بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ” إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ “
رسالتنا في هذا الموقع : الدعوة إلى الله **** فقد أرسل الله رسله مبشرين ومنذرين، **** وختمهم بأشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، **** بعثه بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً،**** أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومناراً للسالكين، وحُجة على الخلق أجمعين،**** به أتم الله النعمة، وكمُلت به على الأمة المنة، واستبانت معالم الملة، **** فقامت به الحجة، ووضُحت به المحجة، **** دعا إلى الله على بصيرة، وجعل هذا نهجه ونهج أتباعه من بعده، **** كما قال سبحانه: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [يوسف:108]. **** فقد أوضحت هذه الآية العظيمة أن رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه من بعده تتلخص في كلمة واحدة هي: الدعوة إلى الله .**** فنحن دعاة إلى الله ، وهذا الدين هو رحمة للعالمين، **** وأجر كل داع إليه بحسب سعة نيته، **** وقد قام صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله وعبادة الله، مبتدئاً بنفسه، **** ثم أهله، ثم عشيرته الأقربين، ثم قومه، ثم أهل مكة وما حولها، ثم العرب قاطبة، ثم الناس كافة **** فعلى كل داع إلى الله : أن يتعلم الوحي….. وأن يعمل به….. وأن يعلِّمه الناس….. وأن يقيم الناس عليه. **** فالدين خطوتان: خطوة للعبادة، …وخطوة للدعوة، **** وحركة في إصلاح النفس، ….وحركة في إصلاح الغير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.********
تمت إضافة مجموعة من الخطب الجديدة والمتميزة بالموقع خلال هذا الأسبوع
الأخوة الأفاضل ، والأبناء الأعزاء / زوار الموقع من الأئمة والخطباء … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … نرجو التكرم بإحاطة إدارة الموقع علما بأي ملاحظات تجدونها ..أو ترغبون فيها .. وذلك عن طريق الإتصال ( بايميل الموقع ..أو بالمحادثة ..أو صفحة الموقع على الفيس والمدون رابطها أسفله ) .. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
إخواني وأبنائي / يحتوي الموقع على كل الخطب التي تبغونها ..وعلى من لم يجد بغيته منها الاتصال بالموقع ليرشده إلى عنوان الخطبة التي يطلبها أو يبحث عنها ..وهدفنا خدمتكم ،وتيسير الوصول لمبتغاكم ..والله من وراء القصد ، وهو يهدي السبيل .
قال الله تعالى : (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) **** وقَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا » **** وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ **** قَالَ صلى الله عليه وسلم : « طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي **** ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِى » **** ومن أقوال الحكماء : **** لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال ، فتظلموها ، **** ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم ، **** وقالوا : « طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، **** وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ **** وَأَنْفَقَ مَالاً جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ **** وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وْالْمَسْكَنَةِ **** وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ **** طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ **** وَطَابَ كَسْبُهُ **** وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ **** وَحَسُنَتْ عَلاَنِيُتُهُ **** وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ **** طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ **** وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ **** وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ ».**** وقالوا : ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان **** من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل **** ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق **** ومن إذا قدر لم يأخذ ما ليس له **** وقالوا : (أربعة يسود بها المرء : الأدب .. والعلم .. والعفة .. والأمانة ) ****وأربعة تؤدى إلى أربعة : الصمت إلى السلامة **** والبر إلى الكرامة **** والجود إلى السيادة ****والشكر إلى الزيادة **** وقالوا : (القلوب أوعية الأسرار**** والشفاه أقفالها ****والألسن مفاتيحها**** فليحفظ كلٌّ منكم مفاتيح سرِّه) **** وقال حكيم لابنه: **** (يا بني : كن جوادًا بالمال في موضع الحقِّ**** ضنينًا بالأسرار عن جميع الخلق**** فإنَّ أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البرِّ**** والبخل بمكتوم السرِّ) ****وقال أحدهم : كلما أدبني الدهر أراني ضعف عقلي**** وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي **** لا يحمل الحقد من تسمو به الرتب **** ولا ينال العلا من طبعه الغضب ****وقال آخر : قالوا سَكَتَ وقد خُوصِمت قلت لهم ****ان الجواب لباب الشر مفتاح ****الصمت عن جاهلٍ أو احمقٍ شرف **** فيه لصون العرض اصلاح ****أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتةٌ ****والكلبُ يُخسى وهو نباحُ **** وقال حكيم : المال خادمٌ جيد **** لكنه سيدٌ فاسد **** وقال رجل لأحد الحكماء : **** قد خطب ابنتي جماعة فلمن أزوجها ؟ **** قال : ممن يتقي الله **** فإن أحبها أكرمها **** وإن أبغضها لم يظلمها ****وقال الإمام الشافعي ( رحمه الله ) : **** من تعلم القرآن عظمت قدرته **** ومن تكلم الفقه نمى قدره **** ومن كتب الحديث قويت حجته **** ومن نظر في اللغة رقّ طبعه ****ومن نظر في الحساب جزل رأيه **** ومن لم يصن نفسه , لم ينفعه عمله **** وقيل لأحد الحكماء : أي أولادك أحب إليك ؟ قال: **** صغيرهم حتى يكبر ****,ومريضهم حتى يبرأ **** وغائبهم حتى يحضر ****وقال بعض الحكماء : ****إذا رأيت من أخيك عيباَ فإن كتمته عنه فقد خنته **** وإذا قلته لغيره فقد اغتبته **** وإن واجهته به أوحشته **** فقيل كيف نصنع ؟ **** فقال: تكنّى عنه ، وتعرّض به في جملة الحديث **** وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : أخبروني من أحمق الناس ؟ **** قالوا: رجل باع آخرته بدنياه **** فقال لهم عمر: ألا أخبركم بمن هو أحمق منه ؟،**** قالوا : بلى **** قال: رجل باع أخرته بدنيا غيره *********
خطبة عن الصحابي : (سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ)
16 ديسمبر، 2017
خطبة عن (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )
16 ديسمبر، 2017
جميع الخطب

خطبة عن ( مهارات فن التواصل مع الآخرين)

              الخطبة الأولى ( مهارات فن التواصل مع الآخرين)  

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                 أما بعد  أيها المسلمون    

يقول الله تعالى في محكم آياته :

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل لتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَليمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].

إخوة الإسلام

لقد عُرف أدب وفن الاتصال والتواصل منذ بدء الخليقة، وكانت اللغة المشتركة أبرز وسيلة من وسائل التواصل والتفاهم بين الناس.

ومهارات وفن التعامل والتواصل مع الناس ، هـامة جـداً ، وتعتني بها كل الشعوب في العالم ، وذلك نظراً لاختلاف طباعهم ، وثقافاتهم ،  

وأدب وفن الاتصال يعني: الوصل أو التواصل أو الوصال أو الصلة بين فرد وآخر أو بين فرد وجماعة أو العكس، وذلك في علاقة هادفة تقتضيها مصلحة الطرفين.

فعلى المسلم أن يكون على دراية بمهارات وآداب وفن التواصل مع الآخر ، والهدف من إتقان مهارات الاتصال ، أن يعدّ الإنسان نفسه للحياة، ولا يكون الإعداد للحياة وافياً وكافياً ،ما لم يتم التدريب على مهارات الاتصال

ومن نعم الله على الأمة العربية والإسلامية أن جعل اللغة العربية لغة حية رحبة خصبة قادرة على استيعاب مستجدات كل عصر، ففيها من الخصائص ما يجعلها أداة متقدمة في الاتصال والتفاهم، وذلك لما تمتلكه من غنى ومرونة وحيوية تكاد لا تضاهيها في ذلك لغة أخرى.

ودين الاسلام يرغب في التواصل بين الناس ، فقال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل لتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَليمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]. بل ويحذر الاسلام أتباعه من الانعزال عن الناس أو اعتزال الحياة؛ لأنه لا رهبانية في الإسلام كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم،

ورغم أن القرآن يخبرنا { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} آل عمران 110، فإن نيل هذا الشرف له ضوابط؛ قال تعالى في الآية:

(تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) آل عمران 110،   

فلا يترفع المسلم عن التواصل مع الغير تحت زعم الأفضلية المطلقة، كما فعل بنو إسرائيل حين قالوا زورا وبهتانا: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } المائدة 18، واحتقروا غيرهم من الناس تحت هذا الزعم، فاستحقوا بذلك غضب الله وعذابه.

 

والمسلم لا يكتفي بمجرد التواصل، بل يجب عليه أن يقترب من الناس أكثر ليتعارف مع الناس ويتفاعل معهم، القريب منهم والبعيد، والمسلم منهم وغير المسلم، قال تعالى :

{ادْعُ إِلى سَبِيل رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلهُم بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125].

إذن فعلى المسلم أن يتعرف على كافة الناس ، وعلى ثقافاتهم وعاداتهم وعلومهم ، وذلك ليتمكن من دعوتهم للإسلام.

ويشمل نطاق دعوة كل مسلم جميع دوائر تعامله على قدر استطاعته وعلمه؛

بدءًا من أهل بيته وكذلك {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} الشعراء (214) ، وحتى الأقوام الآخرين من الشعوب والقبائل ،الذين علينا التعرف عليهم ، واختيار أفضل وسيلة لمخاطبتهم،

ثم استعمال جميع أدوات الاتصال الفعال لتوصيل الرسالة التي تعلمناها لهم بشكل صحيح، بعد التغلب على المعوقات التي قد تفسد أو تعطل عملية الاتصال،  

فالمسلمون مأمورون بتعلم مهارات الاتصال الفعال ، لنؤثر في الناس تأثيرا إيجابيا ،يجعلهم يتقبلون سماعنا ومشاهدتنا والتعامل معنا، وهدفنا من ذلك كله تعريفهم الإسلام ،

وتطبيقا لواجب الدعوة الذي هو أمانة في أعناقنا؛ وهكذا فإن تعلم هذا العلم بهذه النية يصبح مهما؛ لأنه مما يساعدنا على خدمة ديننا وإرضاء ربنا إن شاء الله.

أيها المسلمو ن

ومن البديهي أن الاحتكاك مع الثقافات المتباينة، لا بد أنه سيولد خلافا ،قد ينقلب إلى هجوم من الجهلاء؛ فكيف يسير المسلم بعملية الاتصال إلى هدفها في توصيل رسالة الدعوة،

متفاديا هذه المعوقات؟ والإجابة القرآنية هي الحلم والصبر والقول اللين وتجنب الجدال والصدام: قال تعالى 🙁 وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلونَ قَالوا سَلامًا} [الفرقان: 63]

وقال تعالى :{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لنتَ لهُمْ وَلوْ كُنتَ فَظًّا غَليظَ القَلبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلكَ} [آل عمران: 159].

وقال تعالى : {اذْهَبَا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولا لهُ قَوْلا ليِّنًا لعَلهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 43-44].

فالإسلام يشجع اللين والرفق والقول الرقيق، كما يعلمنا ربنا أن الجدال الذي لا طائل من ورائه إلا التفاخر بالعلم أو التشويش أو الانتصار في المعارك الكلامية خصلة مذمومة مصدرها الشياطين، قال تعالى :

{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ ليُوحُونَ إِلى أَوْليَائِهِمْ ليُجَادِلوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لمُشْرِكُونَ} [الأنعام:121].

بمعنى أن استخدام مهارات وفنون الاتصال الفعال التي يعلمها لنا الإسلام يجب استعمالها فيما يرضي الله، ويؤدي إلى نتيجة إيجابية تقرب بين المسلمين من جهة، وتجتذب إليهم الثقافات الأخرى للتعرف على عظمة الإسلام من جهة أخرى، ولن يتم ذلك إلا إذا كانت عملية الاتصال في إطار إيجابي

أيها المسلمون

وأقدم إليكم اليوم إن شاء الله بعض النصائح والتوجيهات التي تعين المسلم على إتقان آداب ومهارات وفن التواصل مع الآخرين :   

أولا : اعلم أخي : أن آراء الناس مختلفة ، كما تختلف أمزجتُهم وألوانُهم، وأطوالهم وأشكالهم، واختلاف الآراء ينبغي ألا يؤديَ إلى اختلاف القلوب؛ فالعاقل الحكيم طالبُ حقٍّ، والمخلص لا يفرِّقُ بين أن يظهَرَ الحقُّ على يده أو على يدِ غيره، ويرى محاورَه معاونًا له لا خَصْمًا، ويشكُرُه إذا دَلَّه على الخطأ.

ثانيا : تعلَّم ثم ناقِش: فلا تُناقِش في موضوع لا تعرفه جيدًا، ولا تدافِعْ عن فكرة ما لَم تكُنْ على اقتناع كاملٍ بها؛ لذا إذا أردتَ الحديث في موضوع معين، فأعدَّ مادتَك إعدادًا جيدًا، وكنْ على ثقةٍ مِن صحةِ معلوماتك، حتى لا تسيءَ إلى نفسِك أو فكرتك.

ثالثا : اختَرِ الظرفَ المناسب للتواصل والحوار: ( المكان المناسب ، والزمن المناسب ، والانسان المناسب ،و..) ، فالحديث في مكتب المدير غيرُ الحديثِ في بيت صديق،

والمناقشة في قاعةِ المحاضرات غيرُ المناقشة في حديقة عامة،

والوقت الذي يسبِقُ الانصرافَ من العمل لا يتسعُ للحديث،

والجماعة الجائعون أو القادِمون من سفرٍ بعيدٍ يريدون الطعامَ أو الراحة، ولا يفضِّلون الكلام.

رابعا : من مهارات وآداب وفن التواصل : ألا تُقاطِعْ أحدًا في أثناءِ كلامه؛ فذلك مخالفٌ لأدبِ الحديث، انتظِرْ حتى ينتهيَ، واسأَلْه بلُطفٍ: هل يمكِنُ أن أبدأَ؟

خامسا : من مهارات وآداب وفن التواصل : أقلِلِ من الكلام ، ولا تستأثِرْ بالكلام، وراعِ الوقت، ولا تُطِلِ الكلامَ حتى يملَّ السامعون ويودُّوا لو أنك سكَتَّ.

سادسا : من مهارات وآداب وفن التواصل : حدِّث الناسَ على قدر عقولهم:                                    فالناس ليسوا طرازًا واحدًا، والموضوع الذي يفهمُه شخصٌ قد لا يعجِبُ آخَرَ، فلا تُحدِّثِ الناسَ في أمورٍ فوق مستواهم، أو دون مستواهم؛ فإنهم لن يُصغوا إليك؛ قال عبد الله بن مسعود:    “ما أنت بمحدِّثٍ قومًا حديثًا لا تبلُغُه عقولُهم، إلا كان لبعضِهم فتنةً”.

                              أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

             الخطبة الثانية ( من مهارات وآداب وفن التواصل مع الآخرين)  

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                أما بعد  أيها المسلمون    

سابعا: من مهارات وآداب وفن التواصل : راقِبْ نفسَك وأنت تتحدَّث أو تُحاورُ، لا ترفَعْ صوتك، ولا تقطب حاجبيك، وارسُمْ على وجهِك تعابيرَ الراحة والهدوء والابتسام.

ثامنا : من مهارات وآداب وفن التواصل : كن بليغًا ، واضبِطْ كلامك، وأتقِنْ لغتك، وكن مبِينًا في التعبير عما تريد، ليكن أسلوبُك سلِسًا، وكلامك خاليًا من الأغلاط.

تاسعا : من مهارات وآداب وفن التواصل : استعِنْ بضربِ الأمثلة؛ فمثال واحد جيِّد خيرٌ من ثلاث صفحات من الكلام الضعيف، والمثال الجيِّدُ يوضِّحُ الفكرة، ويُقنِع، ويبقى في الذِّهن.

عاشرا: من مهارات وآداب وفن التواصل : ابدأ حوارَك أو تواصلك مع الآخرين بالنقاط المشركة بينك وبينهم ؛ فذلك أدعى لقَبولِ كلامك، ودَعِ الآخرَ يحس أن الفكرةَ فكرته هو لا فكرتك أنت.

الحادي عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل :لا تخجَلْ مِن قول لا أدري:،

فإذا سُئلتَ عما لا تعلَمُ فقل: لا أدري، ولا تستحِ من ذلك؛ فالملائكة لم تستحِ من القول:

﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ﴾ [البقرة: 32].

وفي مسند أحمد (قَالَ عَبْد اللَّهِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سُئِلَ مِنْكُمْ عَنْ عِلْمٍ هُوَ عِنْدَهُ فَلْيَقُلْ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لاَ تَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ص 86،

الثاني عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل :أحسِنِ الإصغاءَ  ، فالناجحون يحاولون أولاً أن يفهموا ما يقولُه الآخرون، ثم يبذلونَ الجهد لإفهامهم وإيضاحِ وجهات نظرهم لهم،

الثالث عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل :أن تسيطِرْ على نفسِك، فاحذَرْ من أن تُستدرَج إلى ما يُفقِدُك السيطرةَ على نفسك؛ فهناك أناسٌ لا يبحثون عن الحقيقة، تدرَّبوا على المناظرة والجدَلِ، وقد يعمِدونَ إلى الكذبِ والتضليل لإحراج الطَّرَفِ الآخَر؛ فكُنْ واعيًا ولا تقَعْ فريسةً لهم.

الرابع عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل : كُنْ أمينًا في عَرْض المعلومات، فلا تقطع عبارةً عن سياقها، أو تعزلها عن مناسبتِها، واعْزُ المعلوماتِ إلى مصادرِها ما استطعتَ إلى ذلك سبيلاً.

الخامس عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل : يجب أن تفرِّق بين الفكرةِ وقائلِها ، ففنِّد الفكرةَ التي ترى خطَأَها، وأثبِتْ بطلانَها دون أن تُسيءَ إلى صاحبِها.

السادس عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل : تذكَّرْ أن لكل مقامٍ مقالاً، وليس كل ما يُعلَمُ يقالُ؛ فما يناسب قولُه أمام الرِّجال، قد لا يناسب قولُه أمام النساء، وما ينبغي قولُه في المجالس الخاصة، قد يمتنع قولُه في المحافلِ العامة.                                                          

السابع عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل : كُنْ منصفًا: وافِقْ على الصواب، وأَثْنِ على النقاطِ الجيدة في حديث الطَّرفِ الآخَر، وأَبْدِ إعجابَك بها، وجادِلْ بالتي هي أحسن؛

فالتحدي والإفحامُ  قد يجعلانِكَ تكسِبُ المواقفَ، لكنك تخسَرُ القلوب.

الثامن عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل :أن يكون معلوما لديك مسبقا هدف الحديث ، فحاوِلْ أن تصلَ إلى نتيجة؛ فالحديثُ ذو شجون، وكثيرًا ما يتشعَّبُ إلى فروع بعيدةٍ عن الأصل، فإذا انحرَف الحديثُ عن مَسارِه فأعِدْه إليه.

 التاسع عشر : من مهارات وآداب وفن التواصل : لا تتوقَّعْ أن يوافِقَكَ كل الناسُ على آرائك؛ إذ من المحتمَلِ أن تكونَ مخطئًا، ومن المحتمل أن يحُولَ الهوى بينهم وبين موافقتِكَ على رأيِك إن كان صوابًا، توقَّعْ هذا حتى لا تغضَبَ وتنفعلَ، أو يخيبَ أمَلُكَ.

العشرون : من مهارات وآداب وفن التواصل : أقفِلِ المناقشةَ، أو انه الحديثَ إذا وجدتَ أنه عديمُ الجدوى.

 أيها المسلمون

هذه هي بعض آداب ومهارات فن التواصل مع الآخر ، وهي تسهم في إيجاد حلول فعالة لمختلف المشكلات والمواقف التي يتعرض لها الإنسان في حياته.

واتقان الإنسان لمهارات الاتصال يجعله أكثر قدرة على التواصل بشكل إيجابي مع الآخرين ،    وتكوين علاقات اجتماعية ناجحة ، كما يسهم أيضاً في زيادة ثقته بنفسه .

كما أنها تجعل الفرد أكثر قدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة و ذلك لأنها تتيح له الفرصة للحصول على كم هائل من المعلومات ،و الأفكار  كما تسهم أيضاً  في تغيير شخصيته للأفضل فيصبح أكثر هدوء ،و حكمة . وهي أيضا تجعل الفرد يتجنب العديد من الأخطاء و المشكلات التي تنتج عن سوء التعامل مع الآخرين ،و ذلك لأنها تزيد قدرته على التواصل

بشكل مميز مع مختلف الفئات .

فهناك ارتباط وثيق بين نجاح الفرد ،ورغبته الشديدة في تحقيق أهدافه ،و بين مهارات الاتصال ،و ذلك لأن اتقان الفرد لهذه المهارات يوفر له الوقت و الجهد ،ويعينه على تحقيق أهداف

                                     الدعاء

          

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ