خطبة حول حديث ( خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ )
أبريل 5, 2025الخطبة الأولى ( إضاعة الصلاة ( أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
يقول الله تعالى في محكم آياته : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (59) مريم
إخوة الإسلام
الصلاةَ عمادُ الدِّينِ ،وعصامُ اليقينِ، وهي ناصيةُ القرباتِ ،وغُرَّةُ الطاعاتِ ،وخيرُ الأعمالِ، قال الله سبحانه وتعالى : ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) النساء (103) ،وفي سنن الترمذي 🙁عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ كُلِّهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ». قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ». واللهَ تبارك وتعالى أمر بإقامةِ الصلاةِ والمحافظةِ عليها، وحثَّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم ففي مسند أحمد : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاَةَ يَوْماً فَقَالَ « مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُوراً وَبُرْهَاناً وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلاَ بُرْهَانٌ وَلاَ نَجَاةٌ وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَىِّ بْنِ خَلَفٍ »
وإضاعةَ الصلاةِ من أعظمِ الكبائرِ وأكبرِ الآثامِ ،قال الله تعالى : (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) الماعون (4) ،(5) ، وفي هذه الآية الكريمة التي هي بين أيدينا اليوم ،قال الله تعالى : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (59) مريم، وقد اختلف العلماء في المراد بإضاعة الصلاة ،فقال بعضهم : المراد بإضاعتها تركها بالكلية ، وقال ابن مسعود وإبراهيم: أخَّرُوها عن وقتها، وقال عمر بن عبد العزيز : لم تكن إضاعتهم تركها ،ولكن أضاعوا الوقت .وقال سعيد بن المسيب : هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر ،ولا العصر حتى تغرب الشمس ،وهم إذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع ; لأنها عماد الدين وقوامه ،وخير أعمال العباد فهم إذا أضاعوها أقبلوا على شهوات الدنيا وملاذها ، ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها ،
وهكذا يتبين لنا أن لإضاعةِ الصلاةِ صوَراً عديدةً، إلا أن أعظمَها ذنباً وأخطرَها جُرماً وأشدَّها عقوبةً وأسوأها عاقبةً تركُها بالكُليةِ، فتركُ الصلاةِ كفرٌ، وانخلاعٌ من الدِّينِ، وانسلاخٌ من عبوديةِ اللهِ ربِّ العالمين، وهي نكبةٌ كبرى، ومصيبةٌ عظمى، أن يقطع العبدُ صلتَه بمولاه، الذي خلقَه فسوَّاه، ومن كلِّ نعمةٍ أعطاه، فتركُ الصلاةِ والمحافظةُ على تركِها لا يكونُ ممن في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من إيمانٍ، بل لا يصدُرُ ذلك إلا من قلبٍ عشَّشَ فيه الشيطانُ، وفرَّخ فيه وباضَ، فحالَ بينه وبين ذكرِ الله تعالى وشكرِه، كما قال جل وعلا 🙁 اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) المجادلة (19) ،
ومن إضاعةِ الصلاةِ عدمَ إقامةِ واجباتِها وأركانِها، فإن الله جل وعلا جعل من علاماتِ النفاقِ وسماتِه الإخلالَ بأمرِ الصلاةِ، فقال جل وعلا : ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً) النساء 142 ،وفي صحيحِ مسلمٍ : (عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِى دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ فَصَلُّوا الْعَصْرَ. فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَىِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً »، فهذا من علاماتِ النفاقِ.
وفي قوله تعالى : (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (59) مريم ، يعني: خساراً ودماراً وعاقبة سيئة، وقال وهب : ” الغي ” نهر في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه ،وقال ابن عباس : ” الغي ” واد في جهنم ، وإن أودية جهنم لتستعيذ من حره ،وقال عطاء : ” الغي ” : واد في جهنم يسيل قيحا ودما ،وقال كعب : هو واد في جهنم أبعدها قعرا ، وأشدها حرا في بئر تسمى ” الهيم ” كلما خبت جهنم فتح الله تلك البئر فيسعر بها جهنم .
والمتأمل والمتدبر لهذه الآية الكريمة من كتاب الله العزيز يجد أنها تشتمل على صفتين متى ما توافرتا في شخص استحق عليهما ذلك الوعيد : (أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ،وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ) فإضاعة الصلاة ،واتباع الشهوات، هما في الواقع صفتان متلازمتان ،فمن أطلق العنان لشهواته ،شُغل بها ،حتى يشغل بها عن الصلاة ،أو في الصلاة، وإضاعة الصلاة من الكبائر يقول الفاروق رضي الله عنه:(من ضيعها فهو لما سواها أضيع)،
وهناك إضاعة أخرى وهي قد تكون أشد -لأن المرء في الواقع يصلي- ولكن لا تصح صلاته ، ولا تقبل منه ،لأنه أخل بركن أو أكثر من أركانها ،ومثال ذلك الذين يخلون بركن الطمأنينة ، فينقرون صلاتهم نقراً ،وقد جاء ذكر ذلك في صحيح البخاري : (فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي قَالَ:(إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا)، وقال حذيفة لرجل يصلي فطفف: منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال منذ أربعين عاماً. قال حذيفة: ما صليت -أي أنك منذ أربعين عاماً لم تصل صلاة واحدة -ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم ) ،ولو تأملت في هذا الذي يطفف في صلاته وينقرها نقراً غالباً ما تجده قد تمكنت منه شهوة من شهوات الدنيا ،فملكت عليه قلبه ،فهو يستعجل في صلاته خوفاً أن تفوته تلك الشهوة، فاحذروا أن تستولي الشهوات على قلوبكم ،يقول أبو الأشهب العطاردي : (أوحى الله إلى داود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسلم : يا داود :حذر وأنذر أصحابك أكل الشهوات ،فإن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة ،وإن أهون ما أصنع بالعبد من عبيدي إذا آثر شهوة من شهواته أن أحرمه طاعتي،
فانظر أخي حولك وتأمل : كم من الناس حرم الصلاة في المساجد ،وكم من الناس حرم قيام الليل ،وكم من الناس حرم الطاعات بسبب أنه آثر شهوة من الشهوات ،فلقد تباعد المسلمون عن دينهم ،ولم يهتموا برسالتهم ،وكان أول ما أضاعوه من عرى دينهم الصلاة ،حتى أضحت المساجد تئن من قلة المصلين ،خاصة في صلاة الفجر, ويعمرها طوال اليوم قلة من العجائز ، فقلما يعمرها الشباب ،فقد انصرفوا للشهوات ،حتى لم تترك الأمة محرما إلا ارتكبته ,من انتشار للربا ،وذيوع الزنا ،إلى شيوع الملابس العارية ،والمناظر الفاضحة…إلى آخر قائمة الشهوات المتبعة ،والتي تلح على فاعليها بوجوب التوبة ،والمسارعة إلى الله تعالى، فإن عادت الأمة ،وسارعت بالتوبة ،فتحت لها أبواب الجنان ،والله غفور رحيم ،فقد قال الله تعالى :{ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا * جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا * تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا } [مريم 59 – 63] .
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية ( إضاعة الصلاة ( أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
فيجب على كل مؤمن ومؤمنة العناية بالصلاة والمحافظة عليها ،طاعة لله ،وتعظيماً لها ،كما قال الله سبحانه: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) البقرة (238) ، وقال الله عز وجل: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) البقرة (43) ، وعلى المسلم أن يحذر الشهوات التي حرم الله عليه ، أينما كان ،في السفر أو في الإقامة، في الغيبة أو الشهادة ، بل في جميع الأحوال، عليه أن يحذر الشهوات والآثام ، كالزنا ،والمآكل المحرمة ،والمشارب المحرمة كالخمر ،وغيرها مما حرم الله عز وجل ،ومتى تاب العبد؛ تاب الله عليه، والكفر أعظم الذنوب ، فإذا تاب صاحبه تاب الله عليه، ولهذا قال الله سبحانه: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) مريم (60) ، فإذا ندم العبد على ما مضى ،وأقلع منه، وعزم أن لا يعود ،واستقام على الصلاة وغيرها مما أوجب الله عليه ،وترك ما حرم عليه ، فله الجنة ، والكرامة، كما قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) الفرقان (68) :(76) ، فإذا تاب العبد من الشرك والقتل والزنا، وصحت التوبة ،وأتبعها بالعمل الصالح ، أبدل الله سيئاته حسنات ،وغفر له سبحانه وتعالى، كما قال الله عز وجل في الآية الأخرى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) طه (82) ، وقال الله سبحانه: (قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) الزمر (53) :(56)
الدعاء