خطبة عن (الْبِرِّ وَالإِثْمِ)
يونيو 2, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
يقول الله تعالى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (62): (64) يونس، وقال تعالى: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) (30) لأعراف، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (257) البقرة، وقال تعالى: (فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (76) النساء، وفي صحيح البخاري: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – «إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ،فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».
إخوة الإسلام
لقاؤنا اليوم- إن شاء الله تعالى- عن: (أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ): يقول الله تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة:257].
فَقَدْ قَسَمَ اللهُ تَعَالَى الخَلْقَ فِي كِتَابِهِ إِلَى فَرِيقَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا: فَرِيقٌ اسْتَضَاءَ بِنُورِ الوَحْيِ، فَصَارُوا أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَنِ، وَفَرِيقٌ عَمِيَتْ بَصِيرَتُهُ، فَصَارُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ مَعْرِفَةَ الحَقِيقَةِ بَيْنَ هَذَيْنِ المَنْهَجَيْنِ هِيَ أَصْلُ النَّجَاةِ، فِي زَمَنٍ التَبَسَتْ فِيهِ المَفَاهِيمُ، وَخَلَطَ فِيهِ الجُهَّالُ بَيْنَ الصَّلَاحِ وَالدَّجَلِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ “مَعْنَى الوِلَايَةِ” فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: مَأْخُوذٌ مِنَ الدُّنُوِّ وَالقُرْبِ وَالنُّصْرَةِ؛ فَوَلِيُّ اللهِ هُوَ القَرِيبُ مِنْ رَبِّهِ بِالطَّاعَةِ، المَنْصُورُ بِتَأْيِيدِهِ، وَأَمَّا الإِجَابَةُ عَنْ سُؤَالِ: “مَنْ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ؟، وَلِمَاذَا سُمُّوا بِذَلِكَ؟”: فَقَدْ حَسَمَهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ بِوَصْفٍ جَامِعٍ مَانِعٍ فِي سُورَةِ يُونُسَ؛ فَقَالَ تَعَالَى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس :62-63]،
فأَوْلِيَاءُ اللهِ هُمْ: كُلُّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الإِيمَانِ الصَّادِقِ، وَالتَّقْوَى العَمَلِيَّةِ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ وَالَوْا اللهَ بِالطَّاعَةِ، فَوَالَاهُمْ بِالكَرَامَةِ وَالنُّصْرَةِ، فَلَيْسَتِ الوِلَايَةُ نَسَباً يُورَثُ، وَلَا لِبَاساً يُدَّعَى، بَلْ هِيَ حَقِيقَةٌ تَقُومُ فِي القَلْبِ، وَتُصَدِّقُهَا الجَوَارِحُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وأما عن “صِفَاتِ أَوْلِيَاء اللهِ وَعَلَامَاتِهِمْ”: فهي تَتَجَلَّى فِي لُزُومِ السُّنَّةِ، وَتَعْظِيمِ الشَّرِيعَةِ، وَتَقْدِيمِ مَرْضَاةِ اللهِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ، وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَعْظَمُ حَدِيثٍ يَصِفُ “طَرِيقَ وِلَايَةِ اللهِ”؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ».
فَالْبِدَايَةُ هِيَ أَدَاءُ الفَرَائِضِ، ثُمَّ الِاسْتِكْثَارُ مِنَ النَّوَافِلِ حَتَّى تَتَنَزَّلَ المَحَبَّةُ الإِلَهِيَّةُ، فَيَصِيرَ العَبْدُ مُسَدَّداً فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ، مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، مَحْفُوظاً مِنَ السُّوءِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
والسؤال “بِمَاذَا وَعَدَ اللهُ أولياءه فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ”؟: فَقَدْ وَعَدَهُمْ بِالأَمْنِ التَّامِّ، وَالبُشْرَى؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [يونس:64].
فَبُشْرَاهُمْ فِي الدُّنْيَا: هِيَ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَالطُّمَأْنِينَةُ، وَفِي الآخِرَةِ عِنْدَ المَوْتِ بِالجَنَّةِ، وَالأمن يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ.
وَفِي المُقَابِلِ، تَأَمَّلُوا “بِمَ تَوَعَّدَ اللهُ تعالى مَنْ عَادَاهُمْ”: فَقَدْ أَعْلَنَ اللهُ الحَرْبَ عَلَي من عاداهم ،ففي الحديث القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُطِيقُ حَرْبَ الجَبَّارِ سُبْحَانَهُ؟، فإِنَّ التَّعَرُّضَ لِأَوْلِيَاءِ اللهِ الصَّالِحِينَ بِالأَذَى أَوْ السُّخْرِيَّةِ، هُوَ مُجَاهَرَةٌ لِلَّهِ بِالعُدْوَانِ، يُوجِبُ الخِذْلَانَ وَالهَلَاكَ.
وَالسؤال: لِمَ قَلَّ سَالِكُو طَرِيقِ وِلَايَةِ اللهِ؟، والجَوَابُ: لِأَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ يَحْتَاجُ إِلَى مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ، وَكَفِّ الشَّهَوَاتِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَهُوَ مَحْفُوفٌ بِالمَكَارِهِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
أَمَّا الصِّنْفُ الثَّانِي: فَهُمْ “أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ“: وَهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا خُطُوَاتِ إِبْلِيسَ، وَأَعْرَضُوا عَنِ الهُدَى، وَتَظْهَرُ “صِفَاتُهُمْ وَعَلَامَاتُهُمْ” فِي: نَشْرِ الفَسَادِ، وَارْتِكَابِ الفَوَاحِشِ، وَمُحَارَبَةِ الفَضِيلَةِ، وَالتَّكَبُّرِ عَنِ الحَقِّ، قَالَ تَعَالَى عَنْ عَمَاهُمْ: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) [الأعراف:30]،
فَهُمْ يَعِيشُونَ فِي وَهْمِ الضَّلَالِ، يَظُنُّونَ التَّبَرُّجَ حُرِّيَّةً، وَأَكْلَ الحَرَامِ شَطَارَةً، وَالِاسْتِهْزَاءَ بِالدِّينِ تَقَدُّماً.
وإِنَّ من “سُبُلَ وِلَايَةِ الشَّيْطَانِ”: إِغْوَاءُ النَّفْسِ بِالعَاجِلَةِ، وَتَزْيِينُ المَعَاصِي، وَفَتْحُ أَبْوَابِ الشَّهَوَاتِ، وَقَدْ كَثُرَ مُعْتَنِقُوهُ لِأَنَّ النَّفْسَ البَشَرِيَّةَ مَيَّالَةٌ لِلرَّاحَةِ وَالهَوَى، وَالشَّيْطَانُ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ.
وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى طَمْأَنَ عِبَادَهُ بِأَنَّ مَكْرَ الشَّيْطَانِ تَافِهٌ أَمَامَ قُوَّةِ الإِيمَانِ، فَقَالَ تعالى: (فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء:76]،
وَقَدْ “تَوَعَّدَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ” بِالخِذْلَانِ، وَالمَعِيشَةِ الضَّنْكِ، ثُمَّ بِالخُلُودِ فِي العَذَابِ، قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة: (257).
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
والسؤال: كَيْفَ نُمَيِّزُ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ؟، بين: (أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، وَأَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ)، والجواب: المِيزَانُ هُوَ “الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ”؛ فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ مُتَمَسِّكاً بِالصَّلَاةِ والفرائض والسنن، مُتَّبِعاً لِلِاسْتِقَامَةِ، فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ،
وَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ مُضَيِّعاً لِلْفَرَائِضِ، وَاقِعاً فِي الفَوَاحِشِ، فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ طَارَ فِي الهَوَاءِ أَوْ مَشَى عَلَى المَاءِ!
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وَهُنَا وَجَبَ كَشْفُ “المَفَاهِيمِ الخَاطِئَةِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَكَيْفَ نُصَحِّحُهَا”؛ فَقَدْ خَلَطَ بَعْضُ الجُهَّالِ بَيْنَ الرَّحْمَانِيِّ وَالشَّيْطَانِيِّ، حَتَّى أَصْبَحَ السَّحَرَةُ، وَالمُشَعْوِذُونَ، وَالأَفَّاكُونَ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ فِي نَظَرِهِمْ!، فيَذْهَبُونَ إِلَيْهِمْ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ، أَوْ مَعْرِفَةِ الغَيْبِ، نَاسِينَ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَتَقَرَّبُونَ لِلشَّيَاطِينِ بِالكُفْرِ، لِيَنَالُوا مَدَدَهُمْ، فَهُمْ أَوْلِيَاءُ الطَّاغُوتِ، وَلَيْسُوا أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَنِ.
والنَّصِيحَة الَّتِي أُقَدِّمُهَا لَكُمْ فِي الخِتَامِ هِيَ:
حَصِّنُوا عُقُولَكُمْ بِالعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، فَالجَهْلُ هُوَ المَدْخَلُ الأَكْبَرُ لِلشَّيْطَانِ.
لَا تَنْخَدِعُوا بِالخُرَافَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ كَرَامَةَ الوَلِيِّ الحَقِيقِيَّةِ هِيَ “لُزُومُ الِاسْتِقَامَةِ”.
اِجْعَلُوا نَفْسَكُمْ فِي صَفِّ أَوْلِيَاءِ اللهِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَوَاتِكُمْ، وَطَهَارَةِ مَكَاسِبِكُمْ، وَبِرِّ وَالِدِيكُمْ.
وَاحْذَرُوا دَعَاوَى المُضِلِّينَ، لِتَعِيشُوا سُعَدَاءَ تَحْتَ وِلَايَةِ المَلِكِ الحَقِّ المُبِينِ.
وَلْنُحَاسِبْ أَنْفُسَنا: فِي أَيِّ الحِزْبَيْنِ نَحْنُ؟،
قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (56) المائدة،
وقال تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (19) المجادلة.
فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.
اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنْ وِلَايَةِ الشَّيْطَانِ وَالطَّاغُوتِ، وَطَهِّرْ مُجْتَمَعَاتِنَا مِنَ الدَّجَلِ وَالشَّعْوَذَةِ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الإِخْلَاصَ فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَتَوَفَّنَا وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا يا رب العالمين.
الدعاء
