خطبة حول حديث (إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ)
مايو 16, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) نداء الاستجابة والتوحيد)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
يقول الله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج:27].
إخوة الإسلام
في الصحيحين البخاري ومسلم: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ)، وفيهما أيضا: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رضي الله عنهما – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ». قَالُوا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ – رضي الله عنهما – يَقُولُ هَذِهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ نَافِعٌ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ – رضي الله عنه – يَزِيدُ مَعَ هَذَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ).
(لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ): إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ؛ تِلْكَ الصَّيْحَةُ الإِيمَانِيَّةُ الَّتِي تَهْتَزُّ لَهَا جَنَبَاتُ المَشَاعِرِ، وَتَتَجَاوَبُ مَعَهَا دَقَّاتُ القُلُوبِ،
“لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ”: كَلِمَاتٌ قَلِيلَةٌ فِي مَبَانِيهَا، ولَكِنَّهَا عَمِيقَةٌ فِي مَعَانِيهَا، اخْتَصَرَتْ طَرِيقَ العُبُودِيَّةِ، وَرَسَمَتْ مَعَالِمَ التَّوْحِيدِ الخَالِصِ، فَهِيَ إِعْلَانُ الِاسْتِجَابَةِ لِخَالِقِ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَالِانْقِيَادِ التَّامِّ لِمَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ.
“لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ”: وإِنَّ مَعْنَى “لَبَّيْكَ” فِي لُغَةِ العَرَبِ تُفِيدُ الإِقَامَةَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، أَيْ: أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ يَا رَبُّ إِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ، فَالْحَاجُّ حِينَ يَهْتِفُ بِهَا، لَا يَقُولُ مُجَرَّدَ كَلِمَةٍ عَابِرَةٍ، بَلْ يُعْلِنُ عَهْداً جَدِيداً مَعَ اللهِ؛ عَهْداً بِأَنَّهُ اسْتَجَابَ لِنِدَاءِ رَبِّهِ، وَتَرَكَ خَلْفَهُ زِينَةَ الدُّنْيَا، وَأَقْبَلَ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ.
“لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ”: إِنَّهَا تَلْبِيَةُ الحُبِّ، وَتَلْبِيَةُ الشَّوْقِ، وَتَلْبِيَةُ الانْكِسَارِ بَيْنَ يَدَيِ العَزِيزِ الغَفَّارِ، قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: “حَقِيقَةُ التَّلْبِيَةِ هِيَ الِاسْتِجَابَةُ لِدَعْوَةِ الدَّاعِي، وَمَنْ لَبَّى فَقَدْ أَجَابَ رَبَّهُ فِيمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ” [تهذيب السنن].
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وتَأَمَّلُوا فِي قَوْلِ المُلَبِّي: “لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ”، فهُنَا يَتَجَلَّى نُورُ التَّوْحِيدِ؛ فَالْحَجُّ مَبْنِيٌّ عَلَى إِفْرَادِ اللهِ بِالقَصْدِ وَالعِبَادَةِ، ولَقَدْ كَانَ المشركون فِي الجَاهِلِيَّةِ يُلَبُّونَ وَيَقُولُونَ: “إِلَّا شَرِيكاً هُوَ لَكَ”، فَجَاءَ الإِسْلَامُ لِيَقْطَعَ دَابِرَ الشِّرْكِ، وَيَجْعَلَ التَّلْبِيَةَ خَالِصَةً لِلَّهِ وَحْدَهُ، فإِنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ جَوْهَرُ الحَجِّ؛ فَلَا نَدْعُو إِلَّا اللهَ، وَلَا نَذْبَحُ إِلَّا لِلَّهِ، وَلَا نَطُوفُ إِلَّا بِبَيْتِ اللهِ، فَمَنْ نَطَقَ بِالتَّلْبِيَةِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُطَهِّرَ قَلْبَهُ مِنْ كُلِّ تَعَلُّقٍ بِغَيْرِ اللهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَوَاهُ تَبَعاً لِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
“لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ”: وإِنَّ التَّلْبِيَةَ تُعَلِّمُنَا “سُرْعَةَ الِامْتِثَالِ”، فَمَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلَامُ حِينَ قِيلَ لَهَا (وَهُزِّي) هَزَّتْ، وَإِبْرَاهِيمُ حِينَ قِيلَ لَهُ (أَذِّنْ) أَذَّنَ، وَالحَاجُّ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الحَجِّ قَالَ (لَبَّيْكَ)، وهَذِهِ هِيَ صِفَةُ المُؤْمِنِينَ: (قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة:285]، فَلَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ نُلَبِّيَ بِأَصْوَاتِنَا فِي المَشَاعِرِ فَقَطْ، بَلِ الشَّأْنُ أَنْ نُلَبِّيَ بِأَفْعَالِنَا فِي مَيَادِينِ الحَيَاةِ؛ فَإِذَا نَادَى المُنَادِي “حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ” قُلْنَا لَبَّيْكَ، وَإِذَا أَمَرَ اللهُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ قُلْنَا لَبَّيْكَ، وَإِذَا نَهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ قُلْنَا لَبَّيْكَ. هَذِهِ هِيَ التَّلْبِيَةُ الحَقِيقِيَّةُ الَّتِي تُغَيِّرُ السُّلُوكَ وَتَبْنِي الأُمَمَ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
“لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ”: وَمِنْ بَرَكَاتِ هَذَا النِّدَاءِ أَنَّهُ يَصِلُ العَبْدَ بِالكَوْنِ كُلِّهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هُنَا وَهُنَا» [رواه الترمذي وابن ماجه].
فَتَصَوَّرْ أَيُّهَا الحَاجُّ أَنَّكَ لَسْتَ وَحْدَكَ مَنْ تُسَبِّحُ، بَلِ الكَوْنُ كُلُّهُ يَصْطَفُّ خَلْفَكَ فِي سِمْفُونِيَّةِ التَّوْحِيدِ. هَذَا الشُّعُورُ يَمْلأُ القَلْبَ عِزَّةً وَإِيمَاناً، وَيَجْعَلُ العَبْدَ يَسْتَشْعِرُ عَظَمَةَ الخَالِقِ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ جَمِيعُ المَخْلُوقَاتِ، فَلْتَكُنْ تَلْبِيَتُكُمْ مِلْءَ يَقِينِكُمْ، وَصَدَىً لِإِخْلَاصِكُمْ.
وإِنَّ قَوْلَ المُلَبِّي: “إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ” هُوَ الِاعْتِرَافُ التَّامُّ بِفَضْلِ اللهِ، فَالْحَمْدُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَالنِّعَمُ كُلُّهَا مِنَ اللهِ، وَالمُلْكُ الحَقِيقِيُّ هُوَ مُلْكُ اللهِ، وهَذَا الجزءُ مِنَ التَّلْبِيَةِ يَقْطَعُ دَابِرَ الكِبْرِ فِي النُّفُوسِ؛ فَإِذَا كَانَ المُلْكُ لِلَّهِ، فَعَلَامَ التَّكَبُّرُ؟ وَإِذَا كَانَتِ النِّعْمَةُ مِنَ اللهِ، فَعَلَامَ البُخْلُ؟ إِنَّ الحَجَّ يُعِيدُنَا إِلَى حَقِيقَةِ مَنْزِلَتِنَا، فَنَحْنُ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ لِرَبٍّ رَحِيمٍ كَرِيمٍ، وَمِنْ تَمَامِ الِاسْتِجَابَةِ أَنْ يَكُونَ لِسَانُ حَالِكَ بَعْدَ الحَجِّ: “لَبَّيْكَ يَا رَبُّ فِي كُلِّ أَمْرٍ تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ”.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ نِدَاءَ “لَبَّيْكَ” هُوَ نِدَاءُ الوَحْدَةِ أَيْضاً؛ فَمَلَايِينُ الحَنَاجِرِ تَهْتِفُ بِلُغَةٍ وَاحِدَةٍ، وَنَبْضٍ وَاحِدٍ، فهَذَا النِّدَاءُ يُذِيبُ الفَوَارِقَ وَيَجْمَعُ الشَّتَاتَ، وَإِنَّ مَنْ حُرِمَ الوُصُولَ إِلَى البَيْتِ بِبَدَنِهِ، فَلَا يَعْجَزُ أَنْ يُلَبِّيَ بِقَلْبِهِ؛ فَيُطِيعُ اللهَ فِي بَلَدِهِ، وَيَكُفُّ عَنِ المَحَارِمِ فِي سِرِّهِ وَعَلَنِهِ، فَالْتَّلْبِيَةُ مَنْهَجُ حَيَاةٍ لَا تَنْتَهِي بانتهاءِ مَنَاسِكِ الحَجِّ، بَلْ تَبْدَأُ مِنْهَا لِتَسْتَمِرَّ مَعَ العَبْدِ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُ، فَلْنُجَدِّدِ التَّلْبِيَةَ فِي قُلُوبِنَا، وَلْنُرِ اللهَ مِنَّا خُضُوعاً وَيَقِيناً.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) نداء الاستجابة والتوحيد)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
لقد كان سلفنا الصالح يعيش مع هذا النداء الرباني بكل جوارحهم، ويستشعرون أثناء ترديده ما فيه من معاني ودلالات، ويستشعرون العظمة التي فيه.. فبها يقدمون على عبادة يرجون من خالقهم قبولها ويخافون من ردها .. فتراهم تتغير ألوانهم، وترتعد فرائصهم خوفاً ووجلاً من عدم القبول، فكان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا أحرم لم يتكلم في شيء من أمر الدنيا حتى يتحلل من إحرامه. وقال سُفيان بن عُيينَة: حَجَّ عليُّ بن الحسين فلما أَحْرَم واسْتَوتْ به راحلته اصْفَرَّ لَونُه وانْتَفَضَ ووَقَعَتْ عليه الرَّعْدَة ولم يستطع أن يُلَبِّي، فقيل له: لِمَ لا تُلَبِّي؟، فقال: أخشى أن يُقال لي: لا لبيك ولا سعديك، فلمَّا لَبَّى غُشِي عليه ووَقَع من على راحلته فلم يزل يَعتَرِيه ذلك حتى قضى حجَّه. وكان شريح رحمه الله إذا أحرم كأنه حيّة صماء من كثرة الصمت والتأمل والإطراق لله عز وجل. ولما حَجَّ جعفر الصادق أراد أن يُلبِّي فتغيَّر وجهه، فقيل له: مَا لك يا حفيد بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال: أريد أن أُلَبِّي وأخاف أن أسمع غير الجواب
أيها المسلمون
وفي مسند أحمد: (قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْىُ الْجِمَارِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»، فجميع هذه الشعائر المعظمة والمشاعر المحترمة إنما تقصد على وجه التعبد لله تعالى، والتقرب إليه سبحانه بما شرع من النسك فيها، والحج توحيد كله في مقاصده وأذكاره وأعماله، فأهم شروط قبوله أن يبتغي به وجه الله تعالى؛ ذلك لأن الإخلاص شرط لقبول جميع العبادات، قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5]. وقال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف :110]. وقال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97]. وقال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196].
فمن جمع بين الإخلاص في القصد، واتباع السنة في الكيفية، فقد جمع أسباب القبول والمثوبة، قال الله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:112].
فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ المُسْتَجِيبِينَ لِنِدَائِكَ، المُوَحِّدِينَ لِجَنَابِكَ، وتَقَبَّلْ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ تَلْبِيَتَهُمْ، وَارْفَعْ بِهَا دَرَجَاتِهِمْ، وَحُطَّ بِهَا خَطَايَاهُمْ، وارْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ الحَرَامِ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلَامِنَا مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ التَّوْحِيدِ وَتَلْبِيَةَ الِاسْتِجَابَةِ.
الدعاء
