خطبة عن (مِنْ فَضَائِلِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ)
يوليو 26, 2026الخطبة الأولى (سَيْرُ القُلُوبِ إِلَى الرَبِّ المعبود)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
قال الله تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (90) الأنبياء، وقال تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف:56]. وقال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر:49-50]. وقال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾ [السجدة:16]. وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر:9]، وفي صحيح البخاري: (قَالَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم- «الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ».
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
هَلْ سَأَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ يَوْمًا: مَا الَّذِي يَحْمِلُ هَذَا الإِنْسَانَ الضَّعِيفَ، عَلَى أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ الـدَّافِئِ، فِي ظُلْمَةِ الـلَّيْلِ المَفْزِعِ، لِيَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الـتُّرَابِ بَاكِيًا؟!.
ومَا الَّذِي يَجْعَلُ العَبْدَ يَبْذُلُ مُهْجَتَهُ وَمَالَهُ، وَيَكُفَّ نَفْسَهُ عَنْ شَهَوَاتٍ، تَدْعُوهُ إِلَيْهَا المَفَاتِنُ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ، لَا يَرَاهُ بَشَرٌ، وَلَا يَزْجُرُهُ سُلْطَانٌ؟!.
إِنَّهُ لَيْسَ الـقَهْرَ الـظَّاهِرَ، وَلَا الخَوْفَ الـمُجَرَّدَ، الَّذِي يَقْطَعُ الأَوْصَالَ، وَلَا الأَمَانِيَّ الـفَارِغَةَ، الَّتِي تُمِيتُ الـهِمَمَ؛ بَلْ هُوَ سِرُّ السَّائِرِينَ إِلَى اللهِ، وَإِكْسِيرُ الحَيَاةِ فِي القُلُوبِ الـمُؤْمِنَةِ!، إِنَّهَا ثَلَاثِيَّةُ النُّورِ: (حُبٌّ يَسُوقُ، وَخَوْفٌ يَزْجُرُ، وَرَجَاءٌ يُؤْنِسُ)!.
أَيُّهَا الـمُؤْمِنُونَ
واعْلَمُوا أَنَّ القَلْبَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى اللهِ، كَالـمُسَافِرِ فِي القَفْرِ الـمُجْهِدِ؛ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نُورٌ يَدُلُّهُ، وَسَائِقٌ يَحْثُوهُ، وَزَاجِرٌ يَمْنَعُهُ مِنَ السُّقُوطِ فِي الـهَاوِيَةِ، ضَلَّ فِي الـفَلاَةِ وَتَهَشَّمَتْ قُوَاهُ!.
وَأَوَّلُ هَذِهِ الـمَقَامَاتِ وَأَعْظَمُهَا: الـمَحَبَّةُ!: فالمَحَبَّةُ هِيَ المَاءُ الَّذِي بِهِ الحَيَاةُ، وَالنُّورُ الَّذِي بِهِ الإِشْرَاقُ!، والمَحَبَّةُ لَيْسَتْ دَعْوَى تُقَالُ بِالأَلْسُنِ، بَلْ هِيَ جَذْوَةٌ تَلْتَهِمُ الـشَّكَّ فِي الصَّدْرِ، فَلَا يَبْقَى فِي القَلْبِ مَكَانٌ لِغَيْرِ الـمَحْبُوبِ جَلَّ جَلَالُهُ!.
أَتَدْرُونَ لِمَاذَا كَانَتِ الـمَحَبَّةُ هِيَ الأَصْلَ؟!، لِأَنَّ الخَوْفَ وَحْدَهُ، قَدْ يُثْمِرُ قُنُوطًا، وَانْكِسَارًا بَارِدًا، وَالرَّجَاءَ وَحْدَهُ، قَدْ يُثْمِرُ جُرْأَةً وَغُرُورًا، أَمَّا الـمَحَبَّةُ: فَهِيَ الَّتِي تَجْعَلُ الطَّاعَةَ لَذَّةً، وَالتَّكْلِيفَ أُنْسًا، وَالبَلَاءَ قُرْبًا!، يَقُولُ رَبُّكُمْ جَلَّ وَعَلَا فِي وَصْفِ أَهْلِ هَذِهِ المَنْزِلَةِ العَلِيَّةِ: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة:54]. فَيَا لَهَا مِنْ شَرِيفِ الـمَنْزِلَةِ؛ اللهُ العَظِيمُ، الـغَنِيُّ عَنْ خَلْقِهِ، يُحِبُّهُمْ!
وَيَقُولُ الحَقُّ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة:165]. فإِذَا كَانَ أَهْلُ الدُّنْيَا يَحِيبُونَ الأَمْوَالَ، وَالرِّيَاسَاتِ، فَإِنَّ قُلُوبَ الـعَارِفِينَ قَدْ أُشْرِبَتْ حُبَّ اللهِ، فَلَا يَطِيبُ لَهُمْ عَيْشٌ إِلاَّ بِذِكْرِهِ، وَلَا تَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ إِلاَّ بِمُنَاجَاتِهِ!.
أَيُّهَا الـمُسْلِمُونَ
ولَا يُمْكِنُ لِهَذِهِ المَحَبَّةِ أَنْ تَسْتَقِيمَ فَوْقَ أَرْضِ الـبَشَرِيَّةِ الضَّعِيفَةِ، بِلاَ حَارِسٍ أَمِينٍ، وَهَذَا الحَارِسُ هُوَ: الـخَوْفُ!، فالخَوْفُ الصَّادِقُ لَيْسَ الَّذِي يُمِيتُ الأَمَلَ، وَيَقْطَعُ الـرَّجَاءَ، كَلَّا!، بَلْ الخَوْفُ: هُوَ الـسَّوْطُ الَّذِي يَزْجُرُ النَّفْسَ الأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ، حِينَ تَشْتَهِي الـمَعْصِيَةَ، وهُوَ الـفَرَمَلَةُ الَّتِي تَمْنَعُ العَبْدَ، أَنْ يَتَرَدَّى فِي حُفَرِ الـشَّهَوَاتِ!.
فاعلموا أنَّ الخَوْفَ المَحْمُودَ: هُوَ الَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَحَارِمِ اللهِ؛ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى حَرَامٍ، أَوْ تَأْكُلَ حَرَامًا، أَوْ تَظْلِمَ بَشَرًا، صَرَخَ فِي جَنَبَاتِ قَلْبِكَ صَارِخُ الخَوْفِ: ﴿إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأنعام:15]!.
فَإِذَا حَرَسَ الخَوْفُ الجَوَارِحَ، جَاءَ دَوْرُ الـرَّجَاءِ لِيَرْمُمَ الـمُنْكَسِرِينَ، وَيَبْعَثَ الحَيَاةَ فِي المُمَاطِلِينَ!، فالرَّجَاءُ: هُوَ البَلْسَمُ الشَّافِي لِلْقُلُوبِ المَجْرُوحَةِ؛ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلْمُذْنِبِ النَّادِمِ: لَا تَيْأَسْ!، فَرَبُّكَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ!، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلْمُطِيعِ المُنْصَبِ: أَبْشِرْ!، فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا!.
وتَأَمَّلُوا كَيْفَ جَمَعَ اللهُ هَذِهِ المَقَامَاتِ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ، زَلْزَلَتْ القُلُوبَ؛ حِينَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ، فِي وَصْفِ أَنْبِيَائِهِ وَخَاصَّتِهِ: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء:57].
فتَأَمَّلُوا: “يَبْتَغُونَ الْوَسِيلَةَ”: هَذِهِ المَحَبَّةُ وَالشَّوْقُ، “وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ”: هَذَا الرَّجَاءُ، “وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ”، هَذَا الخَوْفُ!.
أَيُّهَا الـمُسْلِمُونَ
فمَنْ عَبَدَ اللهَ بِالمَحَبَّةِ وَحْدَهَا، دُونَ خَوْفٍ وَلَا رَجَاءٍ، زَلَّتْ قَدَمُهُ فِي التَّفْرِيطِ؛ زَاعِمًا أَنَّ المَحَبَّةَ تَكْفِي، وَلَوْ ضَيَّعَ الفرَائِضَ!
وَمَنْ عَبَدَهُ بِالخَوْفِ وَحْدَهُ، اسْتَبَدَّ بِهِ القُنُوطُ، فَرَأَى كُلَّ النَّاسِ هَالِكِينَ، وَأَسَاءَ الظَّنَّ بِأَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ!
وَمَنْ عَبَدَهُ بِالرَّجَاءِ وَحْدَهُ، سَقَطَ فِي الغُرُورِ، فَرَكِبَ الكَبَائِرَ، وَهُوَ يُمَنِّي نَفْسَهُ بِالعَفْوِ دُونَ عَمَلٍ!
أَمَّا المُؤْمِنُ الرَّبَّانِيُّ؛ فَإِنَّهُ يَسِيرُ إِلَى اللهِ، بَيْنَ هَذِهِ المَقَامَاتِ الثَّلَاثَةِ: قَلْبُهُ مُفَعَّمٌ بِالـحُبِّ، وَجَوَارِحُهُ مَزْجُورَةٌ بِالـخَوْفِ، وَرُوحُهُ مُحَلِّقَةٌ بِالـرَّجَاءِ!
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ
الخطبة الثانية (سَيْرُ القُلُوبِ إِلَى الرَبِّ المعبود)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
والسؤال: كَيْفَ نَتَرْجِمُ هَذِهِ الـمَعَانِيَ القَلْبِيَّةَ العَالِيَةَ فِي حَيَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ، حَتَّى لَا تَكُونَ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ تُقَالُ عَلَى الـمَنَابِرِ؟!، والجواب: إِنَّ المِيزَانَ الدَّقِيقَ يَتَجَلَّى فِي مَيَادِينِ الـعَمَلِ؛ حِينَ يَكُونُ الإِنْسَانُ الصَّحِيحُ الشَّحِيحُ يَرْكُضُ فِي دُنْيَاهُ، فَالـوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُغَلِّبَ جَنَاحَ الخَوْفِ؛ لِيَزْجُرَ طَمَعَهُ، وَيَمْنَعَ ظُلْمَهُ، وَيَحْفَظَ لِسَانَهُ وَبَصَرَهُ عَنْ حُرُمَاتِ اللهِ.
فَإِذَا أَلَمَّتْ بِهِ النَّوَائِبُ، أَوْ حَضَرَتْهُ المَنِيَّةُ، وَدَنَا المَوْتُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ، فَالـوَاجِبُ حِينَئِذٍ: أَنْ يُغَلِّبَ جَنَاحَ الرَّجَاءِ؛ لِيَلْقَى اللهَ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، جَازِمًا أَنَّ رَحْمَةَ اللهِ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَأَنَّ عَفْوَهُ أَعْظَمُ مِنْ خَطَايَاهُ!،
واسْمَعُوا حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَرْسُمُ هَذَا الـخِتَامَ الـمُشْرِقَ؛ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»! (رواه مسلم)
وفي سنن الترمذي: (عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ «كَيْفَ تَجِدُكَ». قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ».
والله جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ فِي الـحَدِيثِ الـقُدْسِيِّ: «وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة» رواه ابن حبان في صحيحه
وفي الصحيحين: (أَنَّ أَبَا ذَرٍّ – رضي الله عنه – حَدَّثَهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهْوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ ،إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ « وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِى ذَرٍّ». وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِى ذَرٍّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدِمَ وَقَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. غُفِرَ لَهُ)
وفي مسند أحمد: (عَنْ أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ «ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ ابْنَ آدَمَ إِنْ تَلْقَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً بَعْدَ أَنْ لاَ تُشْرِكَ بِي شَيْئاً ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى يَبْلُغَ ذَنْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْ لَكَ وَلاَ أُبَالِي»
فَيَا مَنْ كَبُرَتْ ذُنُوبُهُ، أَبْشِرْ بِرَحْمَةِ اللهِ، إِذَا تُبْتَ!، وَيَا مَنْ أَرْهَقَتْهُ الطَّاعَاتُ، أَبْشِرْ بِثَوَابِ اللهِ، إِذَا أَخْلَصْتَ!، وَيَا مَنْ أَظْلَمَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا، تَذَكَّرْ أَنَّ لَكَ رَبًّا، أَرْحَمَ بِكَ مِنْ نَفْسِكَ!.
الدعاء
