خطبة عن( عيد الضحى ) 4
4 أغسطس، 2018
خطبة عن (عيد الأضحى) 1
4 أغسطس، 2018
جميع الخطب

خطبة عن(عيد الاضحى) 2

 

  الخطبة الأولى  (عيد الاضحى) 2

  

  الله أكبر ( 7 مرات )

 

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام….. وأشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 أما بعد  أيها المسلمون 

 

 لكل أمة من الأمم عيد يعود عليهم في يوم معلوم.. وعيدنا نحن المسلمين عيد الأضحى وعيد الفطر…

 فعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ « مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ». قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

« إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ »..

 

وعيد الأضحى وعيد الفطر.. يكونان بعد ركنين من أركان الإسلام..

 فعيد الأضحى يكون بعد عبادة الحج.. وعيد الفطر يكون بعد عبادة الصوم..

 

 فالعيد شعيرة من شعائر الإسلام .. وهو يتضمن معاني سامية. ومقاصد عظيمة.وحِكماً بليغة ..ومن أولى معاني العيد في الإسلام ..توحيد الله تعالى ..وإفراده سبحانه وتعالى بالطاعة والعبادة والدعاء ..

فنحن في هذا اليوم ..نطيع أمر الله ..ونعبد الله ..وندعوا الله..ونكبر الله ..وبذلك نحقق قوله تعالى ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ  )..فلا نعبد إلا الله ..ولا نستعين بغير الله…

 

 وإذا وفينا حق الله علينا ..وفى الله تعالى لنا حقنا .. فعَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:

 كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:”يَا مُعَاذُ، تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟”،

 قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:”فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا”،

 ثُمَّ قَالَ:”تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟”قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:”أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ”)..

 

وثاني معاني العيد تحقيق معنى شهادة أن محمداً رسول الله .. وذلك بطاعة أمره صلى الله عليه وسلم ..واجتناب نهيه .. وتصديق أخباره ..وعبادة الله تعالى بما شرع.. مع محبته وتوقيره..

 

قال الله تعالى: (قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ) النور 54..

 

ومن حكم العيد ومنافعه العظيمة.. شهود جمع المسلمين لصلاة العيد، ومشاركتهم في بركة الدعاء والخير المنزل على جمعهم .. وإظهار  الفقر والحاجة لربهم.. وتعرضهم لنفحات الله  التي لا تُعد ولاتحصى .

 

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتَ الْخُدُورِ. فَقِيلَ: وَالْحُيَّضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَشْهَدْنُ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ.)..

 

ومن حكم العيد ومنافعه العظمى.. التواصل بين المسلمين، والتزاور، وتقارب القلوب، وارتفاع الوحشة..وانطفاء نار الأحقاد والضغائن والحسد فيما بينهم. فاجتماع المسلمين في يوم العيد لعبادة ربهم .. فهذا يؤلف بين قلوبهم على التقوى.. فلا شيء يؤلف بين المسلمين سوى الحق.. لأنه واحد، ولا يفرق بين القلوب إلا الأهواء لكثرتها.. فالتراحم والتعاون والتعاطف صفة المؤمنين فيما بينهم، كما روى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ :

« مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى »)..

وفي الحديث:(لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لَنَا حَقَّنَا) 

والمحبة بين المسلمين والتواد .غاية عظمى من غايات الإسلام.. قال رسول الله : ..

 

( وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ – لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ »..

 

ألا فجاهد نفسك ـ أيها المسلم ـ لتكون سليمَ الصدر للمسلمين، فسلامة الصدر نعيم الدنيا، وراحة البدن ورضوان الله في الأخرى،  قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَىُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قَالَ

 

« كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ ». قَالُوا صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ قَالَ

« هُوَ التَّقِىُّ النَّقِىُّ لاَ إِثْمَ فِيهِ وَلاَ بَغْىَ وَلاَ غِلَّ وَلاَ حَسَدَ »

 

 أقول قولي واستغفر الله لي ولكم

 

 

 

  الثانية ( عيد الاضحى )2

   الله أكبر 5 مرات

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان   وأشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له .. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله   اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  أما بعد    ايها المسلمون

 

عيد الأضحى يربطكم  بسيدنا ابراهيم ..وسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.. لما شرع الله لكم في هذا اليوم من القربات والطاعات،.

 

فعَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ ، قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذِهِ الأَضَاحِيُّ ؟ قَالَ : سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : فَمَا لَنَا فِيهَا مِنَ الأَجْرِ ؟ قَالَ : بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ ، قَالُوا : فَالصُّوفُ ، قَالَ : بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ ) 

 

..ايها المسلمون 

 

ليس السعيد من تزين وتجمل للعيد، فلبس الجديد.. وليس السعيد من خدمته الدنيا وأعطته ما يريد..

ولكن السعيد.. من فاز بتقوى الله تعالى، ورضوانه ..وكتب له النجاة من نار حرها شديد،

 

وأذكركم بالصلاة، فإنها عماد الإسلام .وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم.. تحفظ بها أموالكم  ..وعليكم ببر الوالدين وصلة الأرحام، والإحسان إلى الأيتام.. وارعوا  حقوق الجار .وأمُروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر .. وإياكم وقتل النفس المحرمة، والزنا، .وإياكم والمسكرات، فإنها تفسد القلب، 

 

إخوة الاسلام 

 

عليكم بطاعة الله.. بطلب مرضاته.. والبعد عن محرماته.. واعلموا أن يومكم هذا يوم جليل.. وأن عيدكم عيد فضيل .فاللهم أعد علينا الأيام بخير واجعلنا عندك من المقبولين اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا انك على ما تشاء قدير

 

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين 

 

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ