خطبة عن (الصبرُ ضياءٌ)
أكتوبر 1, 2026الخطبة الأولى ( الاستغفار وفضائله : (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ )
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
يقول الله تعالى في محكم آياته : (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) (90) هود ، وقال الله تعالى : (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (20) المزمل ،وقال الله تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) (10) :(12) نوح
إخوة الإسلام
إن الاستغفار من أعظم الطاعات ،وأنفع القربات، وهو ختام الأعمال الصالحة ، فتختم به الصلوات ، وقيام الليل ، وكذلك في الحج، قال الله تعالى : (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (199) البقرة ،فالاستغفار زادُ الأبرار، وشعار الأتقياء، ومَفزَع الصالحين، به تسعَدُ القلوب، وتنشَرِح الصدور، وتنجلي الهموم، وتُثقَل الموازين، وتُرفَع الدرجات، وتُحَط الخطيئات، وتُفرَّج الكُرُبات، فكم جلب الاستغفارُ لأهله من الخيرات، وكم صرف عنهم من البلايا والمُلِمَّات، فالاستغفار دواءٌ ناجع، وعلاجٌ نافع، يقشَعُ سُحُب الهموم، ويُزِيل به الغموم، فهو البَلْسَم الشافي، والدواء الكافي ، وللاستغفار ثمار يانعة، وفوائد جَمَّة، وغنيمة باهظة، وفيه خيرَي الدنيا والآخرة، ومَن لزِم الاستغفار فلا بد أن يربح ،والاستغفار لا يكون عند المعاصي فقط؛ لأن العبد لا يخلو من التقصير، وأما إذا ظلم نفسه، فإنه يستغفر ربه، قال الله تعالى : (ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ) [آل عمران:135] ، وهنالك أناس يأتون يوم القيامة في غاية السرور والحبور ، لأن في صحيفتهم مليئة بالاستغفار ،ففي سنن ابن ماجه : ( أن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- « طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا »، بل إن الرجل لترفع درجته في الجنة بسبب الاستغفار ، ففي مسند أجمد : (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ يَارَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ فَيَقُولُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ » ، وفيه أيضا : (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ » ، فهنيئًا للمستغفرين، وهنيئًا لآباء المستغفرين ، فبه تغفر الذنوب ، وتحط الأوزار والخطايا ، وفي الصحيحين : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الاِسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ »،وفي سنن أبي داود : ( أن رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ ». وفي الصحيحين واللفظ لمسلم : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ « أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ». قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى لاَ أَدْرِى أَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ « اعْمَلْ مَا شِئْتَ ».،وروى مسلم في صحيحه : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ ».
أيها المسلمون
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواظب على الاستغفار ،فقد ثبت في صحيح مسلم : (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ – وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ ».، فالاستغفار يقوي صلة العبد بربه ،ويجدد العهد مع الله ، ويحقق عبوديته له ،لأن حقيقة الاستغفار: أن العبد يقول :أنا عبدك يا ربي ،قد أذنبت وقصرت في حقك ،فاغفر لي ذنبي واسترني ،وتجاوز عني ، فالاستغفار يتضمن اعتراف العبد بفقره لمولاه ،وحاجته لرحمته وإحسانه ،ولذا جاء في صحيح مسلم : (عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ :«.. يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ) ،
والاستغفار يحقق للعبد الرضا والطمأنينة وراحة البال لأن القرب من الله يورث العبد ذلك. قال الله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً} [هود :3]. ، والاستغفار يطرد الهم ويزيل الغم ويجعل روح المؤمن في سعادة وسرور وحبور ،وهو طريق لمحبة الله والفوز بمرضاته ، والاستغفار يهذب النفس ،ويزكي الروح ،ويكسبها خشوع وسكينة وهدوء، لأنه يطهر القلب من الأدران ،ويطرد الشيطان ،ويصقل الروح ،ويطيب الخاطر، ومن واظب عليه عاش لحظات سعيدة من عمره،
والاستغفار يورث القلب انكساراً والجوارح تواضعاً ويخلص العبد من الكبر والخيلاء، لأن المستغفر يشعر بحسرة الذنب قد كسرت قلبه المعصية ويطلب الستر مطأطئ الجناح، وهذا المقام ينافي الكبر ويقتضي الإخبات، وكثرة الاستغفار تحفظ اللسان من الآثام والعين من الخيانة والجوارح من الذنوب، وهو أعظم دواء وشفاء لمن أسرف على نفسه بالسيئات وصار أسيرًا للشهوات وأراد أن يحرر نفسه ويعتقها من عبودية الشيطان، قال قتادة: “إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم فأما داؤكم فالذنوب وأما دواؤكم فالاستغفار” ،
والاستغفار يحمل العبد على رحمة الخلق ولين الجانب معهم ،والتجاوز عن زلاتهم ،لأن المستغفر يطلب التجاوز والرحمة من المولى ،فلا يليق بحال المستغفر أن يؤاخذ غيره ممن أخطأ في حقه، وينزل به العقوبة ولا يسامح، ففي سنن الترمذي : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) ، والاستغفار يجلب الرزق ويبارك فيه ،ويوسع على العبد في دنياه ،وله أثر عظيم في تيسير الأمور، قال الله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً} [نوح:10-11].، والاستغفار سبب عظيم بإذن الله لرزق العبد نعمة الولد، قال تعالى: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً} [نوح:12]، ومن كان عقيما أو عنده مشكلة في الإنجاب فليكثر من الاستغفار، والاستغفار يزيد المؤمن قوة في بدنه وماله وولده وأهله ويقيه من الآفات والعلل. قال تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود:52]. ،والاستغفار يمنع من نزول العقوبة على العبد في الدنيا ويدرأ عنه العذاب في الآخرة. قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الانفال:33].
هذا ويستحب الاستغفار للمؤمن في كل ساعة من ليل ونهار ،ولكنه يتأكد في مواطن: منها : في ساعة السحر، قال الله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران:17]. ومن مواطن الاستغفار : عند الفراغ من صلاة الفريضة كما ثبت في السنة، والفراغ من الحج. ، ومنها : عند الوقوع في الذنب، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً} [النساء:110].، ومنها : عند حصول الغفلة والتعرض للشبهات والشهوات.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية ( الاستغفار وفضائله : (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ )
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
والاستغفار يجزئ بأي صيغة تتضمن طلب المغفرة والستر من الرحمن كقولك: أستغفر الله، أو أستغفر الله وأتوب إليه، وقد ورد في النصوص بصيغ متنوعة ومن أفضل الصيغ ما ورد في صحيح البخاري : (عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ . إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِى فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ – أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ – وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ »، وكذلك ما ورد في الصحيحين : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ « قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِى ظُلْمًا كَبِيرًا – وَقَالَ قُتَيْبَةُ كَثِيرًا – وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
فينبغي للمؤمن أن يغتنم فراغه بالاستغفار ويعود لسانه على المواظبة عليه ويستكثر منه، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً”، وقال الحسن: “أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة”.
الدعاء
