خطبة عن (عِبَادُ الرَّحْمَنِ: للهِ طَائِعُونَ)
فبراير 11, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (عِبَادُ الرَّحْمَنِ: بَنَّاؤُونَ لِلأَجْيَالِ، وَارِثُونَ لِلظِّلالِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان:74-76].
وَفي الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (رواه مسلم).
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
ونَصِلُ اليَوْمَ إِلَى خِتَامِ هَذِهِ الصِّفَاتِ العَظِيمَةِ لِـ(عِبَادِ الرَّحْمَنِ)، حَيْثُ تَنْتَقِلُ الآيَاتُ مِنْ وَصْفِ طَاعَاتِهِمْ لِلَّهِ، وَأَخْلَاقِهِمْ مَعَ النَّاسِ، إِلَى وَصْفِ طُمُوحِهِمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ،
فعِبَادُ الرَّحْمَنِ لَيْسُوا صَالِحِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ فَحَسْبُ، بَلْ هُمْ حَرِيصُونَ عَلَى امْتِدَادِ هَذَا الصَّلَاحِ فِي أَهْلِيهِمْ، فهم يَلْهَجُونَ بِالدُّعَاءِ: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}: وَقُرَّةُ العَيْنِ لَا تَكُونُ بِمُجَرَّدِ الجَمَالِ، أَوِ المَالِ، بَلْ بِأَنْ يَرَى المُؤْمِنُ زَوْجَهُ وَوَلَدَهُ طَائِعِينَ لِلَّهِ، مُقِيمِينَ لِلصَّلَاةِ، نَافِعِينَ لِلْمُسْلِمِينَ، فتَرَى وَلَدَكَ سَاجِدًا، وَابْنَتَكَ عَفِيفَةً، وَبَيْتَكَ مَعْمُورًا بِالذِّكْرِ، فإِنَّ رُؤْيَةَ الصَّلَاحِ فِي الأَبْنَاءِ، هِيَ أَعْظَمُ بَرْدٍ وَسَكِينَةٍ تَقَرُّ بِهَا عَيْنُ الوَالِدِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وإِنَّ طُمُوحَ هَؤُلَاءِ الصَّفْوَةِ لَا يَقِفُ عِنْدَ صَلَاحِ الخَاصَّةِ، بَلْ يَمْتَدُّ لِيَكُونُوا مَنَارَاتِ هُدَىً لِلْأُمَّةِ؛ {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}: وَالإِمَامَةُ هُنَا لَيْسَتْ طَلَباً لِلرِّيَاسَةِ، أَوِ الجَاهِ، بَلْ هِيَ طَلَبٌ لِلْقُدْوَةِ فِي الخَيْرِ، أَيْ: يا رَبَّنَا اجْعَلْنَا نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا، لِيَقْتَدِيَ بِنَا مَنْ بَعْدَنَا، فإِنَّهُمْ يَرْغَبُونَ فِي أَنْ يَكُونَ مَنْهَجُ حَيَاتِهِمْ صَالِحاً لِلِاتِّبَاعِ، لِتَكُونَ لَهُمْ أُجُورُ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهَذِهِ المَنْزِلَةُ لَا تُنَالُ بِالأَمَانِي، بَلْ بِالصَّبْرِ وَاليَقِينِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24].
وبَعْدَ هَذِهِ الرِّحْلَةِ مَعَ تِلْكَ الصِّفَاتِ، يَأْتِي الجَزَاءُ الأَوْفَى مِنَ الرَّحْمَنِ: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا}، وَالْغُرْفَةُ: هِيَ المَنَازِلُ العَالِيَةُ الرَّفِيعَةُ فِي الجَنَّةِ، الَّتِي لَا يَرَى سُكَّانُهَا إِلَّا النُّورَ وَالخَضِرَةَ وَالجَمَالَ، قال الله تعالى: (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ) (20) الزمر، وقال تعالى: (إِلَّا مَنْ آمَنَ
وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ) (37) سبأ.
{أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا}: وَقَدْ عَلَّلَ اللهُ نَيْلَهُمْ هَذَا المَقَامَ بِـ “الصَّبْرِ”؛ فقد صَبَرُوا عَلَى مَشَقَّةِ الطَّاعَةِ، وَصَبَرُوا عَنْ لَذَّةِ المَعْصِيَةِ، وَصَبَرُوا عَلَى أَذَى الجَاهِلِينَ، فَكَانَ لِصَبْرِهِمْ نِهَايَةٌ سَعِيدَةٌ، حَيْثُ تَتَلَقَّاهُمُ المَلَائِكَةُ بِـ “التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ”، فَلَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا تَأْثِيماً، بَلْ سَلَاماً سَلَاماً. قال تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا) (61): (63) مريم، وقال تعالى: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (10) يونس، وقال تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (23)، (24) الرعد
وتَأَمَّلُوا الوَصْفَ الخِتَامِيَّ لِهَذِهِ المَنَازِلِ: {خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}: فهل تتذكروا حِينَ وُصِفتِ النَّارُ قَبْلَ قَلِيلٍ بِأَنَّهَا: {سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}، فَهَذَا هُوَ التَّقَابُلُ العَظِيمُ بَيْنَ دَارِ الشَّقَاءِ وَدَارِ السَّعَادَةِ، فالجَنَّةُ هِيَ المَقَرُّ الَّذِي لَا مَلَلَ فِيهِ، وَالمُقَامُ الَّذِي لَا رَحِيلَ عَنْهُ، فَمَنْ أَرَادَ حُسْنَ المَقَامِ غَداً، فَلْيُحْسِنِ العَمَلَ اليَوْمَ، فعِبَادُ الرَّحْمَنِ قَدَّمُوا المَهْرَ بِالدُّمُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّوَاضُعِ، فَاسْتَحَقُّوا الغُرُفَاتِ المَبْنِيَّةَ، الَّتِي تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وَفي الحديث: (عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا»، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» (رواه الترمذي)،
فاجْعَلُوا نِصْبَ أَعْيُنِكُمْ ذَلِكَ الوَعْدَ: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ}، فكُلُّ مَشَقَّةٍ فِي الطَّاعَةِ سَتَزُولُ، وَكُلُّ تَعَبٍ فِي التَّرْبِيَةِ سَيَنْقَضِي، وَيَبْقَى النَّعِيمُ المُقِيمُ، فَلْنُعَاهِدِ اللهَ أَنْ نَتَمَسَّكَ بِهَذِهِ المَنْظُومَةِ مِنَ القِيَمِ؛ صِدْقٌ، وَعِفَّةٌ، وَتَوَاضُعٌ، وَخَوْفٌ مِنَ العَذَابِ، وَحِرْصٌ عَلَى صَلَاحِ الأَهْلِ، فصِفَات عِبَادِ الرَّحْمَنِ لَيْسَتْ مِثَالِيَّاتٍ مُسْتَحِيلَةً، بَلْ هِيَ وَاقِعٌ مُمْكِنٌ لِكُلِّ مَنْ صَدَقَ مَعَ اللهِ، تَبْدَأُ بِالتَّوَاضُعِ، وَتَنْتَهِي بِالدُّعَاءِ لِلأَهْلِ وَالذُّرِّيَّةِ، ونَحْنُ نَعِيشُ فِي زَمَنٍ تَحْتَاجُ فِيهِ الأُسْرَةُ المُسْلِمَةُ إِلَى هَذَا الدُّعَاءِ: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}: فَصَلَاحُ الذُّرِّيَّةِ هُوَ جِهَادُ هَذَا العَصْرِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ لِتَكُونُوا أَئِمَّةً لِلْمُتَّقِينَ. فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الرَّحْمَنِ، وَهَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً. اللَّهُمَّ اجْزِنَا الغُرْفَةَ بِصَبْرِنَا، وَلَقِّنَا فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَثَبِّتْنَا عَلَى طَاعَتِكَ حَتَّى نَلْقَاكَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا، وَاعْتِقْ رِقَابَنَا وَرِقَابَ آبَائِنَا مِنَ النَّارِ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (عِبَادُ الرَّحْمَنِ: بَنَّاؤُونَ لِلأَجْيَالِ، وَارِثُونَ لِلظِّلالِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
ونَحْنُ اليَوْمَ مَعَ الحَلْقَةِ الخَاتِمَةِ مِنْ سِلْسِلَةِ (عِبَادِ الرَّحْمَنِ)، وَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَتْ صِفَاتُهُمْ تَبْنِي “الفَرْدَ”، وَاليَوْمَ نَرَى كَيْفَ تَبْنِي هَذِهِ الصِّفَاتُ “الأُسْرَةَ وَالمُجْتَمَعَ”، وَكَيْفَ يَنْتَهِي هَذَا الطَّرِيقُ بِمَنَازِلِ الكَرَامَةِ (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان:75-76].
وفِي خِتَامِ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ، فمَا هِيَ الخُلَاصَةُ الَّتِي نَخْرُجُ بِهَا؟،: أَوَّلًا: مَسْؤُولِيَّةُ البَيْتِ: فإن (عَبْد الرَّحْمَنِ) يَدْعُو لِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ، فلَا تَنْشَغِلْ بِجَمْعِ المَالِ لِأَبْنَائِكَ، وَتَنْسَى جَمْعَ الإِيمَانِ فِي قُلُوبِهِمْ، فاجْعَلْ بَيْتَكَ بِيئَةً تُنْبِتُ “قُرَّةَ أَعْيُنٍ”.
ثَانِيًا: الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الغُرْفَةِ: فلَنْ تَنَالَ صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ بِالتَّمَنِّي، بَلْ بِالمُجَاهَدَةِ وَالصَّبْرِ، فكُلُّ نَزْوَةٍ تَتْرُكُهَا لِلَّهِ، وَكُلُّ سَجْدَةٍ تُطِيلُهَا فِي اللَّيْلِ، هِيَ لَبِنَةٌ فِي غُرْفَتِكَ فِي الجَنَّةِ.
ثَالِثًا: الخُلُودُ الحَقِيقِيُّ: فالدُّنْيَا مَهْمَا طَابَتْ فَهِيَ مَمَرٌّ، أَمَّا الجَنَّةُ فَهِيَ {خَالِدِينَ فِيهَا}، فهُنَاكَ لَا جَاهل يُخَاطِبُكَ، وَلَا لَغْوَ يَمُرُّ بِكَ، وَلَا خَوْفَ مِنْ جَهَنَّمَ يُقْلِقُكَ،
فيَا عِبَادَ اللهِ.. لَقَدْ رَسَمَ اللهُ لَنَا هَذِهِ الخَرِيطَةَ فِي آخِرِ سُورَةِ الفُرْقَانِ، لِنَعْرِفَ مَنْ نَحْنُ؟، وَإِلَى أَيْنَ نَسِيرُ؟، فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهَا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ نَقَصَتْهُ خَصْلَةٌ فَلْيُجَاهِدْ نَفْسَهُ لِيَلْحَقَ بِالرَّكْبِ.
فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِ الرَّحْمَنِ، وَهَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا. اللَّهُمَّ اجْزِنَا الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرْنَا، وَلَقِّنَا فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا. اللَّهُمَّ ثَبِّتْ إِخْوَانَنَا المستضعفين من المسلمين، وَارْزُقْهُمْ صَبْرَ المُؤْمِنِينَ وَنَصْرَ المُمَكَّنِينَ. اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَبِالسَّعَادَةِ آجَالَنَا،
الدعاء
