خطبة عن ( عيد الفطر ) 2
24 مايو، 2019
خطبة عن ( عيد الفطر ) 4
24 مايو، 2019
جميع الخطب

خطبة عن (عيد الفطر )1

    الخطبة  الاولى ( عيد الفطر ) 1

 الله اكبر  ( 7 )

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله دعانا الى الهدى وحذرنا من الردى اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

 أما بعد  أيها المسلمون

 اليوم يوم عيد ، يوم فرحة وسرور ، يوم عفو وصفح وتسامح ،  اليوم يوم عيد الفطر المبارك ، أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات

ولكن ، ماهي قصة الأعياد في الاسلام ؟ ..

لقد اعتادت الأمم والشعوب أن تجعل لها مواسم وأعيادا للترفيه عن النفس ، والزينة ، وإظهار الفرحة بنعمة أصابت البلاد ، أو تذكيرا بحادث محبب إلى النفس

فنجد مثلا : من يحتفل بيوم الاستقلال ، ومن يحتفل بيوم النصر ، وآخر يحتفل بيوم الحصاد ،  أو نزول المطر ، أو اعتلاء كرسي الحكم ، وآخر بيوم الميلاد ، وهكذا

فلما جاء الإسلام وجد الأنصار في المدينة يحتفلون بيومين ، يلعبون فيهما ، ويتسابقون بالخيول والإبل ، ويضربون بالطبول

فماذا كان موقف الإسلام من ذلك ؟

هل أبطل الإسلام الاحتفالات ؟ هل ألغى الإسلام الفرحة ؟ وهل حرم الإسلام اللعب المباح ؟

كلا ،، ففي مسند الإمام أحمد وغيره أن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ». قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ »

فالإسلام لم يلغ الاحتفالات والأعياد، ولم يحرم اللعب المباح ، ولكنه فقط غير المناسبة ، فبدلا من أن نحتفل بأعياد قومية ، أو غيرها ، استبدل الاسلام هذه الاعياد لتكون أيام طاعة لله ، وحمدا وشكرا لمن وهبنا النعم والحياة ، فأصبحت الأعياد أيام طاعة وعبادة ، وفرحة وسرور ، لأن الله تعالى يرضى فيها عن عباده المؤمنين ويتفضل عليهم بالرحمة والمغفرة ، فعيد الفطر بعد فريضة الصيام ، وطاعة الرحمن ، ولذا يقول عليه الصلام والسلام

(  لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ » متفق عليه

أيها المسلمون

فما أعظم هذا الدين ، وما أروع تشريعاته ، فقد جعل من أيام السكر واللهو والغفلة والمعصية ، أيام طاعة وعبادة وتهليل وتكبير ، جعل من الجحود شكرا ، ومن المعصية طاعة ، ومن الغفلة ذكرا ،

فاليوم يوم عيد ، يحمد المسلمون ربهم الذي هداهم للإسلام ، ويشكرونه على توفيقه لهم لإتمام فريضة الصيام ،

اليوم يوم عيد ، نتجمل فيه ونتزين بأحسن الثياب ، ونأكل أفضل الطعام ، ونشكر المنعم الذي تفضل علينا بهذه النعم

اليوم يوم عيد ، يوم التزاور ، والتراحم ، والتعاطف والحب ، نفعل ذلك طاعة لله الذي يقول في الحديث القدسي (وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في والمتزاورين في ) رواه الحاكم في المستدرك

اليوم يوم عيد ، يوم صلة الأرحام ، وزيارة الأقارب والخلان  ، ففي البخاري (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ   

 فيحسن بنا التذكير بصلة الأرحام ، وبر الوالدين ، فهي سعة في الرزق ، وطول في الأجل ، وبركة في العمر ، كما صح الخبر عن نبي البشر ، وأما قاطع الرحم فهو ملعون في كتاب الله ، ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى :

” والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ”

، وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” خلق الله تعالى الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن عز وجل ، فقال : مه ؟ فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، فقال تعالى : ألا ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذاك لك ” قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم :

” فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ” [ متفق عليه ] ،

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

” ما من ذنب أجدر أن يعجل الله العقوبة لصاحبه في الدنيا مع ما يدخره له من العقوبة في الآخرة ، من البغي وقطيعة الرحم ” [ حديث صحيح أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة وأحمد ] ،

 فاجتهدوا في صلة أرحامكم ، وصلوا آباءكم وأمهاتكم ، وكل من له حق عليكم ، وليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها ، فصلوا أرحامكم ، ولو قطعوكم ، برءوا ساحتكم أمام الله تعالى بوصل الرحم ، ولا يمنعنكم من قطعكم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي ، فقال :

” لئن كنت كما قلت ، فكأنما تسفهم المل ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ” [ أخرجه مسلم ]    

 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم   

 الخطبة الثانية ( عيد الفطر )

 الله اكبر  ( 5 )

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه . واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله   اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

  أما بعد  أيها المسلمون

اليوم يوم عيد ، يوم العفو والصفح والغفران ، فتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم على من جهل عليك ،

 ففي مسند الإمام أحمد(  قَالَ عُقْبَةُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَابْتَدَأْتُهُ.

فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الأَعْمَالِ فَقَالَ

« يَا عُقْبَةُ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ »

اليوم يوم عيد يوم التوسعة على الأولاد والأهل ، والفراء والمحتاجين ، فقد روى الترمذي (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ

« السَّخِىُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ وَلَجَاهِلٌ سَخِىٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ ». 

اليوم يوم عيد يوم عيادة المرضى ، وتسلية أهل البلاء ففي صحيح مسلم (عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ

« مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ ».

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ قَالَ « جَنَاهَا ».

اليوم يوم عيد يوم طاعة وعبادة وشكر ، فاحذروا من المعاصي ، وكونوا لله طائعين ، ولنعمه شاكرين

   الدعاء

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ