خطبة عن (أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)
مايو 20, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (يَوْمُ عَرَفَةَ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
روى الامام أحمد في مسنده: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي مَلاَئِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً »،
وفي صحيح ابن حبان: (فإذا وقف بعرفة فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم وإن كان عدد قطر السماء ورمل عالج وإذا رمى الجمار لا يدري أحد له ما له حتى يوفاه يوم القيامة وإذا حلق رأسه فله بكل شعرة سقطت من رأسه نور يوم القيامة وإذا قضى آخر طوافه بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه).
إخوة الإسلام
لَقَدْ مَنَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِمَوَاسِمَ نَفِيسَةٍ، تَتَضَاعَفُ فِيهَا الأُجُورُ، وَتُمْحَى فِيهَا الأَوْزَارُ، وَتَسِيلُ فِيهَا عَبَرَاتُ الخُشُوعِ، وَإِنَّ أَعْظَمَ هَذِهِ الأَيَّامِ مَكَانَةً، وَأَكْثَرَهَا بَرَكَةً، هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ؛ يَوْمُ سَكَبَاتِ العَبَرَاتِ، وَإِقَالَةِ العَثَرَاتِ، يَوْمٌ يُعْتِقُ اللهُ فِيهِ الرِّقَابَ، وَيُجِيبُ الدُّعَاءَ.
وإِنَّنَا اليَوْمَ نَقِفُ مَعَ النِّدَاءِ الإِلَهِيِّ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ المَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: (انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي)؛ لِنَسْتَلْهِمَ مِنْ هَذَا المَشْهَدِ كَرَامَةَ العُبُودِيَّةِ، وَأَسْرَارَ الرَّحْمَةِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ هُوَ رُكْنُ الحَجِّ الأَعْظَمِ، الَّذِي لَا يَصِحُّ النُّسُكُ إِلَّا بِهِ؛ كَمَا صَدَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «الحَجُّ عَرَفَةُ» [رواه الترمذي]،
فَمَنْ فَاتَهُ الوُقُوفُ فِي ذَلِكَ الصَّعِيدِ الطَّاهِرِ، فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ كُلُّهُ، وَمِنْ “دَلَائِلِ وَفَضَائِلِ هَذَا اليَوْمِ العَظِيمِ: أَنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللهُ فِيهِ الدِّينَ، وَأَتَمَّ النِّعْمَةَ عَلَى أُمَّةِ الإِسْلَامِ، وَهُوَ يَوْمُ العَهْدِ الَّذِي أَخَذَهُ اللهُ عَلَى بَنِي آدَمَ، فَحَقَّ لَهُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا عَلَى الإِطْلَاقِ،
ففي الصحيحين واللفظ لمسلم: (جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الْيَهُودِ لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ وَأَيُّ آيَةٍ قَالَ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) المائدة: 3،
فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ).
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وتَأَمَّلُوا قول النَّبِيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً»،
فهَذِهِ المُبَاهَاةُ الرَّبَّانِيَّةُ هِيَ مَحْضُ تَشْرِيفٍ لِلْإِنْسَانِ السَّاجِدِ الخَاضِعِ؛ حَيْثُ يَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ الَّذِينَ قَالُوا قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) البقرة: (30)،
فيقول الله لهم في هذا اليوم: انْظُرُوا إِلَى هَؤُلَاءِ كَيْفَ تَرَكُوا دِيَارَهُمْ، وَأَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَأَقْبَلُوا يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْنِي.
وعَلَيْنَا أَنْ نَقِفَ عِنْدَ “مَعْنَى (شُعْثاً غُبْراً) وَمَا يَحْمِلُهُ مِنْ مَعَانٍ” عَمِيقَةٍ، فَالشَّعَثُ هُوَ تَفَرُّقُ الشَّعْرِ وَتَغَيُّرُهُ، وَالغُبْرُ هُوَ مَا عَلِقَ بِالبَدَنِ مِنَ التُّرَابِ بِسَبَبِ السَّفَرِ، وإِنَّ هَذَا المَظْهَرَ لَيْسَ مَقْصُوداً لِذَاتِهِ فِي الإِسْلَامِ الَّذِي يَدْعُو لِلنَّظَافَةِ، وَلَكِنَّهُ فِي هَذَا المَوْطِنِ يَحْمِلُ شِعَارَ “التَّجَرُّدِ التَّامِّ مِنَ الزِّينَةِ” وَالذُّوبَانِ فِي مَقَامِ الِانْكِسَارِ، فَالْحَاجُّ نَزَعَ ثِيَابَ الفَخْرِ وَالمَنَاصِبِ، وَتَسَاوَى فِيهِ الغَنِيُّ مَعَ الفَقِيرِ، فَلَا رِيَاءَ وَلَا كِبْرَ، بَلْ بَدَنٌ أَنْهَكَهُ السَّفَرُ، وَقَلْبٌ يَعْمُرُهُ الشَّوقُ، وهَذَا التَّذَلُّلُ الظَّاهِرُ هُوَ المِفْتَاحُ الَّذِي تَتَفَتَّحُ بِهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِتَلَقِّي النَّفَحَاتِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وإِنَّ أَعْظَمَ جَائِزَةٍ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ هِيَ “مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ كُلِّهَا”؛ فَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مُفَصَّلاً لِمَرَاحِلِ هَذِهِ المَغْفِرَةِ وَأَثَرِ المَنَاسِكِ: «فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثاً غُبْراً اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَإِنْ كَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ».
فسُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ! مَغْفِرَةٌ تَتَّسِعُ لِذُنُوبٍ مِثْلِ رَمْلِ عَالِجٍ -وَهُوَ الرَّمْلُ المُتَرَاكِمُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا يُحْصَى-؛ فَتَذُوبُ الأَوْزَارُ كُلُّهَا أَمَامَ رَحْمَةِ غَفَّارِ الذُّنُوبِ.
كما بشر النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِأَنَّ مَنْ حَجَّ، وَوَقَفَ هَذَا المَوْقِفَ، مُخْلِصاً: «رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [رواه البخاري ومسلم].
سُبْحَانَ اللهِ! صَحِيفَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، لَا خَطِيئَةَ فِيهَا وَلَا دَنَسَ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي خِتَامِ حَدِيثِ المُبَاهَاةِ: «أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ».
فَيَضِيقُ الشَّيْطَانُ فِي هَذَا اليَوْمِ ضِيقاً لَمْ يُرَ مِثْلُهُ قَطُّ؛ لِأَنَّهُ يَرَى هَدْمَ بِنَاءِ مَعَاصِي السَّنَوَاتِ فِي لَحْظَةِ اسْتِغْفَارٍ وَاحِدَةٍ فِي صَعِيدِ عَرَفَاتٍ.
وإِنَّ رَحْلَةَ الطَّاعَةِ لَا تَنْتَهِي عِنْدَ عَرَفَاتٍ، بَلْ تَتَوَالَى فِيهَا الأُجُورُ المُعْجِزَةُ لِلْمُحِبِّينَ؛ كَمَا يُكْمِلُ حَدِيثُ ابْنِ حِبَّانَ بَيَانَ الأَجْرِ: «وَإِذَا رَمَى الجِمَارَ لَا يَدْرِي أَحَدٌ لَهُ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
فَهَذَا هُوَ التَّمَامُ الكَامِلُ؛ نُورٌ فِي المَحْشَرِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ، وَأَجْرٌ مَخْبُوءٌ عِنْدَ رَمْيِ الجِمَارِ لَا يَعْلَمُ عِظَمَهُ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ الخُرُوجُ الصَّافِي النَّقِيُّ مِنَ المَعَاصِي عِنْدَ طَوَافِ الوَدَاعِ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (يَوْمُ عَرَفَةَ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
وإِنَّ هَذَا الفَضْلَ العَظِيمَ لَيْسَ مَحْصُوراً فِي الحُجَّاجِ وَحْدَهُمْ، بَلْ جَعَلَ اللهُ لِأَهْلِ الأَمْصَارِ نَصِيباً مِنْهُ، فَمَا يُّرْشِدُ إِلَيْهِ الحَدِيثُ هُوَ عُمُومُ الرَّحْمَةِ،
وَالسُّؤَالُ الأَهَمُّ هُوَ: “كَيْفَ يَعِيشُ وَيَغْتَنِمُ المُسْلِمُ يَوْمَ عَرَفَةَ” إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهِ؟، والجواب:
أَوَّلُ ذَلِكَ: بِـ “الصِّيَامِ”؛ فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» [رواه مسلم].
ثَانِيًا: بِـ “الإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ”؛ فَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ» [رواه الترمذي].
وَمِمَّا يُغْتَنَمُ فِيهِ أَيْضاً: “حِفْظُ الجَوَارِحِ عَنِ المَحَارِمِ”؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ: «يَوْمُ عَرَفَةَ، مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ» [رواه أحمد].
فَاحْفَظْ عَيْنَكَ عَنِ الحَرَامِ، وَلِسَانَكَ عَنِ الغِيبَةِ، وَاجْعَلْ يَوْمَكَ مَحْضَ ذِكْرٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ، مُكْثِراً مِنْ قَوْلِ: “لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.
وإِنَّ المُجْتَمَعَ الَّذِي يَصْطَفُّ أَبْنَاؤُهُ صَائِمِينَ ذَاكِرِينَ فِي بِلَادِهِمْ، يُشَاكِلُونَ بِأَرْوَاحِهِمْ حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ، فَتَنْزِلُ عَلَيْهِمُ البَرَكَاتُ العَمِيمَةً.
فَلْتَتَفَرَّغْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، وَخَاصَّةً فِي سَاعَاتِ العَشِيِّ، لِمُنَاجَاةِ رَبِّكَ، فاِجْعَلْ يَوْمَكَ مَحْضَ ذِكْرٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ، مُكْثِراً مِنْ قَوْلِ: “لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”، وَلْنَعْزِمِ النِّيَّةَ مُنْذُ الآنَ عَلَى تَعْظِيمِ هَذَا المَوْسِمِ الأَقْدَسِ بِتَطْهِيرِ القُلُوبِ وَحِفْظِ الجَوَارِحِ.
فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ نَالَتْهُمْ دَعْوَةُ المَغْفِرَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَاجْزِنَا بِفَضْلِكَ كَمَا جَزَيْتَ أَهْلَ عَرَفَاتٍ.
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ، وَرُدَّهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، قَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُمْ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ.
اللَّهُمَّ أَعِنَّا فِي بِلَادِنَا عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ وَحُسْنِ الدُّعَاءِ فِيهِ، وَلَا تَجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ المَحْرُومِينَ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
الدعاء
