خطبة عن حديث : ( آلْفَقْرَ تَخَافُونَ ؟؟ )
22 سبتمبر، 2018
خطبة عن ( من علماء الإسلام : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ )
22 سبتمبر، 2018
جميع الخطب

خطبة عن حديث ( إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ)

  الخطبة الأولى ( إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

 

 أما بعد  أيها المسلمون 

روى البخاري في صحيحه ( عَنْ أَنَسٍ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم –

« إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا »

إخوة الإسلام

 

في هذا الحديث النبوي الشريف ، يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من أشراط الساعة وعلاماتها : (أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ) ، والمراد بالعلم هنا : هو علم الكتاب والسنة ،وما يتفرع عنهما، وهو الموروث عن الأنبياء – عليهم السلام – وبخاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلما بعد الزمان عن عصر النبوة، كلما قَلَّ العلم ،وكثر الجهل ،

ورفع العلم يكون بصور وأشكال متعددة ، قد تختلف من زمان إلى زمان ، ومن مكان إلى مكان ، فمن صور رفع العلم :

أولا : أن يرفع العلم : بالإعراض عن تعلمه، وبالانشغال بأمور لا فائدة فيها ،أو بعلوم جديدة لا أهمية لها ،فيغفلون عن العلم الشرعي ،الذي هو العلم بالكتاب والسنة، ويشتغلون بغيره من العلوم الجديدة ،أو الشاغلة أو نحو ذلك.

وقد روى الإمام أحمد في مسنده (عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ قَالَ لَمَّا كَانَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُرْدِفٌ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى جَمَلٍ آدَمَ فَقَالَ

« يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ».

وَقَدْ كَانَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ)

قَالَ فَكُنَّا قَدْ كَرِهْنَا كَثِيراً مِنْ مَسْأَلَتِهِ وَاتَّقَيْنَا ذَاكَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم-.

قَالَ فَأَتَيْنَا أَعْرَابِيًّا فَرَشَوْنَاهُ بِرِدَاءٍ – قَالَ – فَاعْتَمَّ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ حَاشِيَةَ الْبُرْدِ خَارِجَةً مِنْ حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ – قَالَ – ثُمَّ قُلْنَا لَهُ سَلِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-.

قَالَ فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ مِنَّا وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا الْمَصَاحِفُ وَقَدْ تَعَلَّمْنَا مَا فِيهَا وَعَلَّمْنَاهَا نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا وَخَدَمَنَا

قَالَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- رَأْسَهُ وَقَدْ عَلَتْ وَجْهَهُ حُمْرَةٌ مِنَ الْغَضَبِ.

قَالَ فَقَالَ « إِي ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمُ الْمَصَاحِفُ لَمْ يُصْبِحُوا يَتَعَلَّقُوا بِحَرْفٍ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ

أَلاَ وَإِنَّ مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ حَمَلَتُهُ ». ثَلاَثَ مِرَارٍ.

 

وأخرج الترمذي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ:

“هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ،

فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا، وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ؟ فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَتَقْرَأَنَّهُ نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا،

فَقَالَ: ” ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ، إن كُنْتُ لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هَذَه التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُوَدِ وَالنَّصَارَى، فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ؟

قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أبو الدرداء، قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنْ شِئْتَ لأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ؟ الْخُشُوعُ يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةِ فَلا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا”.

 

ثانيا : ومن صور رفع العلم : موت حَمَلَته، كما صرَّح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم:

فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ

« إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا ، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا »

وفي رواية البخاري: أن النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ

« إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ انْتِزَاعًا ، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ ، فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ ، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ » . .

 

وفي سنن ابن ماجة (عَنْ سَلاَمَةَ بِنْتِ الْحُرِّ أُخْتِ خَرَشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُومُونَ سَاعَةً لاَ يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّى بِهِمْ ».

 

ثالثا : ومن صور رفع العلم : ذهاب العمل به، فترى من يحفظون القرآن والسنة ، ولا يعملون بهما ، فيذهب العلم والعمل به ، وفي الصحيحين : أن

(رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ :

« يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى

 

فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ يَا فُلاَنُ مَا لَكَ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ بَلَى قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلاَ آتِيهِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ».

 

وروى مالك في الموطإ (عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لإِنْسَانٍ

 

إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِى يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاَةَ وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ يُبَدُّونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ

 

وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُدُودُهُ كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِى يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ وَيَقْصُرُونَ الصَّلاَةَ يُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ )

 

  

أيها المسلمون

 

وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا أن من أشراط الساعة وعلاماتها  أن : (يَثْبُتَ الْجَهْلُ )

والمقصود بالجهل هنا: هو الجهل بأمور الدين، فيأتي على الناس زمان لا يُدْري فيه ما صلاة؟ ما صيام؟ ما صدقة؟”.

وأخرج ابن ماجه والحاكم  (عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْىُ الثَّوْبِ حَتَّى لاَ يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلاَ صَلاَةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ

وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلاَ يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا ».

فَقَالَ لَهُ صِلَةُ مَا تُغْنِى عَنْهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَهُمْ لاَ يَدْرُونَ مَا صَلاَةٌ وَلاَ صِيَامٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلاَثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ

 ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ. ثَلاَثًا ).(السلسلة الصحيحة)

 

 

 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 

 الخطبة الثانية ( إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

 

 أما بعد  أيها المسلمون 

ولقد ذمَّ النبي صلى الله عليه وسلم الجاهل بدينه، والعالم فقط بأمر الدنيا، وبيَّن أن الله تعالى يبغضه، فقد جاء في الحديث الذي أخرجه البيهقي وابن حبان (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ،                     قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :

« إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ كُلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ حِمَارٌ بِالنَّهَارِ عَالِمٌ بِالدُّنْيَا جَاهِلٌ بِالآخِرَةِ ».

 

والمتأمِّل في حال الناس اليوم، يجد أن كثيراً منهم يهتم بأمور الدنيا، وعالم بها وبشئونها، ولكن في أمور الآخرة فهو أجهل ما يكون، وهذا كله نتيجة طبيعية بسبب الاشتغال بالمعاش ، وهجر مجالس العلم والعلماء.

 وفي منظومة لابن مشرف يرثي فيها العلم، يقول في مطلعها:

على العلم نبكي إذ قد اندرس العلم   ولم يبق فينا منه روح ولا جسم

ولكــن بقي رسم من العلم داثر        وعمـا قليل سوف ينطمس الرسم

ولــيـس يفيد العلم كثرة كتبه          فـمـاذا تفيد الكتب إن فقد الفهم

فعار علـى المرء الذي تم عقله       وقــد أملت فيه المروءة والحزم

إذا قــيل ماذا أوجب الله يا فتى       أجاب بلا أدري وأنى لي العلم

وأقــبح من ذا لو أجاب سؤاله       بجهـل فإن الجهل مورده وخم

فكيف إذا ما البحر من بين أهله     جرى هو وبين القوم ليس له سهم

تدور بهم عــيناه ليس بناطق      فغير حري أن يرى فاضل فـدم

أيها المسلمون

 

فما نراه من قلة الرغبة في العلوم الشرعية، ومن الاهتمام بالعلوم الجديدة، ومن كثرة الاشتغال بعلوم الآلات ،وبعلوم الصناعات ،وما أشبهها، وعدم الرغبة في العلم الشرعي إلا القليل ، فهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أنه من أشراط الساعة

ونقل عن الخليل بن أحمد قوله: الناس أربعة:

الأول : عالم ويدري أنه عالم فهذا كامل فسودوه،

والثاني : عالم ولا يدري أنه عالم فهذا غافل فنبهوه.

والثالث : جاهل ويدري أنه جاهل فهذا مسترشد فأرشدوه،

والرابع : جاهل ولا يدري أنه جاهل فهذا مائق فاتركوه.

 

وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله:

«مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بهِ وَجْهُ الله عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَعْنِي رِيحَهَا». أخرجه أبو داود وابن ماجه.

   الدعاء

 

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ