خطبة عن (التَّفْسِيرِ الْمَوْضُوعِيِّ لِسُورَةِ الْقَدْرِ)
أكتوبر 25, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (بَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23]. وَفي الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» [متفق عليه].
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
برَّ الوالدينِ من أفضل الأعمال، فقَدْ قَرَنَ اللهُ تَوْحِيدَهُ بِبِرِّهِمَا، وَشُكْرَهُ بِشُكْرِهِمَا،
فَقَالَ تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} لقمان:14.
وقال تعالى: (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) البقرة:83.
وقد وصى الله تعالى بالإحسان إليهما، وأمر بخفض الجناح لهما، والدعاء لهما،
فقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) الأحقاف:15.
وقال تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (24) الاسراء،
وما ذلك إلا لأن الوالدين هما أصلُ الوجودِ بإذنِ المعبودِ، وهما السكنُ الذي آواكَ حينَ كنتَ ضعيفًا، والعينُ التي سهرتْ إذ كنت صغيرا،
فبرُّ الوالدينِ هو عهدُ الوفاءِ، وترياقُ الصفاءِ، ومعراجُ الارتقاءِ، فَحَقًّا هُوَ أَوْجَبُ الحُقُوقِ، بَعْدَ حَقِّ اللهِ سُبْحَانَهُ..
فَيَا مَنْ تَبْحَثُ عَنْ طَرِيقِ الجَنَّةِ، فالطَّرِيقُ يَبْدَأُ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِ أُمِّكَ، وَمِنْ رِضَا أَبِيكَ،
وفي سنن الترمذي: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ».
وبر الوالدين لَيْسَ نَافِلَةً نُؤَدِّيهَا حِينَ يَفْضُلُ لَدَيْنَا وَقْتٌ، بَلْ هُوَ دَيْنٌ وَاجِبُ السَّدَادِ، وَعِبَادَةٌ نَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى الملك الوهاب،
وفي سنن النسائي: (أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ. قَالَ «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا».
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ مَفْهُومَ “البِرِّ” يَتَجَاوَزُ مُجَرَّدَ الطَّاعَةِ، إِنَّهُ الإِحْسَانُ فِي أَبْهَى صُوَرِهِ؛ وأَنْ تُخْفِضَ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ، وأَنْ تَنْتَقِيَ كَلِمَاتِكَ كَمَا تَنْتَقِي أَطْيَبَ الثَّمَرِ، وأَلَّا تَقُولَ لَهُمَا “أُفٍّ” وَلَوْ ضَاقَ صَدْرُكَ، وأَنْ تَسْبِقَهُمَا إِلَى الخِدْمَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَا.
والبِرُّ هُوَ أَنْ تَرَى رِضَاهُمَا فِي عَيْنَيْهِمَا قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانُهُمَا، وتَذَكَّرْ -يَا عَبْدَ اللهِ- أَيَّامَ كُنْتَ صَغِيراً ضَعِيفاً، كَيْفَ كَانَا لَكَ العَيْنَ الَّتِي تُبْصِرُ بِهَا، وَالقَدَمَ الَّتِي تَسْعَى عَلَيْهَا،
فَهَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ؟، فَمِنْ عَظِيمِ سُنَنِ اللهِ فِي الكَوْنِ أَنَّ “البِرَّ سَلَفٌ وَدَيْنٌ”؛ فَكَمَا تَعْمَلُ تُعَامَلُ، وَبِالكَيْلِ الذِي تَكِيلُ بِهِ لِوَالِدَيْكَ، سَيَكِيلُ لَكَ أَبْنَاؤُكَ، فكل الذنوب يؤخر الله ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله تعالى يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات
فإِنَّ الشَّابَّ الذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى أَبِيهِ، أَوْ يَهْجُرُ أُمَّهُ، لِأَجْلِ دُنْيَا أَوْ زَوْجَةٍ، إِنَّمَا يَزْرَعُ الشَّوْكَ فِي طَرِيقِ كِبَرِهِ، وَسَيَشْرَبُ مِنْ نَفْسِ الكَأْسِ المُرَّةِ.
أَمَّا مَنْ رَحِمَ شَيْبَتَهُمَا، وَقَبَّلَ رُؤُوسَهُمَا، وَأَلَانَ لَهُمَا القَوْلَ، فَقَدْ وَضَعَ لِنَفْسِهِ رَصِيداً مِنَ الرَّحْمَةِ، سَيَجِدُهُ مَوْفُوراً حِينَ يَبْلُغُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا، فَيُسَخِّرُ اللهُ لَهُ أَبْنَاءً يَبَرُّونَهُ، وَيَحْمِلُونَهُ كَمَا حَمَلَ وَالِدَيْهِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الوَالِدِ» [أخرجه الترمذي]. ولِبِرِّ الوالِدَيْنِ ثِمَار عَاجِلَة: فَهُوَ مَنْسَأَةٌ فِي العُمُرِ، وَمَجْلَبَةٌ لِلرِّزْقِ، وَمُسْتَجَابٌ بِهِ الدُّعَاءُ، كَمَا حَدَثَ لِأَصْحَابِ الغَارِ،
وَاعْلَمُوا أَنَّ البِرَّ لَا يَنْقَطِعُ بِالمَوْتِ، بَلْ يَمْتَدُّ بِالدُّعَاءِ لَهُمَا، وَصِلَةِ أَرْحَامِهِمَا، وَإِنْفَاذِ عَهْدِهِمَا، فَمَنْ كَانَ مُقَصِّراً فَلْيَسْتَدْرِكْ مَا بَقِيَ، وَمَنْ كَانَ وَالِدَاهُ قَدْ رَحَلَا، فَلْيَبَرَّهُمَا فِي قَبْرِهِمَا بِالصَّدَقَةِ، وَالِاسْتِغْفَارِ.
فكونوا للِوَالِدَيْن طَائِعِينَ، وَبِهِمَا بَارِّينَ، وَلِرِضَاهُمَا حَرِيصِينَ، وقولوا رب ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً، وَاجْزِهِمَا عَنَّا خَيْرَ مَا جَازَيْتَ وَالِداً عَنْ وَلَدِهِ.
ومَنْ كَانَ مِنْهُمَا حَيًّا فَأَطِلْ عُمُرَهُ عَلَى طَاعَتِكَ، وَمَنْ كَانَ مَيِّتاً فَأَنْزِلْ عَلَى قَبْرِهِ الضِّيَاءَ وَالنُّورَ وَالفُسْحَةَ وَالسُّرُورَ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثَّانِيَة (بَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [الأحقاف:17].
وَفي الحديث: (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ…» [متفق عليه].
فإِذَا كَانَ بِرُّ الوَالِدَيْنِ هُوَ جَنَّةُ الدُّنْيَا، فَإِنَّ عُقُوقَهُمَا هُوَ سمُّهَا الزُّعَافُ،
فالعُقُوقُ لَيْسَ فَقَطْ أَنْ تَضْرِبَ أَوْ تَشْتِمَ -عِيَاذًا بِاللهِ- بَلْ كُلُّ مَا يُدْخِلُ الحُزْنَ عَلَى قَلْبِهِمَا، أَوْ يَجْعَلُ الدَّمْعَةَ تَفِرُّ مِنْ أَعْيُنِهِمَا، أَوْ يَجْعَلُهُمَا يَشْعُرَانِ بِالغُرْبَةِ، وَهُمَا فِي كَنَفِ أَوْلَادِهِمَا، والعُقُوقُ هُوَ نُكْرَانُ الجَمِيلِ، وَقَطْعُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَهُوَ “الجَرِيمَةُ” الَّتِي لَا يَسْكُتُ اللهُ عَنْهَا.
واعلموا أنَّ لِلْعُقُوقِ صُوَرًا شَتَّى، قَدْ يَغْفَلُ عَنْهَا بَعْضُ الشَّبَابِ:
ومنها: التَّأَفُّفُ وَالتَّضَجُّرُ: بأَنْ يَرَيَا مِنْكَ وَجْهًا عَابِسًا، أَوْ تَسْمَعَا مِنْكَ نَبْرَةً حَادَّةً حِينَ يَطْلُبَانِ حَاجَةً.
ومنها: الهَجْرُ وَالجَفَاءُ: أَنْ تَمُرَّ الأَيَّامُ وَأَنْتَ لَا تَسْأَلُ عَنْهُمَا، بَيْنَمَا تَقْضِي السَّاعَاتِ مَعَ الأَصْحَابِ وَخَلْفَ الشَّاشَاتِ.
ومنها: تَقْدِيمُ غَيْرِهِمَا عَلَيْهِمَا: أَنْ تُقَدِّمَ طَاعَةَ الزَّوْجَةِ أَوْ رِضَا الأَصْدِقَاءِ عَلَى أَمْرِهِمَا وَرَاحَتِهِمَا.
ومنها: إِبْكَاؤُهُمَا وَتَحْزِينُهُمَا: سَوَاءٌ بِالقَوْلِ، أَوِ العَمَلِ، أَوْ بِانْحِرَافِ السَّلُوكِ الذِي يُحَرِّقُ قُلُوبَهُمَا كَمَداً.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وتَفَكَّرُوا فِي هَذِهِ الحَقِيقَةِ المُرْعِبَةِ؛ أَنَّ كُلَّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرُ اللهُ مَا شَاءَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، إِلَّا “عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ”، فَإِنَّ اللهَ يُعَجِّلُ عُقُوبَتَهُ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ المَمَاتِ، فلَنْ تَجِدَ عَاقًّا مُوَفَّقًا فِي مَالِهِ، وَلَا سَعِيدًا فِي بَيْتِهِ، وَلَا مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ فِي حَيَاتِهِ.
واعلموا أنَّ دَعْوَةَ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ سَهْمٌ صَائِبٌ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ،
فَاحْذَرُوا -عِبَادَ اللهِ- أَنْ تُغْلَقَ فِي وُجُوهِكُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِسَبَبِ أُمٍّ مَكْسُورَةٍ أَوْ أَبٍ مَهْمُومٍ.
وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ…» [أخرجه النسائي]. فرَغْمَ غِلَظِ هَذَا الذَّنْبِ، إِلَّا أَنَّ رَحْمَةَ اللهِ وَاسِعَةٌ، فَمَنْ كَانَ قَدْ قَصَّرَ فَلْيُسَارِعْ بِتَقْبِيلِ الأَقْدَامِ، وَطَلَبِ الصَّفْحِ، مَا دَامَا عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ، وَمَنْ رَحَلَ وَالِدَاهُ وَهُوَ لَهُمَا عَاقٌّ، فَلَا يَيْأَسْ، بَلْ لِيُكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمَا، وَالصَّدَقَةِ عَنْهُمَا، وَصِلَةِ مَنْ كَانَا يُحِبَّانِ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكْتُبَهُ بَعْدَ العُقُوقِ بَارًّا.
فاللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ، واجْعَلْنَا بَرَرَةً طَائِعِينَ، وَلَا تَجْعَلْنَا جَبَّارِينَ، اللَّهُمَّ اصْلِحْ لَنَا ذُرِّيَّاتِنَا لِيَبَرُّونَا كَمَا بَرَرْنَا آبَاءَنَا، يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.
( الدعاء )
