خطبة عن (حَقِيقَةُ العَاجِلَةِ وَالآجِلَةِ)
أكتوبر 15, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى «أَحْكَامُ السَّهْوِ وَيُسْرُ الشَّرِيعَةِ»
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
روى الإمام البخاري في صحيحه: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – إِحْدَى صَلاَتَيِ الْعَشِيِّ- قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا- قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ،فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا قَصُرَتِ الصَّلاَةُ. وَفِى الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاَةُ قَالَ «لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ». فَقَالَ «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ». فَقَالُوا نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ).
إخوة الإسلام
يقول الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه:14]. فَإِنَّ الصَّلاَةَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى هِيَ العِمَادُ الرَّاسِخُ، وَالعُرْوَةُ الوُثْقَى، وَأَعْظَمُ شَعِيرَةٍ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ؛ فَهِيَ صِلَةُ العَبْدِ بِرَبِّهِ، وَمِعْرَاجُ القُلُوبِ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَنْهُ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ إِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ خَابَ وَخَسِرَ.
وَلِأَجْلِ هَذِهِ المَنْزِلَةِ العَلِيَّةِ، كَانَتْ الصَّلاَةُ حِمًى مَكْنُونًا، وَمَحْرَابًا تَخْشَعُ فِيهِ الجَوَارِحُ، وَتَخْضَعُ لَهُ الأَفْئِدَةُ هَيْبَةً وَإِجْلاَلاً لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
فهي عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانه وتعالى، ويَلْزَمُ فيه الخُشوعَ والتَّدبُّرَ وعدَمَ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا،
ولكنَّ الإنسانَ قد يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقد شرَعَ النبيُّ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ) سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.
ولا بد أن نعلم أن الرسل أكمل الناس عقولاً، وأثبتهم قلوباً، وأحسنهم تحمُّلاً، وأقومهم بحق الله تعالى، ومع هذا، فإنهم لم يخرجوا عن حدود البشرية،
ورسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أكمل الرسل في هذه الصفات، ومع ذلك، فقد طرأ عليه النسيان بحكم بشريته؛ ليشرع الله لعباده أحكام السهو.
وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ المَشَاهِدِ النَّبَوِيَّةِ، الَّتِي تَكْشِفُ لَنَا عَنْ كَمَالِ هَيْبَةِ المَعْصُومِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي قُلُوبِ أَصْحَابِهِ، وَعَنْ يُمْنِ التَّشْرِيعِ وَيُسْرِ الشَّرِيعَةِ، ذَلِكَ المَشْهَدَ الجَلِيلَ الَّذِي وَقَعَ فِي المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، كما في الحديث المتقدم.
فحِينَمَا سَهَا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي صَلاَتِهِ، ليَجْرِي القَدَرُ الإِلَهِيُّ بِالنِّسْيَانِ، ولِيَكُونَ تَعْلِيمًا لِلأُمَّةِ، وَرَحْمَةً بِالعِبَادِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
فقد صَلَّى النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِحْدَى صَلاَتَيِ العَشِيِّ -الظُّهْرَ أَوْ العَصْرَ- فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، لِمَا رَأَوْا مِنْ جَلاَلِ هَيْبَتِهِ، وَعَظَمَةِ حَالِهِ.
فانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الهَيْبَةِ النَّبَوِيَّةِ، الَّتِي مَلَأَتْ صُدُورَ كِبَارِ الصَّحَابَةِ؛ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ -عَلَى مَكَانَتِهِمَا وَقُرْبِهِمَا- أَنْ يَبْتَدِئَا النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِالسُؤالِ،
فقام مِنْ بَيْنِ الصُّفُوفِ رَجُلٌ فِيهِ جُرْأَةٌ فِي الحَقِّ، وَبَسَاطَةُ، زَاهِدٍ، يُقَالُ لَهُ “ذُو اليَدَيْنِ” لِطُولٍ كَانَ فِي يَدَيْهِ.
وتَأَمَّلُوا كَيْفَ تَعَامَلَ النَّبِيُّ المَعْصُومُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَعَ هَذَا الاسْتِفْسَارِ الصَّادِقِ؛ فَقَالَ حَسَبَ ظَنِّهِ الشَّرِيفِ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ»، لأَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَتَمَّ الصَّلاَةَ كَامِلَةً.
فَلَمَّا جَزَمَ ذُو اليَدَيْنِ بِالنَّقْصِ، لَمْ يَسْتَبِدَّ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِرَأْيِهِ، بَلْ التَفَتَ إِلَى جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ، لِيَتَأَكَّدَ مِنْ صِحَّةِ الخَبَرِ، فَقَالَ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟»، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَمَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِلاَّ أَنْ تَقَدَّمَ إِمَامًا، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ البَاقِيَتَيْنِ، الّلَتَيْنِ تَرَكَهُمَا، ثُمَّ سَلَّمَ مِنْ صَلاَتِهِ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ، وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ سَلَّمَ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ هَذَا الفِعْلَ النَّبَوِيَّ العَظِيمَ، يُفَسِّرُ لَنَا الحِكْمَةَ الإِلَهِيَّةَ مِنْ وُقُوعِ السَّهْوِ مِنَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)؛ فَلَوْلا أَنَّهُ سَهَا لَمَا شُرِعَ لِلأُمَّةِ احْكَامُ سُجُودِ السَّهْوِ.
فقد نَسِيَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِيُشَرِّعَ، وَسَهَا لِيُعَلِّمَ، فَلَمْ يَكُنْ نِسْيَانُهُ نَقْصًا فِي مَقَامِهِ، بَلْ كَانَ كَمَالاً فِي تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ وَإِرْسَاءِ أَقْوَامِ شَرِيعَتِهِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ
الخُطْبَةُ الثانية «أَحْكَامُ السَّهْوِ وَيُسْرُ الشَّرِيعَةِ»
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ الجَلِيلِ لنُورًا سَاطِعًا، يَهْدِي الأُمَّةَ إِلَى مَعَالِمَ عِظَامٍ فِي دِينِهَا؛ فَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَرْشُدُ إِلَيْهِ:
بَيَانُ يُسْرِ الشَّرِيعَةِ الإِسْلامِيَّةِ وَسَمَاحَتِهَا، وَرَفْعُ الحَرَجِ عَنِ العِبَادِ، حِينَمَا يَقَعُ مِنْهُمُ الخَطَأُ أَوْ النِّسْيَانُ فِي العِبَادَاتِ.
فَالشَّرِيعَةُ لَمْ تُكَلِّفْ المُسْلِمَ إِعَادَةَ الصَّلاَةِ كُلِّهَا، إِذَا سَهَا فَسَلَّمَ عَنْ نَقْصٍ، ثُمَّ تذَكرَ فِي زَمَنٍ قَرِيبٍ، بَلْ أَمَرَتْهُ بِأَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا صَلَّى، وَيُتِمَّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ، جَبْرًا لِلنَّقْصِ، وَتَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ.
وتَأَمَّلُوا كَيْفَ صَارَ السَّهْوُ فِي الصَّلاَةِ دَاوَءً لِوَسْوَاسِ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَأَى العَبْدَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، خَنَسَ وَذَلَّ، لأَنَّ العَبْدَ جَبَرَ صَلاَتَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَأَرْغَمَ أَنْفَ أَعْدَائِهِ.
وَفِي صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ».
وَمِنْ دَلاَلاَتِ الحَدِيثِ أَيْضًا: شَرَفُ التَّثَبُّتِ وَالمُشَاوَرَةِ، فَقَدْ اسْتَثَبَتَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَبَقِيَّةِ الصَّحَابَةِ، قَبْلَ أَنْ يَعْتَمِدَ قَوْلَ ذِي اليَدَيْنِ.
وَفِيهِ أَيْضًا: جَوَازُ الكَلاَمِ المُتَعَلِّقِ بِإِصْلاَحِ الصَّلاَةِ، إِذَا كَانَ العَبْدُ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّهَا.
أيها المسلمون
ومن فوائد الحديث: أن الخروج من الصلاة قبل إتمامها – مع ظن أنها تمت- لا يقطعها، بل يجوز البناء عليها، وإتمام الناقص منها إذا لم يطل الفاصل.
-وجوب سَجْدَتَي السهْوِ لمن سها في الصلاة، فزاد فيها، أو نقص منها ليجبر به الصلاة، ويرغم به الشيطان.
-أن سجود السهو لا يتعدد، ولو تعددت أسبابه، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- سلَّم ونقص الصلاة، ومع ذلك اكتفى بسجدتين.
-أن سجود السهو يكون بعد السلام، إذا سلم المصلى عن نقص في الصلاة.
-أن سهو الإمام لاحِقٌ للمأمومين لتمام المتابعة والاقتداء؛ ولأن ما طرأ على صلاة الإمام من النقص يلحق من خلفه من المصلين.
-التكبير لسجود السهو. والسلام بعد سجود السهو.
-أن الإمام لا يرجع إلى قول واحد من المصلين إذا كان يظن خلافه حتى يتثبت من غيره.
-جواز تشبيك الأصابع في المسجد بعد الصلاة.
ويؤخذ منه أن من أنكر شيئاً بناء على ما في ظنه لا يعد كاذباً ولا آثماً وإن تبين خلاف ذلك،
فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَحَافِظُوا عَلَى صَلاَتِكُمْ، وَتَعَلَّمُوا أَحْكَامَهَا وَسُنَنَهَا، وَسُجُودَ سَهْوِهَا؛ لِتَعْبُدُوا اللَّهَ عَلَى بَصِيرَةٍ وَهُدًى، وَلِتَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَعَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ.
الدُّعَاء
