خطبة عن (الْبُيُوتُ فِي رَمَضَانَ)
مارس 4, 2026خطبة عن (رَمَضَانُ وَبَدْرٌ الْكُبْرَى.. دُرُوسٌ وَعِبَرٌ)
مارس 5, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
يقول الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة:185.
إخوة الإسلام
إِنَّ لِشَهْرِ رَمَضَانَ مِيزَةً عُظْمَى، وَخَصِيصَةً كُبْرَى، لَمْ يَنَلْهَا غَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ؛ وَهِيَ أَنَّهُ الزَّمَانُ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِيَكُونَ مَهْبِطاً لِآخِرِ كُتُبِهِ، وَمَوْلِداً لِنُورِ هِدَايَتِهِ، فَالْعِلَّةُ الْأُولَى لِتَشْرِيفِ هَذَا الشَّهْرِ: هِيَ اتِّصَالُهُ بِالْقُرْآنِ، فَلَوْلَا الْقُرْآنُ مَا كَانَ لِرَمَضَانَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ، وَلَوْلَا الْقُرْآنُ لَمَا عُرِفَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، إِنَّهُ كِتَابٌ الله الذي غَيَّرَ وَجْهَ التَّارِيخِ، وَأَخْرَجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَعَلَ لِلْأُمَّةِ كِيَاناً وَقِيمَةً.
والله تَعَالَى حِينَ أَرَادَ أَنْ يَمْدَحَ شَهْرَ رَمَضَانَ، لَمْ يَمْدَحْهُ بِفَرِيضَةِ الصِّيَامِ أَوَّلاً، بَلْ مَدَحَهُ بِأَنَّهُ الزَّمَانُ الَّذِي اخْتَارَهُ لِيَكُونَ مَوْلِدَ النُّورِ لِلْبَشَرِيَّةِ، فقال تعالى: {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}، فَهُوَ عِيدُ مِيلَادِ الهِدَايَةِ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي اتَّصَلَتْ فِيهِ السَّمَاءُ بِالأَرْضِ، بِأَعْظَمِ خِطَابٍ عَرَفَتْهُ الإِنْسَانِيَّةُ، وفي الصحيحين: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)
ونَحْنُ في هذه الأيام فِي رِحَابِ “شَهْرِ الصيام والقُرْآنِ”، فَالصِّيَامُ يُطَهِّرُ “الوِعَاءَ” (وَهُوَ القَلْبُ)، وَالقُرْآنُ هُوَ “النُّورُ” الَّذِي يَسْكُنُ هَذَا الوِعَاءَ، فلَا يَكْتَمِلُ جَلَالُ رَمَضَانَ بِإِمْسَاكِ البَطْنِ عَنِ الطَّعَامِ فَحَسْبُ، بَلْ بِإِقْبَالِ الرُّوحِ عَلَى مَائِدَةِ السَّمَاءِ، الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي هَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ،
فالْحِكْمَةَ مِنْ تَلَازُمِ الصِّيَامِ وَالْقُرْآنِ: هِيَ تَهْيِئَةُ النَّفْسِ لِتَلَقِّي كَلَامِ اللَّهِ؛ فَالصِّيَامُ يُضَيِّقُ مَجَارِيَ الشَّيْطَانِ، وَيُهَدِّئُ شَهَوَاتِ النَّفْسِ، فَيَصْفُو الْقَلْبُ، وَيَصْبِحُ مَحَلّاً قَابِلاً لِتَدَبُّرِ آيَاتِ اللَّهِ، لِذَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، تَرَكُوا الْحَدِيثَ، وَمُجَالَسَةَ الْعُلَمَاءِ، وَأَقْبَلُوا عَلَى الْمُصْحَفِ، يَقُولُ الْإِمَامُ الزُّهْرِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عن رمضان: «إِنَّمَا هُوَ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ».
وإِنَّ هَذَا الْكِتَابَ أُنْزِلَ لِيُقَادَ بِهِ الْعَالَمُ، وَتُحْكَمَ بِهِ النُّفُوسُ، فَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، فَمَا قَرَأَهُ حَقَّ قِرَاءَتِهِ، والْقُرْآن يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ» [مسند أحمد].
واعلموا أنَّ الْغَايَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: هِيَ الْهِدَايَةُ؛ ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾، فَهَلِ اهْتَدَيْنَا بِمَوَاعِظِهِ؟، وَهَلِ ائْتَمَرْنَا بِأَوَامِرِهِ؟، فرَمَضَانُ هُوَ الدَّوْرَةُ التَّدْرِيبِيَّةُ لِإِعَادَةِ رَبْطِ حَيَاتِنَا بِالْوَحْيِ، فَلْيَكُنْ لِكُلٍّ مِنَّا مَعَ كَلَامِ رَبِّهِ شَأْنٌ، وَخَلْوَةٌ تَمْتَزِجُ فِيهَا الدُّمُوعُ بِالْآيَاتِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يُقَالُ لَهُمْ يوم القيامة: «اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا» [سنن أبي داود].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
يقول اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:29].
وَفي الحديث: (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [صحيح البخاري].
فلَا يَكْفِي فِي رَمَضَانَ أَنْ نَسْرُدَ الْآيَاتِ سَرْداً، بَلِ الْمَطْلُوبُ هُوَ “التَّدَبُّرُ”، ومن صور التدبر: أَنْ تَقِفَ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، وَتَسْأَلَ نَفْسَكَ: مَا حَظِّي مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ؟، فإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ لِيُغَيِّرَ أَخْلَاقَنَا، وَمُعَامَلَاتِنَا، وَصِدْقَنَا مَعَ اللَّهِ، فَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَتَعَوَّذْ من النار، وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ فَاسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا مَرَرْتَ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فَانْظُرْ أَيْنَ أَنْتَ مِنْهُ.
واجْعَلُوا لِبُيُوتِكُمْ نَصِيباً مِنْ نُورِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الشَّهْرِ؛ فَالْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ رَمَضَانَ يَمْضِي سَرِيعاً، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهُ إِلَّا وَقَدْ جَعَلْتُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كَلَامِ رَبِّكُمْ عَهْداً وَثِيقاً لَا يَنْقَطِعُ بِانْتِهَاءِ الشَّهْرِ.
واعلموا أنَّ مَنْ هَجَرَ الْقُرْآنَ طِيلَةَ الْعَامِ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فِي رَمَضَانَ فَقَدْ فَتَحَ بَابَ الْخَيْرِ لِنَفْسِهِ، فَلَا يُغْلِقْ هَذَا الْبَابَ بَعْدَ الْعِيدِ، فإِنَّ رَبَّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ شَوَّالٍ وَشَعْبَانَ، وَالْقُرْآنُ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، فَاسْتَمْسِكُوا بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكُمْ، تَنْجُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قال تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الزخرف:43].
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
لقد أُنْزِلَ الله القُرْآن: {هُدًى لِّلنَّاسِ}؛ فهُوَ الخَرِيطَةُ الَّتِي تَدُلُّكَ عَلَى طَرِيقِ الجَنَّةِ، وَأَنْتَ فِي صَحْرَاءِ الدُّنْيَا، وَقَالَ تعالى: {وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ}؛ فهُوَ المِيزَانُ الَّذِي تُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وبَيْنَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ، وبَيْنَ مَا يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَمَا يُرْضِي الشَّيْطَانَ.
والمُصِيبَة الكُبْرَى أَنْ يَمُرَّ عَلَيْنَا رَمَضَانُ وَنَحْنُ نَهْجُرُ القُرْآنَ تِلَاوَةً أَوْ تَدَبُّراً أَوْ عَمَلاً، فكَيْفَ نَزْعُمُ حُبَّ رَمَضَانَ وَمَصَاحِفُنَا يَعْلُوهَا الغُبَارُ؟، أَوْ قُلُوبُنَا مَشْغُولَةٌ بِاللَّغْوِ وَقِيلَ وَقَالَ عَنْ تَرْتِيلِ آيَاتِ ذِي الجَلَالِ؟
وقد كان للسَّلَفِ الصالح حال مَعَ القُرْآنِ فِي رَمَضَانَ، خلاف ما نحن عليه الآن، فقد ذكر أَنَّ الإِمَامَ مَالِكاً كَانَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ تَرَكَ مدارسة حَدِيث رَسُولِ اللهِ، وَمَجَالِسَ العِلْمِ، وَأَقْبَلَ عَلَى المُصْحَفِ، وكذا الامام الشَّافِعِيِّ: كانت له خَتَمَاتِ للقرآن في شهر رمضان، فَالَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ إِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ،
والقُرْآن فِي رَمَضَانَ لَهُ مَذَاقٌ خَاصٌّ؛ فَالنَّفْسُ جَائِعَةٌ لِخَالِقِهَا، وَالشَّيَاطِينُ مُصَفَّدَةٌ، وَالأَبْوَابُ مَفْتُوحَةٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ حَلَاوَةَ القُرْآنِ فِي رَمَضَانَ، فَمَتَى يَجِدُهَا؟ ،
فاجْعَلُوا لَكُمْ أَوْرَاداً من القرآن، وَتَحَرَّوْا سَاعَاتِ الإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لكم بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
يقول اللهُ تَعَالَى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24]. فإِنَّ هَذَا القُرْآنَ الَّذِي أُنْزِلَ فِي هَذَا الشَّهْرِ، لَوْ أُنْزِلَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، فإِنَّنَا نُرِيدُ فِي رَمَضَانَ أَنْ نَنْتَقِلَ مِنْ “قِرَاءَةِ اللِّسَانِ” إِلَى “قِرَاءَةِ القَلْبِ”، فاقْرَأْ آيَةً وَاحِدَةً بِتَفَكُّرٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ خَتْمَةٍ بِلَا فَهْمٍ، وقِفْ عِنْدَ الوَعْدِ فَاسْأَلِ اللهَ، وَقِفْ عِنْدَ الوَعِيدِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ، وحَوِّلِ القُرْآنَ إِلَى مَنْهَجِ حَيَاةٍ؛ فَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ تَأْمُرُ بِالصِّدْقِ، فَكُنْ صَادِقاً فِي سُوقِكَ وَبَيْتِكَ.
وتَذَكَّرُوا أَنَّ القُرْآنَ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ، يَقُولُ القُرْآنُ: «أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ»، فَيَا فَوْزَ مَنْ سَهَرَ مَعَ القُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ وَالقِيَامِ، وَيَا فَوْزَ مَنْ جَعَلَ القُرْآنَ لَهُ إِمَاماً، فَقَادَهُ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ وَجَنَّاتِهِ.
فاللَّهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا، وَذَهَابَ هُمُومِنَا. وذَكِّرْنَا مِنْهُ مَا نُسِّينَا، وَعَلِّمْنَا مِنْهُ مَا جَهِلْنَا، وَارْزُقْنَا تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنَّا. واجْعَلْنَا مِمَّنْ يُقِيمُ حُرُوفَهُ وَحُدُودَهُ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ يُقِيمُ حُرُوفَهُ وَيُضَيِّعُ حُدُودَهُ.
الدعاء
