خطبة عن ( فضل الصدقة في رمضان ) 2
17 مايو، 2019
خطبة عن (جزاء الصائمين والمتصدقين في رمضان ) 1
17 مايو، 2019
جميع الخطب

خطبة عن( فضل الصدقة في رمضان ) 1

 الخطبة الأولى ( فضل الصدقة في رمضان ) 1

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام….. وأشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  أما بعد  أيها المسلمون

روي في الصحيحين البخاري ومسلم : أن (ابْنَ عَبَّاسٍ – رضى الله عنهما – قَالَ كَانَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ – عَلَيْهِ السَّلاَمُ – يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – الْقُرْآنَ ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ – عَلَيْهِ السَّلاَمُ – كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ . )

وفي رواية ( فَلَرَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ . )

إخوة الإسلام

ونحن نستقبل موسم التقوى ، موسم الطاعات والجود والإحسان ، نؤكد على هذه الصلة الوطيدة بين الصيام والصدقة والإنفاق والجود،

 فسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، هو الذي يكشف لنا عن حقيقة هذا التلازم ، وهذا الترابط الوثيق بين رمضان والصيام ، وبين الإنفاق والصدقة، كما في الحديث المتقدم (وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ )  ،

 أي: يزداد جوداً إلى جود، وكرماً إلى كرم، وعطاءً إلى عطاء، وسخاءً إلى سخاء في شهر رمضان .

(فَلَرَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ .)

فهذا تعبير بليغ. يبين مدى جوده وكرمه وبذله وسخائه في رمضان ، و(الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)

أي: الريح المطلقة. فهي لا تأتي شيئاً فشيئاً، وإنما تأتي مندفعة قوية هادرة،  وكذلك كان هذا الوصف لجود المصطفى صلى الله عليه وسلم ،

فشهر رمضان ، هو شهر الجود والإنفاق، هو شهر النفوس السخية والأكف الندية،

شهر رمضان شهر يسعد فيه المنكوبون ويرتاح فيه المتعبون، فليكن للمسلم فيه السهم الراجح، والقدح المعلى،

 فلا تتردد أخي الموحد في كفكفت دموع المعوزين واليتامى والأرامل من أهل بلدك ومجتمعك، ولا تتأخر عن سد مسغبتهم وتجفيف فاقتهم،

وحذاري من الشح والبخل فإنهما معرة مكشوفة السوءة! لا تخفى على الناس فتوقها، ناهيكم عن كون النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ ربه منهما، بل إن الجود والكرم كانا ملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته، في حين أنه يتضاعف في رمضان حتى يكون كالريح المرسلة، وفي الصحيحين:

{ سَمِعْتُ جَابِرًا – رضى الله عنه – يَقُولُ مَا سُئِلَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ لاَ . } .

وإن من منع ماله في سبيل الله ، منع نفسه من باب أولى ، قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ} [التوبة:111]

أفلا تريد الجنة؟ لماذا إذاً هذا الصيام؟ لماذا هذا القيام؟!

إن الأمر إعداد للقلوب لتتصل بعلام الغيوب، ليس تجويعاً وتعطيشاً أو تعبا أو سهراً، بل لتعويد هذه القلوب على الصبر والمرابطة، والسهر من أجل الله، عندها يهون عليها بذل المال، بل حتى بذل النفس في سبيل الله، لهذا كان الرجل ينفق ماله كله أو نصفه في سبيل الله، وما قيمة المال وقد بذل نفسه من قبل؟! فإياك والبخل ، قال تعالى :

{وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} [محمد:38] .

وفي صحيح البخاري (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – قَالَ ،قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم –   « مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ ، عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ ، مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا ، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلاَ يُنْفِقُ إِلاَّ سَبَغَتْ – أَوْ وَفَرَتْ – عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِىَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلاَ يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلاَّ لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا ، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلاَ تَتَّسِعُ » 

والمعنى هنا ظاهر عباد الله! فإن الجواد السخي إذا هم بالصدقة، انشرح لها صدره، وطابت بها نفسه، وتاقت إلى المثوبة فتوسعت في الإنفاق، ولا يضيره الحديد، بل هو يتسع معه حيثما اتسع، ولا غرو في ذلك فإن الجواهر ولو كانت تحت التراب فهي جواهر، والأسد في قفص الحديد أسد ولا شك،

بيد أن البخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحت نفسه، وضاق صدره، وانقبضت يداه، وأحس كأنما يعطي من عمره وفؤاده، حتى يعيش في نطاقٍ ضيق، لا يرى فيه إلا نفسه، غير مكترثٍ بالمساكين

فمثل هذا ولا شك قد وضع الأسر والأغلال في يده، وجعلها مغلولة إلى عنقه قال تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْأِنْفَاقِ وَكَانَ الْأِنْسَانُ قَتُوراً} [الإسراء:100] ،

ولكن ليس شيءٌ أشد على الشيطان وأبطل لكيده وأدحر لوسواسه من الصدقة الطيبة قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:268] .

{والصدقة برهان} فلا بد أن تجري الصدقة في عروقنا ودمائنا،

أما أن تكون منا أمة يعيش أحدهم متخماً، اللحم عنده تشبع منه القطط، وتموت حبطاً في القمامة، وأمة أخرى تموت جوعاً وعرياً على التراب، فلا. لا بد أن يكون هناك توازن؛ تنقص من وجبتك لتعطي جارك ففي صحيح الأدب المفرد للبخاري « لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِى يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ »

فهناك من يتخم ويلعب بالملايين المملينة، وجاره ينام على الرصيف، ولا يجد ما يحمله، ولا يجد ما يسد رمقه، فأين الجوار؟! وأين الإيمان؟! وأين إياك نعبد وإياك نستعين؟! وأين دور {والصدقة برهان} ؟! وأين دورها في الحياة؟!

 

 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 الخطبة الثانية ( فضل الصدقة في رمضان ) 1

الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام….. وأشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  أما بعد  أيها المسلمون

 

وإن كنت أخي المسلم فقيراً معدماً، أو لم تجد ما تنفقه على إخوانك فهناك وسيلة أخرى، ففي سنن الترمذي ومسند أحمد وغيره (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَتَحَمَّلُهُ فَدَلَّهُ عَلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ

« إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ».

 فلماذا لا تجمع المال من أهلك وجيرانك وأحبابك وخلانك وتوصله للمحتاجين ؟! نعم. كن حصالة للمسلمين، تجد الخير العميم والأجر العظيم من رب العالمين.

 وفي صحيح مسلم (عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ ،قَالَ لِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-                                       « لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ».

 نعم ، تصدق وإن كان المال قليلاً وأخرج ما عندك، فالله تبارك وتعالى يربيها لك، وقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتصدق على من يقابله بالسكر، كان يحمل قطعة سكر في جيبه ويتصدق بها، فسُئِلَ عن ذلك فقال: قال الله عز وجل: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92] ، وأنا أحب السكر.

وفي الصحيحين (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ – وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ – وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّى أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ »

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتصدق بحبات العنب، فَيُسأل:

وما تغني حبة عنب، فإنها لا تشبع ولا تروي ظمأ ظامئ؟ فيقول:

(إن فيها مثاقيل كثيرة، قال الله عز وجل: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه} [الزلزلة:7]  

 والذرة لا ترى بالعين المجردة، فلو فعلت مثقال ذرة خيراً لوجدته، فما بالك بحبة عنب! فإن فيها مثاقيل كثيرة.

ويروى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تعطر الدنانير والدراهم قبل أن تتصدق بها، فتسأل عن ذلك؟ فتقول: إنني أضعها في يد الله تبارك وتعالى قبل أن تصل إلى يد المسكين.

أيها المسلمون

 ويظن بعض الناس أن الصدقة هي الصدقة المالية فقط، ولكن الحقيقة أن للصدقة أنواع كثيرة جداً، ففي الصحيحين (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – وَهَذَا حَدِيثُ قُتَيْبَةَ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. فَقَالَ « وَمَا ذَاكَ ». قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّى وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلاَ نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَفَلاَ أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلاَ يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ ». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.             قَالَ « تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ مَرَّةً ».

 قَالَ أَبُو صَالِحٍ فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ » 

وفي رواية للإمام أحمد في مسنده (عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّى وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ . قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

« أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَبِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةً ».

 قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ يَكُونَ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ

« أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ وَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ ». 

 ومن أنواع الصدقات: الكلمة الطيبة، عون الرجل أخاه على الشيء، الشربة من الماء يسقيها، إماطة الأذى عن الطريق، الإنفاق على الأهل وهو يحتسبها، كل قرض صدقة، القرض يجري مجرى شطر الصدقة، المنفق على الخيل في سبيل الله، ما أطعم زوجته، ما أطعم ولده، تسليمه على من لقيه، التهليلة، التكبيرة، التحميدة، التسبيحة، الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، إتيان شهوته بالحلال، التبسم في وجه أخيه المسلم، إرشاد الرجل في أرض الضلال؛ إذا تاه رجل وضل الطريق، ما أطعم خادمه، ما أطعم نفسه، إفراغه من دلوه في دلو أخيه، الضيافة فوق ثلاثة أيام، إعانة ذي الحاجة الملهوف، الإمساك عن الشر، قول: أستغفر الله، هداية الأعمى، إسماع الأصم والأبكم حتى يفقه، أن تصب من دلوك في إناء جارك، ما أعطيته امرأتك، الزرع الذي يأكل منه الطير أو الإنسان أو الدابة، ما سرق منه فهو صدقة، وما أكله السبع فهو صدقة، إنظار المعسر بكل يومٍ له صدقة، تدل المستدل على حاجةٍ قد علمت مكانه، تسعى بشدة ساقيه إلى اللهفان المستغيث، ترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ما صنعت إلى أهلك، النخاعة في المسجد تدفنها، تعدل بين اثنين، تعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه، كل خطوة تخطوها إلى الصلاة، التصدق على المصلي لكي تكون جماعة من يتصدق على هذا، إذا منحت منحة أعطيته إياها غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوطها؛ ما يحلم في الصباح وما يحلم في المساء؛ هذه بعض أنواع الصدقة.

وكلما كان نفعه متعدٍ أكثر؛ كلما كان زيادة في الأجر، وكلما كان شرفه وفضله أكثر؛ فهو أيضاً زيادة في الأجر، فإن الذي يمشي إلى الصلاة بكل خطوة يخطوها حسنة تكتب، وسيئة تمحى، ودرجة ترفع.

 وإذا كان الأمر بالصدقة عاماً، فالأمر به أو فعله في رمضان آكد وأقوم وأكثر أجراً، ولا شك في مضاعفة الأجر في مواسم الطاعة العظيمة كشهر رمضان، فإن الحسنة تتضاعف في المكان الفاضل، والزمان الفاضل.

 

ونستكمل الحديث عن فضل الصدقة في رمضان إن شاء الله

 

   الدعاء

 

 

 

 

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ