خطبة عن (الاِلْتِفَاتُ فِي الصَّلاَةِ)
يونيو 23, 2026الخُطْبَةُ الأُولَىٰ: (عَصْرُ التَّفَاهَةِ فِي مِيزَانِ الشَّرِيعَةِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان:72]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي وَصْفِ أَهْلِ الجَنَّةِ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة:25-26]. وَفِي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَهْ وصححه الألباني: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ»، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
إِنَّ لِقَاءَنَا اليَوْمَ مَعَ مَوْضُوعٍ يَمَسُّ عَصَبَ الحَيَاةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالأَخْلَاقِيَّةِ، مَوْضُوعٍ يَكْشَفُ زَيْفَ الغُثَاءِ الَّذِي نَعِيشُهُ، إِنَّهُ: “عَصْرُ التَّفَاهَةِ وَالتَّافِهِينَ“.
وَبِدَايَةً: فِإِنَّ التَّفَاهَةَ فِي لُغَةِ العَقْلِ وَالشَّرِيعَةِ: هِيَ حَالَةٌ تَعْتَرِي الكَائِنَاتِ وَالأَفْعَالَ، فَتَجْعَلُهَا تَنْحَدِرُ، وَتَتَرَدَّىٰ مِنَ التَّمَامِ إِلَى النُّقْصَانِ، وَمِنَ الجِدِّ إِلَى العَبَثِ؛ فَالطَّعَامُ التَّافِهُ: هُوَ الَّذِي لَا طَعْمَ لَهُ، وَالرَّجُلُ التَّافِهُ: هُوَ الحَقِيرُ غَيْرُ المُتَّزِنِ، الَّذِي رَكِبَهُ الحُمْقُ وَالبَلَادَةُ، وَالعَمَلُ التَّافِهُ: هُوَ الَّذِي لَا قِيمَةَ لَهُ، وَلَا ثَمَرَةَ منه؛ فَعَصْرُ التَّفَاهَةِ: هُوَ تَقَهْقُرٌ حَضَارِيٌّ، مِنَ الكَمَالِ إِلَى النَّقْصِ، وَمِنَ المـَعَالِي إِلَى السَّفَاسِفِ.
وَإِنَّ النَّاظِرَ بِعَيْنِ العَقِيدَةِ يَعْلَمُ: أَنَّ زَعِيمَ التَّفَاهَةِ الأَوَّلَ فِي هَذَا الوُجُودِ هُوَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ؛ فَحِينَ زَيَّنَ لِأَبِينَا آدَمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الأَكْلَ مِنَ الشَّجَرَةِ المـُحَرَّمَةِ، وَأَغْرَاهُ بِأَوْهَامِ الخُلْدِ، وَالتَّحَوُّلِ إِلَى الطَّبِيعَةِ المـَلَائِكِيَّةِ، كَانَتْ هَذِهِ الأُمْنِيَةُ الفَارِغَةُ: هِيَ أَوَّلَ مُمَارَسَةٍ شَيْطَانِيَّةٍ لِلتَّفَاهَةِ فِي الأَرْضِ.
وَلَمْ تَقِفْ مُمَارَسَةُ إِبْلِيسَ عِنْدَ هَذَا الحَدِّ، بَلْ أَقْسَمَ أَنْ يَبُثَّ الغَفْلَةَ وَالوهْمَ والتفاهة فِي ذُرِّيَّتِهِ؛ فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَّنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء:119].
فَمَا دَامَ الشَّيْطَانُ حَيًّا، فَإِنَّ مَعْرَكَةَ التَّفَاهَةِ مُسْتَمِرَّةٌ، لَا يَخْلُو مِنْهَا عَصْرٌ مِنَ العُصُورِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وَفِي المُقَابِلِ، فَإِنَّ اللَّهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- قَدْ تَنَزَّهَ فِعْلُهُ المُقَدَّسُ عَنِ التَّفَاهَةِ وَالعَبَثِ؛ فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الحجر:85]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:16-17].
فَالكَوْنُ قَائِمٌ عَلَىٰ الجِدِّ، وَالعَبْدُ مَأْمُورٌ بِالتَّرَفُّعِ عَنِ اللَّغْوِ، الَّذِي هُوَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ.
وَمن صور التفاهة واللغو: اللَّغْوُ فِي الفِكْرِ: انْشِغَالٌ بِأَفْكَارٍ عَقِيمَةٍ مِثْلِ حَرْبِ (التَّرِنْدَاتِ)؛ ومنها: اللَّغْوُ فِي العَمَلِ: وهو إِضَاعَةُ طَاقَةِ الجَسَدِ، فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ؛ وَاللَّغْوُ فِي القَوْلِ: كَثْرَةُ الكَلَامِ السَّاقِطِ، وَهَتْكُ الأَعْرَاضِ، عَبْرَ الشَّاشَاتِ!. وَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
وإِنَّنَا نَعِيشُ اليَوْمَ فِي عَصْرٍ تَلَاطَمَتْ فِيهِ أَمْوَاجُ الِابْتِذَالِ، وَغَدَا فِيهِ المـُتَبَذِّلُ نَجْمًا، تُسَلَّطُ عَلَيْهِ الأَضْوَاءُ، بَيْنَمَا يَتَوَارَىٰ أُولُو النُّهَىٰ وَالعِلْمِ، خَلْفَ جُدْرَانِ الصَّمْتِ!،
وَإِنَّ تِلْكَ الأَغَانِيَ السَّاقِطَةَ، وَتَبَذُّلَ النِّسَاءِ، بَحْثًا عَنِ المـَالِ رَقَمِيًّا، قَدْ جَعَلَ بَعْضَ شَبَابِنَا، مِنْ أَبْنَاءِ الإِسْلَامِ، يَحْذُونَ حَذْوَهُنَّ، كَمَا تَحْذُو القُذَّةُ القُذَّةَ؛ فَمُنِحُوا التَّمْجِيدَ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِهِمْ، وَهَذَا هُوَ عَيْنُ الغَبْنِ لِرَأْسِ مَالِ المُسْلِمِ؛ فِفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ».
فَاحْذَرُوا -يَا بَنِي الإِسْلَامِ- تِلْكَ التَّفَاهَةَ، وَلَا تَكُونُوا إِمَّعَةً؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ :«لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَٰكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا»، فاثْبُتُوا عَلَىٰ عِمَارَةِ الأَرْضِ، فَالجِدُّ سَبِيلُ المـُتَّقِينَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَٰذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ: (عَصْرُ التَّفَاهَةِ فِي مِيزَانِ الشَّرِيعَةِ)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعدُ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد: 17]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي أَمْرِهِ لِلْمُسْلِمِينَ بِعِمَارَةِ الكَوْنِ بِالجِدِّ وَالعِلْمِ: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود:61].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وإِنَّ السَّائِلَ الفَقِيهَ اليَوْمَ يَقُولُ: مَا هِيَ أَبْعَادُ، وَأَهْدَافُ، تَوْظِيفِ هَذِهِ التَّفَاهَةِ فِي عَصْرِنَا؟. وَالجَوَابُ الخَبِيرُ الَّذِي يَجِبُ أَنْ نَعِيَهُ؛ هُوَ: أَنَّ التَّفَاهَةَ بَاتَتْ صِنَاعَةً مَدْرُوسَةً، تَقُودُهَا قُوَىٰ الِاسْتِبْدَادِ، وَمَشَارِيعُ تَغْيِيبِ العُقُولِ، عَبْرَ أَبْعَادٍ خَبِيثَةٍ:
أَوَّلُهَا: إِفْرَاغُ المـَجَالِ العَامِّ مِنَ المـَعْنَىٰ، وَحَجْبُ النِّقَاشِ الجَادِّ.
ثَانِيهَا: إِلْهَاءُ الجَمَاهِيرِ عَنِ المـُطَالَبَةِ بِالحُقُوقِ وَالعَدَالَةِ، بِالغَرْقِ فِي (التَّرِنْدَاتِ) وَالفَضَائِحِ.
ثَالِثُهَا: تَسْطِيحُ الذَّوْقِ العَامِّ، لِتَفْضِيلِ الـضَّحَالَةِ عَلَى العُمْقِ.
رَابِعُهَا: ضَرْبُ النُّخَبِ، وَتَهْمِيشُ المُثَقَّفِ، وَالعَالِمِ، لِيَصِيرَ كَائِنًا مَزْعِجًا!.
خَامِسُهَا: صِنَاعَةُ الَّلايَقِينِ الفِكْرِيِّ، لِيَسْهُلَ تَوْجِيهُ الشُّعُوبِ، تَبَعًا لِلْأَهْوَاءِ.
سَادِسُهَا: تَحْوِيلُ المـُوَاطِنِ إِلَىٰ كَائِنٍ مُسْتَهْلِكٍ، لَا يَهُمُّهُ إِلَّا هَاتِفُهُ، أَوْ مُسَلْسَلُهُ، أو تشجيعه لناديه الرياضي.
سَابِعُهَا: تَغْلِيفُ الِاسْتِبْدَادِ بِحُرِّيَّةِ “التَّرْفِيهِ” الشَّكْلِيَّةِ.
ثَامِنُهَا: كَسْرُ الثِّقَةِ بِأَيِّ مَشْرُوعٍ بَدِيلٍ جَادٍّ، عَبْرَ السُّخْرِيَةِ مِنْهُ.
تَاسِعُهَا: تَفْكِيكُ التَّضَامُنِ الِاجْتِمَاعِيِّ، لِصَالِحِ الفَرْدَانِيَّةِ النَّرْجِسِيَّةِ الأَنَانِيَّةِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
إِنَّ عَصْرَ التَّفَاهَةِ فِي مِيزَانِ الإِسْلَامِ: هُوَ نَتِيجَةٌ حَتْمِيَّةٌ لِضَعْفِ الإِيمَانِ، وَغِيَابِ غَايَاتِ الوُجُودِ الحَقِيقِيَّةِ؛ لِذَلِكَ، وَضَعَتِ الشَّرِيعَةُ لَنَا ثَلَاثَ رَكِائِزَ لِلنَّجَاةِ:
الرَّكِيزَةُ الأُولَىٰ: لُزُومُ مَعَالِي الأُمُورِ، فِي طَلَبِ العِلْمِ وَالعَمَلِ، وَالبُعْدِ عَنْ فُضُولِ الكَلَامِ.
الرَّكِيزَةُ الثَّانِيَةُ: عُلُوُّ الهِمَّةِ، بِتَحْصِينِ العَقْلِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَبَذْلِ الطَّاقَةِ لِخِدْمَةِ الأُمَّةِ، فِي الوِرَشِ، وَالمـَدَارِسِ، وَالجَامِعَاتِ، وفِي عِبَادَةٍ صَامِتَةٍ.
الرَّكِيزَةُ الثَّالِثَةُ: الفَرْزُ وَالتَّمْيِيزُ بِيَقِينِ، أَنَّ البَاطِلَ زَبَدٌ زَائِلٌ، وَأَنَّ مَا يَمْكُثُ هُوَ مَا يَنْفَعُ النَّاسَ.
وَالعَاقِلُ: هُوَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ العُمُرَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يُبْذَلَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، وَأَنَّ الأُمَمَ لَا تُبْنَىٰ بِالرَّاقِصِينَ عَلَىٰ حَوَافِّ الفَرَاغِ، بَلْ بِالسَّاعِينَ فِي مَيَادِينِ البِنَاءِ؛ وَكَمَا قِيلَ: “مَنْ عَرَفَ مَا خُلِقَ لَهُ، هَانَ عَلَيْهِ مَا سِوَاهُ”.
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِمَّا جِدًّا يُورِثُكَ الخُلُودَ فِي صَحَائِفِ الرَّحْمَٰنِ، أَوْ لَعِبًا تَبِيعُ فِيهِ وُجُودَكَ لِلشَّيْطَانِ.. وَذَاكَ وَاللَّهِ فَصْلُ الخِطَابِ.
الدُّعَاءُ
