خطبة عن (الفِرَارُ بِالدِّينِ مِنَ الفِتَنِ)
يوليو 27, 2026الخطبة الأولى (لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
في سنن ابن ماجه: (عَنْ أَبِى رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ قَالَ «نَعَمْ». قُلْتُ لَنْ نَعْدِمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا).. (أي: لَنْ نَعْدِمَ خَيْرًا مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ).
وعند احمد: (عَنْ أَبِى رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ «نَعَمْ». قَالَ «لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْراً»، وفي رواية له: (فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم- «نَعَمْ لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْراً».
إخوة الإسلام
إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ (صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى) هُوَ أَعْظَمُ مَا تَلِينُ بِهِ الْقُلُوبُ، وَتَسْكُنُ إِلَيْهِ النُّفُوسُ، وَإِنَّ مِنْ جَمِيلِ مَا ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الصَّحِيحَةِ صِفَةَ “الضَّحِكِ” لِرَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهِيَ صِفَةٌ جَاءَتْ فِيهَا الْأَحَادِيثُ الْـمُسْتَفِيضَةُ، الَّتِي تَبْعَثُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ طُمَأْنِينَةً لَا تَزُولُ، وَرَجَاءً لَا يَنْقَطِعُ.
ولَكِنَّنَا قَبْلَ أَنْ نَلِجَ رِيَاضَ هَذِهِ الْبُشْرَى، لَا بُدَّ لَنَا مِنْ قَاعِدَةٍ عَقَدِيَّةٍ رَاسِخَةٍ، تَقْطَعُ دَابِرَ (التَّشْبِيهِ، وَالتَّعْطِيلِ)؛ فَضَحِكُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (لَيْسَ كَضَحِكِ الْـمَخْلُوقَاتِ)؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:11].
فنَحْنُ نُثْبِتُ هَذِهِ الصِّفَةَ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا أَلْقَاهَا لَنَا رَسُولُهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، إِثْبَاتًا بِلَا تَمْثِيلٍ، وَتَنْزِيهًا بِلَا تَعْطِيلٍ، فَنُؤْمِنُ بِهَا، مَعَ تَعْظِيمِ جَلَالِهِ، الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الْعُقُولُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وإِنَّ الضَّحِكَ فِي حَيَاتِنَا -نَحْنُ الْبَشَرَ- هُوَ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْقَلْبِ، وَصَفَاءِ الرُّوحِ، وَالْـمَحَبَّةِ، وَالْقُرْبِ، وَقَدْ يَكُونُ تَعَجُّبًا مِنْ أَمْرٍ طَرِيفٍ أَوْ بَدِيعٍ.
وَإِذَا نَظَرْنَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَجَدْنَا أَنَّ (ضَحِكَ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وتعالى) لِعِبَادِهِ، يَأْتِي فِي مَقَامَاتٍ تُبْهِرُ الْعُقُولَ:
أَوَّلًا: يَضْحَكُ رِضًا بِمَا يَفْعَلُونَ: ففي مسند أحمد: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «ثَلاَثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمُ: الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا لِلْقِتَالِ، وَإِذَا صَفُّوا لِلصَّلاَةِ». وفي رواية للطبراني في معجمه الكبير: (ألا إن الله عز وجل يضحك إلى رجلين رجل قام في ليلة باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ ثم قام إلى صلاة فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا رجاء ما عندك وشفقة مما عندك فيقول: فإني قد أعطيته ما رجا وأمنته مما خاف، ورجل كان في فئة فعلم ما له في الفرار وعلم ما له عند الله فقاتل حتى قتل فيقول للملائكة: ما حمل عبدي هذا على ما صنع ؟ فيقولون: ربنا رجاء ما عندك وشفقة مما عندك فيقول: فإني أشهدكم أني قد أعطيته ما رجا وأمنته مما خاف أو كلمة شبيهة بها)
ثَانِيًا: يَضْحَكُ (الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى) تَعَجُّبًا وَرَحْمَةً: ففي الصحيحين: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ». فَقَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُسْتَشْهَدُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُسْتَشْهَدُ».
وهكذا يَمُوتُ الْـمُسْلِمُ شَهِيدًا إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُسْلِمُ، وَيُجَاهِدُ فَيُسْتَشْهَدُ، فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ مَعًا!، إِنَّهُ سِعَةُ رَحْمَةِ اللهِ، وَعَفْوِهِ الَّذِي لَا يَحُدُّهُ حَدٌّ.
ثَالِثًا: يَضْحَكُ (الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى) اسْتِجَابَةً لِعِبَادِهِ، وَلُطْفًا بِهِمْ: فتَأَمَّلُوا مَشْهَدَ آخِرِ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؛ حِينَ يَقِفُ عِنْدَ بَابِهَا، وَيَرَى نَعِيمَهَا، ففي صحيح البخاري: في حديث الرجل آخر من يدخل الجنة: (فَيَقُولُ لَعَلِّى إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ. فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. فَيُعْطِى اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. ثُمَّ يَقُولُ أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ. فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ تَمَنَّ مِنْ كَذَا. فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا. فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأَمَانِيُّ فَيَقُولُ لَهُ هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ». وفي رواية: (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: «لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ».
رَابِعًا: يَضْحَكُ (الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى) ضَحِكُ التَّجَلِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ففي صحيح مسلم: ( في حديث دخول المؤمنين الجنة (قَالَ- فَتُدْعَى الأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ مَنْ تَنْظُرُونَ فَيَقُولُونَ نَنْظُرُ رَبَّنَا. فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ. فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ)،
ففِي يَوْمِ الْـمَحْشَرِ، حِينَ يَبْلُغُ النَّاسَ الْكَرْبُ مَا يَضِيقُونَ بِهِ، فَيَقُولُونَ: «حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ. فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ». وَهَذَا أَعْظَمُ لَحْظَةٍ يُكْرَمُ بِهَا أَهْلُ الْإِيمَانِ؛ أَنْ يَرَوْا رَبَّهُمْ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَعَفْوِهِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ (لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
فلَمَّا سَمِعَ الصَّحَابَةُ (رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ) هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، لَمْ يَنْصَرِفْ ذِهْنُهُمْ إِلَى الْجَدَلِ الْعَقِيمِ، (كيف يضحك؟)، بَلْ تَحَرَّكَتْ فِيهِمْ رُوحُ الْفِطْرَةِ، وَالْبُشْرَى، فَقَالُوا بِقَلْبٍ وَاثِقٍ:
«لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا»؛ أَيْ: لَا يُمْكِنُ لِرَبٍّ يَتَّصِفُ بِالضَّحِكِ، وَالرِّضَا، وَاللُّطْفِ، أَنْ يَحْرِمَنَا خَيْرَهُ، أَوْ أَنْ يَطْرُدَنَا مِنْ رَحْمَتِهِ، طَالَمَا نَحْنُ نَرْجُوهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ.
وإِنَّ خُلَاصَةَ هَذَا الْبَيَانِ: أَنَّ رَبَّكُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: إِذَا وَعَدَ وَفَى، وَإِذَا تَوَعَّدَ عَفَا، وإِنَّهُ الْكَرِيمُ ، الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهُ، وَلَا كَرْبٌ أَنْ يَكْشِفَهُ.
لِذَلِكَ، لَا يَصِحُّ لِـمُسْلِمٍ يَعْرِفُ أَنَّ رَبَّهُ (يَضْحَكُ لِتَوْبَةِ الْعَبْدِ وَلِصَلَاتِهِ)، أَنْ يَقْنَطَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، أَوْ أَنْ يَيْأَسَ مِنْ رَوْحِهِ، فمَهْمَا بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، وَمَهْمَا ضَاقَتْ بِكَ مَضَايِقُ الدُّنْيَا، فَالْجَأْ إِلَى الله تبارك وتعالى، مَنْ يَضْحَكُ إِلَى الْقَائِمِينَ فِي اللَّيْلِ، وَيَضْحَكُ لِلْـمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ.
فاطْمَعْ فِي جُودِهِ، وَثِقْ بِكَرَمِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَعِيرَةَ الرَّجَاءِ، هِيَ الَّتِي تَقُودُ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ.
وفي سنن الترمذي: (قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً»،
وفي الصحيحين: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
ألا فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَعَلِّقُوا رَجَاءَكُمْ بِالْعَلِيِّ الْقَدِيرِ، وَامْلَئُوا صُدُورَكُمْ طُمَأْنِينَةً بِقَوْلِ صَحَابَةِ نَبِيِّكُمْ: «لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا».
الدُّعَاءُ
