خطبة عن (أَرْكَانُ البِنَاءِ الإِسْلَامِيِّ)
سبتمبر 25, 2026الخطبة الأولى ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ )
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
روى الامام النسائي في سننه وصححه الألباني : (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ ».وفي مسند أحمد : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ »
إخوة الإسلام
لقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم، في دعائه هذا من أمور عدة، وذلك لما فيها من شدة على النفس، ونقصٍ في الدين ،وقد يؤدي ذلك إلى التسخط على الله عز وجل، وعدم الصبر والقناعة، وإتعاب العقل والبدن بالتفكير والهم، والحزن، فلا تطيب الحياة، ولا ترضى النفس، ولا يبلغ العبد المراد ، وفي هذا الحديث المتقدم يقول صلى الله عليه وسلم: «اللّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ» ،وللفقر صور متعدة ، ومنها : الفقر إلى الله ، والفقر الى العلم ،والفقر الى الايمان ،والفقر الى الانسانية ، والفقر الى المبادئ والاخلاق والآداب ،ولكن من الصور المعلومة لدى جميع الناس هو الفقر إلى المال ،وهو : (العَوَز والحاجة) ، فالفقر إلى المال قد يذل المرء، وقد يودي به إلى ما لا يحب , لذا فإن نبي الله موسى (عليه الصلاة والسلام)، حينما ورد ماء مدين ،وقد عضه الجوع ،وليس لديه ما يسد جوعته , دعا الله تعالى في أدب وخشوع ،بأنه فقير ومحتاج إليه, قال الله تعالى :”وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) (22) :(24) القصص .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم : (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ) : قال صاحب (عون المعبود) : اللهم إني أعوذ بك من الفقر: أي من قلب حريص على جمع المال، أو من الفقر الذي يفضي بصاحبه إلى كفران النعمة في المال ،ونسيان ذكر المنعم المتعال، وقال المناوي : أي استعيذوا بالله من الفقر والعيلة، أي الفقر مع كثرة العيال، فإن ذلك هو البلاء الأعظم، وقال الطيبي : أراد فقر النفس، أعني الشره الذي يقابل غنى النفس الذي هو قناعتها، وإنما استعاذ صلى الله عليه وسلم، من فقر النفس لا قلة المال.
وللفقر مخاطر جمة، وآفات كثيرة، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم، يستعيذ بالله منه، ويسأل ربه الغنى، فقد روى مسلم في صحيحه : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى » ،
ومن مخاطر الفقر، أنه مدعاة لانتشار الفواحش بأنواعها، من زنا وسرقة ونهب، وما أشبه ذلك، وقد يؤدي بالبعض إلى الكفر، وذلك بأن يبيع دينه بالدينار والدرهم، ويبيع الدنيا الفانية بالآخرة الباقية، وذلك يكون بموالاة أعداء الله، ومداهنتهم، ومعاونتهم ضد المسلمين، فإنه مما لا شك فيه أن من باع دينه مقابل عرض من الدنيا فإنه ممن رضي بالدنيا وقدمها على رضا الله، وبالتالي فهو من قال الله فيهم: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَ?ئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، « يونس: 7 ،8».
ومن مخاطر الفقر أن الإنسان قد يصبح عبداً للمال، وقدم المال عن كل شيء، ففي صحيح البخاري : (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ ،)
والفقر في نظر الإسلام مصيبة وبلاء، وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى السعي للتخلص منه، بل وتعوذ منه ،وجعله قريناً للكفر، ففي سنن النسائي : (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ ». فَقَالَ رَجُلٌ وَيَعْدِلاَنِ قَالَ « نَعَمْ ».، وعلى الإنسان بعد التوكل على الله أن يعمل بالأسباب لحماية نفسه من الوقوع في الفقر، والأسباب لحماية أبنائه من الفقر بتعليمهم وتسليحهم بالمهارات.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم : (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ) : (فالقلة) قد يقصد منها قلّة المال التي يخاف منها ،أو قلة الصبر،أو المراد قلة أبواب الخير والبر،أو قلة العدد أو المدد، أو قلة الأنصار، أو القلة في أبواب البر وخصال الخير، ولا مانع من إرادة الجميع لأنه عليه الصلاة السلام كان يؤثر الإقلال في الدنيا ويكره الاستكثار من الأعراض الفانية.
وأما (الذلة): فهي الصغار والهوان، مثل انحطاط القدر عند الناس، فالمعنى : استعيذ من أن أكون ذليلاً في أعين الناس بحيث يستخفونني ويحقرون شأني، والأظهر أن المراد بها الذلة الحاصلة من المعصية أو التذلل للأغنياء على وجه المسكنة، وأعوذ بك من التذلل للأغنياء على وجه المسكنة، أو المراد الذلة الحاصلة من المعصية والخطيئة، ومن كل أنواع الذلة، وهذا من جوامع الكلم التي أوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم.
أيها المسلمون
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : (وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ) فالمعنى : أعوذ بك أن أعتدي، وأجور في حقٍّ من حقوقك, أو في حقٍّ من حقوق خلقك ،فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، ويعظم الوعيد ويشتد على من استغل قوتَه أو مكانتَه أو سلطتَه في ظلم العباد، وانظر كيف كانت نهاية فرعون حين تجبر وطغى “فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ” [يونس: 39] ، ولمّا ذكر اللهُ قصةَ ثمود وما حلّ بهم، قال تعالى :”فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ” [النمل: 52]، ومن الظلمة من يغتر بإمهال الله له، فيِأَكْل أَمْوَال النَّاس، ويَأَخذهَا ظلماً، أو يظلم النَّاس بِالضَّرْبِ والشتم والتعدي، والاستطالة على الضُّعَفَاء، ولكن ليعلم كل ظالم أن له يوماً لا يُخلف، قال الله تعالى: “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ” [إبراهيم: 42]، وقال الله تعالى :”وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ” [الشعراء: 227]، والظلم يشتمل على معصيتين: أخذُ مال الغير بغير حق، ومبارزةُ الرب بالمخالفة، والمعصية فيه أشد من غيرها؛ لأنه لا يقع غالباً إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب؛ لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر، فإذا سعى المتقون بنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى؛ اكتنفت ظلماتُ الظلم الظالمَ، حيث لا يغني عنه ظلمُه شيئاً ،وأعظم الظلم الذي يقترفه العبد: ظلم نفسه بالشِّرْك، كما قال الله تعالى :”إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ” لقمان (13) ، فالمشركَ جعل المخلوقَ في منزلةِ الخالق، فعبده وتألَّهه، فوضع الأشياءَ في غيرِ موضعها، وأكثر ما ذُكِرَ في القرآن مِنْ وعيد الظالمين إنَّما أُريد به المشركون، كما قال الله عز وجل: “وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ”، ثمَّ يليه المعاصي على اختلاف أجناسها – من كبائرَ وصغائرَ ويلي هذه المنزلة في الظلم: ظلمُ العبدِ لغيره، وهو المذكورُ في هذا الحديث، وفي الصحيحين : (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رضى الله عنهما – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ . أَيُّ يَوْمٍ هَذَا » . قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ . قَالَ « فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا » . قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ . قَالَ « فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا » . قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ . قَالَ « فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا » . فَأَعَادَهَا مِرَارًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ « اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ » ،
ومن قصص السابقين : قال دهقان لأسد بن عبد الله – وهو على خراسان، ومر به وهو يدهق في حبسه -:إن كنتَ تعطي لترحم، فارحم من تظلم، إن السموات تنفرج لدعوة المظلوم؛ فاحذر من ليس له ناصر إلا الله، ولا جنة له إلا الثقة بنزول التغير، ولا سلاح له إلا الابتهال إلى من لا يعجزه شيء، يا أسد! إن البغي يصرع أهلَه، والبغي مصرعه وخيم، فلا تغتر بإبطاء الغياث مِن ناصرٍ متى شاء أن يغيث أغاث، وقد أملى لقومٍ كي يزدادوا إثماً” ،
ودخل رجلٌ على سليمان بن عبد الملك فقال: اذكر يا أمير المؤمنين يوم الأذان! فقال: وما يوم الأذان؟ قال: اليوم الذي قال الله تعالى فيه: “فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ” الاعراف (44) فبكى سليمان وأزال ظلامته ،
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : (أَوْ أُظْلَمَ): أي أعوذ بك أن يقع عليَّ ظلمٌ وبغي, من العباد بغير حقٍّ. وإذا وقع عليك ظلم من الآخرين ، فتذكر قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) {إبراهيم:42}. ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ » رواه البخاري ومسلم. وقوله عليه الصلاة والسلام كما في سنن الترمذي : « ثَلاَثَةٌ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ »، فإجابة دعوة المظلوم متحققة، إلا أن الله سبحانه يحققها متى يشاء وكيف يشاء فإياك واليأس والقنوط وإساءة الظن بالله عز وجل، وحسبك أن تتذكر قوله تعالى: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) {النساء:19}، فإياكم وسوء الظن بالله، فإنه قادر على نصركم، ولكن له أتم الحكمة في ابتلائكم ومصيبتكم، قال الله تعالى : (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ) محمد (4) ،ونوصيك أيها المظلوم بمراجعة نفسك والسعي في إصلاح عيوبها، يقول ابن القيم: ومما ينبغي للمسلم إذا أصيب بمحنة أن ينشغل بتصحيح أعماله وإصلاح عيوبه، بدلًا من اليأس والتعجب والإنكار، فما سلط على العبد من يؤذيه إلا بذنب يعلمه، أو لا يعلمه، وما لا يعلمه العبد من ذنوبه أضعاف ما يعلمه منها، وما ينساه مما علمه وعمله أضعاف ما يذكره
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ )
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
والله تعالى هو العادل الذي حرم الظلم على نفسه ،وأمر الإنسان ألا يظلم أخيه الإنسان ، بالاعتداء على أي حق من حقوقه المادية أو المعنوية ،وأمر ولاة الأمور بسيادة العدالة بكل أنواعها بين الناس كل الناس بغير تمييز على أساس الدين أو الجنس أو اللون أو الطبقة، وعد المظلوم بالنصر ولو بعد حين،
ويا أيها المظلوم : استمر في الدفاع عن حقوقك ،ولا تبتئس أو تيأس ،وكن واثقاً من عدالة السماء ،فإن ظلمك أحد من البشر فأنت الأقوى في الميزان، ولا تفرح أيها الظالم لأنك الأضعف لدى الديان، وإذا دعتك قدرتك إلى ظلم أحد من الناس ،فتذكر قدرة الله عليك.
الدعاء
