خطبة عن (الْتَّفْسِيرُ المَوْضُوعِيُّ لسورةِ الناسِ)
يونيو 10, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
روى الإمام مسلم في صحيحه: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ». وفي صحيح البخاري: (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ – رضي الله عنهما – عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».
إخوة الإسلام
إِنَّ الحَيَاةَ الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ، وَمَيْدَانُ سِبَاقٍ لَا مَوْطِنُ اسْتِقْرَارٍ، ولقد حذر الله عباده من الفتن، فقال تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (20) الحديد.
كما حَذَّرَنَا الرَّحِيمُ بِأُمَّتِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ خُضْرَتِهَا، وَحَلَاوَتِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ» [رواه مسلم].
وفِتْنَة الدُّنْيَا تَبْدَأُ حِينَ يَنْقَلِبُ مِيزَانُ الغَايَةِ وَالوَسِيلَةِ؛ فَتَصِيرُ الدُّنْيَا فِي القَلْبِ بَدَلاً مِنَ اليَدِ، وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ فِتْنَة الدُّنْيَا: طُولُ الأَمَلِ، وَنِسْيَانُ الأَجَلِ، وَالغَفْلَةُ عَنْ حَقِيقَةِ مَصِيرِ الإِنْسَانِ.
أَمَّا صُوَرُ وَمَظَاهِرُ فِتْنَة الدُّنْيَا: فَتَتَجَلَّى فِي “التَّكَاثُرِ المَذْمُومِ“؛ حَيْثُ يُصْبِحُ هَمُّ الإِنْسَانِ جَمْعَ الحُطَامِ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، حَلَالاً أَمْ حَرَاماً، كما قال صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ». رواه ابن ماجه
وَمِنْ مَظَاهِرِ فِتْنَة الدُّنْيَا: “التَّفَاخُرُ بِالمَنَاصِبِ وَالأَنْسَابِ“، وَتَقْدِيمُ مَصَالِحِ الدُّنْيَا العَاجِلَةِ عَلَى أَوَامِرِ اللهِ وَرَسُولِهِ، حَتَّى يُقَدَّمَ المَالُ عَلَى الصَّلَاةِ، وَتُقَدَّمَ الشَّهْوَةُ عَلَى الفَضِيلَةِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
واعلموا أنَّ آثَارَ الِانْغِمَاسِ فِي فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَخِيمَةٌ، عَلَى الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَعاً، فَهِيَ تُورِثُ “قَسْوَةَ القَلْبِ”، وَتُشَتِّتُ الهَمَّ، وَتَجْعَلُ الفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيِ العَبْدِ، مَهْمَا جَمَعَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» [رواه ابن ماجه].
وَمِنْ نَتَائِجِهَا المُجْتَمَعِيَّةِ: أن فِتْنَة الدُّنْيَا تَقَطُّعُ الأَرْحَامِ، بِسَبَبِ المِيرَاثِ، وَانْتِشَارُ الظُّلْمِ وَالغِشِّ فِي المُعَامَلَاتِ، وَغِيَابُ القِيَمِ، الَّتِي تَقُومُ عَلَى الإِيثَارِ وَحُبِّ الآخِرَةِ.
واعلموا أنَّ عِلَاجَ هَذِهِ الفِتْنَةِ (فِتْنَة الدُّنْيَا) يَبْدَأُ بِـ “تَحْقِيقِ الزُّهْدِ الحَقِيقِيِّ في الدنيا”؛ ولَيْسَ ذلك بِتَرْكِ المَالِ والدنيا، بَلْ بِتَفْرِيغِ القَلْبِ مِنْها.
وَمِنْ سُبُلِ الوِقَايَةِ: “كَثْرَةُ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ (الموت)”؛ فَإِنَّ تذكرَ المَوْتِ يَكْسِرُ شِدَّةَ الطَّمَعِ.
وَكَذَلِكَ “النَّظَرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ” فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، لِتَعْرِفَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكَ، وَالنَّظَرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي أُمُورِ الآخِرَةِ، لِتَنَالَمَ الهِمَّةَ، فَالدُّنْيَا ظِلٌّ زَائِلٌ، وَمَنْ جَعَلَهَا مَقْصِدَهُ، فَاتَتْهُ مَعَالِي الأُمُورِ، وَمَنْ جَعَلَهَا وَسِيلَةً لِلآخِرَةِ، أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، ففي سنن الترمذي: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهَ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَهُ».
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وأما الشَّطْر الثَّانِي مِنْ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فكَانَ التَّحْذِيرَ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: «فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» [رواه مسلم]. وَهَذَا التَّحْذِيرُ لَيْسَ تَنْقِيصاً مِنْ قَدْرِ المَرْأَةِ، فَالمَرْأَة هِيَ الأُمُّ، وهِيَ وَالزَّوْجَةُ، وهِيَ وَالبِنْتُ، وَلَكِنَّهُ تَنْبِيهٌ لِلرِّجَالِ مِنْ “مَزَالِقِ الشَّهْوَةِ“، وَاتِّبَاعِ الهَوَى، الَّذِي يُعْمِي عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ، لذلك قَالَ النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».
وأَسْبَاب فِتْنَة النِّسَاءِ فِي زَمَانِنَا قَدْ تَكَاثَرَتْ؛ فَمِنْ “تَبَرُّجِ الجَاهِلِيَّةِ” فِي الطُّرُقَاتِ، إِلَى “فِتْنَةِ الشَّاشَاتِ” وَمَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الَّتِي اقْتَحَمَتِ البُيُوتَ.
وَمِنْ أسباب فِتْنَة النِّسَاءِ ومَظَاهِرِهَا: الخَلْوَةُ المُحَرَّمَةُ، وَالخُضُوعُ بِالقَوْلِ، وَمُلَاحَقَةُ النَّظَرَاتِ المَسْمُومَةِ.
واعلموا أنَّ نَتَائِجَ فِتْنَة النِّسَاءِ عَلَى الفَرْدِ: هِيَ “ضَيَاعُ الحَيَاءِ” وَضَعْفُ الإِيمَانِ، أَمَّا عَلَى المُجْتَمَعِ فَهِيَ “انْهِيَارُ الأُسْرَةِ“، وَتَفَشِّي الفَوَاحِشِ الَّتِي تَمْحَقُ البَرَكَةَ، وَتَجْلِبُ الأَوْجَاعَ وَالآفَاتِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي سَلَفِنَا، ففي سنن ابن ماجه: (قال صلى الله عليه وسلم: (لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ) أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وأما عِلَاج فِتْنَةِ النِّسَاءِ، وَسُبُل الوِقَايَةِ مِنْهَا: فيَتَمَثَّلُ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ) [النور:30]. فَغَضُّ البَصَرِ هُوَ السِّتَارُ الأَوَّلُ لِحِمَايَةِ القَلْبِ.
وَمِنَ العِلَاجِ أَيْضاً: “تَيْسِيرُ الزَّوَاجِ” لِلشَّبَابِ لِيَعِفُّوا أَنْفُسَهُمْ، وَابْتِعَادُ المَرْأَةِ المُؤْمِنَةِ عَنِ التَّبَرُّجِ، صِيَانَةً لِنَفْسِهَا وَلِمُجْتَمَعِهَا، فإِنَّ التَّقْوَى حِصْنٌ، وَالمُؤْمِنُ الفَطِنُ هُوَ مَنْ يَفِرُّ مِنْ مَوَاطِنِ الرَّيْبِ، وَيَسْتَعْصِمُ بِخَالِقِهِ عِنْدَ هَيَجَانِ الغَرِيزَةِ، طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللهِ مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ.
وَمِنَ العِلَاجِ أَيْضاً: تجنب الخلوة: ففي سنن الترمذي وغيره: (قال صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ)، وفي الصحيحين: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ. قَالَ «الْحَمْوُ الْمَوْتُ»، (الحمو: أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ابن العم ونحوه)
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
وَمِنَ عِلَاجِ فتنة النساء: تقوى الله: بالاستعانة بالله، والتمسك بالدين، حيث أن قوة الإيمان هي العاصم من الوقوع في الفتن.
وَمِنَ العِلَاجِ أَيْضاً: الزواج: فإذا استطاع الرجل ذلك، فإن الزواج يحصن النفس، ويصرف القلب عن المحرمات.
وَمِنَ العِلَاجِ أَيْضاً: الحذر من الفتن: بعدم التساهل في مقدمات الفتنة (نظرة، خلوة، كلام) والابتعاد عن مواطن الشبهات.
وَمِنَ العِلَاجِ أَيْضاً: شغل الوقت بالطاعة: باستثمار الوقت في طلب العلم، والعمل الصالح، ومجالسة الصالحين.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وإنَّ المتأمِّل لأوضاع العالم الإسلامي (في القُرُون المتأخِّرة) يجد أنَّ فَساد أكثر مجتمعاته كان بهاتَيْن الفتنتَيْن: (الدنيا والنساء)، فقد فتحت الدنيا عليهم، أو على مُترَفيهم، فطغَتْ نساؤهم، وضعف أمامَها المُترَفون منهم، فخرَجَتْ المرأة للشوارع سافِرةً، ونزَعت الحجاب متبرِّجة، وزاحَمت الرِّجال في المكاتب، والأسواق، والمنتزَّهات، جريئةً غير مستحية، ولا خجلة، فانفَردَتْ بغير محرمها، مخاطرةً بشرفها وعفَّتها، مُتَجاهِلة سوء عاقبة جريمتها؛
وعندها: عمَّت الفتن، ووقَعت المصائب، وعاجلَتْهم العقوبة؛ حيث اختلَّ أمنُهم، واشتَهرتْ فَضائحُهم، وولَّى الله عليهم شرارَهم وسُفَهاءَهم، وسلَّطَهم على خِيارهم؛ وذلك بسبب تركهم الأمرَ بالمعروف، والنهيَ عن المنكر، وتعدِّيهم على حدود الله، وانتهاكهم حرماته؛ قال تعالى :﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأنعام:129].
فزالَ سلطانُ ذوي الدين والرأي منهم، وذهَبتْ نعمتهم من بين أيديهم، وجعَل الله بأسَهم بينهم شديد، وسلَّط عليهم عدوَّهم، فاستَباح حرماتهم، وأذلَّ عزَّتهم، وأذهَبَ كرامتهم، وما ظلَمَهم الله، ولكنْ أنفسهم يَظلِمون. وفي صحيح مسلم: (قَالَ -صلى الله عليه وسلم- «سَأَلْتُ رَبِّى ثَلاَثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا».
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ألا (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ)، فَلْنَتَّقِ اللهَ فِي أَنْفُسِنَا، وَلْنَحْذَرْ مِنَ الِانْجِرَافِ خَلْفَ سَرَابِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا.
فاللَّهُمَّ اعْصِمْنَا مِنَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، واجْعَلِ الدُّنْيَا فِي أَيْدِينَا وَلَا تَجْعَلْهَا فِي قُلُوبِنَا، وحَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ، واحْفَظْ شَبَابَنَا وَنِسَاءَنَا، وَارْزُقْنَا العَفَافَ وَالتُّقَى وَالغِنَى.
الدعاء
