خطبة عن (فَضَائِلُ الوُضُوءِ)
يونيو 1, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (الْبِرِّ وَالإِثْمِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة:2، وروى الإمام مسلم في صحيحه: (عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ فَقَالَ «الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ». وفي مسند أحمد: «يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) ،الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ».
إخوة الإسلام
لقاؤنا اليوم- إن شاء الله تعالى- مع (الْبِرِّ وَالإِثْمِ)، فقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2]،
فَقَدْ جَاءَتْ شَرِيعَةُ الإِسْلَامِ، وَوضعِت مَوَازِينَ دَقِيقَةٍ، تَنْجَلِي عِنْدَهَا حَقَائِقُ الأَعْمَالِ، فَفَصَّلَتْ طُرُقَ الخَيْرِ لِتُتَّبَعَ، وَكَشَفَتْ مَسَالِكَ الشَّرِّ لِتُجْتَنَبَ، وَإِنَّ جِمَاعَ الخَيْرِ كُلِّهِ يَكْمُنُ فِي كَلِمَةِ “البِرِّ” ،كَمَا أَنَّ جِمَاعَ الشَّرِّ كُلِّهِ يَنْطَوِي تَحْتَ كَلِمَةِ “الإِثْمِ“.
وإِنَّنَا اليَوْمَ – إن شاء الله تعالى- نَقِفُ مَعَ هَذِهِ القَوَاعِدِ النَّبَوِيَّةِ العَظِيمَةِ، الَّتِي تَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُوصَلَةِ فِي زَمَنِ اشْتِبَاهِ الأُمُورِ.
فإِنَّ البِرَّ فِي حَقِيقَتِهِ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ فِعْلٍ طَيِّبٍ، وَخُلُقٍ رَضِيٍّ، وَعَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى ،وَقَدْ جَلَّى النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هَذَا المَعْنَى عِنْدَمَا سَأَلَهُ النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيُّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) فَقَالَ: «البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ» [رواه مسلم]. فَحُسْنُ الخُلُقِ هُوَ أَعْظَمُ صُوَرِ البِرِّ؛ لِأَنَّهُ يَنْعَكِسُ نَفْعاً عَلَى الخَلْقِ كَافَّةً،
وَلِلْبِرِّ أَنْوَاعٌ وَصُوَرٌ شَتَّى؛ فَمِنْهُ: “بِرٌّ فِي عِبَادَةِ اللهِ” بِالْإِخْلَاصِ لَهُ، وَ “بِرٌّ فِي حُقُوقِ العِبَادِ” كَبِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَإِكْرَامِ الجَارِ، وَالصِّدْقِ فِي الحَدِيثِ.
أَمَّا عَنِ العَلَامَةِ النَّفْسِيَّةِ لِلْبِرِّ، فَهِيَ الطُّمَأْنِينَةُ؛ كَمَا قَالَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِوَابِصَةَ: «البِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ» [رواه أحمد]. فَالْمُؤْمِنُ حِينَ يَفْعَلُ البِرَّ يَشْعُرُ بِانْشِرَاحٍ فِي صَدْرِهِ، وَبَرْدٍ فِي قَلْبِهِ.
وتَأَمَّلُوا معي فِي فَضْلِ البِرِّ وَجَزَائِهِ؛ فَإِنَّهُ سَبِيلٌ لِدُخُولِ الجَنَّةِ، وَنَيْلِ مَحَبَّةِ الرَّحْمَنِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ» [رواه البخاري ومسلم]، فَالبِرُّ هُوَ النُّورُ الَّذِي يَمْشِي بِهِ المَرْءُ فِي النَّاسِ، فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ، وَيَأْمَنُونَ جَانِبَهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وَفِي المُقَابِلِ، جَاءَ التَّحْذِيرُ مِنَ “الإِثْمِ“: وَهُوَ الذَّنْبُ، وَكُلُّ عَمَلٍ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الذَّمَّ وَالعِقَابَ، وَقَدْ عَرَّفَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِبَيَانِ عَلَامَاتِهِ البَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، فَقَالَ: «وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ». فَعَلَامَةُ الإِثْمِ هِيَ القَلَقُ، وَالتَّرَدُّدُ، وَالخَوْفُ مِنْ شُهْرَةِ الأَمْرِ بَيْنَ الخَلْقِ، لِأَنَّ الفِطْرَةَ السَّلِيمَةَ تَأْبَاهُ، وَمِنْ أَعْظَمِ عَلَامَاتِ الإِثْمِ التَّخَفِّي فِيهِ؛ فَالْمُذْنِبُ يَتَوَارَى عَنْ أَعْيُنِ البَشَرِ، نَاسِياً أَنَّ عَيْنَ اللهِ تَرْقُبُهُ،
وإِنَّ لِلإِثْمِ صُوَراً كَثِيرَةً فِي وَاقِعِنَا، وَيَنْقَسِمُ إِلَى أَقْسَامٍ؛ فَمِنْهُ “آثَامٌ قَلْبِيَّةٌ” كَالحَسَدِ، وَالكِبْرِ، وَسُوءِ الظَّنِّ بِالمُسْلِمِينَ، وَمِنْهُ “آثَامٌ قَوْلِيَّةٌ” كَالكَذِبِ، وَالغِيبَةِ، وَشَهَادَةِ الزُّورِ، وَمِنْهُ “آثَامٌ فِعْلِيَّةٌ” كَأَكْلِ الرِّبَا، وَظُلْمِ العِبَادِ، وَاعْتِدَاءِ عَلَى الأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ.
أَمَّا جَزَاءُ الإِثْمِ فَهُوَ مَحْقُ البَرَكَةِ فِي الدُّنْيَا، وَقَسْوَةُ القَلْبِ، وَتَشْتِيتُ الهَمِّ، وَعَذَابُ النَّارِ فِي الآخِرَةِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ، قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:111].
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وإِنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ضَبَطَ لَنَا مِعْيَارَ الحَقِّ حَتَّى عِنْدَ غِيَابِ النَّصِّ الفِقْهِيِّ الوَاضِحِ، أَوْ عِنْدَمَا يَتَلَاعَبُ النَّاسُ بِالْفَتَاوَى؛ فَقَالَ لِوَابِصَةَ: «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-.. (وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ».
وَهَذَا الخِطَابُ لَيْسَ لِأَهْلِ الأَهْوَاءِ، الَّذِينَ يَجْعَلُونَ عُقُولَهُمْ شَرِيعَةً، بَلْ هُوَ خِطَابٌ لِلْقَلْبِ المُؤْمِنِ الحَيِّ، الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي الشُّبُهَاتِ، وَيَخْشَى الوُقُوعَ فِي الحَرَامِ،
فَإِذَا رَأَيْتَ نَفْسَكَ تَتَرَدَّدُ فِي تَعَامُلٍ مَالِيٍّ، أَوْ خُصُومَةٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ، وَتَجِدُ فِي صَدْرِكَ ضِيقاً مِنهُ، رَغْمَ تَرْخِيصِ بَعْضِ النَّاسِ لَكَ؛ فَاتْرُكْهُ طَلَباً لِلْبِرِّ، وَحِمَايَةً لِدِينِكَ، فَقَدْ قَالَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» [رواه الترمذي]. وفي الصحيحين: (أن رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ «الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِيِنِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ. أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ..)
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
واعلموا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ، وَالأَحَادِيثَ الشَّرِيفَةَ، التي جاءت في المقدمة، هي تُرْشِدُنَا إِلَى مَنْهَجٍ حَيَاتِيٍّ مُتَكَامِلٍ، أَوَّلُهُ: أَنَّ المُسْلِمَ مَأْمُورٌ بِبِنَاءِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الخَيْرِ؛ فَالْتَّعَاوُنُ عَلَى البِرِّ فَرِيضَةٌ، وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الإِثْمِ جَرِيمَةٌ.
ثَانِيًا: أَنَّ الإِسْلَامَ جَعَلَ الضَّمِيرَ الإِيمَانِيَّ الحَيَّ حَارِساً عَلَى سُلُوكِ الفَرْدِ، فَلَا يَحْتَاجُ المُؤْمِنُ إِلَى رَقِيبٍ بَشَرِيٍّ لِيَكُفَّ عَنِ المَعَاصِي، بَلْ خَشْيَةُ اللهِ فِي قَلْبِهِ تَزْجُرُهُ.
ثَالِثًا: أَنَّ حُسْنَ الخُلُقِ هُوَ جَوْهَرُ الدِّينِ، فَلَا قِيمَةَ لِعِبَادَاتٍ ظَاهِرَةٍ، إِذَا سَاءَتِ الأَخْلَاقُ، وَفَسَدَتِ التَّعَامُلَاتُ مَعَ الخَلْقِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وتَأَمَّلُوا فِي “أَثَرِ هَذَا المَنْهَجِ فِي حَيَاةِ الفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ”: فإِنَّ الفَرْدَ الَّذِي يَسْتَفْتِي قَلْبَهُ، وَيَلْزَمُ البِرَّ، يَعِيشُ هَادِئَ البَالِ، مُطْمَئِنَّ النَّفْسِ، مَحْبُوباً عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ.
أَمَّا المُجْتَمَعُ الَّذِي يَقُومُ عَلَى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى): فَتَرَى فِيهِ التَّكَافُلَ فِي أَبْهَى صُوَرِهِ؛ يُعِينُ القَوِيُّ فِيهِ الضَّعِيفَ، وَيُوَاسِي الغَنِيُّ الفَقِيرَ، وَيَجْتَمِعُ أَهْلُهُ عَلَى مُحَارَبَةِ الفَسَادِ وَالمُنْكَرَاتِ.
وَفِي المُقَابِلِ، إِذَا شَاعَ التَّعَاوُنُ عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ، تَمَزَّقَ المِيثَاقُ الِاجْتِمَاعِيُّ، وَانْتَشَرَتِ الجَرَائِمُ، وَحَلَّ سَخَطُ اللهِ، فَالْتَّعَاوُنُ عَلَى البِرِّ هُوَ سِرُّ بَقَاءِ الأُمَمِ وَعِزِّهَا.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (الْبِرِّ وَالإِثْمِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
أما عن أهم الفوائد والدروس والعبر التي نستلهمها من الآية والحديث المتقدم، فمنها: فضل حسن الخُلق؛ حيث جعل النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخُلق هو البِرَّ. وأن ميزان الإثم أن يحيك بالنفس، ولا يطمئن إليه القلب.
ومن الفوائد والدروس: أن المؤمن يكره أن يطلع الناس على عيوبه، وأنه متى أمكن الاجتهاد، فإنه لا يعدل إلى التقليد؛ لقوله: (وإن أفتاك الناس وأفتوك).
ومن الفوائد والدروس: معجزة واضحة للنبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث أخبر الصحابيَّ وابصةَ بما في نفسه قبل أن يتكلم به، وكذا قيمة القلب في الإسلام، واستفتاؤه قبل العمل.
ومن الفوائد والدروس: أن الدين وازع ومراقب داخلي، بخلاف القوانين الوضعية، فإن الوازع فيها خارجي. وأن الدين يمنع من اقتراف الإثم، لأنه يجعل النفس رقيبة على كل إنسان مع ربه.
ومن الفوائد والدروس: أن ما ورد النص به، فليس للمؤمن إلا طاعة الله ورسوله، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36].
وأما ما ليس فيه نص من الله ورسوله، ولا عمن يقتدى بقوله من الصحابة، وسلف الأمة، فإذا وقع في نفس المؤمن، المطمئن قلبه بالإيمان، المنشرح صدره بنور المعرفة واليقين منه شيء، وحاك في صدره شبهة موجودة، ولم يجد من يفتيه فيه بالرخصة، ولا من يخبره عن رأيه، وهو ممن لا يوثق بعلمه وبدينه، بل هو معروف بإتباع الهوى، فهنا يرجع المؤمن إلى ما حاك في صدره، وإن أفتاه هؤلاء المفتون.
ومن الفوائد والدروس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم، فهو يتكلم بالكلام اليسير، وهو يحمل معاني كثيرة، لقوله: (البر حسن الخلق)، فهي كلمة جامعة مانعة.
ومن الفوائد والدروس: ألا يغتر الإنسان بإفتاء الناس، لا سيما إذا وجد في نفسه ترددا.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ألا فَلْنُحَاسِبْ أَنْفُسَنَا: فِي أَيِّ الصَّفَّيْنِ نَقِفُ؟، وهَلْ نَحْنُ مَفَاتِيحُ لِلْبِرِّ أَمْ دُعَاةٌ لِلإِثْمِ؟،
فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ البَارِّينَ الأَتْقِيَاءِ، وَأَعِذْنَا مِنْ طُرُقِ الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَالأَخْلَاقَ الحَسَنَةَ، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا قُلُوباً مُطْمَئِنَّةً بِذِكْرِكَ، وَأَلْسِنَةً صَادِقَةً فِي طَاعَتِكَ.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً مِلْؤُهَا البِرُّ وَالتَّقْوَى.
الدعاء
