خطبة عن (فِقْهُ الْأَوْلَوِيَّاتِ فِي رَمَضَانَ.. بَيْنَ الْعَمَلِ وَالْعِبَادَةِ وَحُقُوقِ الْأَهْلِ)
مارس 3, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (الْبُيُوتُ فِي رَمَضَانَ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس:87]. وَفي الحديث: (عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ البَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَالبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ» [صحيح البخاري].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَيْسَ لِلْمَسَاجِدِ فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ شَهْرٌ لِإِحْيَاءِ الْبُيُوتِ، وَتَزْكِيَةِ الْأُسَرِ، فالْبُيُوت فِي رَمَضَانَ يَجِبُ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى مَحَارِيبَ لِلذِّكْرِ، وَمَنَارَاتٍ لِلْهُدَى، وَمَحَاضِنَ لِلتَّقْوَى،
والسؤال: كَيْفَ تَكُونُ بُيُوتُنَا فِي رَمَضَانَ؟، هَلْ هِيَ بُيُوتٌ حَيَّةٌ بِالطَّاعَةِ؟، أَمْ هِيَ بُيُوتٌ غَافِلَةٌ؟ لَا تَعْرِفُ مِنَ الشَّهْرِ إِلَّا مَوَائِدَ الطَّعَامِ، وَالسَّهَرَ أَمَامَ الشَّاشَاتِ؟.
إِنَّ الْبَيْتَ الْمُسْلِمَ فِي هَذَا الشَّهْرِ: هُوَ الَّذِي يَفُوحُ مِنْهُ عَبِيرُ الْقُرْآنِ، وَيَرْتَفِعُ فِيهِ دُعَاءُ الْأَسْحَارِ ،وَتُرَفْرِفُ فَوْقَهُ أَجْنِحَةُ الْمَلَائِكَةِ، لِأَنَّهُ صَارَ قِطْعَةً مِنَ الْجَنَّةِ.
فأَوَّل صِفَاتِ الْبَيْتِ الرَّمَضَانِيِّ هُوَ: “إِحْيَاءُ الْقُرْآنِ“؛ لأن هذا الشهر هو شهر القرآن، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة 185، وكَانَ جِبْرِيلُ يُدَارِسُ النَّبِيَّ ﷺ الْقُرْآنَ في رمضان فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، ففي الصحيحين: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)، ويَقُولُ ﷺ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» رواه مسلم.
فلَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ تَهْجُرُهَا المَلَائِكَةُ، واجْعَلُوا لِلقُرْآنِ دَوِيّاً فِي غُرَفِكُمْ، ونَصِيباً مِنْ هَذِهِ الْمُدَارَسَةِ؛ واجْتَمِعُوا مَعَ أَبْنَائِكُمْ وَزَوْجَاتِكُمْ، وَلَوْ لِنِصْفِ سَاعَةٍ، تَتْلُونَ فِيهَا آيَاتِ اللَّهِ، وَتَتَدَبَّرُونَ مَعَانِيَهَا، فالْبَيْت الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، فلَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً، لَا صَلَاةَ فِيهَا وَلَا ذِكْرَ، بَلِ اجْعَلُوهَا رِيَاضاً، يَرْتَعُ فِيهَا مَنْ أَرَادَ الْقُرْبَ مِنَ الرَّحْمَنِ.
وثَانِي صِفَاتِ الْبُيُوتِ فِي رَمَضَانَ: “اجْتِمَاعُ الْقُلُوبِ عَلَى مَائِدَةِ الْإِيمَانِ“؛ فَلَيْسَ الشَّأْنُ فِي اجْتِمَاعِ الْأَبْدَانِ عَلَى مَائِدَةِ الْإِفْطَارِ فَحَسْبُ، بَلْ فِي اسْتِغْلَالِ هَذِهِ اللَّحَظَاتِ لِغَرْسِ الْقِيَمِ، فإِنَّ لَحْظَةَ الْإِفْطَارِ هِيَ أَنْسَبُ وَقْتٍ لِتَعْلِيمِ الْأَبْنَاءِ آدَابَ الدُّعَاءِ، وَشُكْرِ النِّعْمَةِ، وَالْإِحْسَاسِ بِآلَامِ الْفُقَرَاءِ.
وَنَحْنُ فِي وَسَط مُغْرِيَاتِ التَّكْنُولُوجِيَا الَّتِي فَرَّقَتِ الْأُسْرَةَ، وَفِي غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، نَحْتَاجُ إِلَى “مِيثَاقٍ رَمَضَانِيٍّ” نَضَعُ فِيهِ الْأَجْهِزَةَ جَانِباً، لِنَتَحَدَّثَ بِقُلُوبِنَا، وَنُصَلِّيَ بَعْضَ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً فِي بُيُوتِنَا، لِيَرَى الصِّغَارُ كَيْفَ يَرْكَعُ الْكِبَارُ لِلَّهِ.
وثَالِثُ صِفَاتِ الْبُيُوتِ: “صِيَانَةُ الْحُرُمَاتِ“؛ فَالْبَيْتُ الصَّائِمُ هُوَ الَّذِي لَا يُدْخِلُ فِيهِ أَهْلُهُ مَا يَخْدِشُ حَيَاءَ الصِّيَامِ، فلَا يَلِيقُ بِبَيْتٍ يُرْفَعُ فِيهِ أذَانُ الْمَغْرِبِ، أَنْ تُرْفَعَ فِيهِ أَصْوَاتُ الْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ عَبْرَ الشَّاشَاتِ،
وحُرْمَة رَمَضَانَ تَمْتَدُّ إِلَى مَجَالِسِ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَيْتِ، وطَهِّرُوا بُيُوتَكُمْ مِنَ الشَّحْنَاءِ؛ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ، واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَدَارِسَ لِلْخُلُقِ، وَمَحَاضِنَ لِلْحِلْمِ، وَمَرَافِئَ لِلسَّكِينَةِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ [النحل:80]. (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» [صحيح مسلم].
فتَأَمَّلُوا فِي قَوْلِهِ ﷺ: “جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا”؛ فَالْخَيْرُ، وَالْبَرَكَةُ، وَالرِّزْقُ، وَصَلَاحُ الْأَبْنَاءِ، كُلُّ ذَلِكَ مَرْهُونٌ بِتَحْوِيلِ بُيُوتِنَا إِلَى قِبْلَةٍ لِلطَّاعَةِ،
فكَيْفَ نُرِيدُ أَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ أَبْنَاءَنَا وَنَحْنُ لَا نُصَلِّي أَمَامَهُمْ؟، وكَيْفَ نَنْشُدُ الِاسْتِقْرَارَ الْأُسْرِيَّ وَبُيُوتُنَا خَالِيَةٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ؟،
ففِي رَمَضَانَ، تَتَنَزَّلُ السَّكِينَةُ، فَلْنَفْتَحْ لَهَا أَبْوابَ بُيُوتِنَا بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَلَوْ بِرَكْعَتَيْنِ فِي جَوْفِ الْخَفَاءِ.
واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ فِي رَمَضَانَ مَيْدَاناً لِتَفْطِيرِ الصَّائِمِينَ، وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ؛ فَالْبَيْتُ الَّذِي يَأْكُلُ فِيهِ الْأَبْرَارُ، تُصَلِّي عَلَى أَهْلِهِ الْمَلَائِكَةُ،
وعَلِّمُوا بَنَاتِكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ أَنَّ الْمَطْبَخَ فِي رَمَضَانَ لَيْسَ لِلْمُبَارَاةِ فِي الْأَصْنَافِ، بَلْ هُوَ طَاعَةٌ لِإِعَانَةِ الصَّائِمِينَ، فلِيَكُنْ شِعَارُنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ: “بَيْتِي رَمَضَانِيٌّ رَبَّانِيٌّ”، يُرَى فِيهِ أَثَرُ الْوَحْيِ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ.
ونَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْمُرَ بُيُوتَنَا بِذِكْرِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهَا حِصْناً لِلْإِيمَانِ وَمَنْبَعاً لِلْأَمَانِ. فاللَّهُمَّ اجْعَلْ بُيُوتَنَا مَسْتُورَةً بِسِتْرِكَ، مَعْمُورَةً بِطَاعَتِكَ، مَجْمُوعَةً عَلَى مَحَبَّتِكَ. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَهْلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَمِنْهُمْ صِيَامَهُمْ وَقِيَامَهُمْ. ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان:74].
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (الْبُيُوتُ فِي رَمَضَانَ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
ومازال حديثنا موصولا عن: (البُيُوتُ فِي رَمَضَانَ.. وكَيْفَ تَكُونُ بُيُوتُنَا فِي رَمَضَانَ؟). فإِنَّ شهر رَمَضَانَ لَيْسَ ضَيْفاً عَلَى المَسَاجِدِ فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ ضَيْفٌ يَطْرُقُ بَابَ كُلِّ بَيْتٍ، فهَلْ لِبُيُوتِنَا نَصِيبٌ مِنْ نَفَحَاتِ هَذَا الشَّهْرِ؟، أَمْ أَنَّهَا مُجَرَّدُ “فَنَادِقَ” لِلنَّوْمِ نَهَاراً، وَ”مَطَاعِمَ” لِلأَكْلِ لَيْلًا؟،
فكَيْفَ نَجْعَلُ بُيُوتَنَا “رَمَضَانِيَّةً” حَقّاً؟: والجواب: أن يكون بيتنا بَيْتٌ يَتَحَلَّى بِالرِّفْقِ: فَقَدْ ظَنَّ البَعْضُ أَنَّ الصِّيَامَ يُبِيحُ لَهُمْ سُوءَ الخُلُقِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِمْ، فَتَرَى الأَبَ يَصْرُخُ، وَالأُمَّ تَتَذَمَّرُ، وَالأَبْنَاءَ يَتَشَاجَرُونَ!، فهَذَا نَقْضٌ لِغَرَضِ الصِّيَامِ، فرَمَضَانُ فِي البَيْتِ يَعْنِي “إِنِّي صَائِمٌ” عَنِ الغَضَبِ، “إِنِّي صَائِمٌ” عَنِ القَسْوَةِ، فكُنْ فِي بَيْتِكَ هَيِّناً لَيِّناً، تُسَاعِدُ هَذِهِ، وَتُطَيِّبُ خَاطِرَ ذَاكَ.
وبيتنا في رمضان: بَيْتٌ يَقُومُ أهله لَيْلَهُ: فلَا تَقْتَصِرُوا عَلَى التَّرَاوِيحِ فِي المَسْجِدِ، بَلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ رَكَعَاتٍ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، وأَيْقِظُوا أَهْلَكُمْ، وَاجْعَلُوا لِلصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ نَصِيباً مِنَ القِيَامِ، فَمَنْ “أَحْيَا لَيْلَهُ” أَحْيَا اللهُ قَلْبَهُ وَبَارَكَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وفي صحيح البخاري: (قال صلى الله عليه وسلم: (أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ»
وبيتنا في رمضان: بيت يذكر فيه اسم الله كثيرا: فإنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَى السُّحُورِ لَيْسَ طَعَاماً فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ لَحْظَةُ تَرْبِيَةٍ، وَوَقْتُ للاسْتِغْفَارٍ والذكر.
ولِنَحْذَرْ جَمِيعاً مِنْ “لُصُوصِ البُيُوتِ” فِي رَمَضَانَ: فاللِّصُّ الأَوَّلُ: هِيَ الشَّاشَاتُ الَّتِي تَبُثُّ مَا لَا يُرْضِي اللهَ، فَتَسْرِقُ الرُّوحَانِيَّةَ وَتُفْسِدُ الصِّيَامَ، فطَهِّرُوا بُيُوتَكُمْ مِنْ لَغْوِ القَوْلِ وَفُسُوقِ المَشَاهِدِ.
واللِّصُّ الثَّانِي: هُوَ الإِسْرَافُ فِي المَوَائِدِ، فَتَنْشَغِلُ الأُمَّاتُ بِالمَطَابِخِ طَوَالَ النَّهَارِ، وَيَنْشَغِلُ الرِّجَالُ بِالأَكْلِ طَوَالَ اللَّيْلِ!، فرَمَضَانُ جَاءَ لِيُقَلِّلَ الغِذَاءَ، وَيُكْثِرَ الضِّيَاءَ.
فاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ بِيئَةً لِلتَّنَافُسِ فِي الخَيْرِ، واِطْرَحُوا مُسَابَقَاتٍ قُرْآنِيَّةً، وَحُثُّوا الأَبْنَاءَ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَاجْعَلُوا العَيْشَ فِي ظِلِّ الطَّاعَةِ هُوَ أَمْنِيَّةَ كُلِّ فَرْدٍ.
فاللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي بُيُوتِنَا، وَاجْعَلْهَا عَامِرَةً بِذِكْرِكَ، طَاهِرَةً مِنْ مَعَاصِيكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ زَوْجَاتِنَا وَأَبْنَاءَنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا. اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ. واجْمَعْنَا مَعَ أَهْلِينَا فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. وتَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَصَالِحَ أَعْمَالِنَا، وَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ، يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
الدعاء
