خطبة حول معنى قوله تعالى ( فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ )
مارس 28, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (أَسْرَارُ النَّفْسِ وَدَوَاؤُهَا)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
يقول الله تعالى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) (21) الذاريات، وقال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) (7): (10) الشمس، وقال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) المائدة (105)، وقال تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) (32) النجم، وقال تعالى: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) (53) يوسف، وقال تعالى: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) (79) النساء، وقال تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) الكهف:28، وقال تعالى: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) (87) البقرة، وقال تعالى: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (284) البقرة، وقال تعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (165) آل عمران، وقال تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (23) يونس، وقال تعالى: (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) (18) يوسف.
إخوة الإسلام
إِنَّ أَعْظَمَ مَيْدَانٍ لِلْمَعْرِفَةِ هُوَ هَذِهِ النَّفْسُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ؛ فَهِيَ مَوْطِنُ الِاسْتِقَامَةِ أَوْ الِاعْوِجَاجِ ،ولَقَدْ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِالنَّفْسِ (فِي سُورَةِ الشَّمْسِ) بَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ قَسَماً، لِيُبَيِّنَ خُطُورَةَ أَمْرِهَا، فَقَالَ تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس:7-10].
فَالنَّفْسُ جَوْهَرَةٌ ثَمِينَةٌ، إِمَّا أَنْ تَرْفَعَهَا بِالتَّقْوَى، لِتَكُونَ مُطْمَئِنَّةً، وَإِمَّا أَنْ تَدُسَّهَا فِي تُرَابِ المَعَاصِي، لِتَكُونَ أَمَّارَة بِالسُّوءِ، وَمَا أَقَلَّ مَنْ نَجَا مِنْ مَكَائِدِهَا!، فهذه امرأة العزيز تقول: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف:53].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
ومن طَبِيعَة النَّفْسِ المَيْلُ إِلَى الشَّهَوَاتِ، وَالِاسْتِكْبَارُ عَنِ الحَقِّ، إِذَا خَالَفَ هَوَاهَا، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ تَحْذِيرٌ لَنَا: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة:87].
فَالنَّفْسُ قَدْ تُسَوِّلُ لِصَاحِبِهَا المُنْكَرَ، وَتُصَوِّرُهُ لَهُ حَسَناً، كَمَا حَدَثَ مَعَ إِخْوَةِ يُوسُفَ: {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف:18].
لِذَلِكَ كَانَ لِزَاماً عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ رَقِيباً عَلَى خَطَرَاتِ نَفْسِهِ، فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى: قال تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة:284].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
ومِنْ أسرار النَّفْسِ: أَنَّهَا تُحِبُّ المَدْحَ، وَتَنْسَى العُيُوبَ، لِذَلِكَ، نَهَانَا اللهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32]. بَلْ إِنَّ الوَاجِبَ عِنْدَ المَصَائِبِ وَالزَّلَّاتِ لَوْمُ النَّفْسِ، لَا لَوْمُ القَدَرِ أَوِ لوم الآخَرِينَ، فحِينَ هُزِمَ المُسْلِمُونَ فِي أُحُدٍ، نَزَلَ القَوْلُ الفَصْلُ: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران:165]. فَمَا مِنْ خَيْرٍ يَنَالُ العَبْدَ إِلَّا بِفَضْلِ اللهِ، وَمَا مِنْ سُوءٍ يَقَعُ فِيهِ إِلَّا بِمَا كَسَبَتْ نَفْسُهُ: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء:79].
وعَلَى المَرْءِ أَنْ يَنْشَغِلَ بِإِصْلَاحِ نَفْسِهِ أَوَّلاً، قَبْلَ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ الخَلْقِ، فَمَنِ اهْتَدَى فلَنْ يُسأل عن ضَلَال الآخَرِينَ، يَقُولُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة:105].
وَطَرِيقُ هَذَا الإِصْلَاحِ يَكُونُ بِمُلَازَمَةِ الصَّالِحِينَ، وَحَبْسِ النَّفْسِ عَلَى ذِكْرِ اللهِ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف:28]. فَالسَّعِيدُ مَنْ لَجَمَ نَفْسَهُ بِالتَّقْوَى، وَالشَّقِيُّ مَنْ بَغَى،
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
ويَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9]. وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ» (رواه الترمذي). فهَذِهِ النَّفْسِ كَالدَّابَّةِ؛ إِنْ رَكِبْتَهَا حَمَلَتْكَ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ، وَإِنْ رَكِبَتْكَ أَوْرَدَتْكَ المَهَالِكَ، ونَحْنُ فِي هَذَا الزَّمَانِ نَرَى سُوقَ “تَزْكِيَةِ النَّفْسِ” قَدْ غَابَتْ أَمَامَ سُوقِ “تَدْلِيلِ النَّفْسِ”، فالنَّاسُ اليَوْمَ يَسْعَوْنَ لِتَوْفِيرِ مَلَذَّاتِ أَنْفُسِهِمْ، وَيَنْسَوْنَ طَهَارَتَهَا، فاجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ نَصِيباً مِنَ الخَلْوَةِ لِلْمُرَاجَعَةِ، وَالتَّوْبَةِ مِنَ البَغْيِ وَالسُّوءِ. أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (أَسْرَارُ النَّفْسِ وَدَوَاؤُهَا)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات:21]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ» (رواه البخاري ومسلم).
ومن أَسْرَار النَّفْسِ: أنَّ هَذِهِ النَّفْسُ هِيَ مَحَلُّ الِابْتِلَاءِ، وَهِيَ مَدَارُ الفَلَاحِ وَالخَسَارَةِ، وَأَنْتَ القَائِدُ، وَنَفْسُكَ هِيَ الرَّعِيَّةُ؛ فَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَهَا بِالطَّاعَةِ، وَإِمَّا أَنْ تَدْفِنَهَا فِي وَحْلِ المَعَاصِي.
ومن أَسْرَار النَّفْسِ: أن النَّفْس أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ: فلَا تَثِقْ بِنَفْسِكَ ثِقَةً عَمْيَاءَ، فَهِيَ مَيَّالَةٌ لِلَّهَوَى؛ وهِيَ الَّتِي “تُسَوِّلُ” لَكَ المَعْصِيَةَ كَمَا سَوَّلَتْ لِإِخْوَةِ يُوسُفَ فِعْلَتَهُمْ: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا}. وَهِيَ الَّتِي تَسْتَكْبِرُ عَنِ الحَقِّ إِذَا خَالَفَ هَوَاهَا: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ}.
ومن أَسْرَار النَّفْسِ: أن النَّفْس مَصْدَرُ التَّبِعَةِ: فإِذَا أَصَابَكَ بَلَاءٌ، فَلَا تَلُمِ الظُّرُوفَ قَبْلَ أَنْ تَلُومَ نَفْسَكَ؛ {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ}. وَحِينَمَا سَأَلَ الصَّحَابَةُ عَنْ هَزِيمَةِ أُحُدٍ: {أَنَّىٰ هَٰذَا)، كان الجواب: (قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ}.
وتَرْبِيَةَ النَّفْسِ تَبْدَأُ مِنْ مَحَاسَبَتِهَا فِي الخَلَوَاتِ، وَأَنَّ العَاقِلَ هُوَ مَنْ شَغَلَهُ إِصْلَاحُ نَفْسِهِ عَنْ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ النَّاسِ: {عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وبَعْدَ أَنْ عَرَفْنَا على بعض (أسرار النَّفْسِ وأمراضها)، فمَا هُوَ العِلَاجُ؟، والجواب: أَوَّلًا: الِاعْتِرَافُ بِالنَّقْصِ وَتَرْكُ العُجْبِ: فلَا تَغْتَرَّ بِعَمَلِكَ؛ {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ}. فالتَّزْكِيَةُ الحَقِيقِيَّةُ هِيَ لِلَّهِ، وأَمَّا العَبْدُ فَمَقَامُهُ الِانْكِسَارُ.
ثَانِيًا: ومن العلاج: الصَّبْرُ مَعَ الصَّالِحِينَ: فالنَّفْسُ تَضْعُفُ وَحْدَهَا وَتَقْوَى بِإِخْوَانِهَا؛ {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}. وأَلْزِمْ نَفْسَكَ بِيُوتَ اللهِ، وَصُحْبَةَ الأَخْيَارِ، تَنْقَدْ لَكَ بالطَّاعَةُ.
ثَالِثًا: ومن العلاج: المُجَاهَدَةُ المُسْتَمِرَّةُ: فلَا رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُونَ بَابِ الجَنَّةِ، فجَاهِدْ نَفْسَكَ، لِتُحَوِّلَهَا مِن “أَمَّارَةٍ” إِلَى “لَوَّامَةٍ” ثُمَّ إِلَى “مُطْمَئِنَّةٍ”. فمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَهْزِمَ نَفْسَهُ، هَانَ عَلَيْهِ هَزِيمَةُ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، فرَاقِبُوا خَوَاطِرَكُمْ، وَزَكُّوا أَرْوَاحَكُمْ، وَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِكُمْ.
اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا. اللَّهُمَّ اجْعَلْ نُفُوسَنَا مُطْمَئِنَّةً، تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ، وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ. اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا فِي فِلَسْطِينَ، وَارْبِطْ عَلَى نُفُوسِهِمْ بِالصَّبْرِ وَاليَقِينِ، وَتَقَبَّلْ طَاعَاتِنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
الدعاء
