بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ” إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ “
رسالتنا في هذا الموقع : الدعوة إلى الله **** فقد أرسل الله رسله مبشرين ومنذرين، **** وختمهم بأشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، **** بعثه بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً،**** أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومناراً للسالكين، وحُجة على الخلق أجمعين،**** به أتم الله النعمة، وكمُلت به على الأمة المنة، واستبانت معالم الملة، **** فقامت به الحجة، ووضُحت به المحجة، **** دعا إلى الله على بصيرة، وجعل هذا نهجه ونهج أتباعه من بعده، **** كما قال سبحانه: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [يوسف:108]. **** فقد أوضحت هذه الآية العظيمة أن رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه من بعده تتلخص في كلمة واحدة هي: الدعوة إلى الله .**** فنحن دعاة إلى الله ، وهذا الدين هو رحمة للعالمين، **** وأجر كل داع إليه بحسب سعة نيته، **** وقد قام صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله وعبادة الله، مبتدئاً بنفسه، **** ثم أهله، ثم عشيرته الأقربين، ثم قومه، ثم أهل مكة وما حولها، ثم العرب قاطبة، ثم الناس كافة **** فعلى كل داع إلى الله : أن يتعلم الوحي….. وأن يعمل به….. وأن يعلِّمه الناس….. وأن يقيم الناس عليه. **** فالدين خطوتان: خطوة للعبادة، …وخطوة للدعوة، **** وحركة في إصلاح النفس، ….وحركة في إصلاح الغير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.********
تمت إضافة مجموعة من الخطب الجديدة والمتميزة بالموقع خلال هذا الأسبوع
الأخوة الأفاضل ، والأبناء الأعزاء / زوار الموقع من الأئمة والخطباء … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … نرجو التكرم بإحاطة إدارة الموقع علما بأي ملاحظات تجدونها ..أو ترغبون فيها .. وذلك عن طريق الإتصال ( بايميل الموقع ..أو بالمحادثة ..أو صفحة الموقع على الفيس والمدون رابطها أسفله ) .. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
إخواني وأبنائي / يحتوي الموقع على كل الخطب التي تبغونها ..وعلى من لم يجد بغيته منها الاتصال بالموقع ليرشده إلى عنوان الخطبة التي يطلبها أو يبحث عنها ..وهدفنا خدمتكم ،وتيسير الوصول لمبتغاكم ..والله من وراء القصد ، وهو يهدي السبيل .
قال الله تعالى : (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) **** وقَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا » **** وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ **** قَالَ صلى الله عليه وسلم : « طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي **** ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِى » **** ومن أقوال الحكماء : **** لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال ، فتظلموها ، **** ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم ، **** وقالوا : « طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، **** وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ **** وَأَنْفَقَ مَالاً جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ **** وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وْالْمَسْكَنَةِ **** وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ **** طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ **** وَطَابَ كَسْبُهُ **** وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ **** وَحَسُنَتْ عَلاَنِيُتُهُ **** وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ **** طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ **** وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ **** وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ ».**** وقالوا : ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان **** من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل **** ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق **** ومن إذا قدر لم يأخذ ما ليس له **** وقالوا : (أربعة يسود بها المرء : الأدب .. والعلم .. والعفة .. والأمانة ) ****وأربعة تؤدى إلى أربعة : الصمت إلى السلامة **** والبر إلى الكرامة **** والجود إلى السيادة ****والشكر إلى الزيادة **** وقالوا : (القلوب أوعية الأسرار**** والشفاه أقفالها ****والألسن مفاتيحها**** فليحفظ كلٌّ منكم مفاتيح سرِّه) **** وقال حكيم لابنه: **** (يا بني : كن جوادًا بالمال في موضع الحقِّ**** ضنينًا بالأسرار عن جميع الخلق**** فإنَّ أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البرِّ**** والبخل بمكتوم السرِّ) ****وقال أحدهم : كلما أدبني الدهر أراني ضعف عقلي**** وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي **** لا يحمل الحقد من تسمو به الرتب **** ولا ينال العلا من طبعه الغضب ****وقال آخر : قالوا سَكَتَ وقد خُوصِمت قلت لهم ****ان الجواب لباب الشر مفتاح ****الصمت عن جاهلٍ أو احمقٍ شرف **** فيه لصون العرض اصلاح ****أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتةٌ ****والكلبُ يُخسى وهو نباحُ **** وقال حكيم : المال خادمٌ جيد **** لكنه سيدٌ فاسد **** وقال رجل لأحد الحكماء : **** قد خطب ابنتي جماعة فلمن أزوجها ؟ **** قال : ممن يتقي الله **** فإن أحبها أكرمها **** وإن أبغضها لم يظلمها ****وقال الإمام الشافعي ( رحمه الله ) : **** من تعلم القرآن عظمت قدرته **** ومن تكلم الفقه نمى قدره **** ومن كتب الحديث قويت حجته **** ومن نظر في اللغة رقّ طبعه ****ومن نظر في الحساب جزل رأيه **** ومن لم يصن نفسه , لم ينفعه عمله **** وقيل لأحد الحكماء : أي أولادك أحب إليك ؟ قال: **** صغيرهم حتى يكبر ****,ومريضهم حتى يبرأ **** وغائبهم حتى يحضر ****وقال بعض الحكماء : ****إذا رأيت من أخيك عيباَ فإن كتمته عنه فقد خنته **** وإذا قلته لغيره فقد اغتبته **** وإن واجهته به أوحشته **** فقيل كيف نصنع ؟ **** فقال: تكنّى عنه ، وتعرّض به في جملة الحديث **** وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : أخبروني من أحمق الناس ؟ **** قالوا: رجل باع آخرته بدنياه **** فقال لهم عمر: ألا أخبركم بمن هو أحمق منه ؟،**** قالوا : بلى **** قال: رجل باع أخرته بدنيا غيره *********
خطبة عن( فضل الصدقة في رمضان ) 1
25 مايو، 2018
خطبة عن ( فضل العشر الأواخر من رمضان )
25 مايو، 2018
جميع الخطب

خطبة عن (جزاء الصائمين والمتصدقين في رمضان ) 1

     الخطبة  الأولى ( جزاء الصائمين والمتصدقين في رمضان ) 1

 

 الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام….. وأشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

                                 

أما بعد أيها المسلمون

 

ونحن في شهر الصوم ، شهر الرحمة والمغفرة ، شهر البر والإحسان ، شهر الفوز بالجنة والعتق من النيران ،

ما أحوجنا أن نذكر أنفسنا بجزاء الصائمين ، لنزداد طاعة لرب العالمين ، وشوقا إلى جنات النعيم ، وهروبا من نار الجحيم ،

نذكر أنفسنا بجزاء الصائمين لنشحذ الهمم ، ونقاوم الشهوات ، ونخالف الشيطان والهوى ، ونزداد قربا من رب الأرض والسموات

فيا من استجابوا لله ورسوله ، وقالوا سمعنا وأطعنا ، ويا من أطعتم ربكم ، وجاهدتم أنفسكم ، وصمتم شهركم ، بشراكم ، بشراكم ، السعد فوق حماكم

ويا من صامت بطونكم عن الطعام والشراب ، وصامت ألسنتكم عن فحش القول ، وصامت قلوبكم عن خطرات السوء ،                                        

تعالوا بنا اليوم نسبح في بحار المنن والعطايا ، نغترف منها رشفة ، نروي بها ظمأنا ، ونسعد بها نفوسنا ، ونطمئن بها قلوبنا

تعالوا بنا اليوم إن شاء الله نرى بعض ما أعده الله لعباده المؤمنين الطائعين الصائمين ، الذين عطروا ألسنتهم بتلاوة القرآن ، وشغلوا قلوبهم بذكر الرحمن ، وتصدقوا من أموالهم ، طمعا فيما أعده الله للصائمين والمتصدقين من الجنان والغفران

ففي صحيح مسلم (عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ – رضى الله عنه – قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ».

 فهذا هو جزاء من صام يوما واحدا ، فما جزاء من صام شهر رمضان كله ؟؟  

 ويقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »

 أيها المسلمون

هذا هو جزاء الصوم في رمضان ، فما جزاء الصلاة في رمضان ؟ 

ففي الصحيحين عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم –  

« مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »

وقال « مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .

فما أعظم الثواب ، وما أجزل العطاء ، لمن أطاع ربه ، وخالف شهواته وشيطانه وهواه

ولذلك نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعجب ممن أدرك رمضان ولم يغفر له

ففي صحيح الأدب المفرد للبخاري وصحيح ابن حبان وغيره

(عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال: “آمين”. ثم رقى الثانية، فقال : “آمين”.. ثم رقى الثالثة: فقال: “آمين”.

فقالوا : يا رسول الله! سمعناك تقول: “آمين” ثلاث مرات؟                                 

قال: “لما رقيت الدرجة الأولى جاءني جبريل صلى الله عليه وسلم، فقال:

شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له. فقلت: آمين.

ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة. فقلت: آمين.                                       

 ثم قال : شقي عبد ذكرتَ عنه ولم يصل عليك. فقلت: آمين”.   

ومن جزاء الصائمين في رمضان أن يعتق الله رقابهم من النار ، ويفتح لهم أبواب الجنان ،

ففي سنن الترمذي (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِى مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ ».

ومن جزاء الصائمين : أن خصص الله لهم لدخول الجنة باب الريان ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، ففي صحيح البخاري (عَنْ سَهْلٍ – رضى الله عنه – عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ

« إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ » .  

ويبين الله تعالى لعباده الصائمين أن عطاءه للصائمين ليس له حد ، وأن جزاءهم لا يعلم قدره إلا الله ، ففي صحيح البخاري  (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ

« كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ ، إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ » .

ومن جزاء الصائمين أن ضاعف الله لهم الأجر ، أضعافا مضاعفة    

ففي صحيح مسلم (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ». 

ومن جزاء الصائمين في رمضان أن خصهم الله بالأجر المضاعف في ليلة القدر  ففي سنن النسائي (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ ».

 

أما جزاء من فطر صائما في رمضان ، فله الأجر العظيم

 فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا) رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان، وصححه الترمذي وابن حبان.

وعند ابن خزيمة والنسائي والبيهقي واللفظ له :                                              

(عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :

« مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنتْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا »

 

                 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 

   الخطبة  الثانية  ( جزاء الصائمين والمتصدقين في رمضان ) 1

 

 الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام….. وأشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

                                 

أما بعد أيها المسلمون

 

  روى الترمذي بسند صحيح (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا ».  

 فثواب افطار الصائمين  هو :  غفران الذنوب ..  وله مثل أجر الصائم .. بل وله أجر عمل الصائم ما دام قوة الطعام فيه ،

قال ابن رجب : ( ومنها إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم ، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم كما أن من جهز غازياً فقد غزا أو من خلفه في أهله فقد غزا )  

ومن سقى فيه صائماً سقاه الله من حوض المصطفى شربة لا يظمأ بعدها أبداً .

فلنبادر إلى تفطير الصائمين وتهيئة وإعداد ما نستطيع من اجل تفطيرهم   

فإن هذا الأجر العظيم يستطيع أن يناله كل واحد منا ، فهو لا يتطلب مبلغاً كبيراً من المال ولا أنواعاً فاخرة من أنواع الطعام وأصناف المأكولات ،  

 فلله الحمد أولاً وآخراً ، يقبل القليل ويعطي الكثير ، فلا تحقرن أخي المؤمن من المعروف شيئاً ،

 ولذا كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يحرصون على تفطير الصائمين وما زالت هذه ولله الحمد سنة قائمة وعادة متعارفة ينشأ عليها الناس جيلاً بعد جيل ، فقد كان كثير من السلف يواسون من إفطارهم أو يؤثرون به ويطوون بطونهم ،

 ومما أثر في ذلك .كان ابن عمر يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين ، فإذا منعه أهله عنهم لم يتعش تلك الليلة وكان إذا جاء سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه السائل فيرجع وقد أكل أهله ما بقى في الجفنة فيصبح صائماً ولم يأكل شيئاً ..

 وكان الحسن يطعم إخوانه وهو صائم تطوعاً ويجلس يروحهم وهم يأكلون .

. كان حماد بن أبي سليمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنساناً فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوباً ثوباً .

. وجاء سائل إلى الإمام أحمد فدفع اليه رغيفين كان يعدهما لفطره ثم طوى وأصبح صائماً .

. وكان ابن المبارك يطعم إخوانه في السفر الألوان من الحلواء وغيرها وهو صائم .

. واشتهى بعض الصالحين من السلف طعاماً وكان صائماً ، فوضع بين يديه عند فطوره فسمع سائلاً يقول : من يقرض الملي الوفي الغني ؟ فقال : عبده المعدم من الحسنات ، فقام فأخذ الصحفة فخرج بها إليه وبات طاوياً .

أيها المسلمون

  وإن من السنة أن يكون الفطر على تمر فإنه بركة وهو أنسب للجسم من الناحية الصحية كما قرره الأطباء ، فإن لم يتوفر فليكن الفطر على ماء فإنه طهور ،  فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –       صلى الله عليه وسلم-

« مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لاَ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ ». ” أخرجه الترمذي .

ومن السنة الدعاء لمن فطر صائماً ،  ففي مسند الإمام أحمد                         

(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ

« أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ »      

 ومما يلحق بقضية الإفطار السحور فهو فيه إعانة أيضاً للصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته بالسحور وحثهم عليه وبين لهم أنه فصل ما بين صيامهم وصيام أهل الكتاب ،  ففي الصحيحين (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ – رضى الله عنه – قَالَ ،قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً » 

وفي صحيح مسلم (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ ».   

 

                              الدعاء

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ