خطبة عن (نبي الله صالح عليه السلام) 2
12 أبريل، 2016
خطبة عن (الأمثال في القرآن) 2
13 أبريل، 2016
جميع الخطب

خطبة عن (نبي الله صالح عليه السلام ) 1

 الخطبة الأولى (نبي الله صالح عليه السلام ) 1

 

 الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان. ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة  اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

 

  أما بعد أيها المسلمون

 

يقول الله تعالى في محكم آياته

(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) يوسف 111، 

وقال تعالى (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) هود 120 ،

أيها المسلمون

 ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ، قصص الأنبياء ، وسيرة المرسلين ،  لنستخلص منها الدروس ، ولنستلهم منها العبر  ، ولنتفكر في أمرهم ، ونقتدي بأفعالهم وأقوالهم ، فالعاقل من وعظ بغيره

واليوم إن شاء الله ، نعيش لحظات طيبة ،مع قصة نبي الله صالح عليه السلام

أما عن نسبه فهو صَالح بن عبيد ابْن ماسح بن عبيد بن حادر بن ثَمُود بن عاثر بن إرم بْنِ نُوحٍ 

وأما عن بعض صفاته وأخلاقه ، ففي المستدرك للحاكم

(أن الله بعث صالحا إلى قومه حين راهق الحلم                                                و كان رجلا أحمر إلى البياض سبط الشعر و كان يمشي حافيا  )

وقد أرسل الله تعالى نبيه صالح إلى قوم ثمود وهم قَبيلَة مَشْهُورَة،

 يُقَال لَهُم ثَمُودُ بِاسْمِ جَدِّهِمْ ثَمُودَ أَخِي جَدِيسٍ، وَهُمَا ابْنا عاثر بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ.

وَكَانُوا عَرَبًا مِنَ الْعَارِبَةِ يَسْكُنُونَ الْحِجْرَ الَّذِي بَيْنَ الْحِجَازِ وَتَبُوكَ.

 

وفي المستدرك للحاكم (وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن نوف الشامي : أن صالح النبي صلى الله عليه و سلم من العرب لما أهلك الله عادا و انقضى أمرها عمرت ثمود بعدها فاستخلفوا في الأرض فانتشروا ثم عتوا على الله فلما ظهر فسادهم و عبدوا غير الله

بعث الله إليهم صالحا و كانوا قوما عربا و هو من أوسطهم نسبا                           وأفضلهم موضعا و كانت منازلهم الحجر إلى قرع و هو القرى ثمانية عشر ميلا فيما بين الحجر إلى الحجاز

فبعثه الله إليهم غلاما شابا فدعاهم إلى الله حتى شمط و كبر و لا يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون    )

 

أيها المسلمون

قال تعالى (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) الاعراف 73،

 وقال تعالى (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) (61) ) هود 61،

وقال تعالى : (  كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (145)) الشعراء

فقد جاء قوم ثمود بعد قوم عاد،                                                             وتكررت قصة العذاب بشكل مختلف مع ثمود.

 أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم

 الخطبة الثانية ( سيدنا صالح عليه السلام ) 1

 

 الحمد لله رب العالمين .. اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان. ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة  اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

 

  أما بعد أيها المسلمون

 

 وهكذا كانت ثمود قبيلة تعبد الأصنام هي الأخرى،

فأرسل الله سيدنا “صالحا” إليهم.. وقال صالح لقومه:

(يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ)

هي نفس الكلمة التي يقولها كل نبي.. لا تتبدل ولا تتغير، كما أن الحق لا يتبدل ولا يتغير.

ففوجئ الكبار من قوم صالح بما يقوله.. إنه يتهم آلهتهم بأنها بلا قيمة، وهو ينهاهم عن عبادتها ويأمرهم بعبادة الله وحده. وأحدثت دعوته هزة كبيرة في المجتمع..

وكان صالح معروفا بالحكمة والنقاء والخير. كان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله إليه ويرسله بالدعوة إليهم.. وقال قوم صالح له:

( قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) (62) (هود)

تأمل أخي الموحد وجهة نظر الكافرين من قوم صالح. إنهم يدلفون إليه من باب شخصي بحت. لقد كان لنا رجاء فيك. كنت مرجوا فينا لعلمك وعقلك وصدقك وحسن تدبيرك، ثم خاب رجاؤنا فيك..

أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟!

يا للكارثة. كأنهم يقولون. كل شيء يا صالح إلا هذا.

ما كنا نتوقع منك أن تعيب آلهتنا التي وجدنا آبائنا عاكفين عليها..

 وهكذا يعجب القوم مما يدعوهم إليه. ويستنكرون ما هو واجب وحق، ويدهشون أن يدعوهم أخوهم صالح إلى عبادة الله وحده.

 لماذا؟ ما كان ذلك كله إلا لأن آبائهم كانوا يعبدون هذه الآلهة.

ورغم نصاعة  ونقاء دعوة صالح عليه الصلاة والسلام، فقد بدا واضحا أن قومه لن يصدقونه. كانوا يشكون في دعوته، واعتقدوا أنه مسحور، وطالبوه بمعجزة تثبت أنه رسول من الله إليهم.    قال تعالى

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47)  ) النمل

 

 ونستكمل الحديث عن نبي الله صالح إن شاء الله

   الدعاء

حامد ابراهيم
حامد ابراهيم
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ