خطبة عن (اغتنموا أيام العشر) مختصرة
مايو 14, 2026الخطبة الأولى(إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ)
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
روى ابن ماجة في صحيحه وصححه الألباني : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ :قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- : « إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ ،وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ ».
إخوة الإسلام
لقاؤنا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع هذا الأدب النبوي، والذي يبين لنا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة من علامات إحسان المرء وإساءته ،ألا وهي شهادة الناس من حوله، وأولهم جيرانه والمقربين إليه ،وذلك من خلال قوله صلى الله عليه وسلم :« إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ ». أي: إن جميعَ الجِيرانِ أو مُعظمَهم؛ لعَدمِ اجتماعِهم على الضلالةِ أو الخَطأِ غالبًا، “يقولون: أنْ قد أحسنتَ، فقد أحسنتَ، وإذا سمعتَهم يقولون: قد أسأتَ، فقد أسأتَ”، أي: إذا قالوا وشَهِدوا أنَّك أحسنتَ أو أسأتَ في الأمرِ أو في دِينكَ وحَياتِكَ فقدْ وقَع عليك ما شَهِدوا لك به، وخاصَّةً المؤمنينَ منهم؛ لأنَّهُم شُهداءُ عَلى بعضِهم؛ وذلكَ لأنَّ الجِيرانَ هم أقرَبُ النَّاسِ إليكَ، وأوَّلُ مَن يقَعُ عليهم تعامُلاتُ المرءِ، فيَظهَرُ أثَرُ ما في قلبِه وما يَعتقِدُه في سُلوكِه معَهم، ،
ومن كلام الحكماء :(ألسنة الخلق، أقلام الحق) ،وقال المناوي: “«إذا أثنى عليك جيرانك» الصالحون للتّزكية ولو اثنان فلا أثر لقول كافر وفاسق ومبتدع «أنّك محسن» أي من المحسنين يعني المطيعين لله تعالى «فأنت محسن» عند الله تعالى؛ «وإذا أثنى عليك جيرانك أنك مسيء» أي عملك غير صالح «فأنت» عند الله «مسيء». ومحصوله إذا ذكرك صلحاء جيرانك بخير فأنت من أهله ،وإذا ذكروك بسوء فأنت من أهله، فإنّهم شهداء الله في الأرض، فأحدث في الأول شكراً، وفي الثاني توبة واستغفاراً، فحسن الثّناء وضدّه علامة على ما عند الله تعالى للعبد، وإطلاق ألسنة الخلق التّي هي أقلام الحق بشيء في العاجل عنوان ما يصير إليه في الآجل والثّناء بالخير دليل على محبة الله تعالى لعبده حيث حبّبه لخلقه فأطلق الألسنة بالثّناء عليه وعكسه عكسه”. (فيض القدير للمناوي)
وفي سنن ابن ماجه : (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : « أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ مَلأَ اللَّهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا ،وَهُوَ يَسْمَعُ ،وَأَهْلُ النَّارِ: مَنْ مَلأَ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرًّا، وَهُوَ يَسْمَعُ ».، وفي الصحيحين واللفظ لمسلم : (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ ». قَالَ عُمَرُ فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ. وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ،وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ،أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ ،أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ ،أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ ».،
فالمؤمن له البشرى في هذه الحياة الدّنيا، وله البشرى عند مفارقة الدّنيا، وله البشرى في الآخرة، قال الله تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ . لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [يونس: 62-64]، فأمّا البشرى في الدّنيا: أن يعمل المسلم العمل لله عز وجل ،فيورثه ذلك ثناء الخلق، فيفرح بهذا الثّناء ،فذلك لا يُنقص أجره ولا يضرّه؛ لأنّه إنّما عمِل العمل لله عز وجل ،قال المناوي معلقا على حديث : « أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ مَلأَ اللَّهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا ،وَهُوَ يَسْمَعُ ..) أن الحديث معناه: من ملأ أذنيه من ثناء الناس خيراً عمله ،ومن ملأ من ثناء النّاس شراً عمله، فكأنّه قال: أهل الجنة من لا يزال يعمل الخير حتى ينتشر عنه ،فيثنى عليه بذلك ،وفي الشر كذلك، ومعنى قوله: «أهل الجنة» أي الذّين يدخلونها ولا يدخلون النّار، ومعنى «أهل النار» أي الذّين استحقوها لسوء أعمالهم ،سمّوا بدخولها أهل النّار ،لكنهم سيدخلون الجنة إذا صحبهم إيمان، ويكون أهل النّار بمعنى الذّين استحقوها بعظائم وأفعال السّوء ،ثم يخرجون بشفاعته صلى الله عليه وسلم ويجوز أن يرحم منهم من يشاء ولا يعذبه، فإن قلت: ما فائدة قوله (وهو يسمع) بعد قوله (ملأ اللّه أذنيه)؟ قلت: قد يقال فائدته الإيمان إلاّ أنّ ما اتصف به من الخير والشر بلغ من الاشتهار مبلغاً عظيماً بحيث صار لا يتوجه إلى محل ويجلس بمكان إلا ويسمع الناس يصفونه بذلك، فلم تمتلئ أذنيه من سماعه ذلك بالواسطة والإبلاغ ،بل بالسماع المستفيض المتواتر” (فيض القدير المناوي).
وقد روى مسلم في صحيحه : (عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ قَالَ « تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ ».،لأنّه لم يعمل العمل ابتداء ولا انتهاء من أجل أن يراه النّاس، لكنه لمّا عمل العمل أطلع الله عليه النّاس فحمدوه عليه، بخلاف من يعمل العمل ليُحمد عليه، أو من يُحب أن يُحمد بما لم يعمل؛ فهذا قد توعدّه الله جل وعلا بأليم العذاب، قال الله تعالى: {لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران:188].
فجماع الأمر هو لزوم العبد للتّقوى والعمل الصّالح ،حتى يفوز بمحبة رب العالمين، ففي صحيح البخاري : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ . فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ . فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ » ،فالله تعالى يحدث له في القلوب مودة ،ويزرع له فيها مهابة ،فتحبه القلوب ،وترضى عنه النّفوس ،من غير تودد منه ولا تعرض للأسباب التي تكتسب لها مودات القلوب من قرابة أو صداقة أو اصطناع معروف ، فهذه نعمة من الله تعالى لأوليائه ، فكما يقذف في قلوب أعدائه الرّعب، فإنه سبحانه يلقي في قلوب الصالحين محبة الصالحين من عباده ،
قال ابن المبارك: “ما رأيت أحدا ارتفع مثل مالك، ليس له كثير صلاة ولا صيام، إلاّ أن تكون له سريرة”. وقال أبو حازم: “لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله، إلاّ أحسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يعوّر ما بينه وبين الله إلاّ عوّر فيما بينه وبين العباد، لمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلّها، إنّك إذا صانعته مالت الوجوه كلّها إليك، وإذا استفسدت ما بينه شنئتك الوجوه كلها”. وقال المروذي: “قلت لأبي عبد الله: قال لي رجل: من هنا إلى بلاد الترك يدعون لك، فكيف تؤدي شكر ما أنعم الله عليك، وما بث لك في الناس؟” فقال: “أسأل الله أن لا يجعلنا مرائين”.
أيها المسلمون
وفي قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث :« إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ ،وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ ». فيه دليل وشاهد على حسن معاملة الجار ،فالمسلِمُ الحقُّ يُراعي جارَه، ويُؤدِّي له حقوقَه، وقد جعَل الشَّرعُ على إحسانِ الجِوَارِ أجرًا وفضلًا، وعلى الإساءةِ إثمًا ووِزرًا ، والإحسان إلى الجيرانِ أَوصى به اللهُ سبحانه ورسولُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال سُبحانَه وتعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36].
وفي الحديثِ المتَّفَقِ عليه : (عَنِ ابْنِ عُمَرَ – رضى الله عنهما – قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ » ،بل ربَّما يَحبَطُ العمَلُ بسبَبِ أذيَّتِه لجيرانِه، كما ورَد عندَ أحمدَ : (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلاَنَةَ تَذْكُرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِى جِيرَانَهاَ بِلِسَانِهَا قَالَ « هِيَ فِي النَّارِ ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلاَنَةَ تَذْكُرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلاَتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ باِلأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ وَلاَ تُؤْذِى جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ « هِيَ فِي الْجَنَّةِ ».
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية(إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ)
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
وحقوق الجار متعددة وكثيرة ،ومما ذكره العلماء في حقوق الجار: فإذا استعانك فأعنه، وإذا استقرضك فأقرضه، وإذا افتقر عد إليه، وإذا مرض فعده، وإذا أصابه خير فهنئه، وإذا أصابته مصيبة فعزه، وإذا مات فاتبع جنازته، ولا تستطل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سراً؛ لأن من الإيذاء الإيذاء النفسي،
وكذلك من الحقوق: إيصال الخير إليه بكل الطرق، مثل كف الضرر عنه بكل طريقة، ثم البداءة بالسلام؛ لأنك لا يخلو أن تلقاه على باب البيت كثيراً، هو يدخل ويخرج، وأنت تدخل وتخرج، فابدأه بالسلام، ولا تطل معه الكلام بحيث تضايقه، ولا تجمع له الزلات، ثم تحاسبه عليها كما تحاسب موظفاً عندك، أو سائقاً، أو خادماً، وأظهر السرور بما أسره، واصفح عن زلاته، ولا تطلع على السطح على عوراته، ولا تضايقه بوضع الجذع على جداره، ولا تطرح القمامة أمام بابه، ولا تضيق عليه الطريق، ولا تغفل عن ملاحظة داره عند غيبته، وغض بصرك عن نسائه؛
ومن حقوق الجار: أن تعلمه أمر دينه، وأن تنصحه في الأشياء التي فيها واجبات -وكذلك إذا جعل منكراً في بيته ينصح بإزالته، ومن حقوق الجار: كف الأذى، فلا يرى منك إلا الخير .
الدعاء
