خطبة عن «أَهْوَالُ المَوْقِفِ وَظِلُّ العَرْشِ المَمْدُودُ»
نوفمبر 4, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (مِيزَانُ الإِنْفَاقِ وَدُسْتُورُ التَّكَافُلِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28) وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) (26): (30) الاسراء.
إخوة الإسلام
أَعِيرُونِي القُلُوبَ قَبْلَ الآذَانِ، وَهَاتُوا الأَرْوَاحَ قبل الأبدان، لِنُصْغِيَ إِلَى هَذَا الدُّسْتُورِ المَالِيِّ وَالأَخْلَاقِيِّ العَظِيمِ، الَّذِي يَنْزِلُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ؛ لِيَبْنِيَ المُجْتَمَعَ المُتَكَافِلَ، وَيُقِيمَ التَّوَازُنَ فِي الأَمْوَالِ، وَيَطْهُرَ القُلُوبَ مِنْ شُحِّ النُّفُوسِ، وَرَذِيلَةِ التَّبْذِيرِ، فإِنَّ المَالَ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ لَيْسَ مِلْكًا خَالِصًا لَكُمْ، تَتَصَرَّفُونَ فِيهِ كَيْفَما شِئْتُمْ، بَلْ هُوَ مَالُ اللهِ، الَّذِي اسْتَخْلَفَكُمْ فِيهِ، لِيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ.
وَلَقَدْ جَاءَتْ شَرِيعَةُ الإِسْلَامِ لِتُنَظِّمَ حَرَكَةَ هَذَا المَالِ؛ فَلَا جَفَاءَ وَلَا بُخْلَ، وَلَا سَرَفَ وَلَا طُغْيَانَ، قال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا * وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا * وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا * إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ (26): (30) الاسراء.
اللهُ أَكْبَرُ، فأَيُّ هَيْبَةٍ، وَأَيُّ عَدْلٍ فِي هَذَا الشَّرْعِ القَوِيمِ؟، فتَأَمَّلُوا فِي التَّرْتِيبِ الإِلَهِيِّ البَدِيعِ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ﴾: فبَدَأَ بِـ ﴿ذَا الْقُرْبَىٰ﴾؛ لِأَنَّ الأَقْرَبِينَ أَوْلَى بِالمَعْرُوفِ، وسَمَّى البَذْلَ لَهُمْ ﴿حَقَّهُ﴾، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مَنَّةً وَلاَ تَفَضُّلًا منك، بَلْ هُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ ثَابِتٌ فِي مَالِكَ، لِرَحِمِكَ الَّتِي تَمُتُّ إِلَيْكَ، ثُمَّ ثَنَّى بِـ ﴿وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾؛ لِيَشْمَلَ التَّكَافُلُ كُلَّ مُحْتَاجٍ غَرِيبٍ أَوْ فَقِيرٍ انْقَطَعَتْ بِهِ الأَسْبَابُ.
ثُمَّ أَتَى النَّهْيُ القَاطِعُ عَنِ الآَفَةِ الَّتِي تَمْحَقُ البَرَكَاتِ: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾: فَمَا هُوَ التَّبْذِيرُ؟، التَّبْذِيرُ هُوَ: إِنْفَاقُ المَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ صَرْفُهُ فِي المَعَاصِي وَالشَّهَوَاتِ، أَوْ الإِسْرَافُ الزَّائِدُ، الَّذِي يَضُرُّ بِمَالِ الإِنْسَانِ وَمُجْتَمَعِهِ، وَتَأَمَّلُوا هَذَا التَّشْبِيهَ المُرعِّشَ، الَّذِي يَهَزُّ الوُجْدَانَ :﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾:
أي: تُشْبِهُهُمْ فِي صَنِيعِهِمْ، وَتَكُونُ لَهُمْ قَرِينًا فِي السَّفَاهَةِ، وَكُفْرَانِ النِّعْمَةِ.
ثُمَّ يُعَلِّمُكُمُ القُرْآنُ أَدَبَ الِاعْتِذَارِ إِذَا ضَاقَتِ اليَدُ، فقال تعالى:
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾،
فإِذَا لَمْ تَجِدْ مَا تُنْفِقُهُ، وَانْتَظَرْتَ فَرَجَ اللهِ، فَلَا تُعَامِلِ السَّائِلَ بِقَسَاوَةٍ، أَوْ اسْتِعْلَاءٍ، بَلْ دَاوِ قَلْبَهُ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ لَيِّنَةٍ.
ثُمَّ يَرْسُمُ اللهُ (جَلَّ جَلَالُهُ) أَعْظَمَ مِيزَانٍ لِلاِقْتِصَادِ، فِي مَشْهَدٍ خَطَابِيٍّ يَأْخُذُ بِالأَلْبَابِ فقال تعالى:
﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾،
فَلَا كَبْلَ لِلْيَدِ بِالشُّحِّ، الَّذِي يُمِيتُ المُرُوءَةَ، وَلَا بَسْطَ يَرْفَعُ الحِكْمَةَ، فَيُفَرِّغُ الخَزَائِنَ، بَلْ هُوَ القَصْدُ وَالعَدْلُ، الَّذِي يَحْمِي المَرْءَ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ مَلُومًا فِي الأَرْضِ، مَحْسُورًا يَوْمَ العَرْضِ.
ثُمَّ خَتَمَ اللهُ الآيَاتِ بِبَيَانِ الحِكْمَةِ العُلْيَا فِي العَطَاءِ وَالمَنْعِ، فقال تعالى:
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾،
فَالبَسْطُ المَالِيُّ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى الكَرَامَةِ المُطْلَقَةِ، وَالتَّقْتِيرُ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى الهَوَانِ، بَلْ هُوَ ابْتِلَاءٌ، يَدُورُ حَوْلَ عِلْمِ اللهِ بِالمُصْلِحِ وَالمُفْسِدِ مِنْ عِبَادِهِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ هَذِهِ التَّوْجِيهَاتِ القُرْآنِيَّةَ الحَاسِمَةَ، لَمْ تَنَزَّلْ لِتَكُونَ ثَقَافَةً نَظَرِيَّةً، بَلْ جَاءَتْ لِتُبْنَى عَلَيْهَا سُلُوكِيَّاتُ الأَفْرَادِ، وَالمُجْتَمَعَاتِ، فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ؛ فَاعْمَلُوا بِهَذَا المِيزَانِ القُرْآنِيِّ الحَاسِمِ فِي حَيَاتِكُمُ اليَوْمِيَّةِ:
أولا: صِلَةُ الأَرْحَامِ وَإِعْطَاءِ الحُقُوقِ: فابْدَءُوا بِأَقَارِبِكُمُ المُحْتَاجِينَ، وَاجْعَلُوا لَهُمْ نَصِيبًا كَرِيمًا مِنْ أَمْوَالِكُمْ، قَبْلَ أَنْ تُخْرِجُوهَا لِلْبُعَدَاءِ.
ثانيا: مُوَاجَهَةُ ثَقَافَةِ التَّبْذِيرِ: فاحْذَرُوا المُبَاهَاةَ، وَالإِسْرَافَ فِي المَنَاسِبَاتِ، وَالمَطْعَمِ وَالمَلْبَسِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ إِنْفَاقَ المَالِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، يُقَرِّبُ العَبْدَ مِنْ نَهْجِ الشَّيَاطِينِ.
ثالثا: التَّوَازُنُ فِي الإِنْفَاقِ: فالتَزِمُوا القَصْدَ وَالاعْتِدَالَ؛ فَلَا كَزَازَةَ تُشِينُ، وَلَا طَيْشَ يُفْلِسُ، وَلْتَكُنْ كَلِمَتُكُمْ طَيِّبَةً، حِينَ تُعْوِزُكُمُ النَّفَقَةُ.
فارْجِعُوا إِلَى اللهِ، وَانْظُرُوا فِي أَمْوَالِكُمْ انْطِلَاقًا مِنْ هَذَا الدُّسْتُورِ، وَتَطَهَّرُوا مِنَ الشُّحِّ وَالسَّرَفِ؛ لِتَكُونُوا فِي كَنَفِ اللهِ وَأَمَانِهِ، الَّذِي لَا يَضُورُ صَاحِبَهُ شَيْءٌ.
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ
الخطبة الثانية (مِيزَانُ الإِنْفَاقِ وَدُسْتُورُ التَّكَافُلِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ونأتي إلى قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) (30) الاسراء.
فلله الحكمة البالغة في الخلق والتقدير، وفي التضييق والتيسير، وله الحكمة البالغة في الحكم والتشريع، فأحكام شريعته سبحانه كلها عدل، ورحمة وحكمة، ومصلحة للعباد في دنياهم وأخراهم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:50].
فلله الحمد في منعه وعطائه، وقبضه وبسطه، وعلى العباد إذا وسع عليهم أرزاقهم، أن يشكروه، وأن يقوموا بما يجب عليهم في هذه الأرزاق،
وعليهم إذا قدرت أرزاقهم، أن يصبروا على تقدير الواحد الخلاق، فهو أعلم بمصالحهم، وهو أرحم بهم من أمهاتهم، وقسم الله الرزق على عباده ليعرفوا بذلك أنه المدبر لجميع الأمور، وأنه بيده مقاليد السماوات والأرض، قال تعالى:
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى:12].
وبسط الله الرزق لبعض العباد، وضيقه على بعضهم: ليعتبروا بهذا التفاوت في الدنيا، تفاوت ما بينهم في درجات الآخرة، فهم على درجات مختلفة، وإن التفاوت في درجات الآخرة أعظم وأكبر وأجل وأبقى، فقال تعالى:
﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء:21].
فإذا كانت الآخرة أكبر الدرجات وأكبر تفضيلاً، فإنه ينبغي أن نتسابق إلى درجاتها العالية، وحياتها الباقية.
وبسط الله الرزق لبعض العباد، وضيقه على بعضهم: ليعرف الغني قدر نعمة الله عليه بالإيسار، فيشكره عليها، ويلتحق بالشاكرين، ويعرف الفقير ما ابتلاه الله به من الفقر، فيصبر عليه، وينال درجة الصابرين، قال تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر:10].
وقسم الله الرزق بين عباده: لتقوم مصالحهم الدينية والدنيوية، فلو بسط الرزق لجميع العباد لبغوا في الأرض، بالكفر والطغيان والفساد، ولو ضيق الرزق على جميعهم، لاختل نظامهم، ولو كان الناس في الرزق على درجة واحدة، لم يتخذ بعضهم بعضاً سخرياً، فلم يعمل أحدهم للآخر صنعة، ولم يحترف له بحرفة، لأن الكل في درجة واحدة، قال تعالى:
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [العنكبوت:62].
وقال تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (32) الزخرف
الدعاء
