خطبة عن (الإسراف والتبذير : معناه. صوره. أسبابه. نتائجه. علاجه )
4 أبريل، 2017
خطبة عن (البيع المحرم ) 1
5 أبريل، 2017
جميع الخطب

خطبة عن(البيع المحرم ) 2

 الخطبة الأولى ( البيع المحرم ) 2

 

 الحمد لله رب العالمين ..اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ..

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه أجمعين

 

  أما بعد    أيها المسلمون 

ونواصل الحديث عن البيع المحرم :

فمن البيع المحرم ، بيع المكره : وصورته أن يكره شخص على بيع ما يملك ، بأي صورة من الصور ، لأن هذا البيع فقد شرطا من شروط البيع وهو التراضي ، إلا أن يجوز للحاكم المسلم إذا قصد به مصلحة المسلمين ، كتوسعة طريق ، أو إقامة مشروع

 

ومن البيع المحرم : بيع المجنون أو من خف عقله ، أو ضعف رأيه ، لأنه من شروط البيع أن يكون البائع والمشتري عاقلين 

وفي صحيح البخاري (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رضى الله عنهما – أَنَّ رَجُلاً ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ ، فَقَالَ

« إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ »  وفي رواية لابن ماجة   (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ قَالَ هُوَ جَدِّى مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَ رَجُلاً قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَكَانَ لاَ يَدَعُ عَلَى ذَلِكَ التِّجَارَةَ وَكَانَ لاَ يَزَالُ يُغْبَنُ فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ

 

« إِذَا أَنْتَ بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ. ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيَارِ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا ».

 

 ومن البيوع المحرمة – بيع الملامسة: كأن يقول البائع للمشتري مثلاً: أي ثوب لمسته فهو لك بعشرة، وهذا البيع فاسد؛ لوجود الجهالة والغرر.

 

 ومن البيوع المحرمة بيع المنابذة: كأن يقول المشتري للبائع:

أي ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا، وهذا البيع فاسد؛ لوجود الجهالة والغرر.

ومن البيوع المحرمة – بيع الحصاة: كأن يقول البائع: ارم هذه الحصاة فعلى أي سلعة وقعت فهي لك بكذا، وهذا البيع فاسد، لوجود الجهالة والغرر. وروى الترمذي وغيره

(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَبَيْعِ الْحَصَاةِ.) ،

ومن البيوع المحرمة- بيع الحاضر للبادي: وهو السمسار الذي يبيع السلعة بأغلى من سعر يومها، وهذا البيع غير صحيح؛ لما فيه من الضرر والتضييق على الناس ،  فإذا أتى البادي أو الغريب عن البلد, بسلعة يريد بيعها في السوق بسعر يومهما, لا يجوز للحضري أن يقول له اترك السلعة عندي وأنا أبيعها لك بعد أيام بسعر أكثر من سعر اليوم والناس في حاجة إلى هذه السلعة . فيبيعها , لما في ذلك من الغش والخديعة والضرر وفي صحيح البخاري وغيره

(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلاَ تَنَاجَشُوا ، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَلاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِى إِنَائِهَا  )،  لكن إن جاء إليه البادي وطلب منه أن يبيع أو يشتري له فلا بأس.

ومن البيوع المحرمة- الشراء من الركبان: لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تلقوا الركبان ,ولا يبيع حاضر لباد )) فلا يجوز للمسلم إذا سمع بسلعة قادمة إلى البلد فيخرج ليتلقاها من الركبان خارج البلد فيشتريها منهم هناك ثم يدخلها ويبيعها كما شاء لما في ذلك من ضرر بأهل البلد من تجار وغيرهم.

 

 

 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 

 

 

 

 الخطبة الثانية ( البيع المحرم ) 2

 

 الحمد لله رب العالمين ..اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ..

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه أجمعين

 

  أما بعد    أيها المسلمون 

ومن البيوع المحرمة- بيع السلعة قبل قبضها لا يجوز؛ لأنه يفضي إلى الخصام والفسخ خاصة إذا رأى أن المشتري سيربح فيها.

وفي صحيح البخاري (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رضى الله عنهما –

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ

« مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ » 

ومن البيوع المحرمة بيع العينة: وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها نقداً، فاجتمع فيه بيعتان في بيعة، وهذا البيع حرام وباطل؛ لأنه ذريعة إلى الربا، فإن اشتراها بعد قبض ثمنها، أو بعد تغير صفتها، أو من غير مشتريها جاز.

ففي مسند أحمد (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ

« إِذَا – يَعْنِى – ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعَيْنِ وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلاَءً فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ » 

ومن البيوع المحرمة- بيع كل ما كان حراماً، كالخمر والخنزير والتماثيل أو وسيلة إلى محرم كآلات اللهو فبيعه وشراؤه حرام .وبيع العنب لمن يعصره خمرًا: ومثله كل بيع لمن يستعمله في الحرام، كبيع السلاح لغير المسلمين ولقطاع الطرق، وبيع الذهب والحرير لمن يتيقن أنه يلبسه الذكور من المسلمين ونحو ذلك. ونستكمل   الدعاء

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ