خطبة عن (الطَّـيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ، وَالْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ)
يوليو 22, 2026الخطبة الأولى (تَدْبِيرُ الْـقَدَرِ: (عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُوسُفَ: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف:21]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ عَنْ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ): ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص:9].
إخوة الإسلام
إِنَّ الْـمُتَأَمِّلَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، الـمُبْحِرَ فِي عَجَائِبِ آيَاتِهِ، يَـقِفُ مَذْهُولًا، أَمَامَ دِقَّةِ اللَّفْظِ الْقُرْآنِيِّ، وَعَظَمَةِ التَّدْبِيرِ الْإِلَهِيِّ، الَّذِي يُسَيِّرُ هَذَا الْكَوْنَ، بِـحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ خَفِيَّةٍ، لَا تُدْرِكُهَا الْعُقُولُ الْبَشَرِيَّةُ الْقَاصِرَةُ.
وَإِنَّ مِنْ أَعْـجَبِ الرَّوَابِطِ الْـقُرْآنِيَّةِ، وَأَكْثَرِهَا إِثَارَةً لِلتَّفَكُّرِ، هُوَ هَذَا التَّشَابُهُ الْـتَّامُّ، وَالتَّطَابُقُ اللَّفْظِيُّ (فِي الْـمَقْصَدِ، وَالْـعِبَارَةِ) بَيْنَ قَوْلِ (عَزِيزِ مِصْرَ) فِي شَأْنِ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَقَوْلِ (آسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ) فِي شَأْنِ كَلِيمِ اللهِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، حَيْثُ نَطَقَ كِلَاهُمَا -فِي زَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْ طِفْلَيْنِ غَرِيبَيْنِ- بِعِبَارَةٍ وَاحِدَةٍ، خَلَّدَهَا الْقُرْآنُ وهي: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾.
فإِنَّ الرَّابِطَ الْأَسَاسِيَّ بَيْنَ الْـمَوْقِفَيْنِ -يَا عِبَادَ اللهِ- هُوَ تَشَابُهُ الظُّرُوفِ الْقَاهِرَةِ، وَتَطَابُقُ الْمَقَاصِدِ النَّفْسِيَّةِ؛ فَكِلَا الْـقَائِلَيْنِ كَانَ سَبَبًا مُبَاشِرًا فِي إِنْقَاذِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فِي مَرْحَلَةِ الطُّفُولَةِ الْـمُسْتَضْعَفَةِ، الْـمَحْفُوفَةِ بِالْمَخَاطِرِ.
وَكِلَاهُمَا اتَّخَذَ نَفْسَ الْأُسْلُوبِ النَّفْسِيِّ، وَالْعَاطِفِيِّ، لِلْإِقْنَاعِ، ولِاسْتِمَالَةِ الطَّرَفِ الْآخَرِ، وَالْأَعْـجَبُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: أَنَّ كِلَيْهِمَا لَمْ يَكُنْ يَشْعُرُ -بِالْـحِسِّ الْبَشَرِيِّ الْمُجَرَّدِ- أَنَّ هَذَا الطِّفْلَ الرَّضِيعَ الْـمُلْتَقَطَ مِنَ (الْيَمِّ)، أَوْ هَذَا الْغُلَامَ الْـمُشْتَرَى (بَدَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) بَعْدَ أَنْ أُلْقِيَ فِي ظُلُمَاتِ (الْجُبِّ)، سَيَكُونُ سَبَبًا فِي تَغْيِيرِ مَجْرَى التَّارِيخِ بِيَدِهِ، وَهُدُودِ مَمَالِكَ، وَنَشْأَةِ رِسَالَاتٍ، وَزَوَالِ عُرُوشِ طُغَاةٍ، عَتَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
فرَغْمَ تَشَابُهِ الْـعِبَارَتَيْنِ فِي الْـخِتَامِ، إِلَّا أَنَّ التَّأَمُّلَ فِي السِّيَاقِ السَّابِقِ لِكُلِّ مِنهما، يَكْشِفُ عَنْ فَرْقٍ بَلِيغٍ وَدَقِيقٍ، يُنَاسِبُ حَالَةَ كُلِّ نَبِيٍّ، وَحَجْمَ الْمِحْنَةِ الَّتِي أُحِيطَ بِهَا.
فَفِي قِصَّةِ نَبِيِّ اللهِ يُوسُفَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، كَانَ الْقَوْلُ مِنْ عَزِيزِ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾، وَذَلِكَ لِأَنَّ يُوسُفَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَمْ يَكُنْ مُهَدَّدًا بِالْقَتْلِ الْمُبَاشِرِ، عِنْدَمَا دَخَلَ الْقَصْرَ، بَلْ جَاءَ مَبِيعًا كَغُلَامٍ، فِي سُوقِ الرَّقِيقِ، بَعْدَ أَنْ غَدَرَ بِهِ إِخْوَتُهُ، فَكَانَتْ حَاجَتُهُ الْأُولَى هِيَ: رَفْعُ الْمَشَقَّةِ عَنْهُ، وَتَوْفِيرُ الْمَأْوَى الطَّيِّبِ، وَالْإِكْرَامِ، نَتِيجَةً لِغُرْبَتِهِ، وَانْقِطَاعِهِ عَنْ أَبِيهِ يَعْقُوبَ- (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
أَمَّا فِي قِصَّةِ كَلِيمِ اللهِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَكَانَ النِّدَاءُ الِاسْتِعْطَافِيُّ الشَّجِيُّ، مِنْ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ﴾، لِأَنَّ مُوسَى وُلِدَ فِي أَشَدِّ الْأَزْمِنَةِ خُطُورَةً؛ وفِي زَمَنٍ يُذَبِّحُ فِيهِ فِرْعَوْنُ الْأَبْنَاءَ، وَيَسْتَحْيِي النِّسَاءَ، خَوْفًا مِنْ زَوَالِ مُلْكِهِ.
لَقَدْ أُلْقِيَ فِي التَّابُوتِ، ثُمَّ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ سَاقَتْهُ الْأَمْوَاجُ إِلَى شَاطِئِ قَصْرِ الطَّاغِيَةِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، أَرَادَ الْجُنُودُ قَتْلَهُ فَوْرًا، تَنْفِيذًا لِلْأَمْرِ الْمَلَكِيِّ، فَكَانَتْ حَاجَتُهُ الْأُولَى، وَالْـمُلِحَّةُ هِيَ: حَقْنُ دَمِهِ، وَتَأْمِينُ حَيَاتِهِ مِنَ الذَّبْحِ، فَقَالَتْ: ﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾.
وَفِي كِلْتَا الْـحَالَتَيْنِ -يَرعَاكُمُ اللهُ- يَتَجَلَّى لَنَا أَعْظَمُ مَعْنًى إِيمَانِيٍّ، فِي بَابِ الْعَقِيدَةِ، وَهُوَ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ حِفْظَ أَوْلِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، حَفِظَهُمْ فِي عُقْرِ دَارِ أَعْدَائِهِمْ، وَبِأَيْدِي مَنْ يَخَافُونَ مِنْهُمْ!.
فَيُوسُفُ الصِّدِّيقُ يُرَبَّى، وَيَكْبُرُ فِي قَصْرِ الْعَزِيزِ، الَّذِي سَيَكُونُ سَبَبًا فِي سَجْنِهِ لَاحِقًا، بَلْ وَتَكُونُ امْرَأَتُهُ هِيَ صَاحِبَةَ الْفِتْنَةِ الْكُبْرَى.
وَمُوسَى الرَّضِيعُ، يَتَرَعْرَعُ، وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ، وَيَمْشِي تَـحْتَ عَيْنِ وَسَمْعِ فِرْعَوْنَ، الَّذِي كَانَ يَقْتُلُ آلَافَ الْأَطْفَالِ، خَوْفًا مِنْ هَذَا الْـمَوْلُودِ بِالذَّاتِ!،
إِنَّهُ اللهُ، الْـغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، مُدَبِّرُ الْأَمْرِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْـمُتَحَكِّمُ فِي قُلُوبِ الْـخَلْقِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.
الخطبة الثانية (تَدْبِيرُ الْـقَدَرِ: (عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
ومِنْ رَحِمِ هَذِهِ الْـمُقَارَنَةِ الْـقُرْآنِيَّةِ الْـبَلِيغَةِ، وَمِنْ بَيْنِ ثَنَايَا هَذِهِ الْأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ الْعَظِيمَةِ، نَسْتَخْلِصُ دَرْسًا يَقِينِيًّا رَاسِخًا، تَـهْتَزُّ لَهُ الْـقُلُوبُ أَمَلًا وَرَجَاءً؛ وَهُوَ: أَنَّ مَحْضَ الْـمِحَنِ، قَدْ تَكُونُ هِيَ بِعَيْنِهَا وِعَاءً لِلْـمِنَحِ، وَأَنَّ بَعْدَ الشِدَّةِ والضِّيقِ، وَالْـخَوْفِ الْمُطْبِقِ، يَأْتِي الْـفَرَجُ، وَالْـتَّمْكِينُ مِنَ اللهِ.
فتَأَمَّلُوا: كَيْفَ أَنَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَبْدُو فِي ظَاهِرِهَا هَلَاكًا مُحَقَّقًا، جَعَلَهَا اللهُ بِقُدْرَتِهِ سُلَّمًا لِلنَّجَاةِ وَالرِّفْعَةِ؛ فَالْجُبُّ الْمُظْلِمُ، الَّذِي أُلْقِيَ فِيهِ يُوسُفُ فَرْدًا وَحِيدًا، وَالْيَمُّ الْهَادِرُ، الَّذِي قُذِفَ فِيهِ مُوسَى، فِي تَابُوتٍ صَغِيرٍ، لَمْ يَكُونَا طَرِيقًا لِلْمَوْتِ، وَالضَّيَاعِ، كَمَا تَحْكُمُ الْعُقُولُ الْبَشَرِيَّةُ، بَلْ كَانَا بِدَايَةَ السَّيْرِ الْفِعْلِيِّ، نَـحْوَ الْـعِزِّ وَالْـمُلْكِ، وَالـنُّبُوَّةِ، وَإِنْقَاذِ الْأُمَمِ.
لَقَدْ سَاقَتِ الْأَقْدَارُ يُوسُفَ لِيَكُونَ عَلَى خَزَائِنِ مِصْرَ، وَسَاقَتْ مُوسَى لِيَكُونَ هَلَاكُ الطَّاغِيَةِ، ونجاة بني اسرائيل عَلَى يَدَيْهِ.
وإِنَّ هَذَا التَّشَابُهَ الْـقَدَرِيَّ الْعَجِيبَ، هُوَ دَعْوَةٌ صَرِيحَةٌ، وَرِسَالَةٌ بَالِغَةٌ، لِكُلِّ مُؤْمِنٍ يَمُرُّ فِي حَيَاتِهِ بِكَرْبٍ، أَوْ يُعَانِي مِنْ ضِيقٍ، أَوْ تَكَالَبَتْ عَلَيْهِ الْـهُمُومُ؛ أَنْ يُوقِنَ بِوَعْدِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَثِقَ ثِقَةً مُطْلَقَةً فِي حُسْنِ تَدْبِيرِهِ.
فَالْأَسْبَابُ الْـبَشَرِيَّةُ قَدْ تَنْغَلِقُ، وَالْأَبْوَابُ قَدْ تُوصَدُ، وَالْحِيَلُ قَدْ تَنْقَطِعُ، وَلَكِنَّ أَمْرَ اللهِ مَاضٍ، وَقَضَاءَهُ نَافِذٌ لَا مَـحَالَةَ، وَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ.
وَمَا أَجْمَلَ مَا عَقَّبَ بِهِ الرَّحْمَنُ فِي سُورَةِ يُوسُفَ بَعْدَ ذِكْرِ شِرَائِهِ وَإِيوَائِهِ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
فَإِذَا أُغْلِقَتْ فِي وُجُوهِكُمُ الْأَبْوَابُ -أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ- وَتَقَطَّعَتْ بِكُمُ الْحِبَالُ والأسباب، فَتَذَكَّرُوا أَنَّ الرَّبَّ الَّذِي قَلَّبَ قُلُوبَ الْـجَبَابِرَةِ، وَأَصْحَابِ الْقُصُورِ، لِيَعْطِفُوا عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَيَقُولُوا: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾، هُوَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ، عَلَى أَنْ يُسَخِّرَ لَكُمْ كُلَّ سَبَبٍ كَوْنِيٍّ لِلْـفَرَجِ، وَالْيُسْرِ مِنْ حَيْثُ لَا تَـحْتَسِبُونَ. ألا فَالْـزَمُوا حُسْنَ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى فِي كُلِّ مِحْنَةٍ، وَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِهِ الْمَتِينِ: عَقِيدَةً وَعَمَلًا، وَأَبْشِرُوا؛ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَإِنَّ عِوَضَ اللهِ الصَّابِرِينَ إِذَا حَلَّ، أَنْسَى الْقَلْبَ كُلَّ مُرٍّ قَدْ تَجَرَّعَهُ فِي طَرِيقِ الِابْتِلَاءِ.
فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَثِقُوا بِتَدْبِيرِهِ الْـحَكِيمِ، وَاصْبِرُوا عَلَى مَقَادِيرِهِ الْمَكْتُوبَةِ رِضًا وَتَسْلِيمًا.
الدُّعَاءُ
