة الأولى ( الإسلام علمني ) 4

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                   أما بعد  أيها المسلمون    

يقول الله تعالى في محكم آياته :

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)  المائدة 3،

وقال الله تعالى : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (9) الصف

وروى الإمام أحمد في مسنده (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَغَضِبَ وَقَالَ            « أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لاَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى -صلى الله عليه وسلم- كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي ».

إخوة الإسلام

إن الإسلام مدرسة تربوية وأخلاقية ، يتعلم فيها المسلم أسس الأخلاق ، ومبادئها القويمة , فهو دين قد جاء ليعلي من شأن الأخلاق , ويهدي لأحسنها ، فماذا علمني الإسلام ؟

الإسلام علمني : أن أكون ورعًا، في مأكلي ومشربي، وفي معايشتي للناس، وأن أتقي الشبهات وأتجنبها ،خشية الوقوع في الحرام، وما ترددت فيه هل هو حلال أم حرام ؟ وكرهت أن يطلع الناس عليه، تركته، استبراءً لديني وعرضي، إنما أقبل على ما اطمأن إليه قلبي، بعد السؤال والموازنة، وأترك ما التبس علي ، فالخير في أن أدع ما يريبني إلى ما لا يريبني،  ومن الورع : الإقبال على الفرائض وترك المحارم، وطلب الحلال ، وترك فضول النظر، وفضول السمع، وكذا الورع في شهوتي البطن والفرج…                                                    

 والإسلام علمني : أن الأفضل هو الاختلاط بالناس، وحضور جمعهم وجماعاتهم، ومجالس الخير والذكر معهم، وحلقات العلم بينهم، ومواساة محتاجهم، وإرشاد جاهلهم، وعيادة مريضهم، وغير ذلك من مصالحهم، إذا قدرت على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصبرت على أذاهم، ولم أؤذ أحدًا منهم ، وفي مسند أحمد :(عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ                  

« الْمُؤْمِنُ الَّذِى يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِى لاَ يُخَالِطُهُمْ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ». قَالَ حَجَّاجٌ « خَيْرٌ مِنَ الَّذِى لاَ يُخَالِطُهُمْ »

والإسلام علمني : أن أكون متواضعًا، وخاصة للمؤمنين، حيث يقول الله سبحانه وتعالى :                 ” وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ” [الحجر: 88]، 

ووصف من يحبهم ويحبونه بقوله تعالى :

” أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ” [المائدة: 54] .

وروى مسلم في صحيحه ، أنه صلى الله عليه وسلم قال :                                                                      (.. وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ ».  

وكما أمرني الإسلام بالتواضع ، فقد حذرني من الكبر ،فيقول الله سبحانه وتعالى :

” وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ” [لقمان: 18]  

وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « احْتَجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ. وَقَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ – وَرُبَّمَا قَالَ أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ – وَقَالَ لِهَذِهِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا » 

والملاحظ في العلاقات الاجتماعية بين الناس، أن التواضع وخفض الجناح يورث المحبة والتآلف والثقة، والتكبر يورث الكراهية والبغضاء والنفور، فلا أحد يحب المتكبرين، ولا أحد يحب صحبتهم،  

والإسلام علمني : أن أكون رفيقًا حليمًا، سهلًا، في القول والفعل، هينًا لينًا، عفوًا متأنيًا،

وروى مسلم (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ ».

 

والإسلام علمني : أن أرفق بالناس إذا وليت أمرًا لهم، وأن أنصحهم وأشفق عليهم، وألا أشدد عليهم، ولا أهمل مصالحهم، أو أغفل عنهم وعن حوائجهم، فإن الله سائلي عن هذا كله، فإن وفى الوالي ،وفى الله له، وإن خالف وكابر وبقي على ذلك ،حرم عليه الجنة، ففي الحديث الذي رواه البخاري أن (النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ

« مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً ، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ ، إِلاَّ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ »

وفي رواية مسلم أن (رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ».لأن أمثال هؤلاء المسؤولين أشرار مفسدون في الأرض، يستحقون الطرد والتعذيب، جزاء ما قاموا به من ظلمٍ وغش، وعسفٍ وتخويف، وأكلٍ لأموال الناس بالباطل،  

فالمطلوب هو القسط والإحسان، والرقة والرحمة، وفي صحيح مسلم : قَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ )

والإسلام علمني : أن أغضب إذا انتهكت حرمات الشرع، وأن أنتصر لدين الله، فإن هذا دليل على تعظيم شعائر الله، وبيان للدفاع عن الحق، وتثبيت لسنة حسنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وروى مسلم (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلاَ امْرَأَةً وَلاَ خَادِمًا إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

والإسلام علمني : أن أكون حافظًا للسر، لا أفشيه لأحدٍ إلا بإذن صاحبه، وأن أكون وفيًا بالعهد، فإني مسؤول عن ذلك، ديانةً وقضاءً، يقول الله سبحانه وتعالى :

” وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ” [الإسراء: 34] .

والمخالف لعهده مُبغض عند الله ،وعند الناس، لأنه خادع ،وخان الأمانة، وصارت فيه خصلة من خصال المنافقين، وباء به المجتمع، لأنه انحرف عن الطريق المستقيم،  

                              أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

                        الخطبة الثانية ( الإسلام علمني ) 4

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                   أما بعد  أيها المسلمون    

والإسلام علمني : أن أكون طيب الكلام، طلق الوجه عند اللقاء، حسن المحيا، هاشًا باشًا في وجه أخي المسلم، فإذا كنت كذلك تحببت إلى أخي، وضمنت الأجر عند ربي، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري  : « الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ »  .

والإسلام علمني : أن أكون مقتصدًا في كلامي ، فإن الخير في الكلام القليل الواضح البليغ،  

وعلمني الإسلام الوقار والسكينة، من غير مرحٍ ولا استكبار، وأن أكرم ضيفي، وأرحب به،  

فالكرم دليل الإخوة والمحبة، والشهامة والسؤدد، وهو صفة جميلة يتحلى بها المسلم،  

والإسلام علمني : ألا أعيب طعامًا وإن عافته نفسي، فقد يشتهيه آخرون ، ومنه يأكلون،  

وفي صحيح مسلم (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- طَعَامًا قَطُّ كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ.

ومن آداب الطعام أن آكل بيميني، وأصغر من لقمتي، وآكل مما يليني، ولا أعتدي على نصيب الآخرين من حولي ،وأن آكل من جانب الصحن لا وسطه، فإن البركة تكون في ذروته، كما في الحديث الحسن الصحيح الذي رواه أبو داود والترمذي:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ :

« إِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ ».

وأدبني الإسلام ألا آكل متكئًا، كفعل من يريد الإكثار من الطعام، ولذا فهو مكروه .

وفي تكثير الأيدي على الطعام بركة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم أن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِى الاِثْنَيْنِ وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِى الأَرْبَعَةَ وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِى الثَّمَانِيَةَ ».                                                                 وأدبني الإسلام بأن أشرب على ثلاث دفعات، أتنفس بينها خارج الإناء، لئلا أنفخ فيه، وأن أشرب قاعدًا، وأن أدير الإناء على الأيمن، وفي صحيح مسلم (قَالَ صلى الله عليه وسلم :

« إِنَّ سَاقِىَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا ».                                            

وحرم على الإسلام استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال، وأجاز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غيرهما .

وورد في صحيح مسلم :  عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ ».

                  ونستكمل الموضوع في لقاء قادم إن شاء الله

                                       الدعاء

 

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ