خطبة عن (اتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)
يوليو 11, 2026الخطبة الأولى (لاَ تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام:153]. وروى الإمام أحمد في مسنده: (عَنِ النَّوَاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً صِرَاطاً مُسْتَقِيماً وَعَلَى جَنْبَتيىِ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعاً وَلاَ تَتَفَرَّجُوا وَدَاعِى يَدْعُو مِنْ جَوْفِ الصِّرَاطِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُفْتَحَ شَيْئاً مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ قَالَ وَيْحَكَ لاَ تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ وْالصَّرِاطُ الإِسْلاَمُ وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَالأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلِى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ».
إخوة الإسلام
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَىٰ أَسَالِيبِهِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَالتَّرْبَوِيَّةِ هُوَ “ضَرْبُ الأَمْثَالِ“؛ لِأَنَّ المَثَلَ النَّبَوِيَّ يُقَرِّبُ المَعَانِي العَقَلِيَّةَ المُجَرَّدَةَ، إِلَىٰ صُوَرٍ حِسِّيَّةٍ مَشْهُودَةٍ، فَتَسْتَقِرُّ فِي أَذْهَانِ السَّامِعِينَ، وَتَهْتَزُّ لَهَا جَوَارِحُهُمْ خَشْيَةً وَاعْتِبَارًا.
وَإِنَّ الحَدِيثَ الَّذِي فِي مَطْلَعِ هَٰذَا اللِّقَاءِ، يَضَعُ أَمَامَ كُلِّ مُصَلٍّ فِيكُمْ خَارِطَةَ طَرِيقِهِ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا، وَيَكْشِفُ لَهُ عَنْ طَبِيعَةِ المَعْرَكَةِ البَاطِنِيَّةِ، الَّتِي يَخُوضُهَا كُلَّ ثَانِيَةٍ بَيْنَ (الِاسْتِقَامَةِ عَلَىٰ شَرِيعَةِ الرَّحْمَٰنِ)، وَبَيْنَ (السُّقُوطِ فِي هَاوِيَةِ الشَّيْطَانِ).
فتَعَالَوْا بِنَا لِنُشَرِّحَ هَٰذَا المَثَلَ النَّبَوِيَّ البَاهِرَ؛ فَالصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ الوَاضِحُ، الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ هُوَ ﴿الْإِسْلَامُ﴾، وَالسُّورَانِ المُرْتَفِعَانِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، هُمَا ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ الَّتِي لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَدَّاهَا، وَأَمَّا الأَبْوَابُ المُفَتَّحَةُ، الَّتِي عَلَيْهَا سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، بِلَا أَغْلَاقٍ ثَقِيلَةٍ، فَهِيَ ﴿مَحَارِمُ اللَّهِ﴾؛ مَحَارِمُ (الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ)، الَّتِي زُيِّنَتْ لِلنَّفْسِ، فَبَاتَتْ سَهْلَةَ الدُّخُولِ، لَا يَحْجُبُ العَبْدَ عَنْهَا إِلَّا سِتْرٌ رَقِيقٌ، إِذَا رَفَعَهُ العَبْدُ بِإِرَادَتِهِ، وَقَعَ فِي عُمْقِ الهَلَاكِ!
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
فانْظُرُوا إِلَىٰ عُمْقِ التَّحْذِيرِ النَّبَوِيِّ المُرْعِبِ: ﴿وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ﴾!، فإِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم في الحَدِيثَ لَا يُحَذِّرُكَ مِنَ الوُلُوجِ فَقَطْ، بَلْ يَصْرُخُ فِيكَ أَلَّا تَقْتَرِبَ لِتَرْفَعَ السِّتْرَ؛
لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ مَادَامَ يَقِفُ عَلَىٰ نَقَاءِ الصِّرَاطِ، فَهُوَ فِي أَمَانٍ، فَيَقُولُ لَهُ: “فَقَطِ انْظُرْ، فَقَطِ اقْتَرِبْ، فَقَطِ ارْفَعِ السِّتْرَ المُرْخَىٰ قَلِيلًا!”،
فَإِذَا اسْتَجَابَ العَبْدُ وَفَتَحَ البَابَ، خَانَتْهُ نَفْسُهُ، فَوَلَجَ وَسَقَطَ! وَهَٰذَا هُوَ فِقْهُ “سَدِّ الذَّرَائِعِ” السُّلُوكِيِّ؛ فَالزِّنَا لَهُ أَبْوَابٌ، وَأَكْلُ الرِّبَا لَهُ أَبْوَابٌ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ لَهُ أَبْوَابٌ، وَالنَّفْسُ إِذَا فَتَحَتِ البَابَ الأَوَّلَ، تَتَابَعَتْ خُطُوَاتُهَا نَحْوَ الهَاوِيَةِ. وهنا يتجلى لنا معنى قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) الأنعام:151، وقوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الانعام:152، وقوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) (32) الاسراء،
والسؤال: كَيْفَ نُنَزِّلُ هَٰذَا المَثَلَ اليَوْمَ عَلَىٰ “الِانْفِتَاحِ الرَّقَمِيِّ” المُعَاصِرِ؟، والجواب: إِنَّ الأَبْوَابَ المُفَتَّحَةَ ذَاتَ السُّتُورِ المُرْخَاةِ بَاتَتْ هِيَ تِلْكَ (الشَّاشَاتِ، وَالمَقَاطِعَ، وَالرَّوَابِطَ الخَبِيثَةَ) الَّتِي تَحْمِلُونَهَا فِي جُيُوبِكُمْ!، فيَأْتِيكَ رَابِطٌ لِمَحْرَمٍ، أَوْ مَقْطَعٍ سَاقِطٍ، فَيُنَادِيكَ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِكَ: “وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ!”، فَإِنْ ضَغَطْتَ بِإِصْبَعِكَ، وَفَتَحْتَ المَقْطَعَ، وَلَجْتَ فِي عَالَمِ الشَّهَوَاتِ، وَسَلَبَ المَحْرَمُ نُورَ قَلْبِكَ، وَأَبْعَدَكَ مِيلًا عَنِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، لِتَسِيرَ فِي طَرِيقِ الشَّيْطَانِ، طَرِيقِ العَذَابِ الأَلِيمِ.
فَاحْفَظُوا أَبْصَارَكُمْ، وَأَمْسِكُوا أَيْدِيَكُمْ عَنِ رَفْعِ سُتُورِ المَحَارِمِ، لِتَكُونُوا مِنَ النَّاجِينَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَٰذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ: (لاَ تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وقَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف:31-32]. وَفِي جَامِعِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً؛ فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَٰلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَىٰ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَشَفَ لَنَا فِي خِتَامِ مَثَلِهِ العَظِيمِ عَنِ “المـُحَرِّكِ البَاطِنِيِّ” الَّذِي يَحْمِي الإِنْسَانَ مِنَ السُّقُوطِ، فَقَالَ: ﴿وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ: وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ﴾.
فهَٰذَا الوَاعِظُ هُوَ ذَلِكَ الصَّوْتُ الإِيمَانِيُّ، وَالهَاتِفُ الرَّبَّانِيُّ، الَّذِي يَصْرُخُ فِيكَ، عِنْدَ الهَمِّ بِالمَعْصِيَةِ قَائِلًا: “اسْتَحِ مِنَ اللَّهِ!، لَا تَنْظُرْ!، لَا تَأْكُلْ حَرَامًا!”.
وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ شَرَحَ ﷺ طَبِيعَةَ هَٰذَا الصِّرَاعِ، بِـ “لَمَّةِ المـَلَكِ، وَلَمَّةِ الشَّيْطَانِ”؛ فَهُمَا وَاعِظَانِ يَتَنَازَعَانِ قَلْبَكَ؛ وَاعِظُ الرَّحْمَٰنِ: يَدْعُوكَ لِلْخَيْرِ وَالتَّصْدِيقِ، وَوَاعِظُ الشَّيْطَانِ: يَأْمُرُكَ بِالفَحْشَاءِ وَالتَّكْذِيبِ.
والسؤال: فَمَا هِيَ الأَسْبَابُ الَّتِي تَجْعَلُ الإِنْسَانَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ المـَعَاصِي، وَيُسْكِتُ وَاعِظَ الخَيْرِ فِيهِ؟
فنقول: أَوَّلُهَا: الغَفْلَةُ عَنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ وَتَدَبُّرِ السُّنَّةِ، الَّلَذَيْنِ هُمَا الدَّاعِي الأَكْبَرُ عَلَىٰ رَأْسِ الصِّرَاطِ.
ثَانِيهَا: مُجَالَسَةُ أَهْلِ السُّوءِ الَّذِينَ يَفْتَحُونَ لَكَ الأَبْوَابَ المـُغْلَقَةَ.
وَثَالِثُهَا: فُضُولُ النَّظَرِ وَالِاسْتِمَاعِ لِلْمُحَرَّمَاتِ حَتَّىٰ يَمُوتَ الِاسْتِحْيَاءُ فِي النَّفْسِ.
يسأل سائل: وَكَيْفَ نُقَوِّي وَاعِظَ الخَيْرِ، وَلَمَّةَ المـَلَكِ فِينَا؟، فنقول: نُقَوِّيهَا بِـ “الِاسْتِجَابَةِ الفَوْرِيَّةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ”، عِنْدَ سَمَاعِ المـَوَاعِظِ، وَبِالمـُحَافَظَةِ عَلَىٰ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ، وَعِمَارَةِ الأَوْقَاتِ بِالذِّكْرِ، وَسُؤَالِ اللَّهِ الثَّبَاتَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وإِنَّ مَنْ وَقَعَ فِي المـَعْصِيَةِ، وَرَفَعَ السِّتْرَ المُرْخَىٰ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ بَابٍ لِلنَّجَاةِ إِلَّا الإِنَابَةُ السَّرِيعَةُ، وَالعَوْدُ إِلَىٰ جَادَّةِ الصِّرَاطِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ المـَوْتُ وَهُوَ فِى دِهْلِيزِ المـَحَارِمِ.
فاسْمَعُوا نِدَاءَ الحَقِّ الإِلَهِيِّ: ﴿ يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ الأحقاف (31)، (32). فإِنَّ إِجَابَةَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَمَلِيًّا، هِيَ الَّتِي تَضْمَنُ لَكُمُ المـَغْفِرَةَ، وَتُجِيرُكُمْ مِنْ عَذَابِ الهَاوِيَةِ.
فَاجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ حِصْنًا مِنْ تَقْوَىٰ اللَّهِ، وَإِذَا نَادَاكُمْ هَاتِفُ الشَّهْوَةِ لِفَتْحِ بَابٍ مُحَرَّمٍ، فَاذْكُرُوا الصَّيْحَةَ النَّبَوِيَّةَ: “وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ!”؛ لِتَبْقَوْا آمِنِينَ عَلَىٰ صِرَاطِ التَّمْكِينِ، فَالخَاتِمَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
الدُّعَاءُ
