بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ” إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ “
رسالتنا في هذا الموقع : الدعوة إلى الله **** فقد أرسل الله رسله مبشرين ومنذرين، **** وختمهم بأشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، **** بعثه بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً،**** أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومناراً للسالكين، وحُجة على الخلق أجمعين،**** به أتم الله النعمة، وكمُلت به على الأمة المنة، واستبانت معالم الملة، **** فقامت به الحجة، ووضُحت به المحجة، **** دعا إلى الله على بصيرة، وجعل هذا نهجه ونهج أتباعه من بعده، **** كما قال سبحانه: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [يوسف:108]. **** فقد أوضحت هذه الآية العظيمة أن رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه من بعده تتلخص في كلمة واحدة هي: الدعوة إلى الله .**** فنحن دعاة إلى الله ، وهذا الدين هو رحمة للعالمين، **** وأجر كل داع إليه بحسب سعة نيته، **** وقد قام صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله وعبادة الله، مبتدئاً بنفسه، **** ثم أهله، ثم عشيرته الأقربين، ثم قومه، ثم أهل مكة وما حولها، ثم العرب قاطبة، ثم الناس كافة **** فعلى كل داع إلى الله : أن يتعلم الوحي….. وأن يعمل به….. وأن يعلِّمه الناس….. وأن يقيم الناس عليه. **** فالدين خطوتان: خطوة للعبادة، …وخطوة للدعوة، **** وحركة في إصلاح النفس، ….وحركة في إصلاح الغير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.********
تمت إضافة مجموعة من الخطب الجديدة والمتميزة بالموقع خلال هذا الأسبوع
الأخوة الأفاضل ، والأبناء الأعزاء / زوار الموقع من الأئمة والخطباء … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … نرجو التكرم بإحاطة إدارة الموقع علما بأي ملاحظات تجدونها ..أو ترغبون فيها .. وذلك عن طريق الإتصال ( بايميل الموقع ..أو بالمحادثة ..أو صفحة الموقع على الفيس والمدون رابطها أسفله ) .. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
إخواني وأبنائي / يحتوي الموقع على كل الخطب التي تبغونها ..وعلى من لم يجد بغيته منها الاتصال بالموقع ليرشده إلى عنوان الخطبة التي يطلبها أو يبحث عنها ..وهدفنا خدمتكم ،وتيسير الوصول لمبتغاكم ..والله من وراء القصد ، وهو يهدي السبيل .
قال الله تعالى : (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) **** وقَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا » **** وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ **** قَالَ صلى الله عليه وسلم : « طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي **** ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِى » **** ومن أقوال الحكماء : **** لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال ، فتظلموها ، **** ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم ، **** وقالوا : « طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، **** وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ **** وَأَنْفَقَ مَالاً جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ **** وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وْالْمَسْكَنَةِ **** وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ **** طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ **** وَطَابَ كَسْبُهُ **** وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ **** وَحَسُنَتْ عَلاَنِيُتُهُ **** وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ **** طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ **** وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ **** وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ ».**** وقالوا : ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان **** من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل **** ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق **** ومن إذا قدر لم يأخذ ما ليس له **** وقالوا : (أربعة يسود بها المرء : الأدب .. والعلم .. والعفة .. والأمانة ) ****وأربعة تؤدى إلى أربعة : الصمت إلى السلامة **** والبر إلى الكرامة **** والجود إلى السيادة ****والشكر إلى الزيادة **** وقالوا : (القلوب أوعية الأسرار**** والشفاه أقفالها ****والألسن مفاتيحها**** فليحفظ كلٌّ منكم مفاتيح سرِّه) **** وقال حكيم لابنه: **** (يا بني : كن جوادًا بالمال في موضع الحقِّ**** ضنينًا بالأسرار عن جميع الخلق**** فإنَّ أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البرِّ**** والبخل بمكتوم السرِّ) ****وقال أحدهم : كلما أدبني الدهر أراني ضعف عقلي**** وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي **** لا يحمل الحقد من تسمو به الرتب **** ولا ينال العلا من طبعه الغضب ****وقال آخر : قالوا سَكَتَ وقد خُوصِمت قلت لهم ****ان الجواب لباب الشر مفتاح ****الصمت عن جاهلٍ أو احمقٍ شرف **** فيه لصون العرض اصلاح ****أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتةٌ ****والكلبُ يُخسى وهو نباحُ **** وقال حكيم : المال خادمٌ جيد **** لكنه سيدٌ فاسد **** وقال رجل لأحد الحكماء : **** قد خطب ابنتي جماعة فلمن أزوجها ؟ **** قال : ممن يتقي الله **** فإن أحبها أكرمها **** وإن أبغضها لم يظلمها ****وقال الإمام الشافعي ( رحمه الله ) : **** من تعلم القرآن عظمت قدرته **** ومن تكلم الفقه نمى قدره **** ومن كتب الحديث قويت حجته **** ومن نظر في اللغة رقّ طبعه ****ومن نظر في الحساب جزل رأيه **** ومن لم يصن نفسه , لم ينفعه عمله **** وقيل لأحد الحكماء : أي أولادك أحب إليك ؟ قال: **** صغيرهم حتى يكبر ****,ومريضهم حتى يبرأ **** وغائبهم حتى يحضر ****وقال بعض الحكماء : ****إذا رأيت من أخيك عيباَ فإن كتمته عنه فقد خنته **** وإذا قلته لغيره فقد اغتبته **** وإن واجهته به أوحشته **** فقيل كيف نصنع ؟ **** فقال: تكنّى عنه ، وتعرّض به في جملة الحديث **** وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : أخبروني من أحمق الناس ؟ **** قالوا: رجل باع آخرته بدنياه **** فقال لهم عمر: ألا أخبركم بمن هو أحمق منه ؟،**** قالوا : بلى **** قال: رجل باع أخرته بدنيا غيره *********
خطبة عن (كيف نصل إلى منزلة اليقين؟ وكيف نتربى عليه؟ 6
20 أبريل، 2016
خطبة عن (كيف يُختبر اليقين؟) 4
20 أبريل، 2016
جميع الخطب

خطبة عن (كيف نصل إلى منزلة اليقين؟ وكيف نتربى عليه؟ 5

   الخطبة الأولى (كيف نصل إلى منزلة اليقين؟ وكيف نتربى عليه؟) 5

 

 الحمد لله رب العالمين ..اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه أجمعين

                       

                        أما بعد   أيها المسلمون 

 

نواصل الحديث عن اليقين ، واليوم إن شاء الله نحاول الاجابة على هذا السؤال : كيف نصل بأنفسنا إلى اليقين؟ وكيف نتربى على اليقين؟.. وكيف نرتقي بإيماننا إلى هذه المرتبة السامية والمنزلة الرفيعة ؟

وبداية أقول: إن التوفيق بيد الله عز وجل، وأن المواهب بيده،

فما على العبد إلاّ أن يلتجأ إليه، وأن يصدق في الإقبال عليه،

فيسأل ربه قائماً، وقاعداً أن يرزقه الإيمان الكامل، واليقين الجازم الراسخ الذي لا يتزعزع.

ومع ذلك فعليه أيضاً أن يبذل الأسباب التي توصله إلى هذه المرتبة،

 ومن هذه الأسباب:

 العلم:  قال بعض السلف: ‘العلم يستعملك –فتعمل بمقتضاه-

واليقين يجملك’ فإن العلم إذا رسخ؛ أثمر اليقين الذي هو أعظم حياة القلب، وبه طمأنينته وقوته ونشاطه .

وهذا العلم الذي يحتاج إليه العبد ليصل إلى مرتبة اليقين يشمل:

 العلم بالله عز وجل، وعلمه بأنه سبحانه هو المعبود وحده لا شريك له، وأنه لا يستحق العبادة أحد سواه، فلا يلتفت قلبه إلى أحد من الخلق،                ولا يتعلق بهم،

وهو يعلم أيضاً ربوبية الله عز وجل للكائنات، وأن أَزِمَّة الأمور بيده، وأنه مدبر هذا الكون ومُصَرِّفه، وأن الخلق عبيده يربيهم ويتصرف بهم،

إذا علم العبد ذلك اطمأن إلى رزقه؛ لأن الأرزاق بيد الله، فهذا من معاني ربوبية الله عز وجل، وإذا علم العبد ذلك اطمأن إلى أجله؛ لأن الآجال بيد الله عز وجل، وإذا علم العبد ربوبية الله عز وجل؛ اطمأن إلى أقداره، وإلى عطاءه ومنعه، فلا يعترض على الله، ولا يقترح، ويتقدم بين يدي الله عز وجل، ولا يسيء الأدب معه.

والعلم بالله يشمل أيضاً: العلم بأسمائه وصفاته، فيعلم أن الله هو العظيم الأعظم، فلا يعظم أحد في عينه عظمة لا تصلح إلا الله،

ويعلم أن الله عز وجل هو الجبار القاهر، القادر القوى المتين، فلا يهاب المخلوقين، وإنما يعظم الخوف من الله عز وجل في نفسه،

ويعلم أن الله هو الرقيب، فلا تمتد عينه إلى الحرام، ولا تمتد يده إلى الحرام، ولا تخطو رجله إلى الحرام؛ لأن يقينه راسخ بأن الله هو الرقيب، وأن ما يخفى على المخلوقين لا يخفى على الله جل جلاله؛ فتسكن جوارحه، وتلتزم طاعة ربها ومليكها ، فلا يصدر منه شيء ينافي هذا الإيمان،

  وإذا علم أن ربه قوي؛ عرف أن ربه قادر على أن يمنعه من كل المخاوف، وأن الله قادر على حفظه، فهو يلجأ إلى ركن قوى، فيفوض أموره إليه،

فيكون بذلك متوكلاً على الله لا متوكلاً على ذاته،

ويكون متوكلاً على الله لا متوكلاً على أبيه،

 ويكون متوكلاً على الله لا متوكلاً على ذكائه،

ويكون متوكلاً على الله لا متوكلاً على سوقه ومتجره ومصنعه.

إذا عرف العبد ربه معرفةً صحيحة بأسمائه وصفاته؛

 فإنه يرضى بالله عز وجل رباً، ويذوق حلاوة الإيمان بهذا الرضا:

[ ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا…] رواه مسلم .

ويؤمن بقضاء الله وقدره، فتمر به الآلام والمصائب، والأمور المكروهة. وهو ساكن مطمئن لا يتزعزع ولا يصدر منه ما يصدر من السفهاء الذين لم يعرفوا الله عز وجل المعرفة اللائقة به،

 

                     أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 

 

 

   الخطبة الثانية (كيف نصل إلى منزلة اليقين؟ وكيف نتربى عليه؟) 5

 

 الحمد لله رب العالمين ..اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه أجمعين

                        

                        أما بعد   أيها المسلمون 

 

والعلم أيضاً كما أنه علم بالرب المعبود

فهو أيضاً  علم بالنفس وبالخلق:

فيعلم الانسان  قدر نفسه ، ومدى ضعفه وعجزه، فلا يركن إلى نفسه، ولا يركن إلى المخلوقين؛ لعلمه أنهم مربوبون، وأن الله عز وجل يصرّفهم ويدبّرهم كيف يشاء ،

ومن ثم فلا يمتد طمعه إلى أحد من هؤلاء الضعفاء العاجزين،

 وإنما يكون ملتفتاً إلى الله عز وجل، ولهذا قال بعض أهل العلم:

‘إذا أردت اليقين فكن أفقر الخلق إلى الله’ مع أن الله أغنى ما يكون عنك .

 

الأمر الثاني: مما يقوى اليقين في نفس الإنسان:

دفع الواردات والخواطر والأمور المنافية له:

ولهذا كان جهاد الشيطان على مرتبتين اثنتين:

جهاده فيما يُلقيه من الشبهات والوساوس والخواطر المزعزعة لليقين، فهذا لا يسلم منه إلا إذا دفعه العبد، وجاهد هذا الشيطان بدفع هذه الخواطر والوساوس والشُبه، فلا يقرأ في كتب الشُبه، ولا يناقش أهل الشُبه، ولا يسمع منهم، ولا يجعل قلبه عرضة لكل آسرٍ وكاسرٍ وقاطع طريق،

 فلا يدخل في المنتديات في شبكة الإنترنت التي تُلقى الشُبه من قِبَل زنادقة، ومن قِبَل ضُلال ممن ينتسبون إلى الإسلام، أو ينتسبون إلى غيره، فلا يجعل قلبه عرضة لسهام هؤلاء، فقد يدخل فيه شئ ولا يخرج منه؛ ولذلك فإن من الأمور المهمة التي تُعين العبد على الوصول لمرتبة اليقين هو أن يدفع الخواطر والوساوس، وأسباب الشكوك والشبهات،

 

                     ونواصل الحديث إن شاء الله

 

                                  الدعاء

 

 

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ