خطبة عن (سَيْرُ القُلُوبِ إِلَى الرَبِّ المعبود)
يوليو 26, 2026الخطبة الأولى (الفِرَارُ بِالدِّينِ مِنَ الفِتَنِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
روى الامام البخاري في صحيحه: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَن».
إخوة الإسلام
حديثنا اليوم عن نَبُوءَةٍ نَبَوِيَّةٍ جَلِيلَةٍ، وَتَوْجِيهٍ حَكِيمٍ، يَمَسُّ حَاضِرَنَا وَمُسْتَقْبَلَنَا، وَيَضَعُ أَيْدِيَنَا عَلَى المَخْرَجِ الآمِنِ، حِينَ تَعْصِفُ رياح الفتن، وَتَلْتَبِسُ الأُمُورُ، وَتَكْثُرُ الصَّوارِفُ عَنْ صِرَاطِ اللهِ المُسْتَقِيمِ.
فقوله صلى الله عليه وسلم: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ)، فتَأَمَّلُوا هَذَا المَشْهَدَ المَرْسُومَ فِي جَوَامِعِ كَلِمِ النُّبُوَّةِ!، صُورَةُ رَجُلٍ يَمْشِي فِي قَمَمِ الجِبَالِ: (وَشَعَفُ الجِبَالِ هِيَ أَعَالِيهَا وَرُؤُوسُهَا)، وَيَتَبَّعُ مَوَاقِعَ القَطْرِ، حَيْثُ يَنْبُتُ الكَلَأُ، وَيَنْتَشِرُ المَاءُ ،مَعَهُ شُوَيْهَاتٌ، يَأْكُلُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَكْتَفِي بِقَلِيلِهَا، فلَمْ يَخْتَرْ هَذِهِ الحَيَاةَ العَزْلَاءَ حُبًّا فِي الخَمَلِ ،وَلاَ هَرَبًا مِنَ المَسْؤُولِيَّةِ، بَلْ دَفَعَهُ إِلَيْهَا هَدَفٌ أَعْظَمُ، وَمَقْصِدٌ أَسْمَى، لَخَّصَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي آخِرِ الحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: «يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ».
فإِنَّ هَذَا الحَدِيثَ الشَّرِيفَ يُمَثِّلُ صَيَحَةَ نَذِيرٍ، وَصَمَامَ أَمَانٍ، لِكُلِّ مُسْلِمٍ، يَحْرِصُ عَلَى أَعْظَمِ جَوْهَرَةٍ يَمْلِكُهَا فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ أَلَا وَهِيَ: جَوْهَرَةُ الإِيمَانِ، وَالدِّينِ.
فتَعَالَوْا بِنَا نَبْحُرُ فِي أَعْمَاقِ هَذَا التَّوْجِيهِ النَّبَوِيِّ، وَنَقِفُ عِنْدَ أَهَمِّ القَوَاعِدِ، وَالأُصُولِ، الَّتِي يُرْسِيهَا:
أَوَّلًا: عِظَمُ قِيمَةِ الدِّينِ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِ: فإِنَّ الحَدِيثَ يُعَلِّمُنَا: أَنَّ الدِّينَ هُوَ أَعْزُ مَا يَمْلِكُهُ الإِنْسَانُ، فإِذَا تَصَادَمَ المَالُ، أَوْ الجَاهُ، أَوْ الشُّهْرَةُ، أَوْ حَتَّى العَيْشُ فِي المَدَنِيَّةِ المُرَفَّهَةِ، مَعَ سَلَامَةِ دِينِكَ، وَعَقِيدَتِكَ، فَإِنَّ المَرْءَ العَاقِلَ، يُضَحِّي بِكُلِّ زَخَارِيفِ الدُّنْيَا، لِيَسْلَمَ لَهُ دِينُهُ!، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162-163].
فإِذَا خَسِرْتَ الدُّنْيَا وَكَسِبْتَ دِينَكَ، فَأَنْتَ مِنَ الفَائِزِينَ، وَإِذَا حَازَتْ لَكَ الدُّنْيَا كُلُّهَا، وَخَسِرْتَ دِينَكَ، فَأَنْتَ مِنَ الهَالِكِينَ.
ثَانِيًا: حَقِيقَةُ الفِتَنِ وَخَطَرُهَا: فالفِتْنَةُ فِي شَرْعِ اللهِ هِيَ: كُلُّ مَا يَصُدُّ عَنِ الحَقِّ، أَوْ يُوقِعُ فِي الحَرَامِ، أَوْ يُشَكِّكُ فِي العَقِيدَةِ، أَوْ يَزْرَعُ الشَّبَهَاتِ، وَالشَّهَوَاتِ، فِي القُلُوبِ،
وَقَدْ حَذَّرَنَا النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنَ الفِتَنِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ؛ لِأَنَّ الفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ، شَبَّتْ كَالنَّارِ فِي الحَطَبِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَبَيَّنَ خَطَرُهَا.
وَعِنْدَمَا يَعْمَى العَقْلُ (فِي زَمَنِ الفِتَنِ)، يُصْبِحُ القَابِضُ عَلَى دِينِهِ، كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ. ففي سنن أبي داود وغيره: قال صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ». وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالَ «أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ».
وفي صحيح مسلم: (قَالَ «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ». قَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ». قَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ).
وفيه أيضا: (قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي. ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِى يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ).
ثَالِثًا: مَفْهُومُ العُزْلَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَمَتَى تَكُونُ: فقد بَيَّنَ عُلَمَاءُ الإِسْلَامِ: أَنَّ الأَصْلَ فِي المُسْلِمِ أَنْ يُخَالِطَ النَّاسَ، وَيَصْبِرَ عَلَى أَذَاهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ عُضْوًا نَافِعًا فِي بِنَاءِ المُجْتَمَعِ، وَالإِصْلَاحِ،
ولَكِنْ إِذَا اسْتَشْرَى الفَسَادُ، وَأَصْبَحَتِ الخَلْطَةُ سَبَبًا يَقِينِيًّا فِي الضَّلَالِ، أَوْ ارْتِكَابِ المُحَرَّمَاتِ، أَوْ التَّفْرِيطِ فِي الفَرَائِضِ، هُنَا تَصِيرُ “العُزْلَةُ” وَالفِرَارُ هُمَا المُنْجِيَيْنِ.
أَمَّا فِي الأحْوَالِ العَادِيَّةِ، فَالْمُسْلِمُ الصَالِحُ يَبْنِي وَيُعْمِرُ وَيَدْعُو إِلَى اللهِ. ففي سنن أبي داود: قال صلى الله عليه وسلم: «بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْىٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ – يَعْنِي بِنَفْسِكَ – وَدَعْ عَنْكَ الْعَوَامَّ)
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.
الخطبة الثانية (الفِرَارُ بِالدِّينِ مِنَ الفِتَنِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ
وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وإِنَّ هَذَا الحَدِيثَ النَّبَوِيَّ الخَالِدَ، لَيْسَ دَعْوَةً لِإِلْغَاءِ العِمَارَةِ فِي الأَرْضِ، أَوْ تَرْكِ العَمَلِ، وَالهِجْرَةِ إِلَى الجِبَالِ فِي كُلِّ حِينٍ، بَلْ هُوَ يَرْسُمُ لَنَا “مَنْهَجِيَّةً وِقَائِيَّةً“، كَيْفَ نَفِرُّ بِدِينِنَا مِنَ الفِتَنِ، وَنَحْنُ نَعِيشُ فِي مَفَارِقِ حَيَاتِنَا المَعَاصِرَةِ.
واعلموا أنَّ الفِتَنَ فِي عَصْرِنَا الحاضر، لَمْ تَعُدْ جُيُوشًا تُسَاقُ فِي المَعَارِكِ فَحَسْبُ، بَلْ أَصْبَحَتْ فِتَنًا تَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي عُقْرِ دُورِنَا: عَبْرَ الشَّاشَاتِ، وَالوَسَائِطِ، وَأَسْوَاقِ الـمَالِ، وَالتَّشْكِيكِ فِي الثَّوَابِتِ.
والسؤال: كَيْفَ نُطَبِّقُ مَفْهُومَ “الفِرَارِ بِالدِّينِ” فِي وَاقِعِنَا المَيْدَانِيِّ اليَوْمَ؟، والجواب:
أولا: هِجْرَةُ المَوَاضِعِ وَالمَجَالِسِ الـمُوبِقَةِ: فإِذَا كُنْتَ فِي مَكَانٍ، أَوْ حَقْلِ عَمَلٍ، أَوْ مَجْلِسٍ يُسْتَهَزَأُ فِيهِ بِآيَاتِ اللهِ، أَوْ تُدَارُ فِيهِ الرِّشْوَةُ، أَوْ يَنْتَشِرُ فِيهِ الـحَرَامُ جَهْرًا، فَإِنَّ “الفِرَارَ بِالدِّينِ” يَعْنِي أَنْ تَتْرُكَ هَذَا المَجْلِسَ أَوْ العَمَلَ فَوْرًا، وَأَنْ تَبْحَثَ عَنْ الكَسْبِ الحَلَالِ؛
وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} [النساء:140].
ثانيا: حِمَايَةُ العَقْلِ وَالقَلْبِ مِنَ الفِتَنِ الِافْتِرَاضِيَّةِ: ففِي عَالَمِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، يَتَعَرَّضُ الـمُسْلِمُ يَوْمِيًّا، لِسَيْلٍ مِنَ الشُّبُهَاتِ، وَالمَقَاطِعِ المُنْحَرِفَةِ،
فالفِرَارُ بِالدِّينِ هُنَا يَكُونُ بِـ “إِلْغَاءِ المُتَابَعَةِ“، وَإِغْلَاقِ المَنَافِذِ الَّتِي تَسْكُبُ السَّمَّ فِي القَلْبِ، وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لِلْفِتَنِ، بِدَعْوَى الِاسْتِكْشَافِ؛ فَالْقُلُوبُ ضَعِيفَةٌ، وَالشُّبُهَاتُ خَطَّافَةٌ.
ثالثا: الِاعْتِصَامُ بِالبِيئَةِ الصَّالِحَةِ: فاخْتِيَارُ الصُّحْبَةِ الطَّيِّبَةِ، الَّتِي تُذَكِّرُكَ بِاللهِ إِذَا نَسِيتَ، وَتُعِينُكَ إِذَا ذَكَرْتَ.
وإِنَّ العُزْلَةَ المَحْمُودَةَ، فِي زَمَنِ الفِتَنِ، قَدْ تَكُونُ بِالِانْكِفَاءِ عَلَى الأُسْرَةِ الصَّالِحَةِ، وَلُزُومِ الـمَسَاجِدِ، وَحِلَقِ القُرْآنِ، وَالِاشْتِغَالِ بِعُيُوبِ النَّفْسِ، عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ.
رابعا: القَنَاعَةُ بِالقَلِيلِ الـمُبَارَكِ: فقد ضَرَبَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) المَثَلَ بِـ «غَنَمٍ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ»؛ لِيُعَلِّمَنَا أَنَّ القَنَاعَةَ بِالرِزْقِ اليَسِيرِ الـحَلَالِ، المَعْصُومِ مِنَ الشُّبُهَاتِ، خَيْرٌ
أَلْفَ مَرَّةٍ مِنْ ثَرْوَاتٍ طَائِلَةٍ، تُكْتَسَبُ مِنْ حَرَامٍ، أَوْ تُفْسِدُ عَلَى الإِنْسَانِ أَمَانَهُ، وَآخِرَتَهُ.
فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاحْرِصُوا عَلَى سَلَامَةِ دِينِكُمْ، وَفِرُّوا إِلَى اللهِ بِأَعْمَالِكُمْ، وَقُلُوبِكُمْ؛ كَمَا قَالَ الله جَلَّ وَعَلَا: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [الذاريات:50].
[الدُّعَاءُ]
