خطبة عن (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ)
يوليو 16, 2026خطبة عن: أسلم وجهك لله ،وقوله تعالى ( مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ)
يوليو 18, 2026الخطبة الأولى (الِاسْتِجَابَةُ لِدَاعِي اللهِ طَرِيقُ النَّجَاةِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
قال الله تعالى: (يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (31)، (32) الأحقاف.
إخوة الإسلام
إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ خَلَقَ الْـخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هَمَلًا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ، مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ مَنَارًا لِلْـهُدَى وَالرَّشَادِ، وَجَعَلَ فِي كُلِّ زَمَانٍ دَاعِيًا يَدْعُو إِلَى الْـحَقِّ وَالْـهُدَى.
وَإِنَّ أَعْظَمَ مَا يَمُنُّ اللهُ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ هُوَ: أَنْ يَشْرَحَ صَدْرَهُ لِسَمَاعِ دَاعِي الْإِيمَانِ، فَيُقْبِلَ عَلَيْهِ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ، وَنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ.
وَإِنَّ السَّعَادَةَ كُلَّ السَّعَادَةِ، وَالْفَلَاحَ كُلَّ الْفَلَاحِ، يَرْتَبِطَانِ ارْتِبَاطًا وَثِيقًا بِـ”الِاسْتِجَابَةِ الرَّبَّانِيَّةِ”؛ فَمَا هِيَ الِاسْتِجَابَةُ -يَا عِبَادَ اللهِ-؟: إِنَّهَا لَيْسَتْ كَلِمَةً تُقَالُ بِاللِّسَانِ، بَلْ هِيَ انْقِيَادٌ تَامٌّ لِأَوَامِرِ اللهِ ،وَاجْتِنَابٌ صَادِقٌ لِنَوَاهِيهِ، وَتَحْكِيمٌ لِشَرْعِهِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَالْـجَلِيلِ وَالْـحَقِيرِ، فإِذَا سَمِعَ الْـمُؤْمِنُ نِدَاءَ الصَّلَاةِ قَامَ خَاشِعًا، وَإِذَا سَمِعَ نِدَاءَ الْعَفْوِ عَفَا وَصَفَحَ، وَإِذَا أُمِرَ بِالْـحَقِّ لَزِمَهُ، تِلْكَ هِيَ حَقِيقَةُ إِجَابَةِ دَاعِي اللهِ.
والِاسْتِـجَابَة: أَنْ يَكُونَ هَوَى الْعَبْدِ تَبَعًا لِـمَا جَاءَ بِهِ الدِّينُ، فَيُسْرِع إِلَى صِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ، وَتَطْهِيرِ الْمَالِ وَالْعِرْضِ.
وَمِنْ أَعْظَمِ مَشَاهِدِ الْبَيَانِ فِي الْقُرْآنِ الْـكَرِيمِ، هَذَا الْمَشْهَدُ الَّذِي نَقَلَهُ اللهُ لَنَا، عَنْ نَفَرٍ مِنَ الْـجِنِّ، حِينَمَا اسْتَمَعُوا إِلَى الْقُرْآنِ، فَانْطَلَقُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، دُعَاةً وَمُنْذِرِينَ، يَحْمِلُونَ نِدَاءً هَادِرًا، وَدَعْوَةً صَادِقَةً، يَهْتَزُّ لَهَا كُلُّ قَلْبٍ حَيٍّ، فقالوا: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾: ودَاعِي اللهِ: هُوَ الرَّسُولُ الْأَمِينُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَمِنْ بَعْدِهِ كِتَابُ اللهِ الْـمَحْفُوظُ، وَكُلُّ مَنْ يَدْعُو إِلَى مَنْهَجِهِ وَشَرِيعَتِهِ،
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
وتَأَمَّلُوا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْـعَظِيمَةِ، التي تليت عليكم في مقدمة الخطبة، وكَيْفَ رَغَّبَ اللهُ عِبَادَهُ فِي الِاسْتِـجَابَةِ، وَكَيْفَ جَعَلَ لَهَا أَرْبَاحًا لَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ؛
فَالْـجَزَاءُ الْأَوَّلُ هُوَ: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾، وَمَنْ ذَا الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ؟، ومَنْ مِنَّا لَيْسَ صَاحِبَ خَطِيئَةٍ أَوْ زَلَّةٍ؟، فإِنَّ الِاسْتِـجَابَةَ تَـمْحُو مَا قَبْلَهَا مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَتَبْسُطُ عَلَى الْعَبْدِ رِدَاءَ الْعَفْوِ الرَّبَّانِيِّ، وتَغْسِلُ صَحِيفَةَ الْعَبْدِ حَتَّى يَعُودَ نَقِيًّا طَاهِرًا.
وَالْـجَزَاءُ الثَّانِي هُوَ: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، فَاللهُ سُبْحَانَهُ يَعْصِمُ الْـمُسْتَجِيبِينَ مِنْ حر النَّارِ، وَأَهْوَالِ الْـمَحْشَرِ، وَيَجْعَلُ لَهُمْ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ، وَيُؤْمِنُ رَوْعَاتِهِمْ يَوْمَ يَفْزَعُ النَّاسُ. فالِاسْتِـجَابَة لداعي الله: طَوْقُ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وَالْأَمَانُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ؛ فَلَا أَمَانَ لِعَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا بِـمَا قَدَّمَهُ مِنْ طَاعَةٍ وَانْقِيَادٍ لِدَاعِي اللهِ فِي الدُّنْيَا.
وإِنَّ هَذِهِ الْأَرْبَاحَ الْـغَالِيَةَ، تَسْتَوْجِبُ مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَطْرَحَ الْكَسَلَ، وَأَنْ لَا يُسَوِّفَ فِي التَّوْبَةِ، وَأَنْ يَـجْعَلَ الِاسْتِـجَابَةَ لِلَّهِ هِيَ الْـمُحَرِّكَ الْأَوَّلَ لِـحَيَاتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ الانفال: 24؛ فَالْـحَيَاةُ الْـحَقِيقِيَّةُ هِيَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ بِالطَّاعَةِ، وَكُلُّ عِيشَةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ اسْتِـجَابَةِ أَمْرِ اللهِ، هِيَ مَوْتٌ لِلرُّوحِ، وَإِنْ تَحَرَّكَ الْبَدَنُ.
واعلموا أنَّ كُلَّ نِدَاءٍ فِي الْقُرْآنِ الْـكَرِيمِ يَبْدَأُ بِـ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ): «إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ، أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ». فَالطَّاعَةُ هِيَ دَلِيلُ التَّصْدِيقِ، وَالِامْتِثَالُ هُوَ عُنْوَانُ الْـمَحَبَّةِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.
الخطبة الثانية (الِاسْتِـجَابَةُ لِدَاعِي اللهِ طَرِيقُ النَّـجَاةِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وبَعْدَ أَنْ رَأَيْنَا مَعَالِمَ الرَّحْمَةِ فِي الِاسْتِـجَابَةِ، يَنْقُلُنَا السِّيَاقُ الْقُرْآنِيُّ إِلَى مَشْهَدٍ آخَرَ، يَـهْتَزُّ لَهُ الْكِيَانُ رُعْبًا؛ مَشْهَدِ مَنْ أَعْرَضَ وَتَوَلَّى، وَأَصَمَّ أُذُنَيْهِ عَنْ نِدَاءِ الْـحَقِّ، يَقُولُ الْـهَادِي سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أَيْ أَيْنَ يَذْهَبُ؟، وَأَيْنَ يَفِرُّ؟، أَيَظُنُّ الْإِنْسَانُ بِـمَالِهِ أَوْ جَاهِهِ أَوْ سُلْطَانِهِ أَنَّهُ مُعْجِزٌ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ؟، كَلَّا وَاللهِ، إِنَّ الْـخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي قَبْضَةِ الْـجَبَّارِ، لَا يَخْرُجُونَ عَنْ سُلْطَانِهِ، وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا، فَالْـحَقِيقَةُ الشَّاخِصَةُ الَّتِي لَا مِرَاءَ فِيهَا هِيَ: أَنَّ الْإِنْسَانَ ضَعِيفٌ عَاجِزٌ، مَهْمَا بَلَغَ مِنْ قُوَّةٍ، أَوْ جَاهٍ، أَوْ سُلْطَانٍ.
ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ﴾: فَإِذَا حَلَّ غَضَبُ اللهِ بِالْعَبْدِ الْـمُعْرِضِ، فَمَنْ يَنْصُرُهُ؟، ومَنْ يَـحْمِيهِ؟، ومَنْ يَشْفَعُ لَهُ؟، فلَنْ تَنْفَعَهُ عَشِيرَةٌ، وَلَنْ يُنْجِيَهُ مَالٌ، وَلَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ الْمَوْتَ وَالْعَذَابَ أَحَدٌ.
ثُمَّ يَأْتِي الْـحُكْمُ الرَّبَّانِيُّ الْقَاطِعُ، عَلَى مَنْ رَفَضَ نِدَاءَ الْـهُدَى: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: إنه ضَلَالٌ وَاضِحٌ لَا خَفَاءَ فِيهِ، حَيْثُ اسْتَبْدَلُوا الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَبَاعُوا جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، بِشَهْوَةٍ فَانِيَةٍ وَمَتَاعٍ قَلِيلٍ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وإِنَّ أَسْبَابَ النُّكُوصِ عَنِ الِاسْتِجَابَةِ: تَعُودُ فِي أَصْلِهَا إِلَى “اتِّبَاعِ الْـهَوَى”، وَ”طُولِ الْأَمَلِ” وَالِاغْتِرَارِ بِالدُّنْيَا؛ فَالْـهَوَى يُعْمِي الْبَصِيرَةَ عَنْ رُؤْيَةِ الْـحَقِّ، وَطُولُ الْأَمَلِ يُؤَجِّلُ التَّوْبَةَ وَالْأَوْبَةَ، حَتَّى يَأْتِيَ الْـمَوْتُ بَغْتَةً.
وإِنَّ مَظَاهِرَ عَدَمِ الِاسْتِـجَابَةِ فِي زَمَانِنَا هَذَا قَدْ تَعَدَّدَتْ؛ فَمِنْهَا: هَـجْرُ الْقُرْآنِ الْـكَرِيمِ، تِلَاوَةً وَتَدَبُّرًا، وَتَحْكِيمًا، وَمِنْهَا: التَّـهَاوُنُ فِي أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، وَأَكْلُ الْـحَرَامِ، وَالِانْشِغَالُ بِفِتَنِ الدُّنْيَا وَمَلَاهِيهَا عَنِ الْإِعْدَادِ لِلْقَاءِ اللهِ.
وَإِنَّ سَبِيلَ الْعِلَاجِ لِلْـخُرُوجِ مِنْ هَذَا الضَّلَالِ يَبْدَأُ: بِـالْـمُحَاسَبَةِ الصَّادِقَةِ لِلنَّفْسِ، وَتَجْدِيدِ التَّوْبَةِ مَعَ كُلِّ أَذَانٍ، وَمَعَ كُلِّ آيَةٍ نَسْمَعُهَا، وَأَنْ نُلْقِيَ السَّمْعَ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِنِدَاءَاتِ الرَّحْمَنِ.
فسُبُل الْعِلَاجِ وَالـثَّبَاتِ عَلَى طَرِيقِ الْإِجَابَةِ تَبْدَأُ: بِـمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ الدَّائِمَةِ، وَتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَالْـحِرْصِ عَلَى مَجَالِسِ الْـخَيْرِ، وَالـتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يُثَبِّتَ الْقُلُوبَ عَلَى طَاعَتِهِ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَأَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ، مَا دَامَ فِي الْـعُمْرِ بَقِيَّةٌ، وَقَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ، يَقُولُ فِيهِ الْـمُفَرِّطُ: ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا﴾ المؤمنون: (99)، (100).
فاجْعَلُوا اسْتِـجَابَتَكُمْ سَرِيعَةً، وَتَوْبَتَكُمْ صَادِقَةً؛ لِتَنَالُوا مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ، وَتَنْـجُوا مِنْ أَلِيمِ الْعَذَابِ.
الدُّعَاءُ
