خطبة عن (دروس من قصة نبي الله أيوب ) 3
9 أبريل، 2016
خطبة عن (نبي الله أيوب عليه السلام ) 1
9 أبريل، 2016
جميع الخطب

خطبة عن (نبي الله أيوب عليه السلام ) 2

  الخطبة الأولى (نبي الله أيوب عليه السلام  ) 2

 

 الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان. ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة  اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

 

  أما بعد أيها المسلمون

 

ونستكمل الحديث عن نبي الله أيوب عليه السلام

 ففي المستدرك للحاكم على شرط البخاري ومسلم ، وابن حبان في صحيحه

 (عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :

إن أيوب نبي الله لبث به بلاؤه خمسة عشر سنة فرفضه القريب و البعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه قد كانا يغدوان إليه

ويروحان فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم :

 

نعلم و الله لقد أذنت أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه : و ما ذاك ؟ قال : منذ ثمانية عشر سنة لم يرحمه الله   فكشف عنه ما به

 

فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر له ذلك

فقال له أيوب : لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان يذكران الله فارجع إلى بيتي فاكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق

 

أيها المسلمون

 

ومع كل ما أصابه إلا أن أيوب كان يحسن الظن بالله ، فهو يعلم أن بلاءه لم يكن عقابا له على ذنب فعله ، أو غضبا من الله بسبب معصية ،

 ولكن الله يبتلي عبده المؤمن ليرفعه بذلك درجات ، ويضاعف له الأجر والثواب ، ولذلك كان رده على من اتهمه بذلك أنه قال :

(لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان يذكران الله فارجع إلى بيتي فاكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق ) 

 

ونستكمل الحديث كما في المستدرك

(….و كان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ

فلما كان ذات يوم أبطأ عليها

فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن اركض برجلك هذا مغتسل بارد                       وشراب فاستبطأته فتلقته

و أقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء

و هو أحسن ما كان فلما رأته قالت :

 أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى و الله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا

قال : فإني أنا هو قال : و كان له أندران أندر للقمح و أندر للشعير

 

فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض و أفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض )

 هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه وتعليق الذهبي في التلخيص : على شرط البخاري ومسلم 

 

وفي صحيح البخاري (وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ

« بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوبُ ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى قَالَ بَلَى وَعِزَّتِكَ وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ »

 

 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 

 

 

 الخطبة الثانية (نبي الله أيوب عليه السلام  ) 2

 

 الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان. ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة  اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

 

  أما بعد أيها المسلمون

 

قال تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ 84) الانبياء 

وقال سبحانه (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (44) ص

 

هكذا توجه أيوب بدعائه إلى الله ، توجه بدعائه لمن يجيب المضطر إذا دعاه ، توجه بدعائه إلى عالم الغيب والشهادة

فلم يدع نبيا مرسلا ، ولا وليا مقربا ، وإنما توجه مباشرة إلى الله

قال تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ)

وهكذا أبدله الله صحة وجمالا بعد مرضه ، ورزقا بعد فقره ، وأهلا وأصحابا بعد وحدته ، وأولادا  بعد فقده لهم 

 فلما عوفي أراد أن يبر قسمه فأمره الله أن يأخذ عرجونا فيه مائة شمراخ (عود دقيق) فيضربها ضربة واحدة لكي لا يحنث في قسمه وبذلك يكون قد بر في قسمه.

 قال تعالى (  وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (44) ص ،

 وهكذا جزى الله -عز وجل- أيوب -عليه السلام- على صبره بأن آتاه أهله

 قال تعالى (  وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا) الانبياء

ونواصل الحديث عن نبي الله أيوب عليه السلام إن شاء الله

  الدعاء 

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ