خطبة عن (رَمَضَانُ وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ)
مارس 14, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (خَلَوَاتُ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء:79]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر:9]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» [صحيح البخاري].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
مِمَّا يُمَيِّزُ عِبَادَةَ الصَّائِمِ وَالْقَائِمِ: أَنَّهَا تَقُومُ فِي أَسَاسِهَا عَلَى “الْخَلْوَةِ مَعَ اللَّهِ”؛ فَالصَّوْمُ: خَلْوَةٌ بَاطِنِيَّةٌ، يَتَجَرَّدُ فِيهَا الْعَبْدُ مِنْ حُظُوظِ نَفْسِهِ، لِيَرْكَنَ إِلَى خَالِقِهِ، وَالْقِيَامُ: خَلْوَةٌ زَمَانِيَّةٌ، يَنْقَطِعُ فِيهَا الْمُؤْمِنُ عَنِ الْخَلْقِ، لِيَتَّصِلَ بِالْحَقِّ،
وأَعْظَم لَذَّاتِ رَمَضَانَ لَيْسَتْ فِي مَوَائِدِ الطَّعَامِ، بَلْ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ الَّتِي يَنْفَرِدُ فِيهَا الْعَبْدُ بِرَبِّهِ، حَيْثُ يَنْكَشِفُ الْغِطَاءُ عَنِ الْقَلْبِ، وَتَتَنَزَّلُ السَّكِينَةُ، وَيَجِدُ الْمُؤْمِنُ أُنْسَهُ فِي مُنَاجَاةِ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ.
والرُّكُون إِلَى اللَّهِ فِي خَلَوَاتِ الصِّيَامِ يَعْنِي: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ “الْمَقْصُودُ” وَهُوَ “الْمَعْبُودُ” وَحْدَهُ، فَالصَّائِمُ حِينَ يَمْتَنِعُ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ فِي خَلْوَتِهِ، إِنَّمَا يُعْلِنُ أَنَّ رِقَابَةَ اللَّهِ عِنْدَهُ أَعْظَمُ مِنْ نَظَرَاتِ الْبَشَرِ، وَهَذَا الرُّكُونُ هُوَ الَّذِي يُوَلِّدُ “الْقُوَّةَ النَّفْسِيَّةَ”؛ فَمَنِ اسْتَأْنَسَ بِاللَّهِ فِي خَلْوَتِهِ، لَا يَسْتَوْحِشُ أَبَداً فِي جَلْوَتِهِ، وخَلَوَات الصَّالِحِينَ فِي رَمَضَانَ هِيَ “مَعَامِلُ التَّرْبِيَةِ”، الَّتِي تُخَرِّجُ النُّفُوسَ الزَّكِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ فِي السِّرِّ هِيَ أَصْدَقُ دَلِيلٍ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ وَتَعْظِيمِهِ.
وتَأَمَّلُوا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ “الْقِيَامِ”: فَهِيَ خَلْوَةُ الْمُحِبِّينَ، فحِينَ يَنَامُ النَّاسُ وَتَهْدَأُ الْأَصْوَاتُ، يَنْتَصِبُ الْمُؤْمِنُ فِي مِحْرَابِهِ، يَرْكَنُ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، يَشْكُو هَمَّهُ، وَيَبُثُّ دُعَاءَهُ،
وَنَحْنُ وَسَطَ ضَجِيجِ الْحَيَاةِ الْمَادِّيَّةِ، وَصَخَبِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، أَحْوَجُ مَا نَكُونُ إِلَى “الِاعْتِكَافِ الْقَلْبِيِّ”؛ وأَنْ نَخْلُوَ بِأَنْفُسِنَا لِنُحَاسِبَهَا، وَبِرَبِّنَا لِنَسْأَلَهُ الثَّبَاتَ، وإِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ خَبِيئَةٌ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، قَلْبٌ قَدْ تُدْرِكُهُ الْآفَاتُ، فَالْخَلَوَاتُ هِيَ مَحْضَنُ الْإِخْلَاصِ وَعَاصِمَةُ الْإِيمَانِ.
فمَنْ رَكَنَ إِلَى اللَّهِ فِي خَلْوَتِهِ، كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ جَلْوَتِهِ، وَالصَّوْمُ بِالذَّاتِ هُوَ سِرٌّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا هُوَ؛ لِذَا قَالَ: «فَإِنَّهُ لِي». فَاحْرِصُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى تَجْوِيدِ هَذِهِ الْخَلَوَاتِ.
فلَا تَجْعَلُوا خَلَوَاتِكُمْ مَعَ الْأَجْهِزَةِ وَالشَّاشَاتِ، بَلِ اجْعَلُوهَا مَعَ الْآيَاتِ وَالسَّجَدَاتِ. إِنَّ الْخَلْوَةَ بِاللَّهِ تُطَهِّرُ الرُّوحَ مِنَ الْأَدْرَانِ، وَتَغْرِسُ فِيهَا السَّكِينَةَ الَّتِي لَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ، ومَنْ ذَاقَ حَلَاوَةَ الْأُنْسِ بِاللَّهِ، اسْتَصْغَرَ مَرَارَةَ الدُّنْيَا بِأَكْمَلِهَا.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل:8]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ…» وَذَكَرَ مِنْهُمْ: «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» [صحيح البخاري].
فتَأَمَّلُوا فِي هَذَا الثَّوَابِ الْعَظِيمِ؛ “ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا”، أَيْ فِي مَكَانٍ لَا يَرَاهُ فِيهِ أَحَدٌ، فَغَلَبَتْهُ خَشْيَةُ اللَّهِ أَوْ مَحَبَّتُهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. فهَذِهِ الدَّمْعَةُ فِي الْخَلْوَةِ هِيَ الْحِصْنُ مِنَ النَّارِ، وَهِيَ دَلِيلُ الرُّكُونِ التَّامِّ إِلَى اللَّهِ.
إِنَّ الْعِبَادَةَ فِي الْخَلَوَاتِ تُرَبِّي فِي الْمُسْلِمِ “الِاسْتِقْلَالِيَّةَ”؛ فَلَا يَكُونُ إِمَّعَةً، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَ وَإِنْ أَسَاءُوا أَسَاءَ، بَلْ هُوَ رَبَّانِيٌّ، مَوْصُولٌ بِالسَّمَاءِ وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ.
فاجْعَلُوا لَكُمْ فِي رَمَضَانَ نَصِيباً مِنَ الِاعْتِكَافِ، وَلَوْ سَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ بَيْتِكُمْ ،وتَنْقَطِعُونَ فِيهَا عَنِ الْبَشَرِ، لِتُجَدِّدُوا الْعَهْدَ مَعَ رَبِّ الْبَشَرِ.
والرُّكُونُ إِلَى اللَّهِ هُوَ سِرُّ الثَّبَاتِ فِي زَمَنِ الْمُتَغَيِّرَاتِ، فَمَنْ عَمَّرَ سِرَّهُ بِالطَّاعَةِ، أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ عَلَانِيَتَهُ، وَأَلْقَى لَهُ الْقَبُولَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّ الْقُلُوبَ بِيَدِ مَنْ كُنْتَ تَخْلُو بِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَنْ يَصْرِفُهَا نَحْوَكَ بِالْمَحَبَّةِ.
ونَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا صِدْقَ الرُّكُونِ إِلَيْهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ خَلَوَاتِنَا مِعْرَاجاً لِقَبُولِ أَعْمَالِنَا. اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتَنَا فِي الْقُبُورِ، وَاجْعَلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا خَالِصاً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَخْشَاكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَارْزُقَنَا لَذَّةَ الْمُنَاجَاةِ فِي الْأَسْحَارِ. ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب﴾ [الشرح:7-8].
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (خَلَوَاتُ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
ونواصل الحديث عن: (خَلَوَاتُ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ.. والرُّكُونُ إِلَى اللهِ تَعَالَى): فإِنَّنَا نَعِيشُ فِي زَمَنٍ كَثُرَ فِيهِ الزِّحَامُ، وَتَصَادَمَتْ فِيهِ الأَصْوَاتُ، وَشُتِّتَتْ فِيهِ الأَنْفَاسُ، بَيْنَ صَخَبِ الدُّنْيَا، وَشَاشَاتِ الهَوَاتِفِ، فَتَاهَتِ الأَرْوَاحُ عَنْ مَنْبَعِ قُوَّتِهَا، فَيَأْتِي رَمَضَانُ لِيُعِيدَنَا إِلَى “أَجْمَلِ رُكْنٍ”، إِلَى الرُّكُونِ إِلَى اللهِ فِي خَلَوَاتِ الصِّيَامِ، وَسَاعَاتِ القِيَامِ.
فالرُّكُونُ إِلَى اللهِ: أَنْ يَأْوِيَ القَلْبُ إِلَى خَالِقِهِ حِينَ تَنْغَلِقُ الأَبْوَابُ، وأَنْ تَجِدَ كِفَايَتَكَ فِي مَوْلَاكَ فَلَا تَفْتَقِرَ إِلَى بَشَرٍ، وتجد طُمَأْنِينَةُ اليَقِينِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} الزمر:36.
والسؤال: كَيْفَ نُحَقِّقُ هَذَا الرُّكُونَ فِي رَمَضَانَ؟:
أولا: خَلْوَةُ “الصِّيَامِ” بِالقَلْبِ: بأن تترك مَا تُحِبُّ لِأَجْلِ مَنْ تُحِبُّ، وهَذَا التَّجَرُّدُ يُرَبِّي فِيكَ الِاسْتِغْنَاءَ بِاللهِ عَمَّا سِوَاهُ.
أما خَلْوَةُ “القِيَامِ”: فبِالمُنَاجَاةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، حِينَ يَهْدَأُ الكَوْنُ، وَتَسْكُنُ الجَوَارِحُ، وتَقْرَأُ كَلَامَهُ، وَتَسْجُدُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَتَذُوقُ لَذَّةً لَوْ عَلِمَهَا المُلُوكُ لَجَالَدُوك عَلَيْهَا بِالسُّيُوفِ.
إِنَّهَا سَاعَةُ “الرُّكُونِ الشَّدِيدِ” حَيْثُ يَنْزِلُ الرَّبُّ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا نُزُولًا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ، فَيَقُولُ: «مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟».
والرُّكُونُ إِلَى “الأُنْسِ بِالقُرْآنِ”: حِينَ يَخْلُو الصَّائِمُ بِمُصْحَفِهِ، لَا لِيَهُذَّ الحُرُوفَ، بَلْ لِيَرْكَنَ إِلَى المَعَانِي، فَيَجِدَ فِي كُلِّ آيَةٍ دَوَاءً لِقَلْبِهِ، وَبَلْسَمًا لِجِرَاحِهِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
إِنَّ الرُّكُونَ إِلَى اللهِ فِي خَلَوَاتِ رَمَضَانَ يُعْطِينَا ثِمَارًا نَجْنِيهَا بَعْدَ انْصِرَافِ الشَّهْرِ، ومنها: الثَّبَاتُ عِنْدَ المِحَنِ: فَمَنْ رَكَنَ إِلَى القَوِيِّ فِي خَلْوَتِهِ، لَمْ يَضْعُفْ أَمَامَ الخَلْقِ فِي جَلْوَتِهِ.
والرُّكُون إِلَى اللهِ فِي خَلَوَاتِ رَمَضَانَ يُعْطِينَا: نُور الوَجْهِ وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ: فقد سُئِلَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: “مَا بَالُ المُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وُجُوهًا؟” فَقَالَ: “لِأَنَّهُمْ خَلَوْا بِالرَّحْمَنِ فَأَلْبَسَهُمْ مِنْ نُورِهِ”.
والرُّكُون إِلَى اللهِ فِي خَلَوَاتِ رَمَضَانَ يُعْطِينَا: صِدْق الإِخْلَاصِ: فَخَلَوَاتُ الصَّائِمِينَ هِيَ المِضْمَارُ الَّذِي يُطَهَّرُ فِيهِ العَمَلُ مِنَ الرِّيَاءِ.
عِبَادَ اللهِ.. اِجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ نَصِيبًا مِنْ “خَلْوَةِ الذِّكْرِ” وَلَوْ لِدَقَائِقَ قَبْلَ الإِفْطَارِ، أَوْ فِي سَحَرِ اللَّيْلِ. وأَغْلِقُوا هَوَاتِفَكُمْ، وَاسْتَحْضِرُوا عَظَمَةَ خَالِقِكُمْ، وَارْكَنُوا إِلَيْهِ بِبَثِّ هُمُومِكُمْ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَرُدُّ مَنْ أَتَاهُ، وَلَا يُخَيِّبُ مَنْ رَكَنَ إِلَى حِمَاهُ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الخَلْوَةِ بِكَ، وَلَذَّةَ الرُّكُونِ إِلَيْكَ. اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتَنَا بِذِكْرِكَ، وَامْلأْ قُلُوبَنَا بِحُبِّكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَ وَقَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَاجْعَلْ خَلَوَاتِنَا شَاهِدَةً لَنَا لَا عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ، وَانْصُرِ المُسْتَضْعَفِينَ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ.
الدعاء
