خطبة عن (أَرْكَانُ البِنَاءِ الإِسْلَامِيِّ)
يوليو 24, 2026الخطبة الأولى ( إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ رَبِّ أَذْنَبْتُ فَاغْفِرْ لِي )
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
رُوي في الصحيحين : أن (أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا – وَرُبَّمَا قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبًا – فَقَالَ رَبِّ أَذْنَبْتُ – وَرُبَّمَا قَالَ أَصَبْتُ – فَاغْفِرْ لِي فَقَالَ رَبُّهُ أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي . ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا ، فَقَالَ رَبِّ أَذْنَبْتُ – أَوْ أَصَبْتُ – آخَرَ فَاغْفِرْهُ . فَقَالَ أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ،ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا – وَرُبَّمَا قَالَ أَصَابَ ذَنْبًا – قَالَ قَالَ رَبِّ أَصَبْتُ – أَوْ أَذْنَبْتُ – آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي . فَقَالَ أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي – ثَلاَثًا – فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ » رواه البخاري ،وفي رواية مسلم : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ « أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ». قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى لاَ أَدْرِس أَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ « اعْمَلْ مَا شِئْتَ ».
إخوة الإسلام
هذا الحديث النبوي الكريم يدل على سعة رحمة الله تعالى ،وجوده وكرمه سبحانه، وعظيم مغفرته، وأنَّه سبحانه الغفور الرحيم، والتواب الرحيم، والجواد الكريم، وأنَّ عبده مهما أذنب ، ومهما فعل ، فإذا تاب إليه ،وأناب إليه ،تاب اللهُ عليه، كما قال الله تعالى في محكم آياته : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [الزمر:53]، وقال جلَّ وعلا: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) آل عمران (135) ،(136) ،فمَن تاب إلى الله ،وأقلع من ذنبه ،واستغفر ربه ،غفر الله له، وقوله سبحانه في الحديث القدسي 🙁فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ) أو «اعْمَلْ مَا شِئْتَ» أو «قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ » فالمعنى: ما دام العبد يتوب إلى الله من ذنبه ،ويُقْلِع ويندم ،فهو جديرٌ بالتوبة؛ لأنَّ الإنسان محلُّ الخطايا ،ولهذا جاء في صحيح مسلم : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ ،وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ »؛ لأنه سبحانه وتعالى قدَّر أن يوجد مَن يستحق الرحمة ،ويستحق العذاب، حتى تظهر آثارُ رحمته، وآثارُ عفوه وانتقامه، وآثارُ عقابه، وآثار فضله، وجوده، ومغفرته بين عباده، فلو كانوا كلهم على الهدى والاستقامة لم تظهر آثار للتَّواب والغفور وغيرهما، فاقتضت حكمتُه سبحانه أنَّ هذا الخلقَ فيهم العاصي وفيهم الكافر وفيهم المسلم ، حتى تظهر آثارُ أسمائه وصفاته: التواب، والغفور، والرحيم، والعفو، إلى غير ذلك ،فمَن تاب إليه سبحانه من سيئاته ،وأقلع من ذنوبه صادقًا تائبًا غفر الله له، ومَن تاب واستقام على الحقِّ حتى مات فله الجنة، ومَن أتى بالتوحيد صدقًا من قلبه، والشَّهادتين صدقًا من قلبه، واستمر على ذلك دخل الجنة؛ لأنَّ صدقه في التوحيد يجعله يستقيم على الطاعات، ولا يُصِرُّ على السيئات، وإيمانه الصادق وتوحيده الصادق يدعوه إلى توحيد الله وطاعته، ويدعوه إلى ترك السيئات، ويدعوه إلى الوقوف عند حدود الله، وإلا فليس بصادقٍ، فالصدق في الإيمان والصدق في التوحيد يُوجب الاستقامة على الحقِّ، والعافية من مُضلَّات الفتن، فإيمانه الصادق وتوحيده الصادق يدعوه إلى أداء فرائض الله، وترك محارم الله، وبهذا يستحق الجنةَ والكرامة ، واللهُ سبحانَه وتعالى رَحيمٌ بعِبادِه، وهو أرحمُ الرَّاحمينَ، ومِن رحمتِه بعَبْدِه أن يَقبلَ توبتَه كُلَّما عادَ إليه تائبًا، ولو تكرَّر منه الذَّنبُ،
وفي سنن الترمذي وغيره : (قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِى ،يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِى ،يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ».، فلو لم يكن الله واسع المغفرة لم يدخل الجنة أحد، ولكن رحمة الله وغفرانه وسعت ذنوب التائبين، فاستحقوا بذلك الإحسان من الله فأثابهم على أعمالهم وتوباتهم الجنة ,وها هو نداؤه سبحانه يناديك؛ لتلحق بفريق أهل الجنة : “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ” [الزمر: 53]
فبشرى لكم أيها المسلمون ,تحسنون فتثابون ,وتسيئون فتستغفرون ويغفر الله لكم ,فقد جعل الله التوبة مقبولة من عباده وإن عظمت سيئاتهم ,وارتكبوا كبائر الآثام والفواحش ,ولا معصية بعد الكفر مالم تطلع الشمس من مغربها ,أو تبلغ الروح الحلقوم ,قال تعالى {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ } الأنفال 38 ، وفي صحيح مسلم : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِي وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي ،وَاللَّهِ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلاَةِ ،وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ،وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ،وَإِذَا أَقْبَلَ إِلَيَّ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُهَرْوِلُ »،
فالله تعالى يدعو عباده إلى رحمته , ويفتح لهم أبواب مغفرته, ويعدهم بما يرضيهم ،فيقول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } التحريم : 8 ،
أيها المسلمون
وهذا الحديث يمكن أن ينتفع به أولئك الذين يتلاعب بهم الشيطان، فإذا وقع الواحد منهم بالذنب، ثم عاد إليه ثانيةً، ثم عاد إليه ثالثةً، جاءه الشيطان، وقال له: أنت منافق، أنت تعصي الله تعالى ،وتظهر أمام الناس الصلاح والتقى، فهذا نفاق، ثم بعد ذلك يحمله الشيطان بسبب جهله، يحمله على أن يأتي سائر المنكرات كفاحًا وعلانية، ويكون مجاهرًا بها ، فينطبق عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةٌ إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ ) متفق عليه ،
وقيل للحسن: “ألا يستحيى أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود؟ فقال: ود الشيطان لو ظفر منكم بهذا، فلا تملوا من الاستغفار”. وقال عمر بن عبدالعزيز في خطبته: “من أحسن منكم فليحمد الله، ومن أساء فليستغفر الله وليتب، فإنه لابد من أقوام من أن يعملوا أعمالا وظفها الله في رقابهم وكتبها عليهم”، وفي رواية أخرى أنه قال: “أيها الناس من ألمَّ بذنب فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر وليتب، فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك في الإصرار عليها”. وقال ابن رجب : “ومعنى هذا أن العبد لا بد أن يفعل ما قدر عليه من الذنوب؛
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية ( إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ رَبِّ أَذْنَبْتُ فَاغْفِرْ لِي )
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
في صحيح البخاري : (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا ، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ ، وَيُكَذِّبُهُ » ،
فالله تعالى جعل للعبد مخرجا مما وقع فيه من الذنوب، ومحاه بالتوبة والاستغفار، فإن فعل فقد تخلص من شر الذنوب، وإن أصر على الذنب هلك) ، وفي صحيح الأدب ومسند أحمد : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ وَيْلٌ لأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ،
ومن أهم ما يستفاد منه في هذا الحديث: عِظَمُ فائدةِ الاستغفارِ، وكَثرةُ فضْلِ اللهِ وسَعةُ رحمتِه وحِلمِه وكرَمِه.
الدعاء
