خطبة عن (خَيْرٌ فِيهِ دَخَنٌ)
أبريل 20, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [لقمان:11]. وَفي الصحيحين: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ شَعِيرَةً”
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): فإِنَّ النَّظَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَيْسَ مُجَرَّدَ نُزْهَةٍ لِلْعَيْنِ، بَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلْقَلْبِ، وَطَرِيقٌ لِمَعْرِفَةِ الخَالِقِ سُبْحَانَهُ، ولَقَدْ أَقَامَ اللهُ الحُجَّةَ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا بَثَّهُ فِي الكَوْنِ مِنْ آيَاتٍ تُبْهِرُ العُقُولَ، فتَأَمَّلُوا فِي هَذِهِ السَّمَاءِ المَرْفُوعَةِ بِلَا عَمَدٍ، وَهَذِهِ الأَرْضِ المَبْسُوطَةِ لِلأَنَامِ، وَهَذِهِ الجِبَالِ الَّتِي أَرْسَاهَا اللهُ أَوْتَاداً لِتَسْكُنَ الأَرْضُ وَلَا تَمِيدَ بِنَا، فكُلُّ ذَرَّةٍ فِي هَذَا الوُجُودِ تَنْطِقُ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَتَشْهَدُ بِأَنَّهُ الخَالِقُ الرَّزَّاقُ الذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): وتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِكُمْ، فَهِيَ أَقْرَبُ الآيَاتِ إِلَيْكُمْ، قَالَ تَعَالَى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات :21]. فانْظُرُوا إِلَى تَرْكِيبِ العَيْنِ، وَدِقَّةِ السَّمْعِ، وَسَيَرَانِ الدَّمِ فِي العُرُوقِ، وَعَمَلِ الأَعْضَاءِ الَّتِي تَعْمَلُ بِأَمْرِ اللهِ دُونَ كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ، فمَنْ الذِي صَوَّرَكَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ؟، وَمَنْ الذِي هَدَاكَ لِسُبُلِ العَيْشِ؟، وانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ الَّذِي يَنْبِضُ آلَافَ المَرَّاتِ دُونَ تَعَبٍ، وإِلَى عَقْلِكَ الَّذِي يَحْوِي مِلْيَارَاتِ الخَلَايَا العَصَبِيَّةِ، فهَلْ يَسْتَطِيعُ بَشَرٌ أَنْ يَخْلُقَ خَلِيَّةً وَاحِدَةً حَيَّةً؟، أَبَداً! بَلْ لَوِ اجْتَمَعَ العَالَمُ بِكُلِّ تَقَنِيَّاتِهِ لِيَخْلُقُوا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ لَمَا اسْتَطَاعُوا، فالتَّفَكُّر فِي خَلْقِ الإِنْسَانِ يَجْعَلُ العَبْدَ يَنْحَنِي إِجْلَالاً لِعَظَمَةِ البَارِئِ، وَيُدْرِكُ مَدَى ضَعْفِهِ وَافْتِقَارِهِ إِلَى مَوْلَاهُ فِي كُلِّ نَفَسٍ يَتَنَفَّسُهُ.
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): فهَذَا الكَوْن يَسِيرُ وَفْقَ نِظَامٍ دَقِيقٍ لَا يَتَخَلَّفُ، قَالَ تَعَالَى: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس:40].
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): وهَذَا التَّوَازُنُ البَدِيعُ فِي المَنَاخِ، وَتَعَاقُبُ الفُصُولِ، وَتَنَوُّعُ الثِّمَارِ مَعَ أَنَّهَا تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَدْحَضُ فِكْرَةَ “الصُّدْفَةِ” الَّتِي يَدَّعِيهَا المُلْحِدُونَ، فَأَيْنَ الخَالِقُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؟، هَلْ خَلَقُوا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ؟، هَلْ أَنْبَتُوا حَبَّةَ خَرْدَلٍ؟، إِنَّ العَجْزَ البَشَرِيَّ يَقِفُ حَائِراً أَمَامَ إِعْجَازِ الخَلْقِ الإِلَهِيِّ، فَالصَّنْعَةُ تَدُلُّ عَلَى الصَّانِعِ، وَالنِّظَامُ يَدُلُّ عَلَى المُنَظِّمِ القَدِيرِ.
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): ومِنْ عَظِيمِ خَلْقِ اللهِ هَذِهِ المَخْلُوقَاتُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي فِيهَا عِبَرٌ لِأُولِي الأَلْبَابِ؛ فانْظُرُوا إِلَى النَّحْلِ وَكَيْفَ يَبْنِي بُيُوتَهُ بِهَنْدَسَةٍ مُعْجِزَةٍ، وَانْظُرُوا إِلَى النَّمْلِ فِي تَعَاوُنِهِ وَادِّخَارِهِ ،قَالَ تَعَالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام:38].
ولَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي كُلِّ طَائِرٍ وَسَابِحٍ وَزَاحِفٍ آيَةً تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ المُحِيطِ وَقُدْرَتِهِ التَّامَّةِ، فَإِذَا كَانَ هَذَا خَلْقُهُ، فَكَيْفَ يَصْرِفُ الإِنْسَانُ العِبَادَةَ لِغَيْرِهِ؟، وَكَيْفَ يَعْصِي مَنْ نِعَمُهُ عَلَيْهِ تَتْرَى؟
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ويقول اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج:73]. وَفي الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ، وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ” [رواه الطبراني في الأوسط، وحسنه الألباني].
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): فإِنَّ المَقْصِدَ الأَسْمَى مِنْ رُؤْيَةِ “خَلْقِ اللهِ” هُوَ تَعْظِيمُ “الخَالِقِ” جَلَّ جَلَالُهُ، فَالمُؤْمِنُ إِذَا رَأَى جَمَالاً سَبَّحَ، وَإِذَا رَأَى قُوَّةً كَبَّرَ، وَإِذَا رَأَى إِتْقَاناً هَلَّلَ، وهَذَا التَّفَكُّرُ يُوَلِّدُ فِي القَلْبِ خَشْيَةً وَهَيْبَةً لَا تَكُونُ لِأَهْلِ الغَفْلَةِ،
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): فإِنَّ العِلْمَ الحَدِيثَ اليَوْمَ، بِكُلِّ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ تَقَدُّمٍ فِي المَجَاهِرِ وَالمَرَاكِبِ الفَضَائِيَّةِ، لَيْسَ إِلَّا كَاشِفاً لِجُزْءٍ يَسِيرٍ مِنْ عَظَمَةِ هَذَا الخَلْقِ، لِيَبْقَى الإِنْسَانُ مُقِرّاً بِعَجْزِهِ، مُعْتَرِفاً بِوِحْدَانِيَّةِ رَبِّهِ.
فمن الواجِب عَلَيْنَا بَعْدَ هَذَا النَّظَرِ أَنْ نَسْتَحِيَ مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ، فكَيْفَ نَتَقَلَّبُ فِي نِعَمِهِ وَنَعْصِيهِ بِمَا خَلَقَ لَنَا؟، وكَيْفَ نَمْشِي عَلَى أَرْضِهِ وَنَنْسَى ذِكْرَهُ؟،
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): فلِنَجْعَلْ مِنْ نَظَرِنَا إِلَى السَّمَاءِ وَالجِبَالِ وَالأَشْجَارِ زَاداً لِلإِيمَانِ، وَدَافِعاً لِلطَّاعَةِ، ونَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنَا بَصِيرَةً نَرَى بِهَا آيَاتِهِ، وَقَلْباً يَخْشَعُ لِعَظَمَتِهِ، وَلِسَاناً يَلْهَجُ بِشُكْرِهِ. اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حَقّاً وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ.. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وقوله تعالى: (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ): إِنَّها صَيْحَةُ الحَقِّ الَّتِي تُفْحِمُ المُبْطِلِينَ، وَتُنَبِّهُ الغَافِلِينَ.
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): فإِنَّنَا نَعِيشُ فِي كَوْنٍ يَنْطِقُ بِعَظَمَةِ خَالِقِهِ، وَفِي جَسَدٍ يَشْهَدُ بِإِبْدَاعِ صَانِعِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ تَمُرُّ عَلَيْنَا الآيَاتُ وَنَحْنُ عَنْهَا مُعْرِضُونَ، فهناك آيَاتُ الآفَاقِ (السَّمَاءُ وَالنُّجُومُ): فانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ العَظِيمَةِ، بِمَجَرَّاتِهَا وَأَفْلَاكِهَا، كُلٌّ يَسْبَحُ فِي مَدَارٍ دَقِيقٍ لَا يَمِيلُ عَنْهُ شَعْرَةً، فمَنْ أَمْسَكَهَا أَنْ تَقَعَ؟، ومَنْ زَيَّنَهَا بِهَذِهِ المَصَابِيحِ؟، إِنَّ تَرْتِيبَ ذَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي هَذَا الكَوْنِ يَعْجَزُ عَنْهُ الجِنُّ وَالإِنْسُ لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً.
(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ): فتفكروا في هذا التَّحَدِّي القُرْآنِيُّ الـمُعْجِزُ: يَقُولُ اللهُ: {فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ}: فهُوَ تَحَدٍّ مَفْتُوحٌ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ، وَلِكُلِّ مَنِ ادَّعَى أَنَّ الصُّدْفَةَ خَلَقَتْ هَذَا الِاتِّسَاقَ، فهَلْ خَلَقَتِ الأَصْنَامُ شَيْئاً؟، وهَلْ خَلَقَتِ الطَّبِيعَةُ نَفْسَهَا؟، وهَلْ خَلَقَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ؟، والجَوَابُ مَعْرُوفٌ، وَلَكِنَّ الكِبْرَ هُوَ الَّذِي يَعْمِي الأَبْصَارَ، فمَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ هَذِهِ المَجَرَّاتِ العِمْلَاقَةِ، قَادِرٌ عَلَى نَصْرِكَ، وَقَادِرٌ عَلَى رِزْقِكَ، وَقَادِرٌ عَلَى إِحْيَائِكَ بَعْدَ مَوْتِكَ، فعبادة “التَّفَكُّرَ” عِبَادَةٌ مَنْسِيَّةٌ، لَوْ فَعَلْنَاهَا لَامْتَلَأَتْ قُلُوبُنَا هَيْبَةً وَخُشُوعاً لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
والسؤال: مَا هِيَ الثَّمَرَةُ الَّتِي نَجْنِيهَا مِنْ قَوْلِه تعالى: (هَذَا خَلْقُ اللهِ)؟، والجواب: أَوَّلًا: كَمَالُ التَّوْحِيدِ: فمَنْ أَيْقَنَ أَنَّ اللهَ هُوَ الخَالِقُ الوَحِيدُ، لَمْ يَلْتَفِتْ قَلْبُهُ لِغَيْرِهِ، فَلَا يَسْأَلُ إِلَّا اللهَ، وَلَا يَخَافُ إِلَّا مِنَ اللهِ.
ثَانِيًا: التَّوَاضُعُ: فحِينَمَا نَرَى عَظَمَةَ خَلْقِ اللهِ، نَعْرِفُ حَجْمَنَا الحَقِيقِيَّ فِي هَذَا الكَوْنِ، فمَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ أَمَامَ هَذِهِ الشَّمْسِ أَوْ هَذِهِ البِحَارِ؟، فَعَلَامَ الكِبْرُ؟، وَعَلَامَ العِصْيَانُ؟
ثَالِثًا: حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ: فالخَالِقُ الَّذِي أَبْدَعَ صُنْعَ كُلِّ شَيْءٍ، لَنْ يَتْرُكَكَ هَمَلًا. هُوَ يَعْلَمُ حَاجَتَكَ، وَيَسْمَعُ دُعَاءَكَ، وَيُدَبِّرُ أَمْرَكَ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّونِ.
فيَا عِبَادَ اللهِ.. قُولُوا كُلَّمَا رَأَيْتُمْ جَمَالاً فِي الخَلْقِ: “سُبْحَانَ اللهِ.. هَذَا خَلْقُ اللهِ”، واجْعَلُوا أَبْنَاءَكُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لِيَعْرِفُوا رَبَّهُمْ، فَمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ الصَّانِعِ، قَدَّسَ المَصْنُوعَ وَاتَّبَعَ المَنْهَجَ.
فاللَّهُمَّ أَرِنَا عَظَمَتَكَ فِي خَلْقِكَ، وَزِدْنَا بِكَ يَقِينًا، وَلَكَ تَعْظِيمًا، واجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَقُولُونَ: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
الدعاء
