خطبة عن (الِاسْتِئْذَانُ)
أكتوبر 20, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى «أُصُولُ الدِّينِ وَسَدُّ الذَّرَائِعِ»
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
في الصحيحين واللفظ للبخاري: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالُوا إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإِيمَانِ بِاللَّهِ – ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَىَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالنَّقِيرِ».
إخوة الإسلام
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:33].
فَإِنَّ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ، وَالتَّلَقِّيَ الصَّادِقَ عَنْ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، هُوَ طَرِيقُ النَّجَاةِ، وَسَبِيلُ السَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛
وَإِنَّ فِي سِيرَةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَحَدِيثِهِ الشَّرِيفِ، لَمَشَاهِدَ خَالِدَةً، تَكْشِفُ عَنْ كَمَالِ عِلاَجِهِ لِلنُّفُوسِ، وَعَظَمَةِ حِكْمَتِهِ فِي التَّعْلِيمِ وَالتَّرْبِيَةِ، حِينَمَا كَانَ يَقْصِدُهُ الوُفُودُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَلْتَمِسُونَ عِنْدَهُ نُورَ الهِدَايَةِ، وَيَأْخُذُونَ عَنْهُ مَعَالِمَ الدِّينِ، الَّتِي تُصْلِحُ دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتَهُمْ.
فتَأَمَّلُوا هَذَا الحديث المتقدم، حِينَمَا قَدِمَ وَفْدُ “عَبْدِ القَيْسِ” -وَهُمْ حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، كَانُوا يَسْكُنُونَ أَرْضَ البَحْرَيْنِ، وَشَرْقَ الجَزِيرَةِ- فَقَطَعُوا المَفَاوِزَ وَالقِفَارَ، وَتَجَاوَزُوا صُعُوبَاتِ الطَّرِيقِ، شَوْقًا إِلَى لِقَاءِ المَعْصُومِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَرَغْبَةً فِي التَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى.
فهَذَا الوَفْدِ المُبَارَكِ؛ كَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ قَبَائِلُ كَافِرَةٌ – كَمُضَرَ- تَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَلَمْ يَكُنْ بِمَقْدُورِهِمْ السَّفَرُ وَالوُصُولُ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِلاَّ فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ، الَّتِي كَانَتْ تُعَظِّمُهَا العَرَبُ، وَتَكُفُّ فِيهَا عَنِ القِتَالِ.
فَلَمَّا ظَفِرُوا بِالمَجْلِسِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، لَمْ يَسْأَلُوا عَنْ نَوَافِلِ الأُمُورِ، أَوْ زُخْرُفِ القَوْلِ، بَلْ قَالُوا بِلِسَانِ الحِرْصِ وَالعَزِيمَةِ: «فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا».
فانْظُرُوا إِلَى هِمَّةِ أُولَئِكَ الأَوَائِلِ، فلَمْ يَبْغُوا العِلْمَ لِمُجَرَّدِ المَعْرِفَةِ النَّظَرِيَّةِ أَوْ المُمَارَاةِ، بَلْ قَصَدُوا العِلْمَ الجَامِعَ الَّذِي يَعْمَلُونَ بِهِ فِي خَاصَّةِ أَنْفُسِهِمْ، وَيُبَلِّغُونَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ؛ فَهُمْ عُلَمَاءُ عَامِلُونَ، وَدُعَاةٌ مُصْلِحُونَ.
وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ، وَخُصَّ بِالبَلاَغَةِ المُعْجِزَةِ، وَكَانَ أَعْظَمَ المُعَلِّمِينَ حِكْمَةً وَشَفَقَةً، جَسَّدَ لَهُمُ الدِّينَ فِي مَنْهَجِيَّةٍ مُحَدَّدَةٍ وَاضِحَةٍ: أَمْرٌ بِأَرْبَعٍ، وَنَهْيٌ عَنْ أَرْبَعٍ، لأَنَّ المَقَامَ مَقَامُ إِيجَازٍ وَحِفْظٍ، لِوَفْدٍ لا يَسْتَطِيعُ المُكْثَ طَوِيلاً.
فَبَدَأَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِالأَصْلِ الأَعْظَمِ، وَالرُّكْنِ الأَوَّلِ، الَّذِي لا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلاَّ بِهِ، وَهُوَ: “الإِيمَانُ بِاللَّهِ“، ثُمَّ فَسَّرَهُ لَهُمْ بِيَانًا وَتَوْضِيحًا:
“شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ”؛ لأَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ أَسَاسُ المِلَّةِ، وَأَوَّلُ مَا يُدْعَى إِلَيْهِ العِبَادُ.
ثُمَّ ثَنَّى بِعِمَادِ الدِّينِ العَمَلِيِّ وَهُوَ: “إِقَامُ الصَّلاَةِ”، وَثَلَّثَ بِحَقِّ المَالِ وَالتَّكُافُلِ وَهُوَ: “إِيتَاءُ الزَّكَاةِ”، ثُمَّ زَادَهُمْ حَقًّا شَرْعِيًّا يَتَعَلَّقُ بِجِهَادِهِمْ وَغَنَائِمِهِمْ وَهُوَ: “أَنْ تُؤَدُّوا الخُمُسَ مِمَّا غَنِمْتُمْ”.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ثُمَّ نَهَاهُمْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عَنْ أَرْبَعَةِ (أَوْعِيَةٍ) أو (أسقية)، كَانَتْ تُتَّخَذُ فِي الجَاهِلِيَّةِ لِنَبْذِ الخَمْرِ وَإِعْدَادِهَا؛ وَهِيَ:
“الدُّبَّاءُ” (وَهُوَ القَرْعُ اليَابِسُ)،
وَ”الحَنْتَمُ” (وَهِيَ الأَوَانِي المَدهُونَةُ المَجْلُوبَةُ)،
وَ”المُقَيَّرُ” (وَهُوَ المَطْلِيُّ بِالقَارِ)،
وَ”النَّقِيرُ” (وَهُوَ المَنْقُورُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ)؛
لأَنَّ هَذِهِ (الأَوْعِيَةَ، والأسقية) كَانَتْ تُسَرِّعُ التَّخَمُّرَ، وَتَكْتُمُ الشِّدَّةَ المُسْكِرَةَ، فَنَهَاهُمْ عَنْهَا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ، من تحول المشروبات بداخلها إلى خمر، وَحِمَايَةً لِلْعُقُولِ، وَقَطْعًا لِدَوَاعِي الجَاهِلِيَّةِ.
ثمَّ رَخَّص (صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ) بعْدَ ذلك في استخدامِ كلِّ وِ(عاءٍ)، مع النَّهيِ عن شُرْبِ كلِّ (مُسكِرٍ)؛ كما ورَدَ في صَحيحِ مسلمٍ: «كنتُ نَهيتُكم عن الانتباذِ إلَّا في الأسقيةِ، فانتبِذوا في كلِّ وِعاءٍ، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا».
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وفي الحديثِ: وِفادةُ الفُضَلاءِ والرُّؤساءِ إلى الأئمَّةِ عندَ الأُمورِ المهمَّةِ.
وفيه: تَقديمُ الاعتِذارِ بيْن يديِ المسألةِ.
وفيه: بيانُ مُهمَّاتِ الإسلامِ وأركانِه سِوى الحجِّ.
وفيه: أنَّ الأعمالَ تُسمَّى إيمانًا.
وفيه: نَدْبُ العالِمِ إلى إكرامِ الفاضلِ.
وفيه: استعانةُ العالِمِ في تَفهيمِ الحاضرينَ، والفَهمِ عنهم ببَعضِ أصحابِه.
وفيه: أنَّه يَنْبغي للعالِمِ أنْ يحُثَّ النَّاسَ على تَبليغِ العِلمِ، وإشاعةِ أحكامِ الإسلامِ.
وفيه: أنَّه لا عَيبَ على طالبِ العِلمِ والمُستفتي إذا قال للعالِمِ: أوضِحْ لي الجوابَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
الخُطْبَةُ الثانية «أُصُولُ الدِّينِ وَسَدُّ الذَّرَائِعِ»
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وفِي هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ دَلاَلاَت بَالِغَة، وَهِدَايَات جَلِيلَة، تُمَثِّلُ مَنْهَجَ حَيَاةٍ لِلْفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ؛ فَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَرْشُدُ إِلَيْهِ الحديث:
أَنَّ التَّوْحِيدَ وَالإِيمَانَ الخَالِصَ هُوَ المَبْدَأُ الأَوَّلُ، وَالرَّكِيزَةُ الأُسَاسِيَّةُ، الَّتِي لا تُبْنَى الشَّرَائِعُ إِلاَّ عَلَيْهَا، فَلا صَلاَةَ، وَلا زَكَاةَ، وَلا عَمَلَ يَنْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ، إِلاَّ إِذَا قَامَ عَلَى شَهَادَةِ (أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ).
وَمِنْ هِدَايَاتِهِ أَيْضًا: بَيَانُ أَهَمِّيَّةِ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ الظَّاهِرَةِ، وَوُجُوبِ أَدَاءِ الحُقُوقِ المَالِيَّةِ وَالبَدَنِيَّةِ؛ كَالصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَأَدَاءِ الخُمُسِ؛ فَإِنَّ الدِّينَ لَيْسَ مُجَرَّدَ عَقِيدَةٍ بَاطِنَةٍ، كَامِنَةٍ فِي القَلْبِ دُونَ عَمَلٍ، بَلْ هُوَ عَقِيدَةٌ يَتَجَسَّدُ نُورُهَا فِي اسْتِقَامَةِ الجَوَارِحِ، وَامْتِثَالِ الأَوَامِرِ، وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وتَأَمَّلُوا كَيْفَ يَكُونُ أثَرُ العَمَلِ بِهَذَا المَنَهَجِ النَّبَوِيِّ عَلَى الفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ:
فإِذَا تَمَسَّكَ الفَرْدُ بِهَذِهِ الأَوَامِرِ، طَهُرَ قَلْبُهُ بِالتَّوْحِيدِ، وَصَفَتْ رُوحُهُ بِالصَّلاَةِ، وَتَزَكَّتْ نَفْسُهُ عَنِ الشُّحِّ بِالزَّكَاةِ، وَسَلِمَ عَقْلُهُ وَبَدَنُهُ بِالابْتِعَادِ عَنِ المُسْكِرَاتِ وَالمُحَرَّمَاتِ.
وَإِذَا اسْتَقَامَ المُجْتَمَعُ عَلَى هَذِهِ الأُصُولِ، سَادَتْ فِيهِ المَحَبَّةُ، وَعَمَّهُ الأَمْنُ وَالتَّكَاَفُلُ، وَانْمَحَتْ مِنْهُ آَفَاتُ الخَمْرِ وَالجَرِيمَةِ، وَتَحَقَّقَتْ لَهُ العِزَّةُ وَالرَّفْعَةُ فِي الدَّارَيْنِ.
وَفِي صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ: (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: «شَهْرَ رَمَضَانَ إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرَائِعِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لاَ أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلاَ أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ -أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ-».
فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَتَفَقَّهُوا فِي دِينِكُمْ، وَخُذُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَكُونُوا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، تَعْمَلُونَ بِمَا عَلِمْتُمْ، وَتَدْعُونَ إِلَى مَا تَعَلَّمْتُمْ، لِتَكُونُوا مِنْ المَفْلِحِينَ الفَائِزِينَ بِرِضْوَانِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الدُّعَاء
