خطبة عن : القرآن نور وهداية ، وقوله تعالى ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ )
أغسطس 15, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (ميلادُ النَّبِيِّ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
قَالَ اللهُ تَعَالَى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (164) آل عمران، وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (33) التوبة، وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) (28) الفتح.
إخوة الإسلام
في يومٍ ٍ مباركٍ، وفي مكة المكرَّمة، (عام الفيل)، وُلد النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- وبمولده ولد والنور الساطع، الذي بدّد ظلمات الجهل، والسراج المنير الذي أضاء الطريق للحيارى والسالكين.
فيوم مولده – صلى الله عليه وسلم- لم يكن يومًا عابرًا في عمر الدنيا، وحسابات الزمن؛ بل كان ميلادًا للنور الذي أشرق على الدنيا، وأمانًا شمل المخلوقات كلَّها، إنسَها وجنَّها، فبدا نوره – صلى الله عليه وسلم- في أُفق الدنيا، فكان كالبدر في الإشراق عند كماله، فنَشَر الله تعالى به السلامَ على البرية كلِّها، وأعاد فيها الأمنَ بعد زواله.
وفي ذكرى المولد النبوي الكريم، يتجدد الشوق في النفوس، وتزداد المحبة في القلوب، فقد كان ميلاده ميلادا للخير والبركة، والنور والسرور، فلله الحمد بإنعامه علينا بالنعمة الكبرى ،ورحمته للعالمين، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) الأنبياء (107)، وفي صحيح مسلم: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً». وفي سنن الدارمي: (كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُنَادِيهِمْ :«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ».
ولذا، فإنَّ تذكير الأمة بمولده الشريف إنما هو تذكير للخير العميم، والفضل العظيم، الذي أفاض الله به على خلقه؛ فرسول الله- صلى الله عليه وسلم- هو الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والمنَّة الإلهية، والعطية الربانية، وأيُّ عطية أعظم من مولده، وأيُّ منّةٍ أعظم من بعثته، قال الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [آل عمران:164].
فعندما نذكر الناس بمولد الرسول – صلى الله عليه وسلم- ، فإننا نذكرهم بمولد الرسالة، ونذكِّر الناس بأعظم منَّة، وأجلِّ نعمة، ولنشكر الله على ما مَنّ به علينا من فضله؛ ففي صحيح مسلم: (عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الاِثْنَيْنِ فَقَالَ «فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ».
ويقول الشيخ (محمد الحسن ولد الددو): إن الميلاد النبوي ذكرى للفرح بالنبي صلى الله عليه وسلم، والفرح به وبمولده صلى الله عليه وسلم جزء من توقيره، وتعزيزه، أما اعتباره عيدا، وتخصيصه بعبادة معلومة، فهو (ليس من الدين).
وإن تكرار ذكرى المولد النبوي حاجة تربوية، لتذكير المسلمين بالنبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن خفت في النفوس حرارة الحب والأشواق، التي امتاز بها الرعيل الأول من التابعين، بعد الصحابة الكرام (رضوان الله عليهم أجمعين).
وبين الأشواق العاطرة، والاحتفاء الخالد، تبقى ذكرى المولد النبوي الشريف عنوان الفرح الإسلامي الأعظم، والعروة الوثقى التي تجمع جميع المسلمين وبلدانهم وشعوبهم وطوائفهم على محبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولئن اختلفوا بشأن الاحتفال بذكراه، فإنهم يُجمعون على أنه منطلق الإسلام والرحمة، قال تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (58) يونس
أيها المسلمون
وقد قال الله تعالى عن خاتم رسله محمد -صلى الله عليه وسلم-: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) [الأحزاب:40]، وفي مسند أحمد: (قال -صلى الله عليه وسلم-: “إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ: خَاتَمُ النَّبِيِّينَ؛ وَإِنَّ آدَمَ لِمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ أَمْرِي؛ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي، وَقَدْ خَرَجَ لَهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ”.
وفي السلسلة الصحيحة للألباني: (قال -صلى الله عليه وسلم-: “أَنا دَعْوَةُ إبراهيمَ، وكانَ آخِرَ مَنْ بَشَّرَ بي عيسى بنُ مَرْيَمَ”، فهو -صلى الله عليه وسلم- دعوة إبراهيم -عليه السلام-؛ (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (129) البقرة؛
وذلك للتنويه بشرفه، وكونِه مطلوبَ الوجود، تاليا للكتاب، مطهِّرًا للناس من الشرك، معروفا عند الأنبياء المتقدمين، وكان آخرَ من بشر به، وببعثته هو نبي الله عيسى ابنُ مريم، فقد بشَّرَ به قومَه ليؤمنوا به عند مجيئه، أو ليكون معجزةً لعيسى -عليه السلام- عند ظهوره، قال تعالى حكاية عنه: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [الصف:6]، وسماه بذلك لأنه مسمى به في الإنجيل.
أيها المسلمون
وقد وُلِد النبي -صلى الله عليه وسلم- من أبوين كريمين كبقية البشر، من نكاح لا من سفاح، (فلم يصبه شيء من ولادة الجاهلية)؛ فأبوه عبد الله، توفي وهو حمل في بطن أمه؛ فكفله جده عبد المطلب إلى سن الثامنة، ثم مات؛ فبقي في كفالة عمه أبي طالب، وأمُّه آمنة بنت وهب، توفيت وهو ابن ست سنين، ومرضعته حليمة السعدية، وحاضنته أم أيمن الحبشية؛
فهو من أوسطِ العرب نسبا، وأكرمِهم قبيلة، وفي صحيح مسلم: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: “إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ”.
فمن آمن به أحبَّه، ومن أحبَّه اتبعه، ومن أحبَّ اللهَ اتَّبعَ رسولَه -صلى الله عليه وسلم-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران:31].
(وفي فتح الباري لابن حجر): وقد تهيأت الأرض لولادته، وانتظرت الدنيا قدومه، وغضب الشيطان من بعثته؛ لما ولد الرَّسُول الْمُصْطَفى، وقرَّت بِهِ عُيُونُ أهلِ الوفا والصفا، وَظهر إِلَى الْوُجُود رَحْمَةً إِلَى جَمِيع النَّاس، وكُسِي من أَجله الْوُجُود أَفْخَر لِبَاس، وَفُتحت أَبْوَاب الْجنان، وتزخرفت لقدومه استبشارا، وخمدتْ النيرَانُ وأغلق مِنْهَا الْأَبْوَابُ مِنَّةً وإشعارًا، وَانْشَقَّ عِنْد ذَاك إيوَان كسْرَى لهيبته، وخمدت نَارُ فَارسَ الَّتِي كَانُوا يعبدونها، وغاضَت بحيرةُ ساوة بعد أَن كَانَت السفن فِيهَا تُركَب، وحُرِسَت السَّمَاءُ بِالشُّهُبِ، وَمُنِع مِنْهَا كلُّ شَيْطَان”
“وفي قِصَّةِ رَضَاعِهِ -صلى الله عليه وسلم-، مِنَ الْعَلَامَاتِ: كَثْرَةُ اللَّبَنِ فِي ثَدْيَيْ مرضعته حليمةَ السعدية، وَوُجُودُ اللَّبَنِ فِي شَارِفِهَا؛ بَعْدَ الْهُزَالِ الشَّدِيدِ، وَسُرْعَةُ مَشْيِ حِمَارِهَا، وَكَثْرَةُ اللَّبَنِ فِي شِيَاهِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَخِصْبُ أَرْضِهَا، وَسُرْعَةُ نَبَاتِهِ، وَشَقُّ الْمَلَكَيْنِ صَدْرَهُ،
وفي صحيح مسلم: (مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ؛ “أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَتَاهُ جِبْرِيلُ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ -يَعْنِي ظِئْرَهُ ومرضعتَه فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: “وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ”.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (ميلادُ النَّبِيِّ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وهكذا كان ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم حدثا باهرا، ارتبطت به ذكرى عام الفيل، ذلك الجيش الضخم الذي ساقه أبرهة الحبشة إلى مكة ليهدم كعبتها المشرفة، فرده الله بطير أبابيل أمطرته حجارة وموتا زؤاما، أنهى ذلك قصة الجيش الذي قاده الطغيان الأعمى إلى نهايته التي انتهت بركام وأشلاء متناثرة، وغضب سماوي.
وقد كانت الجزيرة العربية في ذلك الوقت قد انتشرت فيها عبادة الأصنام والأوثان، والإيمان بالخرافات والجهالات، كما انتشرت الأخلاف الوضيعة، والعادات السيئة، والتقاليد القبيحة مثل: الزنى، وشرب الخمر، والتجرؤ على القتل وسفك الدماء، وقتل الأبناء ووأد البنات – أي دفنهن حيات – خوفا من الفقر أو العار.
كما كان يسود التعصب القبلي الشديد، الذي يدفع صاحبه إلى مناصرة أهل قبيلته بالحق أو البطل، والتفاخر بالأحساب والأنساب، والحرص على الشرف والمكانة والسمعة، الذي كان كثيرا ما يفضي إلى حروب ومعارك بين القبائل، تستمر سنوات طويلات، وتسفك فيها الدماء رخيصة، على الرغم من تفاهة الأسباب التي اشتعلت بسببها تلك الحروب.
ورغم نشأة النبي الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم – في هذه الأجواء الجاهلية، إلا أنه منذ صغره لم يتلوث بأي من هذه الوثنيات والعادات المنحرفة، ولم ينخرط مع أهل قبيلته في غيهم وظلمهم، بل حفظه الله من الوقوع في أن من ذلك منذ نعومة أظفاره.
وقد كان نبي الرحمة محمد – صلى الله عليه وسلم – ينأى بنفسه عن كل خصال الجاهلية القبيحة، فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل من الذبائح التي تذبح للأصنام، ولم يكن يحضر أي عيد أو احتفال يقام للأوثان، بل كان معروفًا عنه كراهيته الشديدة لعبادة الأصنام وتعظيمها، حتى أنه كان لا يحب مجرد سماع الحلف باللات والعزى (وهما صنمان مشهوران كان العرب يعظمونهما ويعبدونهما ويكثرون الحلف بهما)
ولم يكن نبي الرحمة محمد – صلى الله عليه وسلم – يشارك شباب قريش في حفلات السمر واللهو ومجالس الغناء والعزف والخمر، بل كان يستنكر ذلك، ويكره الزنى واللهو مع النساء
وكان الرسول العظيم محمد – صلى الله عليه وسلم – يمتاز في قومه بالأخلاق الصالحة، حتى أنه كان أعظمهم مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأكثرهم حلمًا. واشتهر عنه مساعدة المحتاجين، وإعانة المبتلين، وإكرام الضيوف، والإحسان إلى الجيران، والوفاء بالعهد، وعفة اللسان، وكان قمة في الأمانة والصدق حتى عرف بين قومه بـ “الصادق الأمين”
الدعاء
