خطبة عن : عيد الفطر (شكر النعم)
24 مايو، 2019
خطبة عن (عيد الفطر ) 3
24 مايو، 2019
جميع الخطب

خطبة عن (عيد الفطر )

  الخطبة  الاولى ( عيد الفطر )

 الله اكبر  ( 7 )

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله دعانا الى الهدى وحذرنا من الردى اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

  أما بعد أيها المسلمون

هذا يوم عيد الفطر ..هذا يوم.. توج الله به الصيام .وأجزل فيه للصائمين والقائمين جوائز البر والإكرام …وها أنتم قد أكملتم بفضل الله صيام شهركم، وجئتم إلى مصلاكم تكبرون الله ربكم، على ما هداكم إليه من نعمة الاسلام .. وصيام وقيام…وقد خرجتم إلى صلاة العيد.. وقلوبكم قد امتلأت به فرحاً وسروراً،.. وألسنتكم تلهج بالذكر والدعاء.. تسألون ربكم أن يتقبل عملكم، وأن يتجاوز عنكم، وأن يعيد عليكم مثل هذا اليوم، وأنتم في خير وأمن وإيمان ..واجتماع على الحق وابتعاد عن الباطل… اللهم امين

أيها المسلمون

 رمضان مدرسة أخلاقية، يتخرج فيها المسلم وقد أصبح مالكاً لنفسه ولشهواته..

لقد استطعت أيها المسلم.. أن تمتنع عن المباحات والطيبات، تركت الماء الحلال،.. وتركت الطعام الطيب اللذيذ،.. تركت شهواتك طاعة لأمر ربك… فهل يليق بمن منع نفسه من الحلال طاعة لله ..أن يقرب بعد ذلك الحرام.. أو الفحش من الأقوال والأفعال 

عباد الله

لئن انقضى شهر الصيام فإن زمن العمل لا ينقضي إلا بالموت، قال تعالى :

(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) الحجر 99.. 

ولذا.. كان لزاماً علينا عباد الله أن نعبد الله في رمضان وبعد رمضان.. 

 والعبادة اسمٌ جامعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه..من الأقوال والأعمال  الظاهرة، والباطنة فالصلاة والزكاة والصيام والحج عبادة ..وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام، والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ، والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين  ، والدعاء والذكر والقراءة ذلك كله من العبادة. وكذلك حب الله وحب رسوله وخشية الله والإنابة إليه .وإخلاص الدين له،   ..

 

بهذا الفهم الواسع الشامل نفهم معنى قول الله عز وجل: 

( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) الذاريات 56..

 إن مفهوم العبادة يشمل كل نشاط في حياة الإنسان( قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذالِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) الانعام 62 :63 

 

إن العبادة الصحيحة هي التي ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه عليها، رباهم  بتوجيهاته المباشرة، كقوله صلى الله عليه وسلم:

((إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ).. 

وعن أبي ذر أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، ).. هذا هو الفهم الصحيح للعبادة..

   أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

  

  الخطبة الثانية ( عيد الفطر )

 الله اكبر  ( 5 )

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه . واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله   اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

  أما بعد  أيها المسلمون

إن ما حل بالمسلمين اليوم من تأخر وتخلف حضاري وعلمي واقتصادي واجتماعي وفكري وسياسي ..لم يكن سببه الإسلام ..إنما كان سببه فساد التصور والفهم عن الإسلام

..فيوم أن كان طلب العلم عبادة.. لم يكن هناك تخلف علمي، بل كانت الأمة المسلمة هي أمة العلم ..والتي تعلمت أمم الكفر في مدارسها وجامعاتها…

ويوم أن كانت ( فَامْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ ] الملك 15عبادة، كانت المجتمعات الإسلامية أغنى المجتمعات في الأرض..

ويوم أن كانت (كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته)) عبادة، وكان من تولى أمر المسلمين يستشعر أنه راع ومسئول عن رعيته  ..

ولن يصلُحَ آخرُ هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

فلا بد من الرجوع للفهم الصحيح  للإسلام 

عباد الله

قوموا بما أمركم الله به.. واشكروه  على ما منّ به عليكم من إكمال عدة رمضان .، واكثروا من الأعمال الصالحة.. صلوا الأرحام، وبروا الآباء، ووقروا الكبار، وارحموا الصغار، وأدخلوا السرور على المسلمين..

اللهم اجعل عيدنا فوزاً برضاك، واجعلنا ممن أعتقت رقابهم من النار، اللهم اجعل رمضان راحلاً بذنوبنا، قد غفرت فيه سيئاتنا، ورفعت فيه درجاتنا.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181)

 وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) الصافات

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ